بدأت الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة الأميركية المناهضة للحرب في قطاع غزة تحقق بعضا من مطالبها في أكثر من جامعة وولاية -وفقا لبعض المحللين- رغم التدابير الأمنية التي تتخذها إدارات الجامعات والسلطات.

ويرى الدكتور في العلاقات الدولية وليم لورنس أن الاعتصامات والاحتجاجات الطلابية بدأت تحقق النجاحات المطلوبة وقال إن الحراك الطلابي بأميركا أجبر 10 جامعات على تقديم تنازلات للطلاب، بل واستجابت كلية "إيفرغرين" وسحبت استثمارات إسرائيلية من ميزانيتها، بينما لا تزال هناك جامعات أخرى تتحدث عن وقف تعاونها مع المؤسسات ذات العلاقة العسكرية مع إسرائيل.

وأضاف -في تغطية خاصة من واشنطن- أنه ما زالت هناك جامعات أخرى تتفاوض وتناقش مع الطلاب المحتجين سبل وقف تعاونها مع المؤسسات ذات العلاقة العسكرية مع إسرائيل.

وأوضح أن الاحتجاجات الطلابية أثارت انتباه الرأي العام الأميركي وهو ما يعتبر نجاحا بحد ذاته، حيث إن الحراك الطلابي عمَّ 15% من الجامعات الأميركية في 44 ولاية، وأن الاعتقالات جرت في حوالي 80 جامعة، إضافة إلى أن الاعتصامات والاحتجاجات ما زالت تجري فيما بين 40 إلى 50 حرما جامعيا.

فض اعتصام جورج واشنطن بالغاز

وقال مدير مكتب الجزيرة في واشنطن عبد الرحيم فقراء -من حرم جامعه جورج واشنطن- إن الشرطة فضت في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة اعتصاما للطلاب الرافضين للحرب في جامعة أريزونا مستخدمة الغاز المسيل للدموع.

ورغم أن الشرطة فضت مخيم الاعتصام الذي أقامه الطلاب في حرم جامعه جورج واشنطن إلا أن المحتجين ما زالوا يواصلون احتجاجهم على استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة.

وكان عشرات الطلاب والناشطين قد تجمعوا قرب جامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأميركية صباح أمس للتعبير عن دعمهم لغزة ورفضهم فض الشرطة الاعتصام الطلابي في باحة الجامعة.

وهتف المتظاهرون بالحرية للفلسطينيين ووصفوا فض الاعتصام من قبل السلطات الأمنية بأنه "عار" سيلاحق عمدة العاصمة وشرطتها.

كما أعلنت رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن الشرطة فضت هناك أيضا اعتصاما لطلاب داعمين لفلسطين، وأوضحت رئيسة المعهد في بيان أنها طلبت تدخل الشرطة بنفسها وأنه جرى اعتقال 10 طلاب.

أما شرطة جامعة بنسلفانيا فقد أعلنت أنها فضت مظاهرات طلابية اليوم واعتقلت العشرات من الطلاب.

بينما واصل الطلاب في جامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند اعتصامهم المفتوح احتجاجا على الحرب في غزة ومطالبين بقطع الروابط بين جامعتهم والمؤسسات الإسرائيلية.

صمود أسطوري

ومن مدينة بالتيمور انضم مراسل الجزيرة عبد الفتاح فايد للتغطية وقال إن الطلاب في جامعة المدينة يتمسكون بمواصلة الاعتصام بالرغم من التهديدات والضغوطات المتزايدة، وسوء الأحوال الجوية والأمطار التي تهطل بغزارة.

ووصف صمود الطلاب في الاعتصام بـ"الأسطوري"، حيث إنهم رفضوا مغادرة الساحة في الموعد الذي حددته إدارة الجامعة لمغادرة ساحة الاعتصام.

وكشف طلاب جامعة بالتيمور عن أن الجامعة ترتبط بعلاقات مالية وشراكات مع مؤسسات إسرائيلية بلغت مئات ملايين الدولارات، وتعد من أكبر الجامعات استثمارا في الأسلحة الإسرائيلية.

مظاهرة في باريس تطالب بوقف الحرب

وتواصلت الاحتجاجات الطلابية في جامعات أخرى حول العالم، حيث شهدت ساحة الجمهورية في العاصمة الفرنسية باريس مظاهرة نظمت بمبادرة من بعض الجمعيات، بينها "فرنسا فلسطين تضامن" و"أورو فلسطين" وحزب الخضر.

وردد المشاركون في المظاهرة مطالبهم بوقف إطلاق النار فورا في قطاع غزة وحماية الشعب الفلسطيني وتجميد بيع الأسلحة لإسرائيل وفرض عقوبات على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات الاحتجاجات الطلابیة جورج واشنطن الطلاب فی

إقرأ أيضاً:

كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟

تشهد الساحة الأكاديمية الأمريكية تصاعداً في التوترات السياسية على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تحولت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للقضية الفلسطينية إلى ساحة صراع بين مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي والمعارضين لسياساته. 

في هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية عن قيام منظمات يهودية موالية لإسرائيل، أبرزها "بيتار يو إس إيه"، بحملة ممنهجة لجمع معلومات عن الطلاب والأكاديميين المشاركين في هذه الاحتجاجات، بدعوى مكافحة معاداة السامية. 

وتشير وثائق حصلت عليها شبكة "سي إن إن" إلى أن هذه المجموعات استخدمت تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد هويات المتظاهرين، قبل تسليم قوائم بأسمائهم إلى السلطات الأمريكية.

وقد اتخذت هذه الحملة منحى خطيراً بعد إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في كانون الثاني/يناير الماضي يسمح بترحيل الأجانب المشاركين في أنشطة مؤيدة للقضية الفلسطينية، مما أثار مخاوف من استغلال هذه السياسة لقمع حرية التعبير.

 ورغم نفي الحكومة الأمريكية التعاون مع هذه المنظمات، أكد مسؤولون أنها تستخدم كافة الوسائل المتاحة لفحص التأشيرات، مما يترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استهداف الطلاب بناءً على آرائهم السياسية.


من جهة أخرى، بدأت تظهر تداعيات ملموسة لهذه الحملة، حيث تعرض عدد من الطلاب للملاحقة القانونية والتهديدات، من بينهم الطالب محمود خليل من جامعة كولومبيا، ورميسة أوزتورك من جامعة تافتس، اللذين اعتقلا دون تقديم أدلة ملموسة على تورطهما في أي أنشطة غير قانونية. 

كما تعرضت طالبة الدكتوراه سارة راسيخ من جامعة تورنتو لموجة من التهديدات بعد نشر اسمها في قوائم سوداء على مواقع الكترونية.

وهذه الملاحقات والتهديدات أثارت جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في المؤسسات الأكاديمية الأمريكية، حيث يحذر خبراء قانونيون من أن هذه الممارسات قد تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الخصوصية وحرية الرأي. 

وتؤكد منظمات حقوقية أن استهداف الأفراد بسبب مواقفهم السياسية يمثل خطراً داهماً على القيم الديمقراطية الأساسية، في حين تصر الجهات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي على أن حملتها تهدف فقط إلى مكافحة خطاب الكراهية.

مقالات مشابهة

  • الرملي: ترامب نَفعي.. وليبيا بحاجة لتوضيح مطالبها في أي شراكة مع واشنطن
  • جامعة أمريكية تفصل باحثة إيرانية بسبب انتقادها للحرب في غزة
  • غارات أميركية جديدة على مواقع الحوثيين في جزيرة كمران وصعدة
  • جامعة القاهرة تعلن برنامج الفعاليات والأنشطة الطلابية خلال شهر أبريل الجاري
  • احتجاجات ضد ترامب وإيلون ماسك تجتاح الولايات المتحدة وأوروبا
  • يصف “اعتقاله” بالاختطاف.. الناشط الفلسطيني محمود خليل يدعو لاستمرار الاحتجاجات
  • انتظام الدراسة بجامعة أسيوط عقب إجازة عيد الفطر المبارك
  • الولايات المتحدة.. الفلسطيني محمود خليل يصف اعتقاله بـ الاختطاف
  • جامعة القاهرة: إجراء امتحانات منتصف الفصل وفق الجداول المحددة بكل كلية
  • كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟