أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

من يتابع الحملات الإعلامية العدائية "الشفوية" التي يشنها كابرانات الجزائر على أشقائنا في الإمارات العربية المتحدة، يدرك تمام الإدراك أنه نظام أحمق يلعب بالنار، نظام مارق يجر بلاده وشعبه لا محالة إلى الهلاك، لأن الإمارات بقوتها ووزنها الاقتصادي العالمي، لا يمكنها أن تستمر في تجاهلها لكل هذا الكم الهائل من الحقد والكراهية المتواصلة التي يصر نظام العسكر على إشهارها في كل مناسبة.

صحيح أن هناك فوارق شاسعة بين الإمارات والجزائر من حيث المساحة الجغرافية وتعداد السكان، لكن الأمور لا تقاس بمثل هذه المعايير الشكلية، فالكل يعلم علم اليقين أن أبوظبي، بفضل ثرواتها الغنية وحكمة وتبصر وحسن تدبير قادتها لشؤونها العامة، باتت اليوم قوة اقتصادية وسياسية وازنة على الصعيد الدولي، يسعى الكل إلى كسب ودها والتقرب منها، بما ذلك أقوى الدول عبر العالم، على خلاف الجزائر التي على الرغم من مقدراتها وخيراتها الضخمة، إلا أن أوضاعها الداخلية لا تسر حبيبا ولا عدو، والأمثلة على ما قيل، كثيرة ومتعددة، يعلمها القاصي والداني..

وعلى ضوء ما جرى ذكره، يمكن القول أن الجزائر بغيها وحقدها المعلن تجاه الإمارات، إنما تقود شعبها نحو خطر محقق، لأنها بكل بساطة، لن تقوى على مجابهة قوة الإمارات على جميع الأصعدة، فالأخيرة، بوسعها (باعتبارها قوة اقتصادية وسياسية عالمية) أن تجر الكابرانات إلى حرب (عن بعد) لن تتوقف إلا بعد أن تتكبد الجارة الشرقية خسائر فادحة، سيصبح معها الوضع الداخلي في الجزائر أكثر تعقيدا من ذي قبل، ولعل الأخبار التي تحدثت قبل أيام عن عزم شركة "طاقة" الإماراتية على شراء أسهم نظيرتها الإسبانية "ناتورجي" المتخصصة في "الغاز"، والتي تربطها عقود طويلة الأمد مع الجزائر - لعلها- بداية حقيقية للحرب "خفية" التي على الجزائر أن تتحمل تكلفتها الباهظة، بسبب إشهار عدائها للإمارات، وقد تطرقنا لهذا الملف بكل تفاصيله الدقيقة في مقال سابق بعنوان "تحرك إماراتي يرعب الكابرانات ويدفعهم إلى التلويح بمنع توريد الغاز الجزائري إلى إسبانيا".

وقبل ذلك، كان على الجزائر أن تعتبر مما وقع إبان سعيها السنة المنصرمة إلى الانضمام إلى مجموعة "البريكس"، وكيف تم رفض طلبها رغم توسل رئيسها "تبون" لقادتها الذين يعتبرون أكبر حليف وداعم لبلاده، وهنا أقصد جنوب إفريقيا، الصين وروسيا، هذه الأخيرة التي مرغ وزير خارجيتها "لافروف" كرامة نظام الكابرانات في التراب، عبر تصريح ناري، أكد من خلاله أن الجزائر لا وزن لها ولا هيبة ولا قيمة.. ليتلقى هذا النظام المارق صدمة كبرى بعدما رفضت المجموعة الاقتصادية الدولية طلب انضمامهم ولو كـ"عضو ملاحظ".

على خلاف ذلك، وجدت الإمارات كل الترحيب والقبول من مجموعة "بريكس" التي أشر أعضائها على التحاقها كعضو "كامل العضوية"، وهنا فقط يمكن القول أنه لا مجال للمقارنة مع وجود الفروق الشاسعة على جميع المستويات و الأصعدة، بين الإمارات التي تعتبر قوة اقتصادية وسياسية عالمية، برهنت على ذلك في مناسبات عدة بشهادة أعتد القوى الدولية العظمى، وبين نظام مارق أغرق بلاده في سيل من المشاكل التي لا حصر لها، وساهم بفعل غبائه المستمر في عزلها تماما عن العالم، بسبب دخوله في عداءات مجانية مستمرة..

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

الإمارات: الشركات السبع المعاقبة أمريكياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال في الدولة

أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية سبع شركات مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة على برنامج العقوبات المفروضة على السودان.

والشركات هي: شركة كابيتال تاب القابضة - ذات مسؤولية محدودة، وشركة كابيتال تاب للاستشارات الإدارية - ذات مسؤولية محدودة، وشركة كابيتال تاب للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة، وشركة كرييتف بايثون - ذات مسؤولية محدودة، وشركة الزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات - ذات مسؤولية محدودة، وشركة الجيل القديم للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة، وشركة هورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة.

وقد عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على إجراء تحقيقاتها الخاصة بشأن هذه الشركات والأفراد المرتبطين بها فور إخطارها بهذه العقوبات، وسعت إلى الحصول على مزيد من المعلومات من السلطات الأمريكية للمساعدة في التحقيقات.

وتؤكد وزارة العدل أن أيّاً من هذه الشركات السبع لا تملك ترخيصاً تجارياً ساري المفعول في دولة الإمارات، ولا تمارس أيّ منها أعمالها في الدولة، وانّ السلطات الإماراتية المختصة تواصل مراقبة جميع الأنشطة المشبوهة المحتملة وفقاً لقوانين دولة الإمارات العربية المتحدة.

مقالات مشابهة

  • تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة بسبب إيقاف نظام المقايضة النفطي في البلاد
  • يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا
  • دعوات للعصيان المدني.. صرخات عالمية لوقف العدوان على غزة
  • حضرموت.. وقفة تضامنية حاشدة مع غزة ومنددة بجرائم الاحتلال
  • الجزائر تقود تبني أممي لقرار حول تأثير الألغام المضادة للأفراد
  • وزارة العدل: الشركات السبع المعاقبة أمريكيا بسبب السودان لا تملك ترخيصاً سارياً ولا أعمال لها في الإمارات
  • الإمارات: الشركات السبع المعاقبة أمريكياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال في الدولة
  • بسبب "معاداة السامية".. ترامب يخطط لحرمان جامعة من نصف مليار دولار
  • عاجل| ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود
  • ما حقيقة طرد راغب علامة من الإمارات بسبب خلاف مع أحد الشخصيات؟