تونس تفتح تحقيقًا جديدًا بحق «المرزوقي»: متهم بالهجوم على مؤسسات الدولة والتشهير بقضاة مشمولين بقانون الحماية
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فتح القضاء التونسي تحقيقًا جديدًا فى حق منصف المرزوقي، رئيس الجمهورية التونسية الأسبق، على خلفية مشاركته فى ندوة صحفية هاجم فيها مؤسسات الدولة ومؤسسة القضاء، واتهم مجموعة من القضاة بعدة تهم على غير الحقيقة، لأنهم تولوا التحقيق فى ملف قيادات حركة النهضة الإخوانية، مستهدفا بذلك التشهير بهم وتعريض حياتهم للخطر وهم محميون بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
ويستغل المرزوقى تواجده فى الخارج لعقد المزيد من المؤتمرات الصحفية أو الندوات أو المشاركة فى محاضرات فى العواصم الغربية بهدف غسل سمعة جماعة الإخوان الإرهابية لوصف قادتها المدانين فى عمليات إرهابية بأنهم معارضة سياسية أو مناضلين من أجل الديمقراطية، بالإضافة للتحريض على مؤسسات بلاده مثل الرئاسة والقضاء والجيش التونسي.
وكانت الناطقة الرسمية باسم القطب القضائى لمكافحة الإرهاب حنان قداس، الإثنين الماضي، أفادت بأنه بعد استكمال الأبحاث الأولية، تم فتح بحث تحقيقي، وإدراج الرئيس التونسى الأسبق منصف المرزوقى وكل من شارك معه فى ندوة صحفية عقدها ببلد أجنبي، بالتفتيش، بعد تعمده التهجم على مؤسسات الدولة وعدد من القضاة المباشرين والتشهير بهم، ونسبة أمور غير حقيقية لهم تمس من سمعتهم واعتبارهم، ووضعهم صلب قائمة، وفق ما عاينته الوحدة المختصة بالبحث فى جرائم الإرهاب.
وأضافت "قداس" فى تصريحات صحفية، أنه تم الحصول على الإذن القضائى اللازم بالنسبة لمن له صفة محامى مباشر، وتعهيد أحد قضاة التحقيق، من غير المدرجين فى القائمة المذكورة، بالبحث، وطلب إصدار البطاقات القضائية اللازمة. وأوضحت أن من بين القضاة المشهر بهم، ثلة من القضاة المباشرين بالقطب القضائى لمكافحة الإرهاب، من ممثلى نيابة عمومية وقضاة تحقيق أول مشمولين بالحماية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، مفيدة بأن المرزوقى تولى إشهار أسماء هؤلاء القضاة وصفاتهم، بما يعرض حياتهم للخطر بحكم تخصصهم، وبما يشكل جناية على معنى أحكام الفصلين ٧١ و٧٨ من القانون المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال.
ندوة فى جنيف
تسببت ندوة شارك فيها المرزوقي، بجنيف، مارس الماضي، حول من وصفهم بالمعتقلين فى تونس من أجل التضامن معهم، واستغل المشاركة لإعلان وقراءة أسماء مجموعة من القضاة وضعهم ضمن قائمة، اتهمهم بالاستبداد، وارتكاب الجرائم، ومخالفة القانون، واستخدام سلطتهم القانونية لفرض الظلم على المحكومين.
قائلا إنهم حكموا بدون سماع المدعي، وبدون وجود ملفات، وبدون موضوعية، وكل ما فى الأمر أنهم استعملوا سلطتهم القانونية للظلم بالقانون، كما وصفهم فى لقاء تليفزيونى بأنهم قضاة يتلقون التعليمات من قبل رئيس الجمهورية.
إعلان أسماء القضاة على الملأ، واتهامهم بتهم لمجرد أنهم تولوا التحقيق فى قضايا الإرهاب، وأبرزها قضية التآمر على أمن الدولة المتورط فيها عدد كبير من قيادات حركة النهضة الإخوانية، قاد المنصف المرزوقى إلى فتح تحقيق جديد بحقه، خاصة وأنه مدان مرتين أمام القضاء التونسى غيابيا.
بينما لا يتوانى عن مهاجمة بلاده ومؤسساتها فى مؤتمرات وندوات يعقدها فى عدد من العواصم الغربية، إحدى هذه المشاركات مؤخرا كانت عن المملكة العربية السعودية محرضا مواطنيها على القيام بما وصفه بالبراكين، أى تجديد أحداث التى سميت بالربيع العربي.
مخالفة القانون
وردت الناشطة التونسية سهام بادي، المناصرة لفريق المرزوقي، على فتح تحقيق جديد بحقه بأنه نوع من المكايدة ضد المعارضة السياسية، فى حين تجاهلت بيان القطب القضائى الذى برر فتح التحقيق بإشهار أسماء قضاة مكافحة الجرائم الإرهابية، ووضعهم ضمن قائمة معلنة، وهم مشمولون بقانون الحماية، بما يعنى أن تعريض حياتهم للخطر يضع صاحبه تحت المسئولية القانونية، وهو ما ألح عليه القطب القضائى فى بيانه.
فى السياق ذاته؛ اعتبر السياسى التونسى نبيل الرابحي، فى تصريحات صحفية، أن معارضة قيس سعيد أو حتى تأييده المطلق لا يعنى أن يكون الشخص المعارض أو المؤيد فوق القانون، فالمرزوقى الذى كان فى سدة الحكم يوما ما ويعد نفسه معارضا الآن يجعل من هذين السببين مبررا لكى يكون فوق القانون، ومحرضا على العنف.
وشاهدت العديد من الفيديوهات التى يتحدث فيها المرزوقي، ومن المؤسف أن تكون مثل هذه تصريحات رئيس سابق لتونس، وتدور فى إطار محاولة تغيير السلطة بأى شكل بعيدا عن الصندوق والديمقراطية التى يرفع شعارها المرزوقى نفسه.
أحكام سابقة
يشار إلى أن محكمة تونسية أصدرت، فى فبراير الماضي، بحق المرزوقي، حكما غيابيا بالسجن مدة ٨ سنوات نافذة فى تهم تتعلق بتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض، وإثارة الهرج والتشويش والقتل والسلب بالتراب التونسي، وذلك بعد تداول خطاب له على مواقع التواصل الاجتماعى حرّض خلالها المتهم مؤسسات الدولة على الخروج والتحرك لقلب نظام الدولة.
وفى ديسمبر ٢٠٢١، قضت محكمة تونسية بسجن المرزوقى لمدة ٤ أعوام نافذة فى تهم الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، وإجراء اتصالات بموالين لدولة أجنبية، بغرض الإضرار بحالة تونس من الناحية الدبلوماسية. وكانت هذه هى المرة الأولى التى يصدر فيها بحقه حكما بالإدانة فيما يقوم به من تحريض خارجي، إذ طالب دولا أجنبية بعدم عقد القمة الفرنكفونية التى كان مقرر عقدها فى تونس آنذاك.
كيانات مشبوهة
وعقب كل مرة يتجدد فيها توجيه التهم للمرزوقى الذى يتحرك فى العواصم الغربية ضد بلاده، مشوها نظامها القضائي، مهاجما تحركاتها الدبلوماسية، مطالبا الدول الأجنبية بالضغط على تونس، حاقدا على أى أنظمة عربية تتعاون مع الرئيس التونسى قيس سعيد.
لذا ففى كل مرة تثار حول مخالفته للقانون وارتكابه للجرائم، وتقديمه للقضاء غيابيا، فإن مجموعة كبيرة من المنظمات المشبوهة التابعة والموالية للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية تسارع للتنديد بهذه المحاكمات والتحقيقات، رغبة فى صناعة هالة حول شخصه، لكنها هالة تعود بالأساس إلى تنظيم إرهابى دولى يعمل على استخدام المرزوقى كمتحدث عن مصالحه فى الخارج.
سارعت منظمات وكيانات مختلفة الأسماء، متنوعة الجنسيات والبلدان ظاهريا، بإصدار بيانات رافضة تدين هذا الأحكام الصادرة ضده وتصنفها بأنها طريقة للتنكيل بالسياسيين، وهو ما قد يشكل معلومة لها وجاهتها عند كثير من المتابعين، أو قراء هذه البيانات الرافضة.
لكنها فى جوهرها كيانات ومنظمات وهمية تعود إلى أصل واحد يشغلها جميعا، ويوجه بياناتها، وهو التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية، التى اتخذت من المرزوقى بوقًا إعلاميًا يروج لها قضاياها ومصالحها فى الخارج، فهو لا يكف عن عقد الندوات، أو المشاركة فى أى حدث من افتعال المنظمات المشبوهة التى ينتمى إليها، أو الظهور كمعلق ومحلل فى منصاتها الإعلامية، لتسويق فكرة غياب الديمقراطية والتحريض ضد الحكومات العربية التى تقف فى وجه التنظيم الإرهابى بصورة حاسمة مثل مصر وتونس.
من هذه التنظيمات مجموعة أسسها المرزوقى وسماها "شبكة البرلمانيين الديمقراطيين العرب" تضم قيادات إخوانية هاربة أو مطرودة من عدة بلاد عربية، ليضعهم تحت مسمى الديمقراطية بعيدا عن اسم التنظيم الذي بات منبوذا ومكروها عند الشعوب.
ومنها أيضا منظمة تسمى "المجلس العربي" أسسها المرزوقى مع اليمنية توكل كرمان وآخرين هاربين من مصر ينتمون للجماعة الإرهابية، وهيكل آخر يسمى "منتدى البرلمانيين المصريين بالخارج" يرأسه الإخوانى الهارب محمد جمال حشمت، أحد المدانين فى قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات.
النسخة الإليكترونية pdfالمصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: القضاء التونسي منصف المرزوقي حركة النهضة الإخوانية مكافحة الإرهاب مؤسسات الدولة من القضاة
إقرأ أيضاً:
قيادي بحزب العدل: ذكرى تحرير سيناء تُحيى أسمى معاني الفخر والعزة
هنأ أحمد بدرة، مساعد رئيس حزب العدل لشؤون تنمية الصعيد، الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وقادة وضباط وجنود القوات المسلحة، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الـ43 لعيد تحرير سيناء.
وقال «بدرة»، في بيان اليوم الأربعاء، إن الشعب المصري العظيم لم يقبل روح الهزيمة أو يعيش في ظلال الانكسار والخزي وعار الاحتلال، بل استرد كرامته وأعاد سيناء للوطن استكمالًا للملحمة الوطنية العسكرية للجيش المصري في السادس من أكتوبر من عام 1973، موضحًا أن أبطال القوات المسلحة البواسل ضربوا أروع الأمثلة في التضحيات في سبيل الحفاظ على كرامة هذا الوطن وحفظ أمن واستقرار شعبه، وفدائه بكل ما يملكون حتى بأرواحهم الذين سارعوا في تقديمها في سبيل نصرة مصرنا وعودة سيناء الحبيبة إلى أحضان الوطن ببطولات سطرها التاريخ بأحرف من نور ودليل على أن الدولة المصرية ستظل عنوانًا لهزيمة اليأس وقهر المستحيل.
وأضاف مساعد رئيس حزب العدل لشؤون تنمية الصعيد، أن ذكرى تحرير سيناء تُحيي فينا جميعا أسمى معاني الفخر والعزة التي تُجسدها هذه الذكرى العظيمة، حيث استكمال وتكليل انتصارات مصر وشعبها وجنودها التي تحققت في حرب أكتوبر من عام 1973، لتفرض مصر سيطرتها وسيادتها الكاملة على الوطن الغالي والدولة المصرية القوية، مؤكدًا أن تحرير سيناء بعث برسالة قوية للعالم أجمع مفادها أن مصر لديها جيش قوي لا يُضاهي بسالته وشجاعته جيش في العالم، عندما يكون الهدف هو الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه وأمن وسلامة واستقرار أبنائه، فضلا عن قيادتها السياسية الحكيمة والقوية التي لا يُمكن أن تُفرط في شبر واحد من الأرض المصرية، وهو ما أكده أيضًا جهود مصر في ردع محاولات الإرهاب والتطرف للتمكن من أرض الفيروز، فما كان لها إلا أن تفتح أبوابها لتكون مقبرة لهم.
وأوضح أن ذكرى تحرير سيناء تتزامن مع الجهود الممتدة والمتواصلة من قبل القيادة السياسية لتحرير سيناء مرة أخرى من الإرهاب، والتي نجحت القوات المسلحة في القضاء على براثن الإرهاب وجعل سيناء قبلة مصر وأرض الفيروز بحركة تنموية شاملة ونهضة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن تاريخ الدولة المصرية حافل بالانتصارات والبطولات التي تكشف معدن أبنائها الوطني ودمائهم التي تسري فيها معاني الوفاء والوطنية والتضحية من أجل الوطن والدفاع عنه بالغالي والنفيس وتقديم أرواحهم فداءً ودفاعًا عنه ضد أية محاولات للنيل من أمنه واستقراره، وحفاظًا على استقلاله.
وأكد أن مصر تمكنت من مواجهة الإرهاب الأسود، واستطاعت بفضل القيادة الحكيمة والشعب الحر أن تواجه هذا الإرهاب، وتتصدى لكافة محاولات أهل الشر في الداخل والخارج، لا سيما من ناحية سيناء أن تُزعزع استقرار وأمن أم الدنيا، كونها رمانة ميزان السلام في المنطقة، منوهًا بأن جهود التنمية والبناء التي شرع فيها الرئيس السيسي ونفذتها الدولة المصرية على أرض سيناء الحبيبة من مشروعات قومية عملاقة تُرسخ بدورها الأمن والاستقرار على المناطق الحدودية المصرية وتفتح أبوابًا جديدة للاستثمار وربط سيناء بمحافظات مصر، ودعم الاقتصاد المصري من مجالات مختلفة.
ونوه بأن سيناء تحظى باهتمام كبير من جانب القيادة السياسية، حيث شهدت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى التي تستهدف تحسين البنية التحتية وتوفير فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة، لافتًا إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف دمج أبناء سيناء في مسيرة التنمية الوطنية، ما يعكس إصرار الدولة المصرية على الاستمرار في تحقيق التنمية الشاملة في سيناء، بما يُسهم في تعزيز الأمن القومي ويدعم الجهود المبذولة لتحسين جودة الحياة في المنطقة.
اقرأ أيضاًفتح بانوراما حرب أكتوبر والمتاحف العسكرية مجانا للجمهور بمناسبة عيد تحرير سيناء
جامعة القاهرة تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بمناسبة ذكرى تحرير سيناء
دار الكتب بطنطا تُحيي ذكرى تحرير سيناء بندوات تثقيفية