عمّان، الأردن (CNN)-- أعلن الجيش الأردني، الأحد، انطلاق تمرين "الأسد المتأهب" العسكري بدورته الحادية عشرة، الذي تستضيفه المملكة منذ عام 2011، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة ومراقبة 33 دولة عربية وأجنبية ليستمر حتى الثالث والعشرين من مايو/أيار الجاري.

جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك في مقر مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة، تحدث خلاله مدير الإعلام العسكري الأردني العميد الركن مصطفى الحياري، والمتحدث الرسمي باسم المؤتمر الصحفي الأمريكي، العقيد هربرت لي بريرد، سبقه أيضًا إقامة افتتاح رسمي للتمرين.

من جهته، قال الحياري إن المشاركة هذا العام هي الأوسع، مبينًا في رد على استفسار لـ CNN بالعربية، حول المشاركة العربية التي تشمل 10 دول عربية، وأشار إلى أن ذلك يعزز عمل منظومة الدفاع العربي المشترك.

ويهدف التمرين هذا العام، إلى"إيجاد فهم مشترك للدول المشاركة حول طبيعة التهديدات المستجدة والعابرة للحدود"، بحسب الحياري بما في ذلك "التنظيمات الإرهابية والجماعات والجهات الداعمة لها وكذلك انتشار الطائرات المسيرة وتهديد انتشار أسلحة الدمار الشامل (البيولوجية، والكيماوية والنووية) وإيجاد أفضل الطرق والوسائل لمواجهة تلك التهديدات".

في السياق، أكد مدير الإعلام العسكري الأردني أن تنفيذ التمرين لهذا العام يأتي كما الأعوام السابقة، مُبينا أنه لا يتعلق بأي من الأحداث الإقليمية، وأضاف أن التمرين يسعى للمواءمة بين "قوات الدول المشاركة من ناحية منهجية التخطيط والاستهداف وإدارة العمليات الحربية، وكذلك وتأهيل القوى البشرية على المستوى الفردي والجماعي، ومهارات الاستجابة لحوادث أسلحة الدمار الشامل والكوارث الإنسانية والتعامل مع المتفجرات والبحث والتفتيش وغيرها".

وأشار الحياري إلى أن التمرين "صُمم لتأهيل القوى البشرية على المستوى الفردي والجماعي، ومهارات الاستجابة لحوادث أسلحة الدمار الشامل والكوارث الانسانية"، مع التأكيد على أن أمن المملكة هو جزء من أمن الإقليم والأمن العالمي.

فيما تحدث العقيد الأمريكي بريرد عن أهمية التمرين في رفع القدرات العسكرية للدول المشاركة، نقل حساب القيادة المركزية الأمريكية على موقع إكس (تويتر سابقًا) عن مدير تمرين الأسد المتأهب من الجانب الأمريكي، العميد جيسون بنسون، قوله "إن الأسد المتأهب يبرهن على قيمة العمل المشترك للحفاظ على قوة مستعدة ومستجيبة تبرهن حقًا أننا مستعدون للتصدي معًا في أوقات الأزمات"، وأن التمرين يظهر "أن قوات التحالف يمكنها الحفاظ على وجود كافٍ ومستدام في المنطقة"، قائلا: "إنه يوجه رسالة واضحة بأن العلاقات تهم."

ويعد تمرين الأسد المتأهب، التمرين العسكري الأهم بين الأردن والولايات المتحدة، حيث يصادف هذا العام مرور 75 عامًا على علاقات الصداقة بين البلدين أيضًا.

وفقا لبيان القيادة المركزية الأمريكية، فإن التمرين سيركّز على التحديات الإقليمية عبر المجالات الجوية والبرية والبحرية والسيبرانية، بالإضافة إلى دعم عمليات الاستجابة المتعددة الجنسيات للكوارث ومساعدة الإغاثة الإنسانية، موضحًا أن المشاركين سيعملون أيضًا مع السلطات المدنية المسؤولة عن حماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، وسيتدربون على الدفاع السيبراني وأمن البحار، وسيمارسون العمليات في بيئة ملوثة كيميائيًا.

وقال إن المشاركين سيتدربّون على التنسيق في عمليات اللوجستيات المتكاملة، إضافة إل  تدريب المشاركين على التحضير ضد التهديدات السيبرانية من "الأعداء الافتراضيين"، وتقدم تطوير المهارات المشتركة لمكافحة الإرهاب، وتوسيع التنسيق في الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وصقل الكفاءات في أمن المناطق البحرية والحدودية.

إلى جانب الولايات المتحدة، تشارك في التمرين، أستراليا ونيوزلندا والبحرين، وجنوب إفريقيا وقبرص وفرنسا وألمانيا و اليونان والعراق وإيطاليا، واليابان، وكينيا، والكويت، ولبنان، والنرويج، وباكستان والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا، وكازخستان، وسلطنة عُمان، ومصر، وبولندا، والمغرب، وكندا، واسبانيا، ورومانيا، واليمن، وكوسوفو، وسلطنة بروناي، وكذلك هولندا. 

أمريكاالأردننشر الأحد، 12 مايو / أيار 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الأسد المتأهب

إقرأ أيضاً:

احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل

خرج آلاف الأردنيين اليوم الجمعة في مسيرة حاشدة قرب السفارة الأمريكية بالعاصمة عمّان، تعبيرًا عن رفضهم للدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل، وتحميلها مسئولية المجازر المستمرة بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وردد المحتجون هتافات تحيي صمود المقاومة الفلسطينية، داعين إلى تحرك عربي فوري لنصرة غزة. وأكد المشاركون أن الاقتصار على التنديد والشجب لم يعد كافيًا، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي.

وجه المحتجون رسائل إلى الحكومات العربية بضرورة التحرك الفوري، مطالبين بإنهاء أي علاقات سياسية أو اقتصادية مع إسرائيل، وعلى رأسها إلغاء معاهدات السلام، ومنع أي تسهيلات تجارية لدولة الاحتلال. كما شددوا على أهمية وحدة الصف العربي والإسلامي، وتصعيد التحركات الشعبية لإجبار المجتمع الدولي على اتخاذ موقف جاد لوقف العدوان.

من جانبها، وصفت الدكتورة رولى الحروب، الأمين العام لحزب العمال الأردني، الموقف الأميركي تجاه القضية الفلسطينية بأنه انتقل من "وسيط للسلام" إلى "شريك مباشر في الحرب"، معتبرة أن واشنطن باتت قوة إمبريالية تدعم المشروع الصهيوني دون قيود.

أما النائب صالح العرموطي، رئيس كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي، فقد حذر من أن "التقوقع خلف الولايات المتحدة خيار خاسر"، داعيًا الأردن إلى الانفتاح على قوى إقليمية أخرى لمواجهة التحديات. كما أكد أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتستوجب ردًا رسميًا حاسمًا.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي عاطف الجولاني أن الموقف الأمريكي بات مكشوفًا، مشيرًا إلى أن إدارة واشنطن، التي بدت في البداية وكأنها تضغط لوقف إطلاق النار، سرعان ما أظهرت تواطؤها الواضح مع الاحتلال. وأضاف أن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة، والانتهاكات المستمرة في سوريا ولبنان، تؤكد أن الولايات المتحدة ليست مجرد داعم لإسرائيل، بل شريك أساسي في عدوانها.

مقالات مشابهة

  • خيارات دمشق في التعامل مع فلول نظام الأسد
  • علماء المسلمين: التدخل العسكري فرض عين على الشعوب والحكومات للتصدي للعدوان على غزة
  • عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • الاتحادية تنفذ تمرين قفزة الثقة من جسر 14 رمضان في بغداد
  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأمريكية على صادرات الأردن؟
  • الأمم المتحدة تندد بالتصعيد العسكري الإسرائيلي المتزايد في سوريا
  • السيرة الذاتية للعضو في المجلس العسكري في وزارة الدفاع العميد الركن يوسف حداد
  • هذه السيرة الذاتية لللمفتش العام وعضو المجلس العسكري العميد الركن فادي مخول