شارك أكثر من ألفي في مدينة هامبورغ الألمانية، السبت،  في مظاهرة نظمتها جماعة "مسلم إنتراكتيف"،المقربة من "حزب التحرير" المحظور في ألمانيا منذ عام 2003، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وشارك في التظاهرة بحسب الشرطة الألمانية حوالي 2300 شخص، التي أقيمت للتنديد بـ"إملاءات الرأي والرقابة".

وعلى خلاف ما كان يأمله المنظمون، فقد تم السماح بتنظيم التجمع كمظاهرة ثابتة، ولم تسمح السلطات بالقيام بمسيرة.

وحسب وكالة الأنباء الألمانية  فإن المشاركين في المظاهرة هم من الرجال فقط تقريبا.

وفي بداية المظاهرة، تمت تلاوة شروط تنظيم المظاهرة من جانب سلطات المدينة باللغة الألمانية واللغة العربية. وكانت الشرطة جهزت خراطيم المياه كجزء من تدابير اتخذتها استعدادا للتدخل في وقت الضرورة.

وكانت السلطات الألمانية سمحت لمجموعة "مسلم إنتراكتيف" بتنظيم تظاهرة في شوارع مدينة هامبورغ بشمال ألمانيا تحت شروط صارمة.

وفرضت الشرطة تسعة شروط، لتنظيم التظاهرة من بينها عدم جواز إطلاق دعوات كراهية أو عنف، أو إنكار حق الاحتلال الإسرائيلي في الوجود، أو إتلاف أو إحراق أعلام الاحتلال، كما حدث في المظاهرة السابقة التي جرت في نهاية نيسان/ أبريل الماضي، وحظر الدعوة إلى إقامة دولة خلافة في ألمانيا بالقول أو الصور أو الكتابة. 

ومن بين الشروط عدم السماح بالفصل بين النساء والرجال في المظاهرة .

وبحسب الشرطة، فإن التظاهرة ستقام كفعالية محددة المكان في منطقة كرويتسفيج بحي سانت جورج، وأعلنت المجموعة المنظمة في الأصل عن مسيرة، بمشاركة 1000 فرد، وترفع المظاهرة شعار “ضد الرقابة وإملاء الرأي”. وبحسب الشرطة، تم الإعلان أيضا عن مظاهرة مضادة بمشاركة 100 شخص.

ومن جانبها أكدت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر، أن السلطات الأمنية الألمانية تضع الأوساط الإسلامية في بلادها "نصب أعينها بقوة" قائلة "نحن نستخدم جميع الأدوات المتاحة لنا، من المراقبة الاستخبارية إلى التحقيقات المكثفة"، مضيفة أن السلطات في بلادها.

وأفادت الشرطة بأنه لن يسمح بالفصل بين الجنسين خلال المظاهرة، وعلى وجه الخصوص، لن يسمح بإرسال النساء إلى الجزء الخلفي من ساحة التظاهرة، أو حرمانهن من الوصول إلى المنطقة الأمامية للفعالية.

وتعد ألمانيا من أكبر الدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، حيث تتسم العلاقات الألمانية الإسرائيلية بطبيعة خاصة لأسباب تاريخية تتعلق بالحقبة النازية.

ومع اندلاع حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، وتزود الحكومة الألمانية حكومة الاحتلال بالأسلحة، مع بداية العدوان على غزة، رفعت عدد من البلديات أعلام الاحتلال في مقارها في المدن الألمانية تعبيرا عن التضامن مع الاحتلال الإسرائيلي.

ومنعت الشرطة مظاهرات عدة مؤيدة لفلسطين، لأسباب أمنية وخوفا من إعلان معاداة السامية، في التظاهرات، كما اشتبكت الشرطة مع متظاهرين رفضوا قرار المنع، واعتقلت العشرات منهم، خاصة في حي نيوكولن، حيث تعيش جالية عربية كبيرة في برلين.

كما منعت شرطة برلين تخليد ذكرى النكبة في آخر سنتين على وقالت، إنه في احتجاجات سابقة بمناسبة هذه الذكرى، وقعت أعمال عنف وأُنكر حق إسرائيل في الوجود".

وتضع ألمانيا حدودا كبيرة على انتقاد الاحتلال الإسرائيلي، وترى السلطات أن أي نقد يجب ألا ينزلق إلى وصفها بدولة الإرهاب، أو الدعوة إلى إزالتها.

وفي آذار/ مارس 2024، رفعت نيكاراغوا قضية أمام محكمة العدل الدولية تُطالب فيها بإلزام ألمانيا بوقف دعمها العسكري للاحتلال الإسرائيلي الذي "يُسهل ارتكاب إبادة" بحق أهالي غزة، وطلبت نيكاراغوا 5 إجراءات مؤقتة، أبرزها "تعليق ألمانيا على الفور مساعداتها لإسرائيل، وخصوصا المساعدات العسكرية، بما في ذلك المعدات العسكرية".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية حزب التحرير المانيا حزب التحرير المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

استطلاع بألمانيا: صعود اليمين المتطرف وتراجع الائتلاف المحافظ

وضع استطلاع للرأي، نشر اليوم السبت، حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف على قدم المساواة مع الائتلاف المحافظ بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاشتراكي، مما يعرض المستشار الألماني المقبل لضغوط، ويأتي ذلك في خضم مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة.

وتراجع الائتلاف الذي يتزعمه فريدريش ميرتس نقطتين ليصل إلى 24% من الأصوات إذا أجريت انتخابات أخرى، ليتعادل بذلك مع حزب البديل من أجل ألمانيا الذي كسب نقطة، بحسب مقياس هيئة الإحصاءات الوطنية الذي نشرته صحيفة "بيلد إم تسونتاغ" الواسعة الانتشار السبت. 

وهي المرة الأولى التي يتعادل فيها الطرفان، مما يمثل دليلا رمزيا على الصعود المتواصل لليمين المتطرف في ألمانيا.

واعتبرت زعيمة حزب البديل أليس فايدل على "إكس" أن "المواطنين لا يريدون حكومة يسارية يملي فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر على الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي سياستهما. لقد حان الوقت لتحول سياسي حقيقي نحو المواطن".

يذكر أن فوز المحافظين بفارق أقل من المتوقع في الانتخابات التي جرت في 23 فبراير/شباط (28.6%) لا يتيح لهم الحكم بمفردهم، ولا سيما أن النتيجة كانت أقل من نسبة 30% التي توقعتها استطلاعات الرأي.

ودفعهم هذا الفوز المتواضع إلى الدخول في مفاوضات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس الذي حصل على 16.4% من الأصوات، متراجعا 10 نقاط مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في 2021. 

من جانبه، ضاعف اليمين المتطرّف النتيجة التي حقّقها قبل 4 سنوات، وحصل على حوالى 20.8% من الأصوات.

ومنذ مطلع مارس/آذار خسر تحالف المحافظين 6 نقاط في استطلاعات الرأي، أي نحو ناخب من بين ستة، فيما تراجع تأييد ميرتس بشكل حاد.

أرقام جديدة

وأظهر استطلاع " اتجاه ألمانيا" الخاص بالقناة الأولى الألمانية "إيه آر دي" أن 25% فقط من الألمان راضون عن أدائه، مقارنة بـ70% يعارضونه. 

ويعتقد 68% من المستطلعين بشكل خاص أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس قد غيّر مساره بطريقة لا تدعو إلى الثقة من خلال الموافقة، بفضل أصوات الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على زيادة الدَّين العام، في حين ينبغي تحديث البنية التحتية وتعزيز الدفاع في البلاد.

وهذا الوضع يعقّد محادثات الائتلاف الجارية حاليا بين المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مع استمرار وجود نقاط خلاف مهمة.

وبحسب آخر استطلاعات الرأي، لن يتمتع هذان الحزبان بالأغلبية البرلمانية.

ولئن سمح التعاون بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي وحزب البديل لألمانيا بالحصول على 48% من الأصوات، فإن ميرتس يرفض بشكل قاطع أي تعاون مع الحزب اليميني المتطرف.

مقالات مشابهة

  • الجالية السورية في ألمانيا تنظم مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في برلين تنديداً باستمرار العقوبات الظالمة على سوريا
  • إغلاق محطة قطار في ألمانيا بعد العثور على قنابل
  • الشرطة الألمانية متهمة بإخفاء أدلة قتل 4 من أصل تركي
  • القبض على نائب بريطاني مدعوم من اللوبي الإسرائيلي للاشتباه باغتصابه طفلة
  • استطلاع بألمانيا: صعود اليمين المتطرف وتراجع الائتلاف المحافظ
  • الأمن يواكب استعدادات كأس أفريقيا بتخريج فرق خاصة لتأمين التظاهرة
  • خبير: إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على الصحافة العبرية خلال العمليات العسكرية على غزة
  • باكستان تبدأ حملة لترحيل مليون لاجئ أفغاني
  • هولندي مطلوب من قبل تركيا بتهمة تهريب المخدرات يُعتقل في معبر باب سبتة
  • «إسلامية دبي» تطلق دورة تحفيظ للنساء في «ند الشبا»