أجاب الإعلامي أسامة كمال، عن تساؤل حول: «هل يشعر مشاهير العالم بمعاناة أهالي غزة؟ أم ينظرون إليهم كبشر ليسوا من المقام الأول»، قائلاً باستنكار: «هل مثلما خرجت مذيعة بوسائل الإعلام الأمريكية تحث الرأي العالمي والسلطات على إنقاذ الشعب الأوكراني من هجوم روسيا لأنهم على حد وصفها مماثلين لهم في الشبه وليسوا كأبناء سوريا والمنطقة، متى نرى يوماً ما من يفوز بجائزة الأوسكار لدعمه أبناء فلسطين وتجسيد أدوار فنية عنهم وعن الأطفال ضحايا العدوان».

وتابع «كمال»، خلال تقديمه حلقة اليوم من برنامج «مساء dmc»، والمُذاع على شاشة «dmc»: «إحنا مش شبهكم لأن عندنا قيم اختفت من عندكم ولا تزال عندنا، وربما عندنا أقلية مارقة لما انحرفت وقررت تقتل قتلتنا إحنا مش إنتو، وضحايا الإرهاب من أهل هذه المنطقة أضعاف أي مكان آخر في العالم فالأقلية من عندنا اللي ممكن تكون شبه تصرفاتكم ولا تشبه تصرفاتنا، يقصد الجماعات الإرهابية، واجهناها وبنواجهها».

وأوضح: «ربما مشاهد الضحايا الناجين، وخاصة الأطفال الجرحى منهم جراء العدوان الإسرائيلي على غزة، ومنهم الطفلة التي فقدت ساقيها وذراعيها ولا تزال تضحك وتلعب وتتدحرج في مقطع فيديو عرضه البرنامج، ربما هي مشاهد غير مؤذية للعين لكنها مؤذية للقلب وتقطع القلب».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حرب غزة ضحايا حرب غزة الإرهاب العدوان الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟

في اعقاب الفتن والاحداث المؤسفة التي أعقبت وفاة الراحل د. جون قرنق (والتي اسهم النظام الكيزاني البائد في اشعالها بسبب تهاونه المقصود في عدم اتخاذ ترتيبات أمنية قبل اعلان خبر الوفاة) عقب تلك الاحداث سعى بعض الحادبين على مصلحة ووحدة واستقرار هذه البلاد في محاولة رتق الجروح التي خلّفتها تلك المأساة، اذكر منهم الأستاذ الحاج ورّاق الذي كتب عدة مقالات عن قصص وممارسات إنسانية كريمة وقعت في خضم تلك الاحداث، من اشخاص قاموا بإيواء اشخاص آخرين ينتمون لجنوب بلادنا وحمايتهم في حمى موجة الانتقام والتشفي التي سادت في اعقاب تلك الفتنة الكبرى، مما يعطي انطباعا ان المجتمع والناس ما زالوا بخير. وان بذرة تلك المواقف المضيئة، سوف تنمو وتنتشر في الآفاق وتسهم في اعادة الصفاء والوئام بين أبناء الوطن.
ذلك هو دور المثقف الحقيقي الذي يسعى لرتق الجروح وبلسمتها، لأنه يؤمن بالإنسان وقدسية حياته، يعارض الاحتكام للسلاح لأنه يؤمن أن الوعي والحوار والتعايش السلمي هي الطرق الأفضل للحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أهلها، وإزالة اية فوارق وهمية بين المواطنين. ان الحروب لا تخلّف الا الجراحات والمحن التي يصعب في أحيان كثيرة تجاوز مراراتها. وان لا شيء يستحق ان تسفك من اجله قطرة دم انسان او تعرضه للإذلال والتعذيب وانتهاك الحرمات.
جاء في صحيفة التغيير الالكترونية (وفقا لمجموعة “محامو الطوارئ”، فقد وثقت مقاطع فيديو لتصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه بحق أسرى ومدنيين في أحياء بجنوب وشرق الخرطوم ومنطقة جبل أولياء.
وأوضحت المجموعة أن تلك التصفيات يتم تنفيذها “بالتزامن مع حملة مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي يقودها نشطاء ومؤيدون للجيش بهدف توفير الغطاء لهذه الجرائم”.)
ارتكبت المليشيا انتهاكات جسيمة بحق المدنيين واحتجزت مواطنين دون ذنب لفترات طويلة تعرضوا خلالها للتعذيب والجوع وانعدام الرعاية الصحية، الأمر نفسه بدرجات متفاوتة حدث من طرف القوات المتحالفة مع الجيش (كتائب الإسلاميين) مثل الاعدامات الميدانية التي وقعت في الحلفايا وبعد تحرير مدني ويحدث الان في بعض الاحياء الطرفية في الخرطوم. والاستهداف يتم على أساس عرقي، كما يتم استهداف الناشطين المحسوبين على ثورة ديسمبر، ممن يعملون في التكايا وفي خدمة المرضى والنازحين.
ما يحدث الان من انتهاكات بعد تحرير الخرطوم بذريعة تعاون بعض المواطنين مع المليشيا يصب في الاتجاه المعاكس. ويثبت ما ظل الكثيرون من دعاة وقف الحرب يرددونه وهو ان هذه الفتنة انما قامت حربا على ثورة شعبنا. فالانتهاكات الجسيمة والتصفيات خارج نطاق القانون لن تساعد على تجاوز هذه الفتنة ولن تصب الا في خدمة مخططات من يسعون لنشر مزيد من الفتن وتوسيع الشقة بين أبناء الوطن تمهيدا لتقسيمه مرة أخرى.
أعداء ثورة ديسمبر المجيدة من سدنة النظام البائد، قتلة شهداء الثورة هم من أشعلوا نيران هذه الحرب وهم من يحرصون على استمرارها، لا يحرّك موت الأبرياء أو دمار حياتهم شعرة في رؤوسهم او ضمائرهم الميتة. لا يهمهم موت الناس بسبب الحرب او توابعها من اوبئة ومجاعات، لا يهمهم موت الأطفال في الصحاري بحثا عن بلد آمن يؤويهم، او النازحين الذين تطاردهم العصابات المتفلتة شرقا.
كم من الأرواح كان يمكن إنقاذها لو قبل عسكر الكيزان بالذهاب الى جدة او جنيف للتفاوض حول انهاء الحرب؟
لابد ان يتكاتف كل أبناء هذه البلاد لإنقاذها من براثن العصابة الشيطانية التي تصر على استمرار الحرب المدمرة التي ستقود حتما الى تشرذم هذه البلاد وانفراط عقد تماسك نسيجها الاجتماعي، وتقديم مرتكبي الانتهاكات للعدالة.
مالم يتم تصفية النظام القديم وتفكيكه فأنّ الحروب والفتن لن تتوقف في هذه البلاد وسيظل الأبرياء يدفعون الثمن الباهظ من أرواحهم وممتلكاتهم ومستقبل أطفالهم.
#لا_للحرب

احمد الملك

ortoot@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • حلوى العيد .. نار وبواريد
  • منظمة عالمية: العدو قتل 200 طفل فلسطيني في الضفة منذ بدء العدوان
  • "يونيسيف": الأطفال الضحايا في غزة فاقوا ذويهم بأي نزاع آخر بالعالم
  • منظمة عالمية: الاحتلال الإسرائيلي قتل 200 طفل في الضفة منذ بدء العدوان
  • أمريكا وإيران..سياسة "حافة الهاوية"
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.. أرقام صادمة لضحايا العدوان على غزة من الأطفال
  • الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
  • وفاة مفاجئة لبطل كمال أجسام ألماني خلال التدريبات
  • كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟