عينة من اخفاقات الساسة السودانيين. مبارك الفاضل نموذجا..
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
د. فراج الشيخ الفزاري
=======
كلما حل السيد/ مبارك الفاضل المهدي، ضيفا علي القنوات الفضائية ، كلما أمسكت قلبي خوفا وتوجسا من اخفاقات هذا الرجل وأمثاله من الساسة السودانيين.. خاصة في قناة الجزيرة...ليس حبا في شخصه الكريم أو رأفة بتاريخه الطويل...ولكن شفقة بسمعة القادة والزعماء السودانيين الحقيقيين.. عندما يحسب الرجل علي السودان و القادة الطامحين في حكم البلاد ولو كان تحت لواء الساسة المخضرمين.
مبارك الفاضل المهدي.. يحكي في السياسة..ويفتي في تعقيدات الأمور.. ولا يتورع في التأكيد والجزم في خفايا الأوضاع وكأنه من صناع القرار والعضو الفاعل الخفي في دهاليز الحكم في أعلي درجاته و حامل الاختام ومفاتيح الأبواب والقصور.رغم أنه ابعد الناس عن كل ذلك..
(قتل ) حميدتي .. وأشبعه موتا فهلل من هلل وكبر من كبر..وفرح ضحاياه في البوادي والثغور وأشعلوا النيران والبخور.. فلايمكن لقامة سياسية بحجم مبارك الفاضل المهدي وتاريخه الطويل ان يمزح في مثل هذه الأمور..فالقائد لا يكذب أهله...ثم ظهر حميدتي.. فتهرب مبارك ..(.الرجل المبارك) عن تبرير موقفه
أمام ( الصياد الماهر) احمد طه في قناة الجزيرة مباشر الذي تخصص في اصطياد زلات وهفوات وجهالات الساسة السودانيين.
ثم جاءت طامة ( ليلة السبت) فأخطأ الرجل مرتين...الأولي عندما تحدث عن عدم قدرة الجيش السوداني من حماية الحدود السودانية لتوسع مجالاتها..وهو قول لا يمكن أن يصدر من سياسي محنك بقامة مبارك الفاضل وقد كان يوما وزيرا للداخلية. والثانية عند وصفه لرئيس احد الدول الأفريقية الحدودية مع السودان بأنه( يكذب )..مما جعل المذيع احمد طه يتحفظ علي هذه الكلمة...
أما ثالثة الأسافي..عندما دخل في جدال مع المذيع بأن شكوي السودان في مجلس الأمن كانت ضد دولة الامارات ودولة تشاد رغم تأكيد المذيع له ، باعتباره متواجدا ، بحكم عمله,في المشهد الإخباري والسياسية.. بأن الشكوي لم تشمل تشاد!
مبارك الفاضل المهدي..يمثل عينة عن طفولة سياسيةلبعض القادة( الملهمين) لم تبلغ الحلم بعد منذ نيل بلادنا الحبيبة استقلالها عام 1956.وحتي الان..ولهذا كان من الطبيعي والبديهي أن يضيق الناس ذرعا بمثل هؤلاء الساسة المتحذلقين . .فهم كثر وفي كل واد هائمون ..ويتشدقون بما لا يفقهون ..فإذا كانت حيلهم تطلي علي المواطن السوداني البسيط..فإن ذلك لن يكون هينا ولا مهضوما ولا مقبولا تمريره في مواقع الاخبار والتحليلات العالمية.. ولا أصحاب الفكر والرأي الذين يتابعون..ولكن ...وتلك هي المشكلة و(المصيبة)...فإن بعض ساستنا لا يهتمون..دون يعلموا بأن تلك الهفوات محسوبة علي الشخصية السودانية والقيادة التي تتصدر المشهد السياسي...فليتهم يعلمون..
د.فراج الشيخ الفزاري
f.4u4f@hotmail.com
//////////////////////
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: مبارک الفاضل المهدی
إقرأ أيضاً:
سجن سوبا.. الشاهد على جرائم وانتهاكات الدعم السريع بحق السودانيين
شهد سجن سوبا في الخرطوم انتهاكات جسيمة وظروفا إنسانية قاسية خلال السنتين الماضيتين، وفقا لتقارير حقوقية أممية متعددة، حيث استخدمته قوات الدعم السريع مركزا لاعتقال واحتجاز المدنيين والعسكريين.
وبحسب هذه التقارير، فقد شهدت المعتقلات انتهاكات خطيرة شملت اعتقال أطفال وممارسة العنف الجنسي ضد النساء، فضلا عن انتشار الأوبئة والأمراض مثل الكوليرا والنقص الحاد في الغذاء والدواء، وهذا أدى إلى وفاة العديد من السجناء والمعتقلين.
ووفقا لمراسل الجزيرة بابا ولد حرمة، فإن سجن سوبا يعتبر أحد أهم سجون الدعم السريع وأكبرها في السودان، حيث نُقل إليه قبل نحو سنتين آلاف المعتقلين والسجناء، معظمهم من جنود وضباط الجيش السوداني، بالإضافة إلى مدنيين.
وقد تجولت كاميرا الجزيرة في القسم رقم 6 الذي كانت قوات الدعم السريع تحتجز فيه العدد الأكبر من السجناء والمعتقلين، ووثقت الكاميرا شظف العيش والظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها.
ولم يقتصر الأمر على سجن سوبا، بل اتخذت قوات الدعم السريع عدة أماكن أخرى في الخرطوم لاعتقال المواطنين وعدد من الضباط المتقاعدين، فضلا عن أسرى الجيش.
معتقلات متعددة
ومن أبرز تلك المواقع المعسكر الذي أقامته قوات الدعم السريع بحي الرياض الذي يضم عدة أبنية إسمنتية، إلى جانب المباني المحيطة به مثل مكاتب الأدلة الجنائية التابعة للشرطة ومقر الجامعة العربية.
إعلانوتشير المعلومات إلى أن سجن سوبا وحده كان يضم أكثر من 4 آلاف معتقل، وتوفي بداخله العشرات جراء الجوع والتعذيب والمرض، كما استخدمت قوات الدعم السريع مباني وعمارات في حي كافوري قبل استعادتها من قبل الجيش.
ويُعد السجن من أشهر معتقلات الدعم السريع، ويخضع -بحسب معلومات تحصلت عليها الجزيرة نت من مصادر أمنية سودانية- لإشراف مباشر من مدير استخبارات الدعم السريع العميد عيسى بشارة.
وكان مصدر ميداني قد كشف للجزيرة في الأسبوع الأخير من فبراير/شباط الماضي أن الجيش السوداني بسط سيطرته على الناحية الشرقية من جسر سوبا الواقع في ضاحية سوبا شرقي الخرطوم، وذلك بعد معارك مع قوات الدعم السريع استمرت أياما عدة.
وأضاف المصدر أن الجيش، مسنودا بسلاح الجو، تمكن من الوصول إلى جسر سوبا الرابط بين الخرطوم ومنطقة شرق النيل واستعادته من قوات الدعم السريع، وهذا مهد الطريق لتحرير السجناء وكشف المزيد من الانتهاكات التي حدثت في هذا المعتقل.