الفن الكويتي.. بصمات وتجليّات تنشر الإبداع في ربوع الخليج والعالم العربي
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
الرؤية- سارة العبرية
تزخر الحركة الفنية في الكويت بتاريخ طويل يشهد على التطور والإبداع، وقد شكّلت هذه الحركة قاعدةً عريضةً من التنوع الفني الذي أصبح من العلامات البارزة في تاريخ الفن الكويتي، فلا يزال المشهد في هذه الدولة العريقة، التي استطاعت أن تقود حركة المسرح والتلفزيون، مزدحمًا بالأعمال ذائعة الصيت.
المسرح الكويتي
وبدأت الحركة الفنية في الكويت خلال فترة النهضة الكويتية؛ حيث شهدت زيادة في الاهتمام بالأدب والفنون، ومع تطور الحركة الثقافية، بدأ التركيز على تطوير المسرح والتلفزيون بشكل خاص، وكان المسرح يحتل مكانة بارزة بين أنواع النشاط الفني في الكويت، حيث كانت الحركة المسرحية الكويتية تبرز كواحدة من النشاطات الثقافية البارزة التي تواكب التغيرات الاجتماعية الحديثة.
تاريخيًا، بدأت معرفة الكويت بالمسرح فعليًا في عام 1938، عندما قدم أساتذة من بعثة المدرسين العرب أول مسرحية في المدرسة. ويعود أول ظهور للمسرح المدرسي إلى مسرحية "إسلام عمر" التي قدمها طلاب مدرسة المباركية في عام 1938-1939. وتلا ذلك في العام نفسه مسرحية "فتح مصر". واستمرت المحاولات المسرحية المدرسية، حيث تشكلت فرق مسرحية في عدة مدارس في السنوات التالية، بدءًا من مدرسة الأحمدية في عام 1939 ومدرسة الشرقية في عام 1940، ومدرسة القبلية كذلك. وتبنت الحكومة الكويتية الحركة المسرحية بشكل رسمي؛ حيث دعت دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل الممثل زكي طليمات (أحد رواد المسرح المصري) للاجتماع به لمناقشة تطوير الحركة المسرحية في الكويت. وبذل طليمات جهودًا جادة لإبراز أهمية الجانب المسرحي في البلاد، وأعد تقريرًا شاملًا يهدف إلى زرع المفاهيم الجديدة بين الجمهور، وإقناعه بأن المسرح ليس خرقًا للتقاليد؛ بل يمثل تعبيرًا فنيًا متطورًا، وربط طليمات تقريره بين مختلف ألوان الفنون، بما في ذلك المسرح، والموسيقى، والسينما. وتركزت مهمة طليمات على تأسيس فرقة للتمثيل العربي في الكويت، وفي عام 1961 بالتعاون مع وزارة الشؤون، نجح في تشكيل فرقة المسرح العربي، التي أصبحت نواة للمسرح الكويتي الحديث، وهذا الإنجاز شكَّل بداية مرحلة جديدة في تاريخ المسرح الكويتي، بتوجيهات وإشراف زكي طليمات.
ومن بين المظاهر الفنية في الكويت، معرض بيت الفن الكويتي، والذي يُعد مُتحفًا للجمعية الكويتية والفنون التشكيلية، ويضم أعمالًا تصويرية ونحتية وخزفية لفنانين كويتيين، لإثراء الساحة الثقافية، والتواصل مع الجمهور المحب للفنون التشكيلية والمتابع لحركته في الساحة المحلية.
وهناك دار الفنون الوطنية، التي تعد من أهم المعالم الحضارية في الكويت؛ حيث إنها أحد البيوت الكويتية المتميزة والتي تبرز أهمية مدينة الكويت وتؤكد مكانتها بين المدن السياحية المختلفة. وهذه الدار من بين المعالم السياحية، والتي بُنيت قبل سنوات عدة لعرض الجمال والتراث للفن الكويتي. كما تعد أحد المشاريع المهمة التي تسلط الضوء على مدينة الكويت بأكملها، وإبراز التطور الصناعي والعمراني في البلاد، والتي تحققت من خلال عرض وإنشاء مجموعة من المعالم السياحية والحضارية المختلفة المنتشرة حاليا على أرضها.
وحققت دولة الكويت إنجازًا ثقافيًا مُتميزًا من خلال الجوائز التي حصل عليها وفد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في ملتقى الفنون البصرية لدول مجلس التعاون الخليجي المقام في سلطنة عُمان في عام 2013. وفي عام 2023، حصد المسرح الكويتي على 8 جوائز خلال مشاركته في مهرجان الدن الدولي بسلطنة عُمان في مسابقتي مسرح الكبار ومسرح الطفل، وفي العام نفسه افتتح بمقر نقابة الفنانيين والإعلاميين الكويتين معرض "عُمان في قلب الكويت" بمشاركة 56 فنانًا تشكيليًا.
وشاركت فرقة التليفزيون الكويتي للفنون الشعبية في الخارج لنقل التراث الكويتي الأصيل في كثير من المحافل والملتقيات والمهرجانات العربية والأجنبية، محققة نجاحًا تلو الآخر، بفضل أصالة أعمالها التي اعتمدت على اختيار الكلمة المعبرة واللحن الأصيل؛ إذ كتب للفرقة أكبر الشعراء والمؤلفين.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: فی الکویت فی عام
إقرأ أيضاً:
رئيس الدولة يطلق «مؤسسة زايد للتعليم» لتمكين الجيل المقبل من القادة الشباب في الإمارات والعالم
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم «مؤسسة زايد للتعليم» التي تهدف إلى تمكين الجيل المقبل من القادة الشباب في دولة الإمارات والعالم من تطوير حلول للتحديات العالمية المشتركة الملحة.
وتهدف المؤسسة بحلول عام 2035 إلى دعم 100 ألف من المواهب الشابة الواعدة، وتأهيلهم لقيادة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول العالم.
ويأتي إطلاق المؤسسة تزامناً مع «عام المجتمع» تجسيداً للإرث الممتد للمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي آمن إيماناً راسخاً بأهمية التعليم في ضمان مستقبل أفضل للبشرية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. أن إنشاء مؤسسة زايد للتعليم يأتي انطلاقاً من نهج دولة الإمارات الراسخ في العمل والتعاون من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهاراً ونماءً للجميع تجسيداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي آمن بأن التعليم هو السبيل إلى نهضة المجتمعات وتنميتها وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات.
وأضاف سموه أن المؤسسة توفر منصة للقادة الشباب الموهوبين في دولة الإمارات والمنطقة والعالم للدراسة والبحث والابتكار والتعاون من أجل خير البشرية.. مؤكداً سموه أن التحديات العالمية الملحة تتطلب نهجاً مبتكراً وتعاوناً للتعامل معها.
من جانبها قالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية.. إن دولة الإمارات ملتقى لأصحاب العقول والمواهب والطموحات الكبيرة الذين يسعون إلى بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم وأوطانهم.. مشيرة سموها إلى أنه من خلال مؤسسة زايد للتعليم، فإن الإمارات توسع مجال الفرص أمام القادة الشباب في مختلف أنحاء العالم للإسهام بفكرهم وعلمهم وابتكاراتهم في بناء مستقبل أكثر استدامةً وشمولاً وازدهاراً».
وستعمل «مؤسسة زايد للتعليم» على بناء شبكة عالمية من القادة الشباب تعزيزاً لالتزام دولة الإمارات بدعم التنمية المستدامة إقليمياً وعالمياً.. فيما تتجسد رسالة المؤسسة في برنامج «منحة زايد» الرائد الذي يقدم منحاً جامعية وفق معايير الجدارة وتدريباً قيادياً مكثفاً، حيث صُممت هذه المبادرة بهدف تعزيز التفوق الأكاديمي ومهارات القيادة العملية، والإسهام في إعداد القادة الشباب لإحداث تأثير تحويلي في مجتمعاتهم والعالم.
وستستثمر المؤسسة إضافةً إلى المنح الدراسية في الأبحاث والابتكارات الرائدة في دولة الإمارات من خلال المنح والتمويل الموجه نحو التأثير، مما يمكّن الأفراد الموهوبين من الوصول إلى الموارد لتطوير حلول ملموسة للتحديات العالمية.
وتبدأ المؤسسة في إطلاق مبادراتها في دولة الإمارات ثم تتوسع تدريجياً إلى الدول العربية والدول الشريكة في الجنوب العالمي من خلال المشاركة المباشرة والتحالفات مع المؤسسات التعليمية والهيئات الحكومية والمجتمعات المحلية.