المملكة المتحدة تخرج من حالة الركود بعد تحقيق أكبر نمو منذ ما يقرب من ثلاث سنوات
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
مايو 10, 2024آخر تحديث: مايو 10, 2024
المستقلة/- حقق الاقتصاد البريطاني نمو بأكبر وتيرة في ما يقرب من ثلاث سنوات في الربع الأول من عام 2024، لينهي الركود الضحل الذي دخله في النصف الثاني من العام الماضي و يعطي دفعة لرئيس الوزراء ريشي سوناك قبل الانتخابات.
و قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.
و رحب سوناك بالبيانات و قال إن الاقتصاد “تجاوز مرحلة صعبة”، بينما اتهم حزب العمال المعارض، الذي يتقدم بفارق كبير في استطلاعات الرأي، سوناك و وزير المالية جيريمي هانت بالابتعاد عن الواقع.
و قال هانت: “ليس هناك شك في أنها كانت سنوات قليلة صعبة، لكن أرقام النمو اليوم دليل على أن الاقتصاد يعود إلى صحته الكاملة لأول مرة منذ الوباء”. اعترض حزب العمل على هذه الادعاءات.
و قالت راشيل ريفز، التي تأمل أن تخلف هانت كوزيرة للمالية بعد الانتخابات المتوقعة في وقت لاحق هذا العام: “هذا ليس الوقت المناسب لوزراء المحافظين لتحقيق النصر و إخبار الشعب البريطاني أنهم لم يتمتعوا بمثل هذا الوضع الجيد من قبل”.
و كان النمو الاقتصادي في الربع الأول أسرع من 0.3% في منطقة اليورو و النمو الفصلي 0.4% في الولايات المتحدة.
و مع ذلك، لا تزال بريطانيا تشهد واحدة من أبطأ عمليات التعافي من آثار جائحة فيروس كورونا بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى، و التي تفاقمت بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بعد غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022.
و في نهاية الربع الأول من عام 2024، كان اقتصاد البلاد أكبر بنسبة 1.7% فقط من مستواه في أواخر عام 2019، قبل الوباء، و الأقتصاد الألماني هو الوحيد الذي حقق نتائج أسوء فقط في مجموعة السبع.
و قالت يائيل سلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة كيه بي إم جي في المملكة المتحدة: “على الرغم من التوقعات الأفضل على المدى القريب، يبدو من المرجح أن يكون التحسن في نمو الناتج المحلي الإجمالي مقيدًا بسبب الضعف المستمر في نمو الإنتاجية بالإضافة إلى انخفاض المجال لزيادة مستويات التوظيف”.
و أظهرت بيانات الجمعة أيضا أن الناتج المحلي الإجمالي في مارس كان أعلى بنسبة 0.7٪ عن العام السابق، و هو أعلى من التوقعات بارتفاع بنسبة 0.3٪.
و كان بنك إنجلترا، الذي أبقى أسعار الفائدة عند أعلى مستوى في 16 عامًا يوم الخميس، توقع نموًا فصليًا بنسبة 0.4٪ في الربع الأول و ارتفاعًا أصغر بنسبة 0.2٪ في الربع الثاني، و توسع ضعيف بنسبة 0.5٪ فقط لعام 2024.
أشار مسؤولون في لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا إلى أن البنك المركزي قد يتحول إلى خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من يونيو، لكن بعض الاقتصاديين أشاروا يوم الجمعة إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي القوي قد يؤخر جهود البنك و يؤجج التضخم.
و قال اقتصاديون في بنك نومورا الياباني: “من المرجح أن يكون هذا مفاجأة للجنة السياسة النقدية و قد يؤدي إلى مراجعات تصاعدية للتضخم في تقرير السياسة النقدية المقبل”.
ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بعد صدور أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الجمعة.
و قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن صناعة السيارات حققت أداء جيدا أيضا، يقابله الضعف المستمر في البناء.
و ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للمرة الأولى منذ عامين في الربع الأول بنسبة 0.4%، لكنه ظل أقل بنسبة 0.7% عن العام السابق، مما يسلط الضوء على الضغط المستمر على مستويات المعيشة و نضال بريطانيا لتعزيز الإنتاجية.
و قال جورا سوري، الخبير الاقتصادي في شركة برايس ووترهاوس كوبرز: “من حيث نصيب الفرد، يمكن القول إن الأسر في المملكة المتحدة لم تشهد تحسناً يذكر في مستويات المعيشة في العامين الماضيين”.
مرتبطالمصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
التماس 8 سنوات حبساً لـ 6 أشخاص تورطوا في أكبر ملف نصب شبيه “بالوعد الصادق”
فتحت محكمة الدار البيضاء، صبيحة اليوم الخميس، ملفا قضائيا خطيرا، تورط فيه عصابة تتكون من 6 أشخاص من بينهم ثلاث أشقاء. اثنان منهم موجودان رهن الحبس المؤقت حضرا للمحاكمة عبر تقنية التحاضر عن بعد. تورطوا في تأسيس ثلاث شركات وهمية لبيع السيارات.
وتتواجد الشركات الثلاث بولاية بومرداس والثانية بحي زرهوني مختار بباب الزوار. و الثالثة بسيدي يحي بحيدرة. كما احتالا على ما يقارب 1000 شخص ينحدرون من عدة ولايات من الوطن. بعدما أوهموهم ببيعهم سيارات من علامات مختلفة والاستيلاء على أموال معتبرة. في تصوير شبيه إلى حد بعيد بقضية “الوعد الصادق”.
وتمت متابعة المتهمين في 6 ملفات قضائية آخرها الملف الحالي الذي فتحته اليوم محكمة الدار البيضاء. حيث تأسس فيه حوالي 150 ضحية منهم 70 شخصا حضروا وتأسسوا كأطراف مدنية، بعد تغيير اسم الشركة الأم من شركة المسماة” ايقل فلاير”. التي تم تغيير اسمها مرتين من الاول إلى ” ريبورت” ثم قولد دريمز”.
وقائع القضيةوقائع قضية الحال تعود لسنة 2019، وانطلقت من شكوى مصحوبة بادعاء مدني أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء. تقدم بها عدد كبير من الأشخاص بلغ في الملف الحالي 150 شخص تفيد تعرضهم لعملية نصب واحتيال محكمة. خطّط لها مجموعة من الأشخاص منهم 3 أشقاء قاموا بتأسيس ثلاث شركات والتداول على إدارتها واوهموهم ببيعهم سيارات من علامات مختلفة. وألزموهم بدفع أقساط تراوحت بين 50 إلى 153 مليون سنتيم. بالإضافة كذلك إلى أعباء أخرى.
و اشترطت الشركة على زبائنها عدة بنود للاتزام بها. منها أن يتم جلب أكبر عدد من الزبائن للشركة من طرف الزبون الذي يتقدم اليها بدءا من يوم التسجيل. وهذا لمدة 8 أشهر. وبعد انقضاء المدة المحددة في العقد يتسلم الزبون السيارة من نوع بيكانتو مع احترام آجال التأخير.
كما اشترطت الشركة أيضا على الضحايا القيام بعمل اشهاري عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتاحة. وذلك بترك الآراء حول المنشورات الخاصة بالصفحة الرسمية ومشاركتها مع الأشخاص المعنيين. وفي حالة عدم الالتزام بالنشاط الإشهاري يتحرر الطرف الأول من التزاماته.
طرق إحتيالية وتدليسية للنصب على المواطنينوبحسب الضحايا الذين تأسسوا كأطراف مدنية في القضية، فإن المتهمين مارسوا عليهم طرقا إحتيالية وتدليسية. لعدم تميكنهم من سيارة جديدة، بالرغم من إستلامها مبلغ 50 مليون من كل زبون. بحيث تبين في خضم التحقيقات التي باشرتها مصالح الامن بباب الزوار. أن احد مسيري الشركة لاذ بالفرار إلى الخارج بعدما جنى أموال طائلة من الضحايا محل النصب.
كما تمكن المحققون بعد إذن من نيابة محكمة الدار البيضاء، وسماع الأطراف المدنية لمباشرة التحقيقات في ذات القضية. من توقيف المتهم الثاني الذي كان يقف على تسيير الشركة بحي زرهوني مختار. بعد فرار صاحبها إلى الخارج، ونقل مقرها من بومرداس إلى العاصمة.
المتهمان الشقيقان المدعوان “ع.س” و”ع.ك” الموجودان بالمؤسسة العقابية عن تهمة النصب الموجه الى الجمهور. حضرا للمحاكمة عبر تقنية التحاضر عن بعد ، وانكرا بشدة علاقتها بالنصب على الضحايا في الملف الحالي. ونسبا وقائع النصب للمتهمين الفارين. مؤكدان أنهما وضعا في منصب إداري للتسيير، وأنهما لم يتعاملان بشكل مباشر مع الضحايا عكس ما أكده الضحايا خلال المحاكمة اللذين أجمعوا على أنهم تعاملوا بشكل مباشر مع كل من المتهم”ع.ك”و”ع.س”.
واكدوا أن جميع المتهمين في الملف تبادلوا الادوار بإنشاء شركة جديدة. بعد غلق الشركة التي سبقتها مع تغيير اسم الشركة من كل من “ايقل فلاير” ثم ” ريبورت” ثم “قولد دريمز”، وتغيير مقرها الاجتماعي من بومرداس إلى مقر آخر بزرهوني مختار بباب الزوار ثم بسيدي يحي بحيدرة.
إلى أن اكتشفوا وقوعهم ضحايا نصب واحتيال، وتوجهوا بعدها للجهة القضائية المختصة لتقييم شكواهم بالمتهمين في الملف.
الضحايا تأسسوا اليوم بعد استكمال الاستجواب في الملف كاطراف مدنية عن طريق دفاعهم الذي رافع في الملف وقدم طلبات مكتوبة عن القيمة المسلوبة من كل ضحية في الملف مع إلزام المتهمين بدفع تعويض بقيمة 200 مليون سنتيم لكل واحد من الضحايا.
من جهته دفاع المتهمان الحاضران حاول ابعاد التهمة الموجهة لموكلاه موضحا أن الضحايا لم يتعاملوا بشكل مباشر مع المتهمان الموقوفان، كما نوه إلى عدم اختصاص الاقليمي لمحكمة الحال بحكم أن جميع الضحايا ينحدرون من ولايات أخرى على غرار سطيف،عنابة، برج بوعريريج، البليدة، وطالب بافادة موكليه بالبراءة.
وأمام ما تقدم إلتمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 8 سنوات حبسا نافذة مع 500 ألف دج غرامة مالية ضد جميع المتهمين مع إصدار أمر بالقبض ضد المتهمين الفارين.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور