«كوما وايدي».. رحلة «حفصة» لكشف سر تماسيح النوبة بمشاركة الأطفال
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
في رحلة وثقتها أيادي الصغار والكاميرا، انطلقت الفتاة النوبية حفصة، لاستكشاف جوانب تراثها القديم التي لم تكن تعرفه من قبل، و عن سر وجود التماسيح في حياة أهالي النوبة، وتعليقها على أبواب المنازل وتربيتها بداخلها، واستدلت على أسرار من مصر القديمة، من خلال ورشات وثقتها بالكتابة والتصوير بمشاركة مجموعة من الأطفال، وأطلقت عليها «كوما وايدي» أو «حكايات الماضي».
استغلت الفتاة العشرينية «حفصة أمبركاب» التنوع الثقافي في عادات وتقاليد النوبيين، والتي لا تزال مرتبطة بنهر النيل بشكل كبير، وجاء دور التماسيح، والتي لا يزال سكان القرى النوبية في أسوان يصطادونها، ويعلقونها أمام أبواب منازلهم وهي عملية تساهم في الترويج للسياحة، وزيارة معالم أسوان، والتعرف على حضارتها وتراثها الغني منذ آلاف السنين.
ترى حفصة أن قصة العلاقة بين التماسيح والنوبيين، تتعدى مجرَ صيدها، والاعتناء بها في المنازل، ولكنها قصة تعود إلى عصور الدولة القديمة، حيث كان التمساح يضع بيضه على شاطئ النيل، لمدة ثلاثة أشهر، وفي هذه الفترة، كان يحظر على الأطفال، اللهو والاقتراب من بيض التماسيح، حتى لا يتعرضون للخطر ويؤذون بيضها الثمين«من هنا بدأت العلاقة بين التماسيح وأهالي النوبة، علاقة تعايش على ضفاف النيل؛ أسلوب الحياة والتقارب واحترام البيئة كان سببًا في تعلقهم بالتماسيح؛ حالة كأنها اتفاقية نشأت بين مجتمع مرتبط بالنيل، ويعرف أسراره وبين التماسيح التي تسكن في أعماقه».
تقول حفصة لـ«الوطن» : «إن المنازل النوبية لا تزال تحتفظ بتراث النوبة القديم، بكل أشكاله وألوانه، كما يُلاحظ تماثيل التماسيح المعلقة أمام المنازل حاضرة، فهي ترمز للعلاقة الفريدة بين سكان النوبة، وهذه المخلوقات القوية التي تسكن نهر النيل، وهو امتداد لهذه العلاقة القوية بين النوبي ونهر النيل، حتى أصبحت التماسيح أصدقاءً ورفاقًا لأفراد الأسرة منذ القدم».
«خارج حدود العاصمة» رحلة توثيقية بالتعاون جوتهالشابة التي اختارت أن توثق رحلتها، ومن خلال عملها بطرق مبتكرة، تؤكد أنها استعادت قوة السرد عبر صناعة الأفلام والكتابة والتصوير، ونقلها للأجيال الصغيرة ليعرفون ثقافتهم النوبية، وقد حظيت بدعم من معهد جوته التابع للحكومة الألمانية، الذي ساهم في تحقيق رؤيتها الإبداعية ضمن مشروع «خارج حدود العاصمة» الذي يهتم بتراث محافظات مصر «قدرت أوثق أسرار ارتباط التمساح من خلال أفلام، وصور وحكايات بالاشتراك مع معهد جوته التابع للحكومة الألمانية».
ووثقت الفتاة النوبية رحلتها من داخل معبد سوبك، الذي يعود إلى أحد الآلهة الرئيسية في الثقافة المصرية القديمة، وهو على شكل تمساح، ويعبر عن قوة المصريين منذ القدم، ويقع معبد سوبك في منطقة كوم أمبو، شمال أسوان ويعتبر مركزًا حضريًا يجمع بين الحضارة المصرية ، ويحوي العديد من التماسيح المحنطة منذ عهد الدولة القديمة.
كوما وإيدي.. مبادرة لاكتشاف الحياة القديمة في مصرواستطاعت حفصة بمبادرتها «كوما وايدي» نقل الثقافات المصرية القديمة للأجيال القادمة، والحفاظ على التراث، من خلال الاكتشاف والتواصل الثقافي ، وتسليط الضوء على أسرار الحضارة المصرية من خلال الكتابة والتصوير.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التراث النوبي الحضارة المصرية معهد جوته معهد جوته الألماني من خلال
إقرأ أيضاً:
2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
وصل عدد المسافرين عبر مطارات سلطنة عمان «مسقط وصلالة وصحار والدقم» بنهاية فبراير 2025 إلى حوالي 2.53 مليون مسافر مسجلًا انخفاضًا بنسبة 6.3% مقارنةً بـ 2.7 مليون مسافر في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ إجمالي عدد الرحلات في جميع مطارات سلطنة عمان 16.7 ألف رحلة بنهاية فبراير مقابل 18.7 ألف رحلة تم تسجيلها في الفترة ذاتها من العام الماضي وبتراجع قدره 10.7%.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سجل عدد المسافرين عبر مطار مسقط الدولي بنهاية فبراير 2025 أكثر من 2.28 مليون مسافر مما يمثل انخفاضًا بنسبة 7.5% مقارنة بـ 2.45 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من عام 2024، وفيما يتعلق بإجمالي الرحلات بلغ العدد 15.1 ألف رحلة مسجلًا تراجعًا بنسبة 11% مقارنة بـ 16.9 ألف رحلة في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أظهرت البيانات أن جمهورية الهند تصدرت قائمة أعلى الجنسيات في عدد المسافرين عبر مطار مسقط، حيث بلغ عددهم 164.4 ألف مسافر، تلاها المواطنون العمانيون مسجلين 145.06 ألف مسافر، ثم باكستان بـ 47.7 ألف مسافر.
وأشارت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مطار صلالة سجل بنهاية فبراير 2025 ارتفاعًا في عدد المسافرين ليبلغ 244.5 ألف مسافر بزيادة قدرها 5.4% مقارنة بـ 232 ألف مسافر في الفترة نفسها من عام 2024. فيما سجل إجمالي الرحلات تراجعا بنسبة 8.1% ليصل عددها إلى 1.4 ألف رحلة مقابل 1.5 ألف رحلة للفترة نفسها من العام الفائت.
وشهد مطار صحار نهاية فبراير العام الجاري تراجعا في إجمالي عدد الرحلات بنسبة 74.5% ليصل إلى 28 رحلة مقابل 110 رحلات للفترة نفسها من العام الماضي، كما سجل إجمالي عدد المسافرين انخفاضا قدره 98% ليبلغ 226 مسافر مقابل 11.4 ألف مسافر في نهاية فبراير 2024.
كما سجل مطار الدقم انخفاضا في عدد الرحلات بنسبة 3.8% ليسجل 100 رحلة نهاية فبراير 2025 مقابل 104 رحلات للفترة نفسها العام الماضي، وتراجع إجمالي عدد الركاب بنسبة 3.3% ليصل إلى 10.1 ألف مسافر مقابل 10.4 ألف مسافر في نهاية فبراير العام الماضي.