ازمة اسرائيل تتعمق وظاهرة رفض الخدمة تنتقل إلى الوحدات البرية.. و”جيش” الاحتلال يحاول إخفاءها بإلغاء أوامر التحاقهم
تاريخ النشر: 1st, August 2023 GMT
الناصرة ـ “راي اليوم”: قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن مقاتلين في الاحتياط في لواء مشاة ممن لم يلتحقوا بالخدمة احتجاجاً على التعديلات القضائية، تلقوا إخطارات عن إلغاء أوامر التحاقهم. وأضافت الصحيفة، أنه “رغم أن التدريب الذي تم استدعاؤهم إليه، أُقيم كما هو مخطط، قدّر المقاتلون أن إلغاء الأوامر، يهدف إلى منع تسجيلهم كرافضي خدمة، بحيث يمكن تقديم الظاهرة على أنها ضئيلة، وكي لا ينضم إليهم مقاتلون إضافيون”.
وتقول الصحيفة الإسرائيلية إنّه “منذ أن بدأ عناصر احتياط بالتهديد بعدم الالتحاق بالخدمة بسبب التشريع القضائي، حاول الجيش الإسرائيلي التقليل من أبعاد الظاهرة. وزعم أن غالبية من يعلنون عدم الالتحاق، هم متطوّعون معفيون من الخدمة، وقلل من شأن عدد الذين يهددون ويمتنعون فعلياً عن الالتحاق”. وبيّنت الصحيفة أن “الجيش الإسرائيلي يصنّف عدم الالتحاق المعلن من عناصر احتياط نشطين استُدعوا إلى الخدمة بأنه رفض، وبحسب روايته الظاهرة غير موجودة في جيش البر، تمييزاً عن سلاح الجو”. وأردفت “مع هذا، امتنع الجيش مؤخراً عن تجنيد مقاتلين في الاحتياط لخدمة غير حيوية، كي يتجنّب مواجهات معهم على خلفية الاحتجاج ضد التعديلات القضائية”. وأكدت الصحيفة أن “يوم الأحد الماضي، وُجّه استدعاء لمقاتلين في لواء الاحتياط “كرملي”، إلى تدريب يحاكي قتالاً في الشمال، على خلفية التوتر مع حزب الله. اللواء، القائم على خريجي وحدات مشاة مختلفة، أدّى دوراً مركزياً في كل حرب أو عملية خاضها الجيش الإسرائيلي في العقدين الأخيرين”. وأوضحت أنه “طُلب من المقاتلين الالتحاق بقاعدة “إلياكيم”، ومن هناك إلى هضبة الجولان”. وأشارت إلى أنّ عدداً من مقاتلي اللواء، وقّعوا على عرائض أعلنوا فيها أنهم لن يلتحقوا بالخدمة إذا استمرت الحكومة في دفع التشريع القضائي. وقدّر مقاتلون من الاحتياط في “جيش” الاحتلال، بحسب الصحيفة،” أن الجيش يسعى إلى تصوير عدم الالتحاق بالخدمة كظاهرة منحصرة بسلاح الجو، في الوقت الذي يميز فيها أعضاء في الائتلاف الحاكم بين عناصر الفريق الجوي وبين عناصر جيش البر على أساس سياسي ومذهبي”. وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ “جيش” الاحتلال أعلن، للمرة الأولى، بصورة رسمية، في أعقاب جلسة عقدها من أجل تقدير الوضع، “أنّ الضرر في كفاءته في حال الحرب بدأ”، خاصة بعد بدء عشرات الأطباء العسكريين وقف خدماتهم، لينضموا بذلك إلى مئات الطيارين والضباط، الذين أعلنوا توقّفهم عن أداء الخدمة أيضاً. وذكرت قناة “كان” الإسرائيلية، في وقت سابق أيضاً، أنّ 10 آلاف عنصر احتياط من 40 وحدة أعلنوا ترك الخدمة، بينما ذكرت “القناة الـ13” أنّ أعداد رافضي الخدمة في سلاح الجو سوف يزداد.
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
لماذا يوسع الاحتلال عملياته البرية تدريجيا بغزة؟ الدويري يُجيب
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن الهدف الإستراتيجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي هو إعادة السيطرة على قطاع غزة ولكن عبر مرحلتين، مؤكدا أنه يريد فرض واقع جديد في ظل الحصار والتجويع والقتل البطيء.
وأوضح الدويري -في تحليله التطورات العسكرية بغزة- أن المرحلة الأولى تتلخص بالسيطرة على 25% من إجمالي مساحة القطاع، مشيرا إلى أن المناطق الزراعية في الشمال والشرق ومحور نتساريم تشكل بين 10% و12%.
ووفق الخبير العسكري، فإن هناك توجها إسرائيليا لمضاعفة هذه النسبة في أكثر من منطقة لإكمال المرحلة الأولى من خطته.
وأشار إلى أن الاحتلال بدأ ذلك في بيت لاهيا شمالا ورفح جنوبا، لافتا إلى أنه يقوم حاليا بتوسعة المنطقة الشرقية انطلاقا من حي الشجاعية ثم سينتقل إلى حي التفاح، إضافة إلى جباليا وشرقي حي الزيتون.
وفي هذا الإطار، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على توسيع نشاطه البري في شمال قطاع غزة، في حين نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا.
كذلك، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن العملية التي تشنها الفرقة 252 في حي الشجاعية تمت بمرافقة موجة واسعة من الغارات، في حين ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش يوسع المنطقة العازلة على حدود غزة وقوات الفرقة 252 تعمل على مشارف حي الشجاعية.
إعلان
وخلص الدويري إلى أن الاحتلال يريد فرض واقع جديد، إذ يجبر الأهالي على النزوح قسرا ويقوم بعملية تدمير ممنهجة لتحقيق ذلك.
وحسب الخبير العسكري، فإن التاريخ يظهر أن "جيش الاحتلال يبقى في أي منطقة يدخلها ما دام قادرا على البقاء فيها، ويخرج منها مكرها ومجبرا أو مقابل أثمان باهظة يدفعها الطرف الآخر".
وأكد أن ما يجري يعد ترجمة حرفية للتوجهات السياسية الأميركية الإسرائيلية، إذ لا فرق بين تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أو وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال الأميركية" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل حاسم بهجوم بري واسع.
ويريد زامير -وفق الصحيفة- شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، كما أنه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.