الغش يطغى على الأقلام: العراق يواجه الفساد التعليمي بوسائل متخلّفة أبرزها قطع النت
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
11 مايو، 2024
بغداد/المسلة الحدث: تعد مشكلة الغش في الامتحانات المدرسية من التحديات التي تواجه النظام التعليمي في العراق، وتؤثر سلبًا على جودة التعليم وعملية التقييم والتفويض.
وأكد عضو لجنة التربية النيابية، النائب صباح الشيخ حبيب، السبت، دعمه لقطع الانترنت خلال الامتحانات النهائية.
وقال حبيب في حديث لـ المسلة، إنه “لحد الان لم يحسم القرار حول قطع الانترنيت مع بدء الامتحانات للصفوف المنتهية في العراق”، مبينا أن “القرار يقع على عاتق هيئة الرأي في وزارة التربية كونها هي من تحدد وفق رؤيتها”.
ومن بين البلدان التي تعاني من مشكلة التخلف في التعامل مع الغش في الامتحانات هو العراق الذي يعاني من تحديات عديدة في هذا الصدد، مما يؤثر سلباً على جودة التعليم ومصداقية النظام التعليمي.
و تلجأ السلطات العراقية إلى قطع خدمة الإنترنت خلال فترات الامتحانات، بهدف منع تسرب الأسئلة ومع ذلك، يعتبر هذا الإجراء تدبيرًا مؤقتًا وغير فعال في مواجهة التحديات الأكبر التي تواجه عملية الامتحانات.
و يعاني العراق من ضعف في آليات الرقابة والتدقيق التي تهدف إلى منع الغش في الامتحانات.
و هناك نقص في التدريب والكفاءة لدى المراقبين والمشرفين على الامتحانات، مما يجعل من الصعب اكتشاف ومعاقبة المخالفات.
وأضاف النائب صباح الشيخ حبيب، أن “لجنة التربية النيابية تطالب وتبحث مع الوزارة وهيئة الرأي حول مجمل قضايا العملية التربوية لكن هيئة الرأي هي من يقع عليها مسؤولية اتخاذ القرار في نهاية المطاف”.
وكشف حبيب عن “وجود بوادر ربما لايتم قطع الانترنيت خلال الامتحانات القادمة لكن الامر يبقى حيز رؤية هيئة الرأي ومدى اهمية تطبيق القرار من عدمه”.
ويعد الفساد السياسي والمؤسسات العراقية الضعيفة أحد الأسباب الرئيسية لظهور مشكلة التخلف في التعامل مع الغش في الامتحانات. إذ يبرز تواطؤ أو تغاضٍ من قبل بعض الأشخاص في السلطة على تلك الممارسات غير المشروعة.
و يؤدي الغش في الامتحانات وعدم التعامل الملائم والفعال معه إلى تقليل جودة التعليم. إذ يفقد الطلاب الفرصة لاكتساب المعرفة والمهارات اللازمة، ويعتمدون بدلاً من ذلك على الغش للحصول على درجات عالية.
ويؤدي الغش المستمر في الامتحانات وعدم اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهته إلى فقدان الثقة في النظام التعليمي.
و يشعر الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع بشكل عام بعدم الثقة في نتائج الامتحانات وتقييم الطلاب، مما يؤثر سلبًا على سمعة المدارس والمؤسسات التعليمية.
و يؤدي الغش في الامتحانات إلى تشويه التنافسية بين الطلاب، حيث يحصل الطلاب الذين يلجؤون إلى الغش على درجات أعلى بشكل غير عادل، بينما يتضرر الطلاب الذين يلتزمون بالنزاهة والشرف الأكاديمي.
وتعتبر الدول المتقدمة في مجال التعليم قدوة في مكافحة الغش في الامتحانات، حيث تعتمد على وسائل وأساليب متنوعة لتحقيق نزاهة الامتحانات. بعض الوسائل المستخدمة.
وتستخدم الدول المتقدمة تقنيات متقدمة للرصد والمراقبة أثناء الامتحانات، مثل استخدام كاميرات المراقبة والتحليل الحاسوبي للصور والفيديو. هذا يساعد في رصد أي أنشطة غير مشروعة أو مشبوهة خلال الامتحانات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الغش فی الامتحانات
إقرأ أيضاً:
الزبير محافظة أم تمرد على البصرة؟ الصراع يشتعل
28 مارس، 2025
بغداد/المسلة:لاالخلاف حول تحويل قضاء الزبير إلى محافظة يعكس توتراً سياسياً واقتصادياً في العراق، خاصة في محافظة البصرة التي تُعدّ العمود الفقري للاقتصاد الوطني بفضل إنتاجها النفطي الكبير.
قضاء الزبير، الواقع غرب البصرة، يتميز بموقعه الاستراتيجي وثروته النفطية، حيث ينتج نحو 200 ألف برميل يومياً، مما يجعله هدفاً لمقترحات إدارية تهدف إلى تعزيز استقلاله الإداري.
ودعوة عدد من النواب، بمن فيهم أعضاء من كتلة “صادقون” ونواب شيعة آخرون من كتل مختلفة، لتحويل الزبير إلى محافظة، تستند إلى حجج تتعلق بالكثافة السكانية والأهمية الاقتصادية للمنطقة.
وهذه الخطوة تمنح الزبير استقلالية أكبر في إدارة موارده وتطوير بنيته التحتية، لكنها تواجه معارضة قوية من محافظ البصرة، أسعد العيداني.
العيداني رفض الفكرة بشكل قاطع، معتبراً أن الزبير جزء لا يتجزأ من البصرة تاريخياً وجغرافياً. في تسجيل صوتي، أشار إلى أن البصرة ككيان موحد تتجلى في تاريخها العريق، مستشهداً بمسجد الخطوة المنسوب للإمام علي (ع) كرمز للوحدة الثقافية والتاريخية للمنطقة.
وتساءل عن منطق “اقتطاع البصرة من البصرة”، مشدداً على أن أي تقسيم قد يضعف المحافظة ككل.
و تتباين الآراء بشكل حاد. يقول أحمد جاسم، أحد سكان الزبير: “نحن نستحق أن نكون محافظة مستقلة. الزبير غنية بالنفط، لكننا لا نرى العائدات تعود إلينا بالشكل الكافي. الاستقلال سيسمح لنا بتطوير منطقتنا وتحسين حياتنا.”
في المقابل، تعارض فاطمة حسين، وهي من سكان مدينة البصرة، الفكرة قائلة: “تقسيم البصرة خطأ كبير. نحن قوة واحدة، وإذا انفصل الزبير، ستفقد البصرة قوتها الاقتصادية، وسيعاني الجميع في النهاية.”
أما علي محسن، تاجر من الزبير، فيرى الأمر من زاوية أخرى: “الاستقلال قد يجلب فرصاً، لكن من يضمن أن السياسيين لن يستغلوه لمصالحهم الخاصة؟ أخشى أن نصبح ساحة للصراعات بدلاً من التنمية.”
بينما تضيف زينب كاظم من البصرة: “البصرة هي الأم، والزبير جزء منها. لا يمكن فصل الابن عن أمه، هذا سيمزق هويتنا وتاريخنا.”
هذا الخلاف يثير تساؤلات أعمق حول دوافع الدعوة للتحويل. البصرة تساهم بنسبة كبيرة في موازنة العراق عبر صادرات النفط، وأي تغيير في تقسيماتها الإدارية قد يؤثر على توزيع الثروة والسلطة. ب
عض الآراء ترى أن المقترح قد يكون جزءاً من استراتيجيات سياسية أوسع، ربما تهدف إلى تعزيز النفوذ المحلي أو إعادة هيكلة السيطرة على الموارد.
وفي المقابل، يخشى معارضو الفكرة من أن تؤدي إلى تفتيت البصرة، مما قد يضعف موقعها كمركز اقتصادي وسياسي في العراق.
الجدل لا يزال مفتوحاً، ويعتمد مصير الزبير على توافق سياسي بين الكتل النيابية والسلطات المحلية، مع مراعاة الحساسيات التاريخية والاقتصادية التي تحيط بالمسألة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts