حكومة كركوك.. تمسك بكرسي المحافظ والانظار تتجه صوب بغداد للبحث عن حل أخير
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
بغداد اليوم - كركوك
تستمر ازمة تشكيل الحكومة المحلية في كركوك بالتفاقم، في ظل "تمسك" الاطراف المختلفة بمنصب المحافظ، فيما تتجه الانظار صوب الحكومة الاتحادية في بغداد لانهاء الازمة.
وينفي عضو مجلس محافظة كركوك عن الحزب الديمقراطي الكردستاني حسن مجيد، اليوم السبت (11 آيار 2024)، وجود أي تقدم في مفاوضات تشكيل الحكومة المحلية.
ويقول مجيد في حديث لـ "بغداد اليوم"، إنه "لا يوجد أي تقدم في مفاوضات تشكيل الحكومة المحلية في كركوك وكل طرف يتمسك برأيه ويريد منصب المحافظ له، وهذه هي المعضلة الكبرى".
ويضيف أن "كركوك تنتظر تدخلًا من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على أمل التوصل لحل ينهي أزمة كركوك"، مبينا أنه "من غير المنطقي بقاء الوضع على ما هو عليه".
ويشير إلى أن "الحزب الديمقراطي ذهب باتجاه المقترح التركماني نحو منصب المحافظ وباقي المناصب كجزء من الحل، لكن حتى الآن هناك اعتراضات من الأطراف الأخرى، بالتالي فأن تدخل السوداني قد يكون الحل الأخير".
والثلاثاء (7 آيار 2024)، أكد النائب السابق ياسين العبيدي، وجود ثلاثة عوامل "حاسمة" تدفع الى ان يكون للسوداني بصمة في حسم "عقدة" مجلس محافظة كركوك.
وقال العبيدي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الحراك السياسي لحل الاشكالية والعقدة في تشكيل حكومة كركوك المحلية مستمرة من قبل اطراف متعددة، لكن وفق قراءتنا، فان الحزب الديمقراطي الكردستاني يأمل ان تتشكل الحكومة المحلية بعد انتهاء انتخابات الاقليم، خاصة وان لديه خلافات سياسية مع اطراف اخرى، لن تحل، بخلاف التحالف العربي التركماني والذي هو متجدد واستراتيجي".
واضاف، انه "هناك ثلاثة عوامل "حاسمة" تدفع الى ان يكون لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني بصمة في حسم عقدة كركوك، وهي اهتمامه الخاص بها وايمانه بان المحافظة بوابة استقرار العراق، فضلا عن انفتاحه على كل الاطراف وعقد لقاءات مع ممثلي النخب السياسية، على نحو يجعله مسارا محايدا بين كل الاطراف"، لافتا الى ان "حل عقدة كركوك ليست بالامر السهل لكنه ممكن".
واشار الى ان "كركوك وديالى تتشابه في عقدهما في الكثير من النقاط، واذا ما تم حل عقدة ديالى فسيكون حل عقدة كركوك ممكنا ايضا في ظل التوافقات السياسية".
واتفق رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع القوى السياسية في محافظة كركوك المتنازع على إدارتها بين حكومتي بغداد وأربيل على تشكيل ائتلاف إدارة موحد يضم القوى الفائزة في الانتخابات الأخيرة، وهو ما يمهد لتشكيل الحكومة المحلية، فيما يبقى الائتلاف تحت رئاسة السوداني حتى حسم الملف.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: تشکیل الحکومة المحلیة الى ان
إقرأ أيضاً:
متمرد جديد بالكونغو الديمقراطية وخلافات تعرقل تشكيل حكومة موسعة
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تطورات متسارعة تنذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار بعد إعلان المدان سابقًا بجرائم حرب توماس لوبانغا عن تشكيل حركة متمردة جديدة في إقليم إيتوري بشرقي البلاد.
وفي الوقت ذاته، تعيش الساحة السياسية على وقع انقسامات حادة بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، مما يعقّد جهود الدولة للخروج من دوامة الأزمات الأمنية والسياسية المتلاحقة.
عودة لوبانغافي خطوة مفاجئة أثارت موجة من القلق داخليًا وخارجيا، أعلن توماس لوبانغا -أول شخص أدانته المحكمة الجنائية الدولية عام 2012 بتهم تجنيد الأطفال للقتال في صفوف مليشياته- عن تأسيس "الجبهة الشعبية"، وهي حركة مسلحة جديدة تنشط حاليا في إقليم إيتوري شرقي البلاد، حيث لا يزال الصراع الإثني والطائفي محتدمًا منذ سنوات.
وصرّح لوبانغا في تسجيل مصوّر بأن حركته تهدف إلى "الدفاع عن حقوق شعب إيتوري الذي يعاني التهميش، وحماية المجتمعات المحلية من الإهمال والعنف المنظّم".
واتهم الحكومة بعدم الوفاء بوعودها المتعلقة بالأمن والتنمية في المنطقة. وأضاف "نحن لا نحمل السلاح من أجل القتال، بل من أجل الدفاع".
وقد أثار هذا الإعلان استياءً واسعا في الأوساط الحقوقية والدولية، إذ يرى كثيرون أن الإفراج المبكر عن لوبانغا، دون آليات واضحة لإعادة تأهيله أو مراقبته، يشكّل خطرًا جديا على استقرار البلاد.
بالتوازي، تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة سياسية متفاقمة إثر فشل الجهود الرئاسية في تشكيل حكومة وحدة وطنية، بهدف استيعاب المعارضة وضمان تمثيل أوسع بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.
إعلانووفق تقارير صحفية، تنقسم الكتلة الرئاسية نفسها بشأن تشكيل حكومة جامعة؛ إذ ترى بعض الأطراف أن إشراك المعارضة غير ضروري، لا سيما بعد فوز الرئيس فيليكس تشيسيكيدي بولاية جديدة، في حين يعتبر آخرون أن تجاهل المعارضة في هذه المرحلة الحرجة قد يقوّض شرعية الحكومة ويُضعف قدرتها على التصدي للتحديات الأمنية والاقتصادية.
أما المعارضة، فقد عبّرت عن رفضها القاطع لأي صيغة مفروضة من جانب واحد، مشددة على أن "أي حوار حقيقي يجب أن ينطلق أولًا من مراجعة نتائج الانتخابات التي شابتها خروقات"، حسبما صرّح أحد قادة المعارضة لصحيفة "أفريكسوار" (Afriksoir).
تعاني المناطق الشرقية، ولا سيما إقليمي إيتوري وكيفو، من تدهور أمني مستمر مع نشاط أكثر من 120 جماعة مسلحة، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
وتخشى منظمات حقوق الإنسان أن يسفر ظهور لوبانغا مجددًا عن إحياء موجات العنف الإثني، خاصةً أنه يحظى بدعم بعض المجموعات المحلية.
ويرى محللون أن ضعف الحكومة المركزية وتأخر تشكيل حكومة جديدة يفتحان الباب أمام عودة المزيد من المتمردين إلى الساحة، في ظل غياب خطة شاملة لنزع السلاح وإعادة الإدماج.
في ضوء هذه المعطيات المعقدة، تبدو جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام مفترق طرق حاسم. فبين أزمة سياسية داخلية لم تُحسم بعد، وتطورات أمنية تنذر بالخطر في الشرق، يزداد الضغط على الرئيس تشيسيكيدي لاتخاذ خطوات حاسمة، سواء من خلال إطلاق حوار سياسي شامل أو بإعادة صياغة إستراتيجية الأمن والمصالحة الوطنية.