نحن نعيش في عالم مقلوب حيث يهيمن الخيال، والحقائق لا تعني شيئا، وحيث نتشدق ونهتف بشأن الأضرار التي لحقت بالممتلكات في حرم الجامعات في وقت نموّل فيه تدمير وهلاك كل منزل ومستشفى ومدرسة في غزة.

ورد ذلك في مقال جماعي لـ"خريجو جامعة كاليفورنيا من أجل فلسطين" نشره موقع "موندويس" الأميركي. وأبرز المقال التناقضات التي يتورط فيها رؤساء الجامعات الأميركية بالتركيز على جامعة كاليفورنيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن بوست: حظر إسرائيل "الجزيرة" مخزواشنطن بوست: حظر إسرائيل ...list 2 of 2تايمز: لماذا يضع المزيد من الناخبين السود ثقتهم في ترامب؟تايمز: لماذا يضع المزيد من ...end of list

وأشار المقال إلى أن رؤساء الجامعات يستقيلون لفشلهم في حماية الطلاب الذين يعبرون سلميا عن آرائهم، في حين يسمحون بضربهم، معلقا بأن سلطات الجامعات تدعو لحرية التعبير، وتمنعها إذا طالب الطلاب بـ"إيقاف الإبادة الجماعية" في فلسطين.

أيديولوجية إلى زوال

وقال إن هذا التلاعب الدائم وخيانة الأمانة هو علامة على اليأس، وهو محاولة أخيرة لإنقاذ أيديولوجية لا يمكن الدفاع عنها وتُستخدم لتبرير التفوق العرقي والفصل العنصري. وبما أن هذه الأكاذيب تنمو بشكل أكثر تعقيدا، فإنها تسرّع من زوال النظام الذي تسعى للدفاع عنه.

وأورد المقال أعمال العنف التي مارستها "مجموعة من الصهاينة" في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس يوم 30 أبريل/نيسان الماضي ضد "مخيم التضامن مع فلسطين"، وأعمال العنف التي مارستها الشرطة ضد المخيم نفسه في الأول من مايو/أيار الجاري، وحصارها الطلاب وترويعهم وطردهم بالقوة.

وانتقد المقال سلطات الجامعة التي أثنت على سلوك الشرطة ووصفها له بأنه "صبور" و"محترف" ولم يتسبب في أي "إصابات خطيرة"، مضيفا أن هذه السلطات تكذب دون حياء كما لو أن الناس لم يكن لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت ولم يشاهدوا مقاطع فيديو لا حصر لها لمحرضين مسعورين يضربون الطلاب بقضبان معدنية وألواح خشبية، ويرشون وجوه الطلاب بمواد كيميائية ويطلقون المتفجرات والمقذوفات الأخرى في المخيم، وكما لو أن الناس لم يروا صور الطلاب ينزفون بغزارة بعد استهاداف رؤوسهم برصاص مطاطي من قبل قوات الشرطة الوحشية، وكما لو أن الناس لم يسمعوا صرخات "الإرهاب" حيث كان الطلاب يقاتلون من أجل حياتهم في الحرم الجامعي الخاص بهم.

تعتمد على الخيال

وأضاف المقال أن أكاذيب "الصهاينة" هذه صادمة لأنها "لا تتماشى مع الواقع الذي اعتدنا عليه جميعا خلال الأشهر الستة الماضية"، موضحا أن الصهيونية تعتمد كليا على الخيال، وسيكذب المدافعون عنها بشكل صارخ وبلا خجل لدعمها حتى في مواجهة الأدلة الدامغة.

واستمر يقول إن أفضل دفاع عن الصهيونية كان دائما هو الرقابة والترهيب، إذ إن "الصهاينة" يدركون أن أقل فتح لمحادثة مشروعة حول القضية من شأنه أن يؤدي إلى انهيار حججهم بالكامل.

رقابة وترهيب

وأشار إلى حادثة قال إنها أحدث مثال على اعتماد الصهيونية على الرقابة والترهيب، وهي أن إروين تشيمرينسكي عميد كلية القانون ببيركلي وأكثر العقول القانونية شهرة في عصرنا، بدا خائفا جدا من السماح لأحد الطلاب بالتحدث عن فلسطين خلال مناسبة مدرسية أقيمت في منزله، واختار، وهو أقوى أبطال حرية التعبير، أن يصرخ أمام مكبر الصوت ويسكت الطالب لتجنب مواجهة كلماته، لأنه لا يستطيع دحضها.

وعلق المقال بأن من المعلوم أن تشيمرينسكي قادر على المجادلة بشكل مقنع وثقة أمام المحكمة العليا، لكنه لا يستطيع الدفاع عن موقفه من فلسطين أمام أحد طلابه.

القانون الدولي

وأضاف مقال الخريجين أن استخدام الرقابة والقمع لدعم الصهيونية لا يقتصر على السياقات الجامعية؛ إذ تواصل القيادة الإسرائيلية القول بأن المدنيين الذين قتلوا في غزة هم أضرار جانبية مؤسفة، حتى بعد أن تبيّن أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستهداف الرجال في منازلهم عندما يكونون مع زوجاتهم وأطفالهم.

وقال أيضا إن القادة الغربيين يعلنون أن لإسرائيل الحق في استخدام القوة "للدفاع عن النفس"، لكن في الواقع ينص القانون الدولي على أن الفلسطينيين هم الذين لهم الحق في "الدفاع عن النفس" لأنهم يعيشون تحت احتلال عسكري غير قانوني.

وأورد المقال عددا من الأكاذيب الصهيونية، مثل القصة التي تزعم بحدوث اغتصاب في هجوم طوفان الأقصى، الذي روجت له صحيفة "نيويورك تايمز"، وغير ذلك.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات جامعة کالیفورنیا

إقرأ أيضاً:

برنامج «آفاق» الجامعي.. ماذا يقدم للطلبة العمانيين والدوليين؟

أطلقت جامعة السلطان قابوس بمباركة من مجلس الوزراء مؤخرا برنامج «آفاق» لقبول الطلبة العمانيين والدوليين للدراسة بالمرحلة الجامعية بنظام الرسوم الدراسية. يتضمن البرنامج توفير عدد 300 مقعد دراسي موزعة على سبعة وخمسين برنامجا أكاديميا في مختلف كليات الجامعة. ما يميز هذا البرنامج بأنه - خرج عن المألوف - من حيث إمكانية حصول الطلبة العمانيين خريجي دبلوم التعليم العام أصحاب المعدلات العالية على الدراسة الجامعية للتخصصات التي يرغبون بها ولم تتح لهم الفرصة في التنافس عليها حسب نظام القبول الموحد. عليه فإن آفاقا يفتح لهم المجال للدراسة برسوم دراسية قابلة للتخفيض بنسب معينة حسب الأداء الأكاديمي والضوابط الذي تضعها الجامعة. مع العلم بأن المقاعد المعتمدة للبرنامج لا تؤثر على المقاعد السنوية المخصصة لخريجي دبلوم التعليم العام من العمانيين.

فكرة برنامج آفاق ليست جديدة فمنذ سنوات طويلة كانت هناك مطالبات من أفراد المجتمع وحتى من مجلس الشورى لفتح المجال للدراسة الجامعية للطلبة العمانيين عن طريق الانتساب أو النظام الجزئي كما هو معمول به في أغلب جامعات العالم. الهدف من ذلك فتح المجال للطلبة العمانيين للدراسة بالجامعة بديلا عن الذهاب للخارج لاستكمال الدراسة الجامعية عن طريق الانتساب. بيد أن الجامعة وللمحافظة على الجودة الأكاديمية لمخرجاتها ارتأت أن تكون الدراسة حسب نظام التفرغ الكلي. عليه هذا البرنامج يعتبر نقلة نوعية جديدة في مساهمة الجامعة نحو توفير التعليم الجامعي للعمانيين والدوليين برسوم دراسية من ضمن أهدافه رفع مكانة الجامعة ضمن التصنيفات العالمية وخاصة التصنيف العالمي للجامعات (QS).

الجانب الآخر لهذا البرنامج هو قبول الطلبة الدوليين بالبرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة لمرحلة الدراسات الجامعية. حيث تهدف الجامعة من ذلك إلى رفع نسبة الطلبة الدوليين ورفع أعدادهم لمن يتم قبولهم بشكل سنوي للإيفاء بأحد المعايير الفرعية لتقييم الجامعات الذي تضعه مؤسسة (QS) لتصنيف وترتيب الجامعات على المستوى العالمي. لقد أصبحت أغلب جامعات دول الخليج العربية تتنافس للحصول على مراتب الصدارة في هذا التصنيف. هذا التنافس يمنح الجامعات الخليجية فوائد كثيرة منها استقطاب الكفاءات العلمية من الكوادر الأكاديمية حيث إن بعضا منهم وخاصة أصحاب الإنتاج البحثي العالي يفضلون العمل بالجامعات ذات السمعة الأكاديمية الجيدة ومنها ترتيبها ضمن التصنيفات العالمية. كما يساعد الجامعة عند حصولها على ترتيب متقدم ضمن التصنيفات العالمية الدخول في شراكات أكاديمية وبحثية مع جامعات العالم بشكل أفضل.

مؤسسة تصنيف الجامعات العالمية (QS) حددت تسعة معايير لترتيب أفضلية الجامعات منها: البحوث والاكتشافات (السمعة الأكاديمية والاقتباس لعضو هيئة التدريس) وخبرات التعلم، والتوظيف والاستدامة والارتباط العالمي الذي يتضمن نسبة الطلبة الدوليين مقارنة بالمحليين هذه المعايير، حدد لكل منها (100) درجة. على سبيل المثال جامعة السلطان قابوس بالنسبة للمعيار الفرعي للطلبة الدوليين كانت درجتها (3.2) في تقييم الجامعات لعام (2025) وقد جاءت في الترتيب (362) من بين أفضل الجامعات المتنافسة في التصنيف على مستوى العالم. وبالتالي، برنامج آفاق هدفه تحسين درجة أو نسبة الطلبة الدوليين التي تعتبر أقل مقارنة بنظيراتها من الجامعات الخليجية التي حصلت على ترتيب أعلى منها. على سبيل المثال، جامعة الإمارات العربية المتحدة بلغت درجة الطلبة الدوليين (34.2) وجامعة قطر (96.5) درجة حسب ما هو مدرج بمؤسسة التصنيف الدولية .(QS)

قبول الطلبة الدوليين بالجامعة يعمل على تعزيز مكانتها العلمية ليس لاستيفاء متطلبات التصنيف العالمي فحسب، بل سوف يؤدي إلى مزيج من التنوع الثقافي من الطلبة القادمين من شتى دول العالم. هذا التنوع يعمل على تبادل العلوم والمعارف العلمية ما يساعد على إيجاد بيئة طلابية متعددة الثقافات يتنافس عليها الطلبة لاكتساب المعارف العلمية. بيد أن أولئك الطلبة الذين يتم قبولهم ببرنامج آفاق برسوم دراسية هم بحاجة إلى توفير بيئة علمية تمكنهم من التقدم في برامجهم الأكاديمية تشمل تلك البيئة جوانب الخدمات الطلابية ومنها: السكن الطلابي المريح والعلاج المجاني أو التأمين الصحي مع فتح المجال لمن يرغب منهم في العمل - بعض الوقت - حسب الضوابط التي تضعها الجامعة وذلك تماشيا مع ما هو مطبق في أغلب الجامعات. ولا شك أن الجامعة لديها خطط أبعد من ذلك.

وقد يكون مناسبا البدء بحملة ترويجية للبرنامج من خلال الموقع الإلكتروني لمؤسسة تصنيف الجامعات لإلقاء الضوء على ملامح برنامج آفاق مع كلمة قصيرة من أحد مسؤولي الجامعة بهدف إعطاء انتشار واسع لهذا البرنامج؛ لأن أغلب الطلبة الدوليين يأخذون مصادر المعلومات عن الجامعات والبرامج الأكاديمية من تصنيفات الجامعات العالمية.

كما يأتي تدشين برنامج آفاق متسقًا مع توجه مؤسسة التصنيف (QS) مع إضافة مؤشر التنوع الطلابي الدولي (حاليا ليس له قيمة) ضمن معيار الارتباط الدولي والمنتظر تطبيقه عند الإعلان عن ترتيب أفضل الجامعات العالمية القادم، المتوقع صدوره منتصف هذا العام، والهدف من مؤشر التنوع الطلابي الدولي ليس قياس نسبة الطلبة الدوليين مقارنة بالعمانيين وإنما معرفة مدى قدرة الجامعات على استقطاب الطلبة الدوليين من مختلف دول العالم.

برنامج - آفاق - من جامعة السلطان قابوس لقبول الطلبة العمانيين والدوليين للدراسة الجامعية بنظام الرسوم الدراسية، وإن كانت نسبة الطلبة الدوليين ضمن المعايير المطبقة لتقييم ترتيب الجامعات العالمية حسب تصنيف (QS) بسيطة مقارنة بنسبة البحوث والاكتشاف، إلا أنها خطوة تستحق الإشادة. في الجانب الآخر هناك جامعات خليجية تربعت في التصنيف العالمي وكانت نسبة الطلبة الدوليين ليست عالية. على سبيل المثال، جامعة الملك عبد العزيز حلت في الترتيب (149) ضمن التصنيف العالمي نفسه بينما درجة الطلبة الدوليين كانت (9.5). عليه فإنه في ظل التنافس الشديد لأغلب الجامعات العالمية ومنها الخليجية في التصنيف الذي سبق الإشارة إليه، فإن معايير التقييم الأخرى يجب أن تأخذ الأهمية نفسها.

جامعة السلطان قابوس بتدشين برنامج - آفاق - فإنها تتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040» وذلك لأن اقترابها من بين أفضل (300) جامعة على مستوى العالم أصبح قريبا. عليه ينبغي من الجامعات العمانية الأخرى أن تأخذ زمام المبادرة وهذا ليس سهلا إلا بوجود دعم سخي سواء من الحكومة أو شركات القطاع الخاص لجوانب البحث العلمي والذي يعتبر عمود التنافسية في التصنيفات العالمية. غير ذلك فإن الاستيفاء الكلي لمؤشر وصول 3 جامعات عمانية ضمن أفضل الجامعات العالمية بحلول عام (2030) سوف يكون مجرد أمنيات.

د. حميد بن محمد البوسعيدي خبير بجامعة السلطان قابوس

مقالات مشابهة

  • عاجل | تعليق الدراسة والامتحانات يوم الاثنين في جميع كليات جامعة القاهرة
  • موعد تعليق الدراسة وامتحانات الميد تيرم في جامعة القاهرة
  • موعد بدء الدراسة بجامعة عين شمس الأهلية.. تضم 11 كلية
  • برنامج «آفاق» الجامعي.. ماذا يقدم للطلبة العمانيين والدوليين؟
  • فلسطين.. الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم الـ 69 على التوالي
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • إدارة ترامب تواصل حربها على الجامعات عبر إلغاء منح وشروط صارمة
  • تكتيكات صامتة جديدة من إدارة ترامب من أجل ترحيل طلاب الداعمين لفلسطين
  • رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين
  • أميركا ترحّب بالعقول.. ثم تعتقلها