مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: هجوم إسرائيل على رفح لا يتماشى مع القانون الدولي
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
قال المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فولكر تورك، اليوم الأحد، إن "الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على مدينة رفح جنوب قطاع غزة لا يتماشى مع القانون الدولي"، محذرًا من أنه "لا يمكن أن يحدث ولا يمكن التوفيق بينه وبين القانون الدولي".
أمريكا: الدخول إلى رفح الفلسطينية لا يضمن منع عودة حماس للسلطة في غزة الأمن القومي الأمريكي: خسائر كبيرة ستحدث إذا شنت إسرائيل عملية في رفحوأضاف تورك - وفقا لما أوردته صحيفة (الجارديان) البريطانية اليوم - أن "أوامر الإخلاء الأخيرة تؤثر على ما يقرب من مليون شخص في رفح جنوب القطاع"، متسائلا "أين يجب أن يذهبوا الآن؟ لا يوجد مكان آمن في غزة".
وأشار إلى أن "هؤلاء الأشخاص المنهكين والجائعين الذين نزح الكثير منهم عدة مرات بالفعل، ليس لديهم خيارات جيدة"، لافتا إلى أن الهجوم قد يكون له "تأثير كارثي بما في ذلك احتمال ارتكاب المزيد من الجرائم الفظيعة".
وأردف: "لا أرى طريقة للتوفيق بين أوامر الإخلاء الأخيرة وهجوم كامل في منطقة ذات كثافة عالية للمدنيين مع المتطلبات الملزمة للقانون الإنساني الدولي".
وأعرب عن شعوره بحزن عميق بسبب التدهور السريع للأوضاع في غزة، مضيفا أن أوامر الإخلاء الأخيرة أدت إلى نزوح جماعي لسكان يعانون بالفعل من صدمة نفسية عميقة.
وأضاف المفوض السامي لحقوق الإنسان أن "البلدات التي كان من المفترض أن تستقبل النازحين من رفح تحولت إلى أنقاض"، داعيا جميع الدول ذات النفوذ إلى بذل كل ما في وسعها لمنع ذلك.
وزير الخارجية الكويتي يؤكد موقف بلاده الثابت تجاه الشعب الفلسطيني في حصوله على كامل حقوقه
أكد وزير الخارجية الكويتي عبدالله اليحيا، موقف بلاده المبدئي والثابت في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق ومساندته في حصوله على كامل حقوقه وإقامة دولته المستقلة والوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، داعيا إلى ضرورة تعزيز العمل الدولي المشترك لوقف القتل الدائر في غزة وضمان عدم اتساع رقعة الصراع وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وإيجاد أنجع السبل لإنهاء هذا التدهور الخطير الذي يهدد أمن المنطقة ككل.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات بين وزير الخارجية الكويتي، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تناولت العلاقات الوثيقة التي تربط الكويت والأمم المتحدة وأجهزتها ووكالاتها المتخصصة وبحث مجالات التعاون المتعددة بين الجانبين حيال كافة التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأوضحت الخارجية الكويتية - في بيان - أن اللقاء جاء بمناسبة زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الرسمية والوفد المرافق إلى دولة الكويت، كما تم بحث الأحداث المأساوية الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتطورات الخطيرة في قطاع غزة والتباحث في سبل وقف الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين وما يسببه العدوان من كارثة إنسانية دامية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفوض الأمم المتحدة حقوق الإنسان هجوم إسرائيل رفح القانون الدولي فولكر تورك هجوم إسرائيل على رفح
إقرأ أيضاً:
من غزة إلى السودان، حقوق الإنسان تحت ضغط متزايد ودعوة أممية إلى رؤية بديلة متجذرة في القانون
حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك من أن النظام الدولي يمر بتحول جذري وأن حقوق الإنسان تتعرض لضغوط غير مسبوقة، منبها إلى أن الإجماع العالمي على حقوق الإنسان يتآكل، وأن هناك محاولات لتجاهل هذه الحقوق وتقويضها وإعادة تعريفها.
ودعا تورك - خلال حديثه في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، اليوم الاثنين، إلى بذل جهد شامل لضمان بقاء حقوق الإنسان وسيادة القانون أساس المجتمعات والعلاقات الدولية، محذرا من أن العالم قد يشهد عودة إلى الانتهاكات الوحشية التي كانت شائعة في القرون السابقة.
كما أشار مفوض حقوق الإنسان إلى ما وصفها بـ "الجهود المتضافرة لتقليص المساواة بين الجنسين، وحقوق المهاجرين واللاجئين والأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات من جميع الأنواع".
وبشأن الوضع في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، حيث المعاناة لا تطاق، جدد تورك دعوته لإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، التي ارتكبتها إسرائيل أثناء هجماتها على غزة، ومن قبل حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الفلسطينية.
وأكد أن أي حل مستدام يجب أن يقوم على المساءلة والعدالة والحق في تقرير المصير وحقوق الإنسان وكرامة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ونبه إلى أن أي اقتراح بإجبار الناس على ترك أراضيهم أمر غير مقبول تماما.
وأشار تورك إلى أن الصراعات والأزمات تمزق المجتمعات في جميع أنحاء العالم، من السودان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وميانمار وأفغانستان، مضيفا أن أزمة المناخ والتكنولوجيات الرقمية تزيد من تفاقم الوضع. وشدد على أهمية حماية حقوق الإنسان في هذا السياق، مشيدا بالعمل الذي يقوم به مكتبه لتوثيق الانتهاكات وتقديم المساعدة للضحايا.
في العام الماضي، قال تورك إن مكتبه ساهم في إطلاق سراح حوالي 3,145 شخصا من المحتجزين تعسفيا وشارك في حوالي 11,000 مهمة مراقبة لحقوق الإنسان؛ وراقب ما يقرب من 1000 محاكمة، ووثق حوالي 15,000 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. بالإضافة إلى التدخلات اليومية مع الحكومات، أصدر الفريق حوالي 245 بيانا، سلط الضوء على مخاوف حقوق الإنسان في حوالي 130 دولة.
ودعا تورك إلى رؤية بديلة متجذرة في الحقائق والقانون والرحمة، مشددا على أهمية عمل مكتبه في رصد وتوثيق الانتهاكات، ودور المؤسسات القانونية الدولية في تحقيق العدالة، وأهمية المؤسسات الوطنية في حماية الفئات الضعيفة.
واختتم كلمته بالإشادة بالناشطين الشجعان في مجال حقوق الإنسان، مؤكد أن الدفاع عن حقوق الإنسان يشكل أهمية كبرى لتحقيق الاستقرار والرخاء ومستقبل مشترك أفضل.