الأكبر في العالم.. تدشين منصة سند للإجازة القرآنية بالدوحة
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
الدوحة – "تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا"، بهذه الآية القرآنية دُشنت أمس السبت في العاصمة القطرية الدوحة منصة "سند" العالمية للإجازة القرآنية بحضور عدد من العلماء والقراء وأعضاء المجلس العلمي للمنصة.
وبحسب القائمين على المنصة، فإن "سند" مخصصة لتقديم خدمات تعليم تلاوة القرآن الكريم بالجانبين النظري عن طريق برنامج "سند منهاج"، الذي يقدم منهاجا علميا تفاعليا معاصرا ويتيح للقارئ الحصول على شهادة اجتياز المادة النظرية لأحكام التلاوة والتجويد معتمدة من المجلس العلمي للمنصة.
وهذا بالإضافة للجانب العملي عبر برنامجي "سند إجازة" و"سند إتقان" ضمن نظام مؤسسي محوكم، ومعايير أداء لضبط المخرجات، ونظام تتبع وأرشفة لجميع مراحل الإقراء.
وتقوم فكرة منصة "سند" التعليمية غير الربحية على سد حاجة المسلمين حول العالم في ظل الإقبال الكبير والمتزايد على تعليم القرآن الكريم، مع محدودية توافر القراء المعتمدين لتعليم قراءة القرآن الكريم بشكله ومعناه الصحيح خاصة في المناطق النائية من العالم، مع منح الشهادات والإجازات للمنتسبين إلى المنصة بعد خوضهم مراحل تعليمية محددة ودقيقة.
المنصة تمنح الشهادات والإجازات للمنتسبين إليها بعد خوضهم مراحل تعليمية محددة ودقيقة
يوضح رئيس المجلس العلمي في منصة "سند" للإجازة القرآنية الدكتور أحمد عيسى المعصراوي أن "سند" تختلف عن أية منصة قرآنية سابقة، لما تقدمه من عمل عظيم في خدمة المسلمين قرآنيا في أنحاء العالم.
وشدد على أن أزمة فيروس كورونا في السنوات الماضية هي التي فتحت الباب لإطلاق فكرة منصة "سند"، بعد أن عزف كثيرون عن تعلم القرآن الكريم في التجمعات والمساجد، "الأمر الذي دفعنا لإنشاء كيان يعلم الناس تلاوة القرآن في بيوتهم بالطريقة الصحيحة والمنهجية".
ووفق المعصراوي، في حديثه للجزيرة نت، تُعد منصة "سند" الآن أكبر منصة في العالم لتعليم القرآن الكريم من حيث الكم والكيف لما جمعته من خيرة القراء وأهل التخصص المميزين في العالم الإسلامي، لتقدم للعالم مجلسا علميا يتكون من 40 عالما ونخبة كبيرة من المجازين في تعليم تلاوة القرآن الكريم بكل قراءاته بمنهج مبسط وأسلوب تكنولوجي متطور ودقيق.
ويقول رئيس مجلس إدارة منصة "سند" للإجازة القرآنية بهجت حمدان إن المسلمين في أنحاء العالم بحاجة ماسة إلى وسيلة معتمدة وآمنة ومحكّمة بمعايير منضبطة لتعلم وتلاوة القرآن الكريم في مختلف أعمارهم. ووجدنا من خلال منصة "سند" الفكرة التي تتماشى مع التطور التكنولوجي الذي يسمح لأي مسلم بتعلم كتاب الله بالطريقة الصحيحة والملتزمة.
وأكد حمدان، في حديثه للجزيرة نت، أن عملية اختيار القراء المناط بهم تعليم المنتسبين للمنصة استغرقت وقتا وجهدا كبيرا، إذ "تم اختيار القراء بشكل دقيق وأن يكونوا متقنين للقراءات العشر، لنضمن تقديم أفضل جودة للمعايير في قراءة وتعلم القرآن الكريم".
وحول أهمية المنصة، يقول رئيس مجلس إدارة "سند" إنه من خلال البحث وجدنا كثيرا من الدول الأوروبية فيها مدن لا يوجد فيها إلا قارئ واحد أو اثنان من المجازين، الأمر الذي يدفع كثيرا من المسلمين في هذه المدن لبذل جهود مضنية لتعلم تلاوة القرآن بالشكل الصحيح، ومن هنا فإن منصة "سند" ستسد هذه الحاجة للقراء المجازين وتوفّر العناء عن المسلمين بأقل كلفة وأعلى جودة.
ويرى أستاذ التفسير وعلوم القرآن وعضو المجلس العلمي في منصة "سند" الدكتور أحمد محمد القضاة أن المنصة تعد أداة تسعى لتعليم القرآن الكريم ونشره عبر العالم متجاوزةً حدود الزمان والمكان، كونها تمتلك تقنية عالية تسمح بالتعامل مع كل الناس من شتى أنحاء العالم على مدار الـ24 ساعة يوميا ومن دون انقطاع.
وفي سعيهم لإنشاء كيان قرآني متقن ومحكم، قال القضاة، في حديثه للجزيرة نت، إن فريقا متخصصا من منصة "سند" قام باستعراض 40 منصة من المنصات القرآنية الموجودة في العالم للبحث عن احتياجات أكثر من ملياري مسلم على الأرض وما يسعون له من أدوات بسيطة لتعلم تلاوة القرآن الكريم، لنخرج بمنتج يتماشى مع أدق التفاصيل.
وعن مراحل الحصول على الإجازة القرآنية، يوضح عضو المجلس العلمي في منصة "سند" أن الطالب يمر بمراحل عديدة في تلقي المحتوى العلمي في المنصة، مؤكدا أن هذا المحتوى تمت مراجعته من لجنة تحكيم مميزة ومتخصصة على مستوى العالم، وأُنتج بأشكال متعددة:
محتوى صوتي نقي. نص دقيق مكتوب. خرائط ذهنية متقنة.إضافة لاختبار الطالب مع كل درس مقدم، بحيث لا ينتقل من مرحلة لأخرى إلا بعد أن يتم اختباره، وتظهر له النتيجة، ويُمنح على إثرها الإجازة في تلاوة القرآن الكريم.
وكشف القضاة أن منصة "سند" تضم الآن أكثر من 116 من المدرّسين والمدرّسات الذين يُقرؤون الطلاب بمعدل 4 ساعات في الأسبوع لكل طالب، بما يتناسب مع أوقات كل طرف، وتعمل المنصة طوال اليوم والأسبوع من دون انقطاع، حتى يُتموا 60 ختمة من القرآن الكريم، بمعدل نصف جزء في الساعة الواحدة، وكل جلسة تتم أرشفتها بالصوت والصورة والفيديو.
في محاولة للجزيرة نت لتقييم منصة "سند" بشكل منهجي، تحدثنا لأستاذ اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة قطر الدكتور منتصر الحمد، الذي ذكر ثلاث خصائص مرتبطة بمنصة "سند":
الأولى: التقانة والاحترافية، إذ أكد الحمد أن "سند" تقدم نمطا احترافيا مهما ومحتوى يليق بالقرآن الكريم باحترافية عالية.
الثانية: المعيارية والانضباط، اللذان تتخذهما المنصة أساسا لمنهجية عملها، مؤكدا على وضوح المعايير التي ينقل بها كتاب الله سبحانه وتعالى بأسلوب صريح لا لبس فيه.
ثالثها: الرؤية بالعالمية، وتعني، بحسب وصف أستاذ اللغة العربية، أن تصل المنصة للآخر ضمن منهجية واضحة تعينه على الارتقاء بنفسه بواسطة القرآن الكريم من خلال معايير واضحة وعلمية.
وأشار الحمد في ختام تقيميه إلى أن ما ينقص تعلم القرآن الكريم على منصات التواصل الاجتماعي هي الاحترافية والمعايير والمنهجية، معتبرا أنها مسائل مهمة تغيب في كثير من الأحيان على منصات تعليمية مختلفة، لكن "سند" عملت على تجاوزها بدقة.
وأكد على ضرورة أن يكون تعلم تلاوة وفهم القرآن الكريم قائما على عمل جماعي تحت إشراف مجلس علمي يجيز للأفراد التعلم الصحيح، وهذا ما تستند إليه منصة" سند" في منهجيتها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات تعلیم القرآن الکریم تلاوة القرآن الکریم المجلس العلمی للجزیرة نت العلمی فی فی العالم
إقرأ أيضاً:
وزير الشباب يكرم الخريجين من طلاب كلية البدر للقرآن الكريم
الثورة نت|
كرَّم وزير الشباب والرياضة – رئيس اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية الدكتور محمد علي المولد، اليوم بصنعاء، خريجي المستوى الثاني من معلمي كلية البدر للقرآن الكريم والعلوم الشرعية، والبالغ عددهم (180) طالباً من مديريتي بني الحارث والثورة.
وفي التكريم الذي أقيم على مسرح مؤسسة اليتيم، أكد الوزير المولَّد، أهمية مدارس وكليات القرآن الكريم في الارتباط بكتاب الله المرشد الأعظم لكلِّ أبناء الأمة، في بناء جيل متسلَّح بالثقافة القرآنية، والعلوم والمعارف النافعة، واتِّباع سبيل الحق، والتحلِّي بثقافة القرآن وأخلاقه وقيمه، والبعد عن نواهيه وزواجره، وتحصين الأمة من خطر أعداء الإسلام من اليهود والنصارى، والسير على منهجية أعلام الهدى.
وأشاد وزير الشباب بحضور وكيل وزارة الشباب لقطاع الرياضة علي هضبان، بجهود المعلمين الذين يؤدون أسمى رسالة تربوية، ويحرصون على إنجاح العملية المعرفية الدينية المقدسة.. مباركاً للخريجين الذين تشرفوا بارتباطهم بكتاب الله.
ولفت إلى الاهتمام والرعاية الدائمة من القيادة الثورية لمدارس جيل القرآن، وحرصها على استمرار تعليم القرآن الكريم وعلومه والتحذير من المفاهيم المغلوطة التي يبثها أعداء الإسلام ويستهدفون جيل النشء والشباب بشكل خاص.
وأشار إلى أن اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية تتأهب لاستقبال الطلاب الملتحقين بالدورات الصيفية لهذا العام.. لافتاً إلى أنها ستشهد إضافات نوعية مميزة في آليات عملها وبرامجها وأنشطتها.
فيما أشاد عميد كلية البدر للقرآن الكريم الدكتور علي المعنَّقي، بعطاءات كلية ومدارس البدر للقرآن الكريم والعلوم الشرعية؛ كحواضن قرآنية تربوية هادفة تستوعب الآلاف من النشء والشباب، لحفظ كتاب الله، وتدبُّر معانيه، وترسيخ الثقافة القرآنية والهويَّة الإيمانية، في أوساط المجتمع.
وأشار إلى أهمية بناء جيل متسلِّح بالقيم، معزز بالثقافة القرآنية، يقدِّس دينه وهُويته ويصون كرامته، وعدم تركهم عُرضةً لثقافة التضليل والتدجين، التي تسوِّقها الوسائل الإعلامية المعادية، والمنابر الثقافية المضللة، والفكر الدخيل لدول العدوان وأعداء الأمة.
تخلَّلت الفعالية، بحضور مدراء مدارس البدر بحي النهضة عبدالواحد الحليلي، وبني الحارث أحمد داوود، وبني حشيش حسن اليعبري، وعمران أحمد العذري، وعدد من القيادات التربوية، وأولياء أمور الطلاب، عرض مادة فيلمية، وأناشيد لفرقة كلية البدر، وقصيدتان للشاعرين عبدالسلام حنش وعبدالله العزي.