نقيب الأشراف يوجّه الشكر للرئيس السيسي لاهتمامه بمساجد آل البيت
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
وجه نقيب الأشراف السيد محمود الشريف، وجميع منتسبي نقابة الأشراف داخل مصر وخارجها، الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، على اهتمامه بمساجد آل البيت.
وأكد نقيب الأشراف - في بيان اليوم الأحد، أن هناك تطويرا غير مسبوق في مساجد: سيدنا الإمام الحسين والسيدة نفيسة، والسيدة زينب، والسيدة رقية، والسيدة فاطمة النبوية، رضي الله عنهم أجمعين، كما يجري تطوير المناطق المحيطة بها بصورة حضارية، وكذلك شارع الأشراف وما يتضمنه من مقامات لآل بيت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وما تم من تطوير حضاري للمناطق المحيطة بهذه المساجد التاريخية وما يمثله من زيادة السياحة الدينية والثقافية من داخل وخارج مصر، وما يعكسه من زيادة الدخل القومي.
وقال إن مساجد آل بيت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تشهد طفرة غير مسبوقة في التطوير بما يحافظ على الهُوية المعمارية للحضارة الإسلامية، مؤكداً أن اهتمام الرئيس السيسي بتطوير الأضرحة والمساجد يؤكد الحرص على تطوير واجهة مصر الحضارية.
وأضاف نقيب الأشراف أن تطوير أضرحة ومساجد آل البيت يتم بإبراز الزخرفة وإعادتها إلى رونقها الطبيعي، لتكون المساجد وجهة سياحية للزائرين من داخل وخارج مصر، إضافة إلى تطوير المناطق المحيطة بالأضرحة والمواقع الأثرية بالقاهرة الفاطمية والتاريخية، والتطوير يشمل الطرق والميادين والمرافق المحيطة بمساجد آل البيت، وهذا سيجعلها أكثر جذباً للزائرين، وأسهل في الوصول إليها، مما يعيد إلى هذه المساجد والأضرحة مريديها من جديد، من داخل مصر وخارجها.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس السيسي نقيب الأشراف مساجد آل البيت القاهرة الفاطمية سيدنا الإمام الحسين نقیب الأشراف آل البیت
إقرأ أيضاً:
البيت الرمضاني
عندما يطل علينا هلال رمضان، كنجمة تضيء سماء الروح، مؤذنًا بتحول مبارك في دروب حياتنا، ودخول شهر تتصفد فيه الشياطين، وتهفو فيه القلوب إلى خالقها بصفاء ونقاء ،عندما يحل شهر الغفران والعتق من النيران، تطمئن النفوس، وتستبشر القلوب، لعلمها أنها سترتوي من لذة العبادة، وتغترف من معين الطاعة.
إن الأجواء الرمضانية هي أبهى مواسم العام، لما يجده العبد من أنس في رحاب الله، وقربًا يغسل أدران الروح من الذنوب ،يبدأ يومه بصيام يزكي النفس، ثم قراءة قرآن تنير البصيرة، ثم إفطار يجمع الأحبة، ويختم يومه بصلاة تراويح ترفع الروح إلى عنان السماء، فهو طيلة اليوم يسبح في فلك العبادة، ويغدو قلبه معلقًا بخالقه، عندما يظمأ البطن، تنشط الروح للذكر والعبادة وعمل الخير، ولذلك يزداد الخير وأهله في هذا الشهر الفضيل، وكأنهم جنود مجندة لنصرة الحق والفضيلة.
إن البيت الرمضاني تتغير معالمه وبرامجه اليومية، ففي كل زاوية منه تجد قارئًا لكتاب الله، يتلو آياته بتدبر وخشوع، فتسمع دوي القرآن يتردد في جنبات البيت، حتى غير المسلمين يشعرون بتغير في نمط الحياة في هذا الشهر الفضيل، ببركة معاشرتهم للمسلمين، ويظلهم الخير والبركة ينطبق عليهم هم القوم لايشقى بهم جليسهم ، فتنالهم النفحات والأرزاق ،إن البيوت الرمضانية في هذا الشهر تتجسد فيها أسمى معاني الإيمان والاستسلام لله الواحد القهار، وتفوح منها رائحة الإخاء والتكافل.
إن من رحمة الله بعباده أن أوجد مواسم للخير، ومناسبات للطاعة، نقترب فيها منه سبحانه، ونعيش لذة العبودية الخالصة ،فإذا كانت هذه هي حلاوة الدنيا، فكيف ستكون عيشة الآخرة في جنات الخلد والنعيم المقيم؟ ولذلك وردت الأحاديث النبوية التي تلوم من دخل عليه رمضان ولم يغفر له، وذلك لأن هذا الشهر تُعتق فيه الرقاب من النيران، ويتقرب فيه البشر من الله، يدعونه خوفًا وطمعًا، ورجاءً وإنابة، ورد في حديث لأبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة، ورغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي” (سنن الترمذي).
إن مقاصد شهر رمضان هي أسمى وأجل من مجرد الإمساك عن الطعام والشراب، فجوهره تقوى الله، كما ورد في قول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”. ولذلك أجزل الله للصائمين الأجر، وجعل حسابه عنده من العطايا والأجور العظيمة، فالعبادات الأصل فيها الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم، فإنه لله، وهو يجزي به، وكل بما قدمت يداه من عمل صالح، روى أبوهريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي” (صحيح مسلم)، قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال، إنما يغرف لهم غرفا.
إذًا، رمضان فرصة عظيمة للتغيير والتقرب إلى الله، فلنجعل من هذا الشهر بداية جديدة لحياة تفيض بالإيمان والعمل الصالح، ولنسع جاهدين لاستغلال كل لحظة فيه، بالتوبة والاستغفار، وبالدعاء والقيام، وبالإحسان إلى الناس ،عسى أن نكون من الفائزين برضا الله وعفوه، وأن نبلغ رحمته ومغفرته وعتقًا من النيران.