صفا

وجهت جمعية حقوقية أردنية انتقادات حادة لتعاطي الأجهزة الأمنية، والسلطات القضائية مع ملف الحريات.

وذكرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، أن "الساحة الأردنية تشهد انتهاكات للحقوق والحريات العامة للمواطنين متزايدة وبوتيرة غير مسبوقة"، وذلك بالتزامن مع التفاعل الشعبي إزاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.



وتابعت، في بيان، أنه "من ضمن الانتهاكات المتزايدة، الاعتقال والتوقيف التعسفي المخالف للقانون بشكل صارخ ومتكرر، بالرغم من صدور الأحكام القضائية بالبراءة وعدم المسؤولية".

واستعرض البيان بعضا من الانتهاكات "المتعلقة بمصادرة حق التعبير، وتداول المعلومات، وحق الصحافة والإعلام، وإغلاق قناة اليرموك بشكل تعسفي".

ولفتت إلى التضييقات بالحق في تأليف الجمعيات الخيرية والعمل التطوعي، ووضع قيود متعسفة خلافا لأحكام القانون والدستور، وغياب المصلحة الوطنية الراجحة، وفق البيان.

وطالبت الجمعية في بيانها بإطلاق سراح المعتقلين كافة لدى الضابطة العدلية و/أو الحكام الإداريين.

ودعت الحكومة للتوقف عن تكرار الاعتقال أو التوقيف الإداري المخالف للقانون والدستور، ومحاسبة كل من يخالف القانون وحبس حرية المواطنين.

وأهابت الجمعية بالنيابة العامة فرض رقابتها على كل ذلك، ومنع الاعتقال أو التوقيف التعسفي، وإحالة من يثبت خرقه للقانون للمحاكمة وعدم الإفلات من العقاب.

ومنذ خروج آلاف الأردنيين إلى الشوارع، وتحديدا في محيط السفارة الإسرائيلية بالعاصمة عمّان في شهر رمضان، زادت حدة الاعتقالات والتوقيفات من قبل الأجهزة الأمنية.

وأحيل مجموعة من الناشطين إلى القضاء، بتهم تنضوي تحت قانون "الجرائم الإلكترونية"، بسبب منشورات رفضت "الممر البري" الذي يعبر عبر الأردن لإمداد الاحتلال الإسرائيلي بالمواد الغذائية.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الأردن حقوق انتهاك

إقرأ أيضاً:

منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار إخفاء القيادي في حزب الإصلاح، محمد قحطان، يُعد جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والدولية، مشددة على ضرورة كشف الحقيقة كاملة حول مصيره، وتمكين أسرته من الحصول على معلومات واضحة بشأن مكان احتجازه ووضعه القانوني، ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.

جاء ذلك في بيان لها بمناسبة مرور عشر سنوات على اختفائه بعد اختطافه من قبل مليشيا الحوثي من منزله في العاصمة صنعاء في الرابع من أبريل2025م، الذي صادف أمس الجمعة.

وأوضحت سام أن قحطان اعتُقل تعسفيًا من منزله في العاصمة صنعاء في 4 أبريل 2015، عقب محاصرته من قبل مسلحي جماعة الحوثي، دون مذكرة توقيف أو مسوغ قانوني، ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخباره كليًا، حيث لم يُسمح لأسرته أو محاميه بمعرفة مكان احتجازه أو التواصل معه.

وذكرت المنظمة أن هذه الجريمة جاءت ضمن حملة قمع ممنهجة استهدفت النشطاء والسياسيين والمعارضين، إلا أن حالة قحطان حملت طابعًا خاصًا من القسوة، نظرًا لرمزيته السياسية والقيادية.

وبيّنت المنظمة أن مرور عقد كامل على استمرار إخفاء قحطان قسرًا دون أي معلومات عن مصيره، يُمثل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الإنسانية، لا يقتصر على الضحية وحده، بل يشمل أسرته ومجتمعه، ويقوّض مبادئ العدالة ويُضعف الثقة في مستقبل يحترم الكرامة الإنسانية.

واعتبرت سام أن الاخفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استمرار هذا الانتهاك، ورافضة تحويل قضية محمد قحطان إلى ورقة تفاوضية أو أداة للمساومة السياسية.

وأكدت منظمة سام أن قضية قحطان تُمثل تذكيرًا مؤلمًا بملف طويل من الانتهاكات السياسية التي لم يُنصف ضحاياها، في شمال اليمن وجنوبه، منذ ما قبل الحرب التي اندلعت بانقلاب جماعة الحوثي على الدولة، في سبتمبر 2014.

ودعت سام الدولة اليمنية، والحزب الذي ينتمي إليه قحطان، وكافة القوى المدنية، إلى تحمّل مسؤولياتهم في تخليد ذكراه، من خلال أنشطة إعلامية وتوعوية وحقوقية، بما في ذلك تسليط الضوء على قضيته عبر وسائل الإعلام، وتنظيم فعاليات دورية للدفاع عن ضحايا الإخفاء القسري، بالإضافة إلى مواصلة تقديم العرائض والملفات القانونية أمام المحاكم والمحافل الدولية.

وجدّدت سام مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل قحطان، ومحاسبة جميع المتسببين في إخفائه، والالتزام بأحكام الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وشددت المنظمة على الضرورة الملحة لتكثيف الجهود والضغط من أجل الكشف عن مصير جميع المخفيين قسرًا في اليمن، واتخاذ خطوات عملية لضمان عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل.

وأكدت المنظمة أن معالجة قضية الإخفاء القسري ليست فقط التزامًا قانونيًا وإنسانيًا، بل هي أيضًا خطوة أساسية لإعادة بناء الثقة، وتضميد الجراح الوطنية، ووضع الأسس لسلام عادل وشامل.

وفي هذا السياق، دعت منظمة سام إلى الكشف الفوري عن مصير جميع من تعرضوا للإخفاء القسري خلال مختلف مراحل الصراع في اليمن، وعلى وجه الخصوص منذ اندلاع الحرب التي أشعلها انقلاب جماعة الحوثي في سبتمبر 2014.

مقالات مشابهة

  • منظمة حقوقية:العدو يُقيم بؤرة استيطانية بين المغير وترمسعيا برام الله
  • تموين الفيوم: موسم القمح 2025 يشهد إنتاجية غير مسبوقة
  • زيلينسكي ينتقد البيان الأميركي الضعيف بعد هجوم صاروخي روسي
  • منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
  • إلى سكان زغرتا.. إليكم هذا البيان من البلدية
  • بن دردف: القضاء الليبي في أزمة ثقة وسط هيمنة الميليشيات
  • ضوابط حيازة الكلاب الخطرة بعد مطالبات صدور اللائحة التنفيذية للقانون
  • السوداني: العراق يشهد مرحلة غير مسبوقة من الإعمار والتنمية
  • الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة
  • كيف يتم التصرف في الآثار الخاصة وفقًا للقانون؟