"الأورومتوسطي": الاحتلال يهجر أهالي حي الزيتون قسريا من جديد
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
جنيف - صفا
وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم الجمعة، ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائم قتل عشوائي في حي "الزيتون" جنوب شرقي مدينة غزة، في إطار عمليته العسكرية المستمرة لليوم الثاني، بهدف فرض تهجير قسري جديد على المدنيين واستكمال خطط تدمير وتفريغ مدينة غزة وشمالها من سكانها.
وأبرز الأورومتوسطي، في تصريح وصل وكالة "صفا"، أن العملية العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في حي "الزيتون"، وهي الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر، تضمنت توغلًا بريًّا بآليات عسكرية وغارات جوية ومدفعية كثيفة، ما أجبر مئات العائلات على النزوح القسري، لا سيما في ظل عمليات نسف لمربعات سكنية.
واستهل جيش الاحتلال الهجوم البري الجديد بشن عشرات الغارات الجوية على عديد مناطق الحي الذي يعتبر من الأحياء الأكثر كثافة، حيث كان يقدر تعداد سكانه بنحو 78 ألف نسمة.
وتواترت تقارير بأن عشرات المدنيين قتلوا وأصيبوا بجروح جراء القصف المتواصل، في وقت يصعب على طواقم الإسعاف الوصول إلى الضحايا لإجلائهم، بفعل وجود الكثير منهم تحت الركام، مع تسجيل حركة نزوح واسعة تخللها استهداف إسرائيلي بإطلاق الرصاص تجاه النازحين.
وأفاد إبراهيم فتحي ياسين (42 عامًا) أحد سكان حي الزيتون لفريق الأورومتوسطي، بأن قذائف مدفعية أطلقها جيش الاحتلال استهدفت منزله أجبرته على النزوح مع جميع أفراد عائلته باتجاه مدرسة إيواء، غير أنهم تعرضوا خلال سيرهم في شارع "طوطح" لإطلاق نار من مسيرات "كواد كابتر" إسرائيلية، ما أدى إلى إصابته بجروح واستشهاد والده (70 عامًا) الذي لم يتمكنوا من إسعافه وتركوه ينزف في المكان بفعل شدة إطلاق النار.
من جهته قال محمد البابا، أحد النازحين من حي الزيتون، لفريق الأورومتوسطي، إنهم تعرضوا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف على منازلهم منذ ساعات صباح اليوم الجمعة، ولدى محاولتهم النزوح بحثًا عن مكان آمن تم استهدافهم بالرصاص من مسيرات للجيش، مشيرًا إلى استشهاد طفلة من عائلة "عابد" أثناء ذلك.
وذكر أن جيش الاحتلال أطلق النار والقذائف تجاه عشرات النازحين ممن كانوا يتواجدون في مدرسة "شهداء الزيتون"، ما أدى إلى وجود شهداء وجرحى في صفوفهم، بينما لم يستثن الاستهداف الحيوانات التي تجر العربات، والتي يعتمد عليها السكان في النزوح والتنقل.
وفي السياق، قال طلال صائب الحرازين لفريق الأورومتوسطي، إنه أصيب مع ابن شقيقه بجروح متوسطة إلى خطيرة بإطلاق نار إسرائيلي أثناء محاولتهم النزوح من منزلهم في حي "الزيتون"، الذي غادروه بعد سقوط ثلاث قذائف مدفعية على الأقل عليه وأحداث دمارًا كبيرًا فيه.
وأبرز المرصد الأورومتوسطي أن جيش الاحتلال يعمد بارتكاب المزيد من القتل والتدمير والتهجير إلى تصعيد استباحة دماء المدنيين الفلسطينيين وفرض أمر واقع بتوسيع المناطق العازلة التي يقيمها داخل قطاع غزة لتحصين تمركزه العسكري في محور "نتساريم" الفاصل بين شمال القطاع وجنوبه، وهو الأمر الذي يتكرر منذ أسابيع في مناطق مثل "المغراقة" ومخيم "النصيرات" للاجئين وسط القطاع.
وشدد الأورومتوسطي على أن "إسرائيل" تواصل انتهاك القانون الدولي بارتكابها جريمتي التهجير القسري والإبادة الجماعية؛ في إطار تنفيذها انتهاكات جسيمة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والقائمة كجرائم مستقلة بحد ذاتها، ضد الفلسطينيين وعلى نحو كلي في قطاع غزة.
وجدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المطالبة بتحرك دولي فعلي لوقف عمليات تهجير سكان قطاع غزة التي تتم على نحو يخالف القانون الدولي، وتصل إلى حد ارتكاب جريمة النقل القسري، حيث ما يزال يتم إخلاء المدنيين من منازلهم ومراكز الإيواء دون توفير مكان آخر آمن لهم، ويتركون للعراء دون تأمين مراكز للإيواء تتوافر فيها مقومات الحياة والأمان، ودون ضمان الأمن لهم خلال طريق نزوحهم، فضلًا عن التدمير المنهجي وواسع النطاق للمنازل والتجمعات والأحياء السكنية، مما يحرم النازحين قسرًا من العودة إلى مناطق سكنهم من الناحية الواقعية وقريبة المدى.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الأورومتوسطي غزة حي الزيتون جیش الاحتلال
إقرأ أيضاً:
“الأورومتوسطي”: إسرائيل تنفذ برفح أكبر إعدام جماعي للإغاثيين
غزة – أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، امس الاثنين، إن إسرائيل ارتكبت “أكبر عملية إعدام جماعي لعاملين إنسانيين في تاريخ الحروب الحديثة” بعد قتلها 15 فردا من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني والأمم المتحدة في قطاع غزة.
وأضاف المرصد الحقوقي (مقره في جنيف)، في بيان، أن “إسرائيل قتلت عمدا 15 مسعفا ومستجيبا أولا من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا” في مدينة رفح.
ووصف هذه الجريمة بـ”أكبر عملية إعدام جماعي لعاملين إنسانيين في تاريخ الحروب الحديثة”.
وأكد أن “الأدلة الميدانية تشير إلى أنّ القوات الإسرائيلية أعدمت ميدانيًا جميع الضحايا، ثم دفنت معظم جثثهم في حفرة عميقة طُمرت بالرمال، بعد أن دَمّرت مركباتهم بالكامل، في مشهد مروّع يشكّل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ “هذه الجريمة تأتي امتدادا لسلسلة من الاعتداءات المتعمدة التي استهدفت الكوادر الطبية والإنسانية منذ 7 أكتوبر 2023، إذ قتلت إسرائيل 111 من عناصر الدفاع المدني، و27 من مسعفي الهلال الأحمر، وأكثر من 1400 من أفراد الطواقم الطبية”.
وذكر أن عمليات القتل تلك جاءت “ضمن حملة منظّمة تستهدف شلّ البنية الصحية والإغاثية في قطاع غزة، كوسيلة لتدمير الفلسطينيين في غزة وتفكيك مقومات بقائهم”.
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، من بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف أممي.
جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد توعّد الأحد، بتصعيد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير المواطنين الفلسطينيين من القطاع.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل حتى ظهر الاثنين 1001 فلسطيني وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
الأناضول