يمانيون – متابعات
يتواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة بعربدة لا مثيل لها، مستهدفاً النساء والأطفال، والمدنيين في جميع القطاع بما في ذلك معبر رفح.

وأمام هذه الأحداث الدامية يبرز تساؤل هام: ما الذي يخطط له العدو الصهيوني في قطاع غزة، وما مخاطر استمراره والتوسع إلى رفح وما خيارات اليمن ومحور المقاومة في هذه المرحلة؟

بالنسبة لليمن، فقد تم تحديد الخيارات بكل وضوح من خلال تصريحات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- وتصريحات القيادة العسكرية، فالتوسع الصهيوني نحو رفح، وامتداد المعارك إلى هناك، يعني دخول اليمن جولة رابعة من التصعيد، وقد تصل إلى خامسة وسادسة.

لقد كان لافتاً إعلان القوات المسلحة اليمنية، الانتقال إلى هذه الجولة من الصراع مع الكيان الصهيوني، من خلال إعلان عسكري، تلاه المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع من وسط حشود جماهيرية مليونيه في ميدان السعبين، لتعزز هناك مدى العلاقة بين الشعب والمؤسسة العسكرية، ومدى تأييد الجميع لخيارات السيد القائد وتفويضه في أي قرار يتخذه في هذا الجانب.

قرار واضح ومعلن

ويرى رئيس اللجنة الوطنية لنصرة الأقصى العلامة محمد مفتاح أن إعلان المرحلة الرابعة من التصعيد جاء لتنفيذ ما تحدث عنه السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي في كلمته الأخيرة حول مستجدات الوضع في فلسطين والمنطقة.

ويضيف مفتاح في تصريح خاص لصحيفة “المسيرة” أن الإعلان أتى رداً على تصعيد الصهاينة والأمريكيين، حيث أن أي تصعيد أمريكي صهيوني في رفح سيؤدي إلى تصعيد عمليات يمنية نوعية ومؤثرة بشكل كبير، وسيحقق هدفه، وسيرغم العدو على التفكير كثيراً في إجراءاته القادمة، ومراجعة حساباته، وكل إجراءاته قبل أن يتخذ أي خطوة للتصعيد.

من جانبه يرى الخبير العسكري الأكاديمي العميد محمد هاشم الخالد أن إعلان القوات المسلحة بدء المرحلة الرابعة من التصعيد هو موقف متقدم للقوات المسلحة اليمنية، ويأتي تنفيذاً لتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي- يحفظه الله- في إطار وقوف الشعب اليمني قيادة وشعباً وقواته المسلحة إلى جانب إخواننا المجاهدين المقاومين في فلسطين، وفي غزة التي تتعرض لأبشع أنواع جرائم الإبادة الجماعية منذ 8 أشهر.

ويؤكد الخالد في تصريح خاص لصحيفة “المسيرة” أن الموقف الذي اتخذته القوات المسلحة اليمنية بمعرفة تامة لأهمية هذا القرار وتعرف تبعاته، وتتحمل كامل المسؤولية في إطار تنفيذه، مضيفاً أن هذا القرار سيجعل الكيان الصهيوني في حالة من الذهول وحالة من الارتباك؛ كون القوات المسلحة اليمنية ستستهدف كل السفن التي تتعامل مع الكيان الصهيوني أياً كان جنسيتها، وبالتالي سنحاصر العدو الإسرائيلي في موانئه، وفي تجارته التي تكبدت الخسائر بالمليارات.

ويكرر التأكيد أن القوات المسلحة اليمنية قادرة على تنفيذ هذا القرار، وأن السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي- يحفظه الله- حين اتخذ هذا القرار فأنه رجل القول والفعل، لافتاً إلى أن لدى القوات المسلحة الكثير من المفاجآت التي ستبهر العالم بها إذا ما استمر العدوان على غزة.

ويضيف أن المرحلة الرابعة تصعيد متقدم، وموقف متقدم، وقرار صارم في وجه الطغيان والاستكبار العالمي بقيادة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، ناصحاً هذه الدول بسرعة الانصياع لهذا القرار، وكذلك السفن وشركات الملاحة الدولية، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت موقفها في هذا البيان، وقد بدأت في تنفيذه، موضحاً أن القوات المسلحة اليمنية صانعة التحولات في المنطقة، متحملة العبء الكبير وتبعات مختلفة تجاه موقفها الكبير في فلسطين المحتلة القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.

ويؤكد أنه موقف مبدئي وأساسي في مقابل موقف عربي وإسلامي وعالمي متخاذل، فاليمن يقف اليوم موقفا شامخاً، موقفا عادلاً، مع قضية عادلة، هي القضية الفلسطينية.

ويتوجه الخالد بكلمه إلى العدو الإسرائيلي قائلاً: “عليك أن تراجع حساباتك في هذا الجانب، وإلا فأنك ستتلقى الضربات الموجعة والكبيرة ضمن مرحلة يمنية رابعة تصعيدية ستتوسع بشكل يفوق كل التوقعات والتحليلات العسكرية في أرقى الأكاديميات”.

المسيرة نت/ محمد الكامل

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: القوات المسلحة الیمنیة السید القائد عبد الملک بدر الدین الحوثی هذا القرار

إقرأ أيضاً:

السيد القائد يحذر من خطر الحرب الناعمة ويدعو للاهتمام بالدورات الصيفية

وأوضح السيد القائد في كلمة له في افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية وحول آخر التطورات والمستجدات، اليوم الجمعة، أن هذه الدورات تمثِّلُ تحصينًا في مواجهة الحرب العدوانية المفسدة المُضِلَّة التي يُطْلَقُ عليها “الحرب الناعمة”.

وبيّن السيد القائد أن “الهدفَ من الدورات الصيفية هو تربيةُ الجيل الناشئ والتمسك بهُويته الإيمانية، وتنويره بالهدى والوعي والبصيرة والمعرفة والعلم النافع، كما تهدفُ إلى تنشئة جيل يتحلى بمكارم الأخلاق والعزة الإيمانية والشعور بالمسؤولية”.

وأعلن أن “الهدفَ الأسمى هو تنشئة جيل مؤمن قرآني عزيز كريم حر، ينهضُ بدوره في تغيير الواقع نحو الأفضل وفي مواجهة التحديات والأخطار”.

وفي تحليله لواقع الأُمَّــة، أشار السيد القائد إلى وجودِ مخاطِرَ كبيرة وفُرِصٍ عظيمة في آن واحد، لافتًا إلى أن هناك مخاطرَ تتعلق بالسياسات المتبعة في العديد من البلدان؛ نتيجة للتوجّـه الذي تتبناه أنظمتها نحو المزيد من “تدجين الأجيال” لأعدائها.

وأعرب عن أسفه لأن حالَ الأُمَّــة بشكل عام يتجه نحو توارث حالة “تدجين الأُمَّــة” للأجيال القادمة؛ مما يؤدي إلى الخضوع للأعداء والذل والاستسلام والجمود، مؤكّـدًا أن توارث هذه الحالة من جيل إلى جيل هو انحدارٌ نحو الحضيض وظلم للجيل الناشئ.

وانتقد السيد القائد توجُّـهَ بعض الأنظمة بالولاء للأمريكي والإسرائيلي؛ مما يدفعها إلى تأقلم مناهجها الدراسية ونشاطها التثقيفي، وبالتالي توجيه الجيل نحو الضياع.

وحذَّرَ بشدة من التحريف للمفاهيم والقيم والإسقاط فيما يسمى بالحرب الناعمة، مؤكّـدًا أنه خطرٌ كبير بكل ما تعنيه الكلمة.

وأوضح أن “من يتم إسقاطهم في الحرب الناعمة بالإضلال والإفساد هم في حالة قتل لإنسانية الإنسان ولشرفه ولمستقبله، وهو أخطر من قتله وتصفيته جسديًّا”.

واعتبر السيد القائد أن “الخسارةَ الأكبرَ هي إسقاطُ الملايين من الجيل الناشئ ومن شباب أمتنا عبر الحرب الناعمة، ممن تم تفريغُهم من محتواهم الإنساني”.

وأشَارَ إلى أن “أعداء الإسلام حوَّلوا بالحرب الناعمة شبابَ أمتنا أشباهَ بَشَرٍ وعبَّأُوهم بالضلال والفساد والولاء لأعداء الإسلام والغباء وانعدام البصيرة”. وفي سياق الوضع الراهن، أكّـد السيد القائد أن “الأُمَّــة في هذه المرحلة بشكل عام تعاني من الوهن، وأن الحالة العامة تجاه غزة هي الوهن، وهي حالة خطيرة جِـدًّا على الأُمَّــة”.

ووصف الأُمَّــة بأنها في حالة “مخزية ووهن وضعف ليس فيها عزة ولا كرامة ولا حرية ولا استقلال، في حالة استباحة بكل ما تعنيه الكلمة”.

وتساءل عن حال أُمَّـة المليارَي مسلم في مواجهة عشرة ملايين يهودي صهيوني بضعفها وعجزها ووهنها.

وأكّـد أن “هذه الحالة الخطيرة شجّعت الأعداءَ على الأُمَّــة، وهي حالةٌ غيرُ طبيعية وليست سليمةً ويجبُ التخلُّصُ منها والعمل على الخروج منها”، محذِّرًا من أن بقاءَ الأُمَّــة “غثاء كغثاء السيل يعني مُداسَة يدوسها الأعداء بأقدامهم”.

وشدّد السيدُ القائد على أن “أزمةُ الثقة بالله هي أُمُّ المشاكل التي تعاني منها أمتنا، وتفرَّع عنها الخللُ الكبيرُ على مستوى الرؤية والبصيرة والوعي والقيم والأخلاق”.

وأكّـد أن من أهم ما تحتاج إليه الأُمَّــة وجيلها الناشئ هو “تعزيز العلاقة بالقرآن الكريم ككتاب هداية وأن نتعلَّمَ منه معرفةَ الله وترسيخَ الشعور بعظمته”.

وأوضح أن “تعزيز الأُمَّــة لعلاقتها بالقرآن ستستعيد به فاعليتَها وتخرُجُ من الحالة الرهيبة من انعدام الفاعلية والوزن إلى النموذج الأصيل المغيظِ للكفار”.

وأكّـد السيد القائد أن “كُـلَّ بناء للجيل الناشئ لا يعتمد على القرآن الكريم وأُسُسِه وهدايته ونوره لن يغيِّرَ من الواقع شيئًا، بل يسهم في السقوط أكثرَ وأكثرَ”، مُشيرًا إلى أن “البناءَ القرآني العظيم الفعَّالَ والمؤثِّر المغير نحو الأفضل في هذه المرحلة الحساسة سيكون امتدادا للنموذج الأصيل”.

وفي ختام كلمته، أكّـد السيد القائد على أن “مستوى الاستفادة من الدورات الصيفية يتطلب اهتمامًا من جميع الجهات ذات العلاقة على المستوى الرسمي والقائمين على الدورات الصيفية”.

ودعا السيد القائد كُـلَّ من يمتلك الخلفيةَ الثقافية والعلمية في التدريس إلى المساهمة في الدورات الصيفية بجِدٍّ ومثابرة، معتبرًا ذلك إسهامًا عظيمًا في تربية الجيل الناشئ، وأن تربية الجيل الناشئ وتعليمه وإكسابه المهارات اللازمة هو جزءٌ من الجهاد في سبيل الله.

وأعرب السيد القائد عن أمله في اهتمامِ الجميع بالدورات الصيفية، مؤكّـدًا أن للمجتمع دورًا أَسَاسيًّا ومهمًّا في ذلك.

مقالات مشابهة