التسابق نحو النجاح.. رحلة من التحديات والتحولات
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
أحمد بن موسي البلوشي
في عالم مُتغِّير بسرعة، يُمثل التسابق نحو النجاح تحديًا مستمرًا للأفراد والمؤسسات على حدٍّ سواء. النجاح يتطلب رؤية واضحة، وتحديد أهداف ملموسة، والعمل الجاد، والمثابرة، والتعلم المستمر. كما أنه يتطلب قدرًا من المرونة والقدرة على التكيف مع التغيرات في البيئة المحيطة.
التسابق نحو النجاح يتضمَّن أيضًا فهم الاتجاهات الصاعدة والفرص الجديدة، والابتكار في العمل والتفكير بطرق جديدة، ومن المهم أيضًا ألا ننسى أهمية بناء علاقات قوية وتعاونية مع الآخرين، فالتعاون يمكن أن يعزز الفرص ويساعد على تحقيق الأهداف بشكل أسرع وأكثر فعالية.
يتخيَّل الكثيرون أنَّ النجاح كوجهة نهائية، ولكن الحقيقة هي أنها رحلة مستمرة من التحديات والتحولات. إنَّ التسابق نحو النجاح ليس مجرد مسار مباشر؛ بل هو مسار يتخلله العديد من التجارب والمواقف التي تشكلنا وتحدد مصيرنا، ويمثل المرسوم السلطاني رقم 36/2022 بإصدار نظام المحافظات، خطوة مهمة نحو التسابق للنجاح، وتعزيز لدور المحافظات، وأنَّ النهج الذي يتضمنه المرسوم السلطاني يهدف لتمكين المحافظات لتحقيق الأدوار المرجوة منها وتطويرها بشكل مستدام، ويسعى لضمان وجود تكامل وتنسيق في سياساتها وأعمالها، ويهدف أيضًا إلى تحقيق أهداف رؤية "عمان 2040"، فإنه يتناسب مع إستراتيجية عُمان الطموحة للتنمية المستدامة وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الخدمات والأنشطة المحلية. ومن المهم أنْ يكون للمحافظات دور فعَّال في تحقيق هذه الأهداف من خلال اتخاذ القرارات المحلية التي تتناسب مع احتياجات سكانها ومواردها.
فعندما نشاهد المحافظات تتسابق نحو تنفيذ المشاريع التطويرية التي تعود فوائدها بالدرجة الأولى على المواطن، فإنَّ ذلك يُظهر بوضوح تسابقها نحو النجاح؛ إذ يعكس هذا المشهد استعداد المحافظات للتحديات واستجابتها لاحتياجات المجتمع المحلي، ويُظهر التزامها بتحقيق التقدم والتطوير.
هذا التسابق يُظهر أن المحافظات تُعمل بجدية من أجل تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتسعى جاهدة لتقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية. وعندما يكون للمشاريع التطويرية تأثير ملموس على حياة الناس؛ سواء كان ذلك من خلال تحسين البنية التحتية، أو توفير فرص عمل، أو تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، فإن ذلك يُظهر تفاني المحافظات في تحقيق النجاح والتقدم.
وعندما نتحدَّث عن دور المحافظات في تحقيق النجاح، فإننا نتناول موضوعًا مهمًّا جدًّا في ساحة الإدارة والقيادة، ويعتبر المسؤول عمودًا فقريًّا في أي منظمة أو فريق عمل؛ حيث يقع عليه عبء توجيه الجهود وتحفيز الفريق نحو تحقيق الأهداف المحددة.
وعليه.. يُمكننا القول إنَّ دور المحافظ له أهمية كبيرة في تحقيق النجاح؛ حيث يمثل العامل الأساسي في توجيه الجهود وتحفيز الفريق نحو تحقيق الأهداف المحددة؛ من خلال وضع الرؤية والإستراتيجية الصحيحة وتنظيم الجهود وإدارة الموارد بشكل فعال، ويمكنه أن يقود فريقه نحو النجاح والتميز في أداء مهامهم، وهذا النجاح يتطلب توفير الدعم اللازم من الحكومة وتشجيع التعاون والتنسيق بين المحافظات والجهات المعنية الأخرى. ومن الممكن أن يُسهم هذا النهج في تعزيز التنمية المحلية وتحسين جودة الحياة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: الفرقة 62 مدرعة من جيش الاحتلال بغزة تهدف للسيطرة على أكبر قدر من الأراضي
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك متغيرات طرأت متمثلة في استعادة الفرص التي تعطلت بسبب الهدنة التي تمت، لأنها كانت بمثابة تعطيل الأهداف الإسرائيليـة، موضحًا أن الأهداف الإستراتيجية هي ضم ماتبقى من الأراضي الفلسطينية تحت السيادة الإسرائيلية.
أضاف «عاشور» خلال استضافته، مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استغلال حماس في السلطة يتم اتخاذها كحجة يتم استغلالها من جانب اسرائيل، وأن الهدنة حين عطلت إسرائيل عن تحقيق الأهداف جائت خرق الهدنة وبالتالي كان مصاحب لانتشار وتكثيف للعمليات العكسرية في قطاع غزة .
أوضح أستاذ العلوم السياسية أن انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي في غزة بهدف السيطرة على أكبر قدر من الأراضي وإقامة منقطة عازلة لما تبقى من المواطنين الفلسطينيين وكان الهدف الأساسي من ذلك مايسمى بسياسية الأرض المحروقة، والتدمير الممنهج للأرض وإجبار الفلسطينيين إما التهجير أو الموت أسفل القصف.