شمسان بوست / متابعات:

تكافح الحكومة اليمنية من أجل إيجاد حلول مستدامة لأزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن وغيرها من المدن مع حلول فصل الصيف، وسط تشديد رسمي على اعتماد أقل البدائل تكلفة في التوليد.

وفي حين تعد معضلة الكهرباء واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات اليمنية المتعاقبة، زادت الصعوبات أمام حكومة أحمد عوض بن مبارك لجهة شحة الموارد للإنفاق على الوقود، وفاقم من ذلك توقف بيع النفط منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على مواني التصدير.

وذكر الإعلام الرسمي أن بن مبارك ترأس في عدن في مقر وزارة الكهرباء والطاقة، اجتماعاً خُصص لمناقشة الإجراءات المنفذة لمعالجة انقطاعات الكهرباء، والخطط الجارية لتزويد محطات التوليد باحتياجاتها من المشتقات النفطية اللازمة للتشغيل، وتخفيف معاناة السكان.

وطبقاً لوكالة «سبأ»، اطلع رئيس الحكومة في الاجتماع الذي ضم وزراء المالية سالم بن بريك، والكهرباء والطاقة مانع بن يمين، والنفط والمعادن سعيد الشماسي، ورئيس لجنة مناقصات شراء وقود محطات توليد الكهرباء ناجي جابر، ومدير المؤسسة العامة للكهرباء مجيب الشعبي، على الخطط والبرامج الموضوعة، وما يجري تنفيذه لتجاوز الإشكالات القائمة في أغلب مفاصل المنظومة الكهربائية، والجهود الجارية لتنفيذ أعمال الصيانة وتوفير المشتقات النفطية للتوليد، وتفاصيل الأحمال والعجز القائم.

وقال بن مبارك إن حكومته تتفهم بشكل كامل معاناة السكان الكبيرة بسبب انقطاعات الكهرباء، وحرصها على إيجاد حلول مستدامة وعاجلة في هذا القطاع الحيوي، واعترف أن مواطنيه لم يعد يحتملون المزيد من المعاناة في هذا الجانب، داعياً الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم.

وشدد رئيس الوزراء اليمني على أهمية مراعاة الاعتماد على أقل البدائل تكلفة في التوليد، وتقليل أعباء ملف الطاقة على الموارد العامة للدولة، مؤكداً أن الأموال المخصصة للكهرباء يجب أن تنفق بالطريقة الصحيحة ووفقاً لأسس حوكمة رشيدة، وتحقيق منظومة الرقابة على هذا القطاع بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمة وتخفيف معاناة المواطنين.

مصفاة عدن
في سياق مشكلة الكهرباء والبحث عن حلول لها، أكد رئيس الوزراء اليمني حرص حكومته على إقامة أنشطة اقتصادية في مجالات مختلفة تعتمد على البعد اللوجستي لمدينة عدن، وفي مقدمة ذلك إعادة تشغيل مصافي عدن للقيام بدورها الحيوي في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية ورفد الاقتصاد الوطني.

تصريحات بن مبارك جاءت خلال زيارة إلى شركة «مصافي عدن» في مديرية البريقة بالعاصمة المؤقتة عدن، للاطلاع على سير العمل فيها ومستوى الإنجاز في إعادة تأهيلها والسُّبل والآليات الكفيلة باستعادة نشاطها بشكل كامل.

واستمع رئيس الحكومة اليمنية – وفق الإعلام الرسمي – من إدارة المصفاة والمهندسين إلى شرح حول خطط وبرامج «مصافي عدن» لإعادة تأهيل المصفاة واستكمال صيانة وتشغيل محطة الكهرباء، وشدد بهذا الخصوص على ضرورة مضاعفة الجهود والتركيز على دراسات الجدوى لتشغيل المصفاة؛ كونها إحدى أبرز المنشآت الحيوية المعول عليها في رفد الاقتصاد الوطني.

وناقش بن مبارك مع المسؤولين في الشركة الخطط المستقبلية لعمل المصافي وتطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة والارتقاء بكفاءة الأعمال الإدارية ودورها في تسلم وتسيير منحة التسهيل النفطي المقدمة من السعودية والإمارات.

وأمر رئيس الوزراء بن مبارك مسؤولي الشركة بتقديم إيضاحات حول أسباب تعثر إنجاز محطة كهرباء مصفاة عدن، ووضع خطة زمنية عاجلة لاستكمالها للمساهمة في تعزيز وتيرة العمل ونشاط المصفاة بشكل عام.

وقال إن إعادة تشغيل «مصافي عدن» تحظى باهتمام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وإن ذلك يتطلب الارتقاء بمستوى العمل في الجوانب الإدارية والاقتصادية وعدم الاكتفاء بالنظر إلى البعد التاريخي للمصفاة، مشدداً على تحديث أنشطتها بما يتواكب مع الاحتياجات القائمة.

وأكد بن مبارك استعداد حكومته لإصدار قرار بإعادة الامتياز لـ«مصافي عدن» باعتبارها منطقة حرة، وما يتطلبه ذلك من تهيئة واستعداد لضمان نجاح هذا النشاط، إضافة إلى تفعيل دورها في التخزين وتموين السفن وإعادة التصدير.

وأشار إلى أنه سيتم تخصيص اجتماعات لدراسة كل المواضيع المتعلقة بتفعيل نشاط «مصافي عدن»، وقال: «على الجميع تحمل مسؤولياتهم في إعادة الاعتبار لهذه المنشأة الحيوية وقيمتها»، بحسب ما نقله عنه الإعلام الرسمي.

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: مصافی عدن بن مبارک فی عدن

إقرأ أيضاً:

البابا يدعو لمعالجة عاجلة تنهي المعاناة بجنوب السودان

عبّر البابا فرنسيس -في خطاب ألقاه خلال صلاة التبشير الملائكي- عن قلقه العميق إزاء الأزمات الإنسانية المتفاقمة في جنوب السودان وكذلك في السودان.

وأكد البابا أن هذا البلد لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب الحرب الأهلية المستمرة. كما عبّر عن أسفه العميق لمعاناة شعب جنوب السودان، الذين يعيشون في ظروف مأساوية من العنف المستمر والتهجير القسري، مما يستدعي إيجاد حلول سياسية وسلمية تنهي هذه الفوضى.

وأشار البابا إلى أن الأوضاع في البلدين تزداد تعقيدا نتيجة استمرار النزاعات المسلحة التي تسببت في مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، فضلا عن نزوح الملايين، مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا.

وقال البابا في كلمته "الأزمات في السودان وجنوب السودان تُحدث آثارا مدمرة على الإنسانية. الآلاف من القتلى والمصابين، وملايين من اللاجئين والنازحين".

وقال إن هذه المأساة تستدعي من الجميع اتخاذ مواقف حازمة ومؤثرة لإنهاء العنف والبحث عن حلول سلمية تضمن الاستقرار والعدالة لهذه الشعوب.

البابا فرنسيس أثناء زيارته إلى جنوب السودان (وكالة الأناضول)

ودعا البابا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم الإنساني للمتضررين، لا سيما من خلال توفير المساعدات الغذائية والطبية، بالإضافة إلى ضرورة العمل على إعادة بناء البنية التحتية المدمرة.

إعلان

وأكد أن هناك حاجة ملحة للتعاون بين الحكومات والمنظمات الإنسانية من أجل إيجاد حلول دائمة لهذه الشعوب التي عانت طويلا من آثار النزاعات.

كما شدد البابا على أهمية نشر ثقافة السلام والمصالحة في المنطقة، محذرا من أن استمرار العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من الألم والدمار.

وناشد قادة الدول المعنية باتخاذ مواقف بناءة تعزز التسامح والتعايش السلمي.

وفي ختام رسالته، وجه البابا نداء لكافة أنحاء العالم، داعيا إلى الصلاة من أجل الضحايا والمجتمعات المتضررة في السودان وجنوب السودان.

مقالات مشابهة

  • تقاسم الضرر.. لجنة الزراعة النيابية تطرح حلًا عادلًا لأزمة المياه في العراق
  • تقاسم الضرر.. لجنة الزراعة النيابية تطرح حلًا عادلًا لأزمة المياه في العراق - عاجل
  • الأوجلي: أمريكا قد تعرض إغراءات اقتصادية لحل أزمة المهاجرين لديها
  • مساعٍ أفريقية لإنقاذ اتفاق السلام بجنوب السودان
  • البابا يدعو لمعالجة عاجلة تنهي المعاناة بجنوب السودان
  • قيادات عسكرية يمنية تتفقد جبهة باب المندب وتؤكد: الروح القتالية صلبة
  • مساع قريبة لرفع حظر سفر السعوديين والمملكة تنتظر اشارة حكومية ايجابية
  • تكتيكات يمنية تكسر الطغيان الأمريكي
  • السوداني يهنئ العراقيين بمناسبة حلول عيد رأس السنة البابلية (أوكيتو)
  • غارات أمريكية تستهدف جزيرة يمنية خاضعة للحوثيين