يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي أن الجيش الإسرائيلي يعاني من إشكال حقيقي في العمليات العسكرية التي يقوم بها في مختلف مناطق قطاع غزة، على المستويين الإستراتيجي والعملياتي.

وقال العقيد الفلاحي -في التحليل العسكري على قناة الجزيرة- إن هناك خللا كبيرا جدا في الإستراتيجية الإسرائيلية التي وُضعت للتعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والدليل أنه لم يتم القضاء عليها كما كان يزعم قادة الاحتلال، ولم يتم تحرير الأسرى المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية، مما يعني أن الأهداف العسكرية التي وضعها جيش الاحتلال لم يتحقق منها سوى الشيء القليل جدا.

وأشار إلى تصريح يسرائيل زيف، المدير السابق لشعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي وكان قائد فرقة غزة، والذي قال فيه "إن القيادة السياسية جعلت إسرائيل تتحول إلى بلطجي في المنطقة لا يمكن السيطرة عليه نتيجة القتل والتدمير في غزة". ويضيف أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضرب في كل مكان وفي كل الاتجاهات دون أن يحقق أي شيء".

وعن ازدياد وتيرة عمليات المقاومة الفترة الأخيرة، يربطها الخبير العسكري والإستراتيجي بتوغل الجيش الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة، وبتوغله في المحور الشمالي من القطاع وخاصة في الزيتون وسط مدينة غزة.

ويؤكد أن الجيش الأميركي قدم نصائح لنظيره الإسرائيلي من أن البقاء داخل مدن غزة سيسبب له استنزافا كبيرا جدا، وهو ما حدث للقوات الأميركية في العراق بعد عام 2003.

وقال العقيد الفلاحي إنه بموجب النصيحة الأميركية انسحبت قوات الاحتلال من منطقة خان يونس جنوبي القطاع ومن بقية المناطق باستثناء محور نتساريم، ونوّه إلى أن بقاء الجيش الإسرائيلي داخل القطاع سيكبده خسائر كبيرة جدا.

وأشار -في السياق ذاته- إلى أن كتائب المقاومة في مدينة رفح لا تزال بكامل عدتها ومتحصنة بشكل جيد، ويمكنها أن توظف الأنفاق والبناء بشكل صحيح للوصول إلى تحقيق أهدافها.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقلت -عن مصادر في الجيش- أن حركة حماس ستبقى برفح حتى لو استمرت العمليات العسكرية في المدينة كلها، وأنه لا توجد حلول سحرية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

قائد عسكري إسرائيلي سابق: حماس وفّت بتعهداتها والضغط العسكري أثبت فشله

نقلت "معاريف" عن قائد فرقة الضفة السابق بالجيش الإسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امتنع عن تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة لأسباب سياسية، وأنه يرغب في صرف انتباه وسائل الإعلام عن قضايا تزعجه.

وأضاف اللواء احتياط نوعام تيبون -في حديث للصحيفة الإسرائيلية- أن تصريحات نتنياهو بشأن محور موراغ جنوبي قطاع غزة عرّضت الجنود للخطر، قائلا إن الضغط العسكري أثبت فشله "وتسبب في مقتل 41 مختطفا وأن الرهائن لن يعودوا إلا بصفقة".

وأضاف "نحن على بُعد أسبوع من عيد الفصح (عيد الحرية). وهذا يتناقض تماما مع جميع قيمنا اليهودية، ويتناقض تماما أيضا مع جوهرنا الذي يقضي بعدم ترك جرحى في الميدان".

ولفت تيبون إلى أن حركة حماس وفّت بتعهداتها وفق الصفقة وأطلقت سراح الأسرى خلال المرحلة الأولى، مشددا على أنه "في حال كانت إسرائيل تريد إعادة المختطفين فإن الصفقة هي الطريق وهي ما يجب أن تسعى إليه".

وأكد اللواء الإسرائيلي على أن ما سمي التصريحات حول الضغط العسكري، وأنه سيعيد المختطفين، بقوله "رأينا بالفعل أنها لا تجدي نفعا".

مجازر بالقطاع

وفي 25 مارس/آذار الماضي، صادق الكنيست على قانون ميزانية عام 2025، بالقراءتين الثانية والثالثة، بإجمالي 620 مليار شيكل (167.32 مليار دولار) بأغلبية 66 مؤيدا مقابل 52 معارضا.

إعلان

وبعد مصادقة الحكومة قبله بيوم، صادق الكنيست -يوم 19 مارس/آذار الماضي- على إعادة وزراء حزب "قوة يهودية" بزعامة إيتمار بن غفير، إلى مناصبهم التي كانوا عليها قبل الانسحاب من الحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى مع حماس.

وجاء ذلك بعد ساعات من استئناف إسرائيل حرب الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث كثفت فجر 18 مارس/آذار، وبشكل مفاجئ وعنيف، من جرائم إبادتها الجماعية، مما خلف مئات الشهداء والجرحى والمفقودين خلال ساعات، في أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي.

ومقابل مئات من الأسرى الفلسطينيين، أطلقت فصائل المقاومة في غزة عشرات الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات على دفعات خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.

لكن نتنياهو، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، تنصل من الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، واستأنف حرب الإبادة على غزة منذ 18 مارس/آذار الماضي، مما أدى -حتى هذه اللحظة- إلى استشهاد 1249 فلسطينيا وإصابة 3022 على الأقل، معظمهم أطفال ونساء ومسنون.

مقالات مشابهة

  • قائد عسكري إسرائيلي سابق: حماس وفّت بتعهداتها والضغط العسكري أثبت فشله
  • قائد عسكري إسرائيلي سابق: الضغط العسكري بغزة لا يجدي نفعا
  • قائد عسكري إسرائيلي: الضغط العسكري لم ولن ينجح في إعادة الأسرى من غزة
  • الجيش الأمريكي: العمليات ضد الحوثيين مستمرة على مدار الساعة
  • خبير عسكري أردني: التوسع الإسرائيلي والتركي في سوريا يشكلان تهديدًا للأمن الإقليمي
  • ما جديد خطة زامير لتوسيع العملية البرية بغزة؟ خبير عسكري يجيب
  • خبير: إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على الصحافة العبرية خلال العمليات العسكرية على غزة
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • حنا: هذه أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان