القدس المحتلة - ترجمة صفا

قدّم المسؤول عن السياسات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي "يورام حيمو" استقالته من مهام منصبه، يوم الأحد؛ احتجاجًا على فشل المستوى السياسي في "إيجاد بدائل لحكم حركة حماس في قطاع غزة".

وذكرت إذاعة "ريشت بيت" العبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن "حيمو" مسؤول أيضًا عن "التخطيط للواقع الجديد في قطاع غزة بعد الحرب".

وتأتي الاستقالة "في ظل عجز حكومة الاحتلال عن رسم سياسة واضحة حول الواقع في القطاع حال الانتهاء من القضاء على حكم حماس"، وفق الإذاعة.

ويعد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الذي يترأسه القيادي في حزب الليكود "تساخي هنيغبي" الجهة المسؤولة عن رسم السياسيات الخارجية وسياسات الأمن القومي، والتي يفترض أن تبلور منذ بداية الحرب مسألة "اليوم التالي" للحرب.

وجاءت الاستقالة بعد يوم من نشر تسريبات من أروقة جيش الاحتلال تكشف عن شكوى كبار قادته من "فشل المستوى السياسي في بلورة هجمات الجيش على شكل إنجاز سياسي، وبديل لحكم حماس في قطاع غزة".

ويرى جيش الاحتلال أن "تلكؤ المستوى السياسي الإسرائيلي في اتخاذ القرار حول البديل لحكم حماس سيبقي الحركة القوة الحاكمة الأولى في القطاع، ولن يحقق أهداف الحرب؛ ما يدفع الجيش للهجوم البري مرة بعد مرة على المناطق التي يخرج منها سعياً لإبعاد حماس عنها"، وفق الإذاعة.

وقال ضباط في جيش الاحتلال إن حماس تعود للمناطق التي يخرج منها الجيش، وتبدأ باستعادة سيطرتها هناك، على غرار مناطق شمالي القطاع، التي تنفذ فيها قوات الاحتلال اجتياحين بمنطقتي الزيتون وجباليا.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: طوفان الاقصى

إقرأ أيضاً:

منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية. 

البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين". 


وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلابد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة". 

وأشارتا أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، ولليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما". 

وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال لإصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة". 

وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، هناك استعداد دولي لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً". 


وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".  

وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".   

مقالات مشابهة

  • تصريح "غريب" من مسؤول إسرائيلي بشأن الرهائن
  • الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول الحرب النفسية في حماس
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • 100 شهيد في غزة خلال 24 ساعة.. وارتفاع حصيلة استئناف الحرب
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين