"عُمان 2040" و"الكويت 2035".. استراتيجيات مستقبلية رائدة لتحقيق الازدهار
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
الرؤية- فيصل السعدي
في إطار الرؤية الاستراتيجية الواعدة التي تنفذها كُلٌ من سلطنة عُمان ودولة الكويت الشقيقة، تبرز الرؤية المستقبلية "عُمان 2040" ورؤية "الكويت 2035"؛ باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق الازدهار المنشود في المجالات كافةً؛ اقتصاديًا واجتماعيًا وتنمويًا وتشريعيًا.
وتهدف رؤية "عُمان 2040" إلى تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز التنافسية العالمية لسلطنة عُمان، ومن ثم تُركِّز الرؤية على تنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة البنية الأساسية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى رأسها: السياحة والصناعات التحويلية والتكنولوجيا، إضافة إلى الجهود الحثيثة من أجل النهوض بالتعليم والتدريب وتطوير المهارات، بما يضمن توفير فرص عمل مستدامة للشباب وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
وانطلاقًا من الأولويات الوطنية التي ترتكز عليها رؤية "عُمان 2040"، تؤكد الخطابات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- على ضرورة توجيه كافة الجهود والموارد لتحقيق أهداف وبرامج التوازن المالي وتطوير التشريعات المتعلقة بالاستثمار، وتبسيط وتسريع الخدمات الحكومية، وتنمية المناطق الاقتصادية والمشاريع الكبرى مع تنمية القدرات الوطنية، وربط كل هذه الجهود بتشغيل المواطنين؛ باعتبار أن ملف التوظيف يمثل أحد أهم الأولويات الوطنية.
وتحرص حكومتنا الرشيدة على دعم الخطط الخمسية لتحقيق كل أهداف وأولويات رؤية "عُمان 2040"، وخلال المرحلة الحالية من خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021- 2025) التي تعد أولى الخطط التنفيذية لرؤية 2040، فإنها تنسجم مع التطورات المالية والاقتصادية في السلطنة؛ حيث تنصب الجهود على ضمان الاستدامة المالية وتنويع الإيرادات العامة للدولة.
وفي دولة الكويت الشقيقة، تعكف الحكومة على تنفيذ رؤية "الكويت 2035"، والتي تمثل خطة تنموية منبثقة عن تصور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الراحل، طيب الله ثراه. وتهدف رؤية الكويت 2035 إلى "تحويل دولة الكويت الى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي جاذب للاستثمار يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي ويحقق التنمية البشرية ويزكي روح المنافسة ورفع كفاءة الإنتاج في ظل جهاز مؤسسي داعم، يعمل على ترسيخ القيم الوطنية والحفاظ على الهوية الاجتماعية والتنمية البشرية ويوفر البنية الأساسية الملائمة لبيئة أعمال مشجعة ومتطورة".
ومع تنوع بعض الأهداف واختلاف توقيت الرؤيتين العُمانية والكويتية، إلّا أن هناك الكثير من أوجه التقارب والتشابه في الرؤيتين؛ حيث تركز كلتا الرؤيتين على تطوير البنية الأساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز الجهود المبذولة لتحسين الطرق وتطوير الشبكات اللوجستية وتعزيز الاتصالات وتوفير الخدمات الحكومية الرقمية.
وتهدف الرؤيتان إلى تعزيز التنوع الاقتصادي وتحويل الاقتصادات الوطنية إلى اقتصادات مستدامة ومبتكرة؛ إذ تسعى سلطنة عُمان ودولة الكويت إلى تحقيق التحول من الاعتماد الرئيسي على النفط إلى قطاعات أخرى مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية والصناعات البتروكيماوية.
وتهدف الرؤيتان إلى تطوير الكفاءات وتعزيز المهارات اللازمة للقوى العاملة الوطنية من خلال تعزيز التعليم والتدريب المهني والتقني وتعزيز البحث العلمي والابتكار؛ ولذك تهتم الرؤيتين بالتعليم والتدريب كونه محورًا مهمًا في تحقيق الأهداف المرجوة.
وتُولي كلتا الرؤيتين اهتمامًا كبيرًا بالتنمية المستدامة وحماية البيئة، وتسعى عُمان والكويت إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية من خلال تشجيع استخدام الطاقة المتجددة وتطبيق مبادئ الاقتصاد الأخضر.
وتركز كلتا الرؤيتين على تحسين جودة الحياة للمواطنين وتوفير فرص عمل وسكن مناسب وخدمات صحية عالية الجودة وتعزيز المرافق الترفيهية والثقافية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الکویت 2035
إقرأ أيضاً:
في يومه العالمي.. رفع وعي المجتمع بمرض التوحد وتعزيز حقوق المصابين
يعمل اليوم العالمي للتوحد الذي يصادف الاحتفاء به 2 أبريل من كل عام، على رفع الوعي حول اضطراب التوحد، وقد جرى إعلانه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007، بهدف زيادة فهم المجتمع عن المرض وتعزيز حقوق الأشخاص المصابين به.
ويرسخ هذا اليوم دور الجمعيات والمراكز ومؤسسات المجتمع المختلفة، عبر تنظيم العديد من الفعاليات والنشاطات لتقوية الجانب الثقافي حول التوحد، وتوفير الدعم للأفراد الذين يعانون منه وأسرهم.
وذلك مع تعزيز التفاهم الاجتماعي والاحتياجات الخاصة للأشخاص الذين يعانون التوحد، الذي يتمثل في الاضطرابات عصبية تؤثر على القدرة على التواصل والتفاعل الاجتماعي، وتطهر عادة في السنوات المبكرة من الحياة، يختلف الأشخاص المصابون بالتوحد في درجات الإصابة والتأثير على حياتهم اليومية.
وتظهر اضطرابات طيف التوحد في مرحلة الطفولة، غير أنها تميل إلى الاستمرار في فترة المراهقة وسن البلوغ.
ويعاني طفل واحد من بين كل 160 طفلًا من اضطراب طيف التوحد.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } اليوم العالمي للتوحد.. رفع وعي المجتمع حول التوحد وتعزيز حقوق المصابين به - مشاع إبداعي
ويمكن للتدخلات النفسية والاجتماعية المسندة بالبينات مثل أنشطة معالجة السلوك، أن تحد من الصعوبات في التواصل والسلوك الاجتماعي، وتؤثر تأثيرًا إيجابيًا على العافية ونوعية الحياة.
ويبدو في نظرة شمولية أن للجينات بصفة عامة تأثيرًا مركزيًا جدًا بل حاسمًا، على اضطراب التوحد، وتنتقل بعض الاعتلالات الوراثية وراثيًا، بينما قد تظهر أخرى غيرها بشكل تلقائي.
ويًعد تقييم الذكاء لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد شيئًا ضروريًا من أجل تسليط الضوء على إمكانياتهم، وبناء الخطط التعليمية والحياتية المناسبة لهم.