غزة.. أوامر إخلاء وضربات تستهدف رفح وجباليا
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
واصل الجيش الإسرائيلي ضرباته على قطاع غزة، السبت، حيث شن غارات عنيفة على مناطق متفرقة والتي كانت أشدها في مخيم جباليا شمال القطاع.
طلب الجيش في بيان، السبت، من "جميع السكان والنازحين المتواجدين" في بعض مناطق شمال القطاع مثل جباليا وبيت لاهيا، التوجه إلى غرب مدينة غزة، فيما دعا النازحين في مدينة رفح إلى التوجه لمناطق أخرى.
ورغم الضغوط الأميركية والقلق الذي عبّر عنه سكان ومنظمات إغاثية والعديد من الدول، تقول إسرائيل إنها ستمضي قدما في عملية التوغل في رفح التي يلوذ بها ما يربو على مليون نازح جراء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.
واندلعت الحرب بعد هجوم حماس على مستوطنات إسرائيلية في السابع من أكتوبر والذي أدى بحسب الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأجنبي واحتجاز أكثر من 250 رهينة.
وذكرت وزارة الصحة في غزة أن العمليات العسكرية المستمرة اللاحقة تسببت في مقتل ما يقرب من 35 ألفا من الفلسطينيين حتى الآن فضلا عن إلحاق الدمار بالقطاع الساحلي وإحداث أزمة إنسانية كبيرة.
استهداف "جباليا" بزعم عودة "حماس" للمخيموأسفرت الغارات عن مقتل وإصابة العديد من سكان مخيم جباليا، ولم تعرف الحصيلة بعد، وسط مخاوف من "مجزرة جديدة في المخيم"، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، في مؤتمر صحفي، السبت، إن "قوات الجيش تجري عملية في حي الزيتون في قطاع غزة، وقد عثرت.. على طريق مهم تحت الأرض"، على ما أفاد مراسل "الحرة" في القدس.
وأضاف هاغاري أن المقاتلات الإسرائيلية "هاجمت أهدافا إرهابية في أنحاء جباليا شمالي قطاع غزة".
وأكد أنه "كجزء من استعدادات الجيش للعمل في المنطقة، بدأت عملية الإخلاء المؤقت لسكان جباليا".
وزاد هاغاري أن القوات الإسرائيلية التي تعمل في جباليا "تمنع حركة حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية هناك"، على حد زعمه.
وقال: "رصدنا في الأسابيع الماضية محاولات من حماس لإعادة بناء قدراتها العسكرية في جباليا. ونحن نعمل هناك للقضاء على تلك المحاولات".
رفح "أوامر إخلاء" لعملية وشيكةوفي جنوب القطاع، طلبت إسرائيل، السبت، من الفلسطينيين في مناطق أخرى بمدينة رفح جنوب قطاع غزة إخلاء أماكنهم والتوجه إلى ما تطلق عليه اسم المنطقة الإنسانية الموسعة في المواصي، في إشارة أخرى إلى أن الجيش يمضي قدما في خططه لشن هجوم بري على رفح، بحسب وكالة رويترز.
وقال سكان في رفح لرويترز إن أوامر الإخلاء الجديدة التي أصدرها الجيش شملت مناطق في وسط المدينة مما لا يدع مجالا للشك في أن إسرائيل تعتزم توسيع هجومها البري هناك. وقالت وزارة الصحة إن 16 شخصا قتلوا في رفح.
وسيطرت دبابات إسرائيلية على الطريق الرئيسي الذي يفصل بين الجانبين الشرقي والغربي لرفح، الجمعة، وطوقت فعليا الجانب الشرقي في هجوم دفع واشنطن إلى تعليق تسليم بعض المساعدات العسكرية لحليفتها.
وتقول إسرائيل إنها لن تستطيع تحقيق النصر في هذه الحرب دون القضاء على الآلاف من مسلحي حركة حماس الذين تعتقد أنهم ما زالوا متواجدين في رفح.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن "ما يناهز 300 ألف" شخص نزحوا من الأحياء الشرقية للمدينة المكتظة في جنوب القطاع، منذ أن دخل هذه المنطقة، في السادس من مايو الحالي، بعد دعوات الى السكان لإخلائها.
وما زال المعبران الحيويان لإيصال المساعدات إلى غزة مغلقَين، السبت. وقالت وكالة "وفا" إن معبر رفح مغلق لليوم الخامس، في حين أن معبر كرم أبو سالم مغلق منذ أسبوع تقريبا.
وكانت الأمم المتحدة ذكرت، الجمعة، أن عدد النازحين من رفح تخطى 100 ألف شخص، موضحة أن حوالي 30 ألف شخص يفرون "يوميا" من المدينة إلى أماكن أخرى يسودها الدمار.
وكان المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، دعا في بيان على منصة "إكس"، سكان "بعض الأحياء في شرق رفح... إلى التوجه فورا الى المنطقة الإنسانية الموسعة في المواصي".
وأوضح أن هذه الأحياء "تشهد أنشطة إرهابية" من عناصر حماس، مشيرا إلى مخيمي رفح والشابورة وأحياء الإداري والجنينة وخربة العدس.
وكان الجيش دعا إلى إخلاء أحياء أخرى من شرق رفح قبل دخولها قبل أيام.
وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات دولية من أن منطقة المواصي تعاني أصلا من الاكتظاظ وغير قادرة على استقبال أعداد إضافية من النازحين، وليست فيها بنى تحتية وليس سهلا الحصول فيها على مياه الشرب.
وجاءت أحدث أوامر للإخلاء بعد ساعات من تعثر محادثات وقف إطلاق النار بوساطة دولية على ما يبدو إذ قالت حماس إن رفض إسرائيل لمقترح الهدنة "الذي قبلته" أعاد الأمور إلى المربع الأول. وقالت إسرائيل إن بنود الاتفاق لا تلبي مطالبها، في حين ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن حماس "لم توافق" على الاتفاق بل قدمت مقترحات كجزء من عمليات التفاوض.
وأشارت حماس أيضا إلى أنها تعيد النظر في سياستها التفاوضية. ولم توضح ما إذا كان ذلك يعني أنها ستشدد شروطها للتوصل إلى اتفاق، لكنها قالت إنها ستتشاور مع قيادات الفصائل الفلسطينية الأخرى المتحالفة معها.
وتقول إسرائيل إنها ترغب في التوصل لاتفاق يطلق بموجبه سراح الرهائن مقابل الإفراج عن محتجزين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، لكنها ليست مستعدة لإنهاء الهجوم العسكري.
وتتعرض حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لضغوط متزايدة من عدة دول، منها حليفتها الولايات المتحدة، بسبب حملتها العسكرية.
وقالت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة، إن إسرائيل ربما انتهكت القانون الإنساني الدولي في وقائع استخدمت فيها الأسلحة التي أمدتها بها الولايات المتحدة خلال عمليتها العسكرية في غزة، في أقوى انتقاد حتى الآن لإسرائيل من الإدارة الأميركية.
لكن الإدارة أحجمت أيضا عن إصدار تقييم قاطع، قائلة إنه بسبب الفوضى الناجمة عن الحرب في قطاع غزة، لم تتمكن من التحقق من وقائع محددة ربما استخدمت فيها تلك الأسلحة في انتهاكات.
أوضاع كارثيةوقال منسق الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود" في غزة، سيلفان غرولكس: "عندما يكون أكثر من ثلثي المستشفيات أو المنشآت الطبية في غزة مدمرا بشكل كامل أو جزئي، سيكون من الصعب إنقاذها. وسيصبح تزويد السكان بالخدمات الصحية الأساسية التي يحتاجون إليها، أكثر صعوبة".
كما وجه مدير مستشفى الكويت التخصصي في رفح، صهيب الهمص، نداء لحماية المستشفى في ظل وضع يصبح "كارثيا أكثر فأكثر".
وقال في مقطع فيديو تم توزيعه على الصحفيين، السبت: "الآن مستشفى الكويت التخصصي أصبح ضمن المنطقة المهددة بالإخلاء للأسف".
وأضاف "نحن من وسط القصف والدمار نطالب من مستشفى الكويت التخصصي بتوفير حماية دولية من الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية. هذا المستشفى هو المستشفى الوحيد، هو الملاذ الوحيد للمرضى والمصابين للجوء إليه، لا يوجد مكان آخر للجوء".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الولایات المتحدة إسرائیل إن قطاع غزة فی غزة فی رفح
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تعلن توسيع نطاق عمليتها العسكرية في غزة مع إخلاء واسع النطاق
(CNN)-- أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، توسيعًا كبيرًا لعمليته العسكرية في غزة، يشمل الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي التي سيتم "دمجها ضمن المناطق الأمنية الإسرائيلية".
وفي بيانه، قال كاتس إن العملية ستشمل أيضًا "إخلاءً واسع النطاق لسكان غزة من مناطق القتال"، دون تحديد تفاصيل.
ولم تظهر بعد بوادر توسع العملية على الأرض، على الرغم من أن القطاع شهد غارات جوية مكثفة خلال الليل، أسفرت حتى الآن عن مقتل 17 شخصًا على الأقل، وفقًا للسلطات الصحية المحلية.
وفقًا لبيان وزير الدفاع، ستتوسع العملية العسكرية لتشمل "سحق المنطقة وتطهيرها من الإرهابيين والبنية التحتية للإرهاب، مع الاستيلاء على مساحات واسعة سيتم دمجها ضمن المنطقة الأمنية الإسرائيلية".
وأمر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مساء الثلاثاء، سكان منطقة رفح جنوب غزة بمغادرة منازلهم والتوجه شمالًا.
في الشهر الماضي، صرّح مسؤول إسرائيلي ومصدر ثانٍ مطلع على الأمر لشبكة CNN أن إسرائيل تُخطط لهجوم بري كبير مُحتمل في غزة، يتضمن إرسال عشرات الآلاف من الجنود إلى القتال لتطهير واحتلال مساحات شاسعة من القطاع.
ولم يُحدد بيان كاتس الأربعاء ما إذا كانت قوات إسرائيلية إضافية ستُشارك في العملية المُوسّعة.
يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل قصفها الجوي على القطاع. قُتل ما لا يقل عن 17 شخصًا في غارات إسرائيلية ليلًا جنوب غزة، وفقًا لمسؤولين من مستشفى ناصر والمستشفى الأوروبي في خان يونس، حيث نُقلت الجثث.
ومن بين القتلى، كان ما لا يقل عن 13 شخصًا - بينهم نساء وأطفال - يحتمون في منزل سكني بعد نزوحهم من منطقة رفح، وفقًا لمستشفى ناصر. كما قُتل اثنان آخران في غارة منفصلة في وسط غزة، وفقًا لمستشفى العودة، الذي استقبل جثتيهما.
ويأتي إعلان كاتس أيضًا بعد أن تظاهر آلاف الفلسطينيين الأسبوع الماضي ضد حرب حماس وإسرائيل على غزة. بفضل الاحتجاجات، دعا وزير الدفاع سكان غزة إلى النزول إلى الشوارع، قائلاً إن حماس "تُعرّض" حياة الفلسطينيين في القطاع للخطر.
وقال إن الجيش الإسرائيلي سيشنّ عمليات عسكرية قريبًا "بقوة في مناطق إضافية في غزة"، وحثّ الفلسطينيين على إبعاد حماس عن السلطة وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين.
وأضاف كاتس: "هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف الحرب".
استأنفت إسرائيل هجومها على غزة قبل أسبوعين، منهيةً بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين مع حماس، بعد أسابيع من فرضها حصارًا كاملًا على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وحذّرت من أن قواتها ستحافظ على وجود دائم في أجزاء من غزة حتى إطلاق سراح الرهائن الـ 24 المتبقين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.
ومنذ ذلك الحين، قُتل مئات الفلسطينيين في القطاع، وحذّرت الأمم المتحدة من نفاد الإمدادات الغذائية.
وأعلنت السلطات المحلية والأمم المتحدة أن جميع المخابز في غزة أغلقت أبوابها بسبب النقص الحاد في الوقود والدقيق. من المرجح أن تُسرّع عمليات الإغلاق انتشار المجاعة في القطاع، وفقًا لما صرّح به رئيس جمعية أصحاب المخابز المحلية، عبد الناصر العجرمي، لوكالة الأنباء الفلسطينية (صفا).
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إغلاق جميع مخابزه الـ 25 في القطاع. وصرّحت عبير عطيفة، مسؤولة الاتصالات في برنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا، قائلةً: "لا يزال توزيع الوجبات الساخنة مستمرًا، لكن الإمدادات ستكفي لمدة أسبوعين. سيوزع برنامج الأغذية العالمي آخر طروده الغذائية خلال اليومين المقبلين".
عائلات الرهائن "مرعوبة"
يُعد الجيش الإسرائيلي، بقيادة رئيس أركانه الجديد والأكثر جرأة، الفريق إيال زامير، خططًا لعملية واسعة النطاق في غزة منذ أسابيع. وقد يؤدي هذا القرار إلى احتلال الجيش الإسرائيلي للقطاع ومواجهة التمردات لسنوات.
لكن الهجوم طويل الأمد على غزة قد يثير أيضًا مقاومة شديدة لدى مواطني إسرائيل، الذين يطالب أغلبهم بصفقة لإطلاق سراح الرهائن بدلًا من العودة إلى الحرب.
وأعرب منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين، الأربعاء، عن "فزعهم" عندما علموا بتوسيع العملية العسكرية.
وقال المنتدى في بيان: "بدلًا من تأمين إطلاق سراح الرهائن من خلال اتفاق وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في نفس الأماكن التي قاتلوا فيها مرارًا وتكرارًا".
وطالب المنتدى في بيانه "رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان بالوقوف أمام الرأي العام عمومًا وأمام عائلات المخطوفين خصوصًا، وشرح كيفية خدمة هذه العملية لهدف إعادة المخطوفين إلى ديارهم".
وكثّفت مصر وقطر جهودهما لإحياء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في الأيام الأخيرة، حيث وافقت الحركة المسلحة على مقترح مصري جديد، الأحد، وردّت إسرائيل بمقترح مضاد يوم الاثنين.
وقال مصدر في حماس لشبكة CNN إن المقترح المصري ينص على إطلاق حماس سراح خمسة رهائن، بمن فيهم الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، مقابل تجديد وقف إطلاق النار. وهو مشابه للمقترح الذي قدّمه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قبل عدة أسابيع، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كان يتضمن أيضًا الإفراج عن جثث إضافية لرهائن متوفين.
أمريكاإسرائيلقطرمصرالجيش الإسرائيليحركة حماسغزةنشر الأربعاء، 02 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.