قيادي بحماس: المقاومة بغزة نجحت في مواجهة حرب عالمية
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري، إن المقاومة في قطاع غزة نجحت في مواجهة "حرب عالمية"، والدول التي رعت إسرائيل تتراجع الآن عن دعمها.
وجاء حديث أبو زهري على هامش مهرجان خطابي تضامنا مع غزة تحت عنوان "طوفان الأقصى عزة أمة"، نظمته جامعة الزيتونة بتونس، إحدى أقدم الجامعات في العالم، الجمعة.
وقال أبو زهري إن البعض كان يهرول للتطبيع مع إسرائيل، لذلك قررنا أن نهز ضمائر الحكام، ولا طريق لنا إلا هذه المعركة الكبرى، ونحن جاهزون أن ندفع أكثر من أجل القدس"، في إشارة إلى بدء معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضاف أبو زهري "نحن ماضون بهذا الطريق، وهذه المعركة خططنا لها بوعي وندرك أن أثمانها كبيرة، وواجهنا فيها تحالف القوى الغربية، وقد نجحت المعركة في تهشيم صورة الاحتلال الذي زعم أنه أكبر قوة في المنطقة، وهذه معركة واجهنا".
وأردف "ظنوا أن حماس لن تصمد سوى ساعات، وبعض الزعماء يقولون لنا ما كنا نظن أن تصمدوا كل هذا الوقت".
حالة صدمةومضى أبو زهري معتبرا أن المقاومة في غزة نجحت في مواجهة حرب عالمية، وأن الدول التي رعت الاحتلال تتراجع الآن عن دعم قتلة الأطفال والشيوخ والنساء.
ورأى أن العالم مصدوم لأنه نجح في التحرر من سيطرة الإعلام الإسرائيلي، والغرب شاهد ما يحدث في غزة وهو في حالة صدمة.
وأضاف القيادي بحماس أن طلبة الجامعات قرروا أن يكونوا ضد هذا العدوان، وانتفاضة الجامعات بدأت من أميركا التي تتحكم فيها الصهيونية، على حد قوله.
وفي 18 أبريل/نيسان الماضي، بدأ طلاب وأكاديميون رافضون للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، اعتصاما بحرم جامعة كولومبيا في نيويورك، امتد إلى جامعات أميركية وعالمية أخرى، مطالبين إدارتها بوقف تعاونها الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية وسحب استثماراتها من شركات تدعم احتلال الأراضي الفلسطينية.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أطلقت حماس وفصائل فلسطينية في غزة عملية طوفان الأقصى، ردا على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
وشنت إسرائيل بعد ذلك حربا على غزة خلفت نحو 113 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وقرابة 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات أبو زهری
إقرأ أيضاً:
هل قصفت إسرائيل أهدافا عسكرية؟ وما خيارات المقاومة؟ الفلاحي يجيب
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي إن القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة طال مدنيين مباشرة، مما يعني أن الأهداف لم تكن عسكرية فحسب، مشيرا إلى أن المشاهد القادمة من القطاع تؤكد استشهاد أعداد كبيرة من النساء والأطفال.
جاء ذلك في تحليل للمشهد العسكري عقب عودة الاحتلال إلى عدوانه على القطاع، مضيفا أن إسرائيل اعتمدت خطة نارية شاملة بمشاركة جميع أفرع قواتها المسلحة بهدف تحقيق ضغط عسكري على المقاومة.
وأوضح الفلاحي أن جيش الاحتلال استخدم أكثر من 100 طائرة في الهجمات الأخيرة، إلى جانب القصف المدفعي والبحري، وكذلك الطائرات المسيرة والمروحيات.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل وفق بنك أهداف مسبق يسعى من خلاله إلى تدمير البنى التحتية للمقاومة وإضعاف قدراتها العسكرية، لكن الضغوط العسكرية لم تنجح حتى الآن في فرض شروط إسرائيلية على المقاومة أو إجبارها على تقديم تنازلات.
وكانت إسرائيل قد استأنفت عدوانها على قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء، إذ شنت غارات عنيفة أسفرت عن استشهاد 356 فلسطينيا وإصابة العشرات، وفق وزارة الصحة في غزة.
وأكد جيش الاحتلال أن العملية ستستمر وتتوسع، في حين طالت الغارات مختلف مناطق القطاع، مما أدى إلى مجازر بحق المدنيين، أبرزها في رفح ومدينة غزة.
إعلان خيارات المقاومةوفيما يتعلق بخيارات المقاومة، شدد الفلاحي على أن الفصائل الفلسطينية لا تملك سوى خيار المواجهة في ظل استمرار الهجوم الإسرائيلي.
وتوقع الفلاحي أن تكون المقاومة قد استغلت فترة الهدوء النسبي لإعادة تموضع قواتها وإدارة مواردها، مما يجعلها مستعدة لمواجهة أي تصعيد جديد.
وأضاف أن إسرائيل تتحدث عن اجتياح بري محدود لبعض المناطق، لكن نجاح هذا الخيار غير مضمون، وقد تواجه القوات المهاجمة مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية.
وأشار الفلاحي إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي دون تحقيق أهدافه قد يدفع الاحتلال إلى تصعيد أكبر، لكنه يرى أن أي محاولة لاجتياح غزة ستكون مكلفة عسكريا.
ومطلع مارس/آذار الجاري انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي استمرت 42 يوما، في حين تنصلت إسرائيل من الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب التي راح ضحيتها أكثر من 40 ألف شهيد منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.