تعتبر تحويلات العاملين بالخارج من المصادر المهمة للنقد الأجنبي بالاقتصاد المصري، ويجب الاستفادة منها فى القطاعات المختلفة كالتعليم والصحة والاستثمار في المشروعات التجارية وعدم توجيه معظم التحويلات نحو الإنفاق الاستهلاكي دون الاستفادة منها في الاستثمارات داخل الدولة وتمويل المشروعات القومية والبنية التحتية وبرامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف القضاء على معدلات الفقر المرتفعة.

حيث قدرت تحويلات العاملين عام 2019 بحوالي 25.1 مليار دولار مقابل 26.4 مليار دولار عام 2018، وارتفعت بحوالي 30.9 مليار دولار عام 2021.

وتعد مصر هي السادسة عالميا في استقبال تحويلات المصريين العاملين بالخارج عام 2022 وفقا لتقرير التنمية والهجرة الصادر عن البنك الدولي حيث قدرت بحوالى 31.4 مليار دولار، ثم عاودت الانخفاض بنحو%30.5 عام 2023 لتسجل حوالى 21.8 مليار دولار نتيجة استمرار الأزمة الروسية - الأوكرانية، وارتفاع معدلات التضخم وتعويم سعر الصرف مرة أخرى، وتوجه العاملين بالخارج نحو السوق الموازية للعملات الأجنبية التي يكون فيها سعر الدولار أعلى من السعر الرسمي مما دفعهم للتحويل عبر القنوات غير الرسمية للاستفادة بفارق السعر والابتعاد عن تحويلها عبر القنوات الرسمية.

ومن أهم أسباب عدم استثمار تحويلات المصريين العاملين بالخارج فى مصر هو:عدم وجود سياسة واضحة لجذب تحويلات العاملين بالخارج نحو الاستثمارمع نقص الوعى الادخاري ونقص المعلومات عن الفرص الاستثمارية الجيدة لدى العاملين بالخارج وتوجيه التحويلات المدخرة نحو الإنفاق غير الاستثماري، وتوجيه معظم التحويلات المرسلة نحو الإنفاق الاستهلاكي لمساعدة ذويهم فى تحسين مستوى المعيشة، والاعتقاد بعدم استقرار المناخ الاستثماري فى مصر، وارتفاع معدل الضرائب على الأرباح.

و لتحقيق الزيادة في تدفق تحويلات المصريين العاملين بالخارج من خلال القنوات الرسمية وتعزيز استخدامها وتوجيهها في مختلف قطاعات الدولة يجب تقديم تأمين اجتماعي للعاملين بالخارج للحصول على معاش بشرط سداد جميع الأقساط بالدولار، والعمل على إشراك العاملين بالخارج ضمن مبادرات الإسكان لتوفير سكن لهم ولكل فرد في الأسرة بنظام التسليم الفوري على أن يتم سداد الأقساط بالدولار أو سحب العقار وارجاع قيمته بالجنيه المصري، وتقديم تأمين طبي لذويهم في مصر من خلال إدماجهم ضمن منظومة التأمين الصحي، وتقديم مزايا اجتماعية لعائلات العاملين بالخارج من خلال إعفاء أبنائهم من المصاريف المدرسية والجامعية، وحصر جميع التخصصات المطلوبة لسوق العمل بالخارج من أجل تدريب الشباب وإرسالهم للعمل على أن يتم تحويل عوائدهم من خلال مكتب السفارة أو فسخ تعاقدهم وإرجاعهم، وعمل حملات تسويقية وترويجية لتلك الأفكار داخل مصر وخارجها، وتقديم حوافز تشجع العاملين بالخارج على تحويل أموالهم عبر قنوات التحويل الرسمية من خفض رسوم التحويل أو تسهيل الإجراءات، وتقديم ضمانات للعاملين بالخارج لتشجيعهم على توجيه تحويلاتهم نحو الاستثمار وتسهيل حصولهم على التراخيص اللازمة لبدء مشروعاتهم الاستثمارية، وتوفير مناخ استثماري ملائم، وإنشاء صندوق استثماري يعمل كآلية ادخار لتحويلات العاملين بالخارج وبعائد على المدفوعات الدولارية، بحيث يستفيد من الصندوق العاملون بالخارج في حالة التعرض للأزمات الصحية أو التقاعد وتشجيعهم على المشاركة في برامج الحماية الاجتماعية المقدمة بتوجيه تلك التحويلات إلى قطاع الصحة والتعليم لإنشاء وحدات صحية في المناطق النائية أو إنشاء فصول مدرسية بالقرى الفقيرة، وإنشاء مكتب بكل سفارة بالخارج يضمن وصول تحويلات العاملين بالخارج دون مصروفات إضافية بالتعاون مع البنك المركزي والتنسيق بين البنوك المصرية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: تحویلات العاملین بالخارج ملیار دولار بالخارج من من خلال

إقرأ أيضاً:

تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن

صدرت الولايات المتحدة 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل، الشهر الماضي، في عملية بيع كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد علقتها خوفا من استخدامها ضد الفلسطينيين من قبل مستوطنين متطرفين. 

ووفقا لوثيقة اطلعت عليها "رويترز"، فقد مضت إدارة الرئيس دونالد ترامب قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية البيع التي أرجأتها إدارة بايدن.

وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونغرس في 6 مارس الماضي بشأن بيع بنادق بقيمة 24 مليون دولار، ذكرت فيه أن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.

وجاء في الإخطار أن الحكومة الأميركية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من الأسلحة".

لماذا أوقفها بايدن؟

مبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وتم تعليق بيع البنادق بعدما اعترض مشرعون ديمقراطيون وطلبوا معلومات عن كيفية استخدام إسرائيل لها، ووافقت لجان الكونغرس في النهاية على البيع، لكن إدارة بايدن تمسكت بالتعليق.

وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة، التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

 

وأصدر ترامب في 20 يناير، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين في تراجع عن سياسة واشنطن، كما وافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.

ورفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوت 82 مقابل 15 عضوا و83 مقابل 15 عضوا لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.

مقالات مشابهة

  • قيمته ارتفعت إلى 30 مليار دولار.. هل حان الوقت لاستثمار ذهب لبنان؟
  • روان أبو العينين: مصر جذبت استثمارات تتجاوز 12.3 مليار دولار رغم التحديات
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • رسوم ترامب الجمركية.. آبل تخسر 300 مليار دولار
  • الضربات الأمريكية ضد الحوثيين: نجاح محدود وتكلفة تقترب من مليار دولار
  • الخزانة الأمريكية تعتزم بيع سندات بقيمة 119 مليار دولار
  • أسامة حمدي: مطار ترانزيت في مصر يمكن أن يدر 16 مليار دولار سنويًا
  • نحو 300 مليار دولار خسائر "آبل" بعد يوم واحد من قرار ترامب
  • نحو 300 مليار دولار خسائر آبل بعد يوم واحد من قرار ترامب
  • متحدث الوزراء: صرف 1.2 مليار دولار لمصر من صندوق النقد الدولي