تفاصيل أكبر عاصفة جيومغناطيسية تضرب الأرض منذ 20 عامًا
تاريخ النشر: 12th, May 2024 GMT
أعلنت الجمعية الفلكية بجدة عن تفاصيل أكبر عاصفة جيومغناطيسية منذ ما يقرب من 20 عامًا، مؤكدة أنها حدثت على نطاق واسع وتصنف كحدث متطرف من الفئة الخامسة (G5).
وعلى الرغم من أنها انحسرت حاليًا إلى الفئة الثالثة G3، إلا أن الجمعية حذرت من أنها لم تنته بعد وما زالت تحمل بعض المخاطر والتأثيرات الجانبية المحتملة.
وأفادت الجمعية بأنه من المتوقع وصول المزيد من الانبعاثات الإكليلية إلى المجال المغناطيسي للأرض خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة.
تفاصيل أكبر عاصفة جيومغناطيسية منذ 20 عامًاأوضحت الجمعية أن هذه العاصفة قد تسبب مرة أخرى في حدوث عواصف جيومغناطيسية، قد تكون شديدة أو حتى متطرفة، مما يعني أنها قد تتسبب في تأثيرات قوية على النظام الأرضي والاتصالات اللاسلكية وأنظمة الملاحة والأقمار الصناعية.
وبالنظر إلى السجل الزمني لنشاط الشمس في السابق، ذكرت الجمعية أنه خلال بداية نشاط الدورة الشمسية 23 في عام 1997، شهدت الفترة التالية إنتاج أقوى توهج شمسي في عصر الفضاء بقوة (X45)، وحدوث عواصف شمسية شديدة في عام 2003، بالإضافة إلى ظهور عنيف للشفق القطبي في أقصى الجنوب من القطب الشمالي.
وفيما يتعلق بإمكانية تكرار هذه الظواهر، فقد أشارت الجمعية إلى أنها ممكنة، ومن المهم أن نكون مستعدين لمواجهة أي تأثيرات محتملة لهذه الظواهر الشمسية المتطرفة.
البقع الشمسيةأكملت الجمعية الفلكية بجدة بالقول: "تشير المراقبة اليومية إلى أن الدورة الشمسية 25 الحالية في نفس الاتجاه، حيث وصل عدد البقع الشمسية إلى أعلى قيمه منذ أكثر من 20 عامًا، متجاوزًا بشكل كبير جدًا التوقعات المسبقة ومضعِّفًا للقياس مقارنة بالدورة الشمسية 23".
ومن المتوقع أن يستمر عدد البقع الشمسية في الزيادة، مما سيزيد من اتساع الفجوة بين الدورة الشمسية 25 والدورة الشمسية 24 السابقة، التي تعتبر ضعيفة تاريخيًا.
وفي حال تجاوزت الدورة الشمسية 25 بالفعل الدورة الشمسية 24 وأظهرت سلوكًا قريبًا من الدورة الشمسية 23، يتوقع العلماء وجود فترة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات من النشاط الشمسي المرتفع في السنوات المقبلة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الشمس عاصفة شمسية عاصفة جيومغناطيسية الجمعية الفلكية بجدة الدورة الشمسیة
إقرأ أيضاً:
كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
سينفويغوس (كوبا) "أ ف ب": في مدينة سينفويغوس وسط كوبا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة، لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري لتشغيل محطاتها الكهربائية الثمانية القديمة، إضافة إلى العديد من المولدات، ولحل أزمة الطاقة المزمنة، أطلقت الحكومة الكوبية مشروعًا طموحًا لإنتاج الطاقة الشمسية، يهدف إلى بناء 55 محطة للطاقة الشمسية بحلول عام 2025. وتعد مقاطعة سينفويغوس، التي تضم ميناء صناعي ومصفاة ومحطة للطاقة، واحدة من المناطق الاستراتيجية التي تم اختيارها لتنفيذ هذا المشروع، اذ يعمل فريق من العمال على تركيب 44 ألف لوح شمسي بالقرب من أنقاض محطة للطاقة النووية لم تكتمل.
وتجري الأعمال في موقع بناء محطة "لا يوكا" الكهروضوئية، حيث تُحمل الألواح الشمسية بواسطة رافعات شوكية وتنقل بين الهياكل الخرسانية، ويقول أحد المديرين في الموقع: "نقوم حاليًا بالتوصيلات وحفر الخنادق وتجهيز الألواح، ونحن نهدف لإتمام المشروع في مايو المقبل، اذ يعد هذا المشروع استجابة لزيادة الطلب على الطاقة وتحديات توفير الوقود، حيث أشار وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي إلى أن أكثر من نصف الوقود المستهلك في البلاد يُستخدم لإنتاج الكهرباء. وأضاف أن كوبا تتحمل أكبر "فاتورة" للطاقة، التي تتفوق على تكاليف الغذاء والدواء. وقد تسببت الأعطال المتكررة في شبكة الكهرباء في انقطاع التيار الكهربائي في كوبا عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى تضرر العديد من المناطق.
ورغم هذه التحديات تركز الحكومة الكوبية على استخدام الطاقة الشمسية لسد احتياجات البلاد، وأن الطاقة المنتجة من هذه المحطات ستُغذّي الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء البلاد، وهو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة العجز المستمر في الطاقة. ولكن في بعض المناطق مثل سينفويغوس، حيث لا تزال فترات انقطاع الكهرباء أكثر من فترات توافرها، مما يؤثر على حياة السكان بشكل كبير.
ولتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارًا بمئات ملايين الدولارات، اذ تعتمد كوبا بشكل جزئي على الدعم المالي من الصين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للاستثمار لم تُعلن بعد، فإن الحكومة الكوبية تهدف إلى توليد 1200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2025، في حين تعاني البلاد من عجز يومي في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 1500 ميغاوات.
ويُرحّب الباحث خورخي بينيون من جامعة تكساس بالتوجه نحو إنتاج 12% من طاقة كوبا من مصادر متجددة بحلول عام 2025، وزيادة هذه النسبة إلى 37% بحلول عام 2030. لكنه أشار إلى ضرورة استخدام "بطاريات تخزين كبيرة" لتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في فترات الليل لضمان توازن العرض والطلب على الكهرباء.
و يظل مشروع الطاقة النووية الذي تم التخلي عنه في عهد الاتحاد السوفياتي بمثابة ذكرى للفرص المفقودة، ورغم ذلك، تبقى آمال كوبا معلقة على الطاقة الشمسية كحل طويل الأمد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والطاقة.