محمود مسلم: «7 أكتوبر» هدمت نظريات الأمن الإسرائيلي.. وازدواجية بايدن غريبة
تاريخ النشر: 11th, May 2024 GMT
قال الدكتور محمود مسلم، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، إن السابع من أكتوبر أكد للعالم أجمع أن هناك فرقا بين الأمن والأمان، فإذا كان الحديث عن أمن إسرائيل فالحقيقة أن الأمان أفضل لها، وهذا ما جربته مع مصر عندما تم توقيع اتفاقية السلام، فعاش الشعبان في أمان.
وأضاف «مسلم»، خلال لقاء على قناة «الغد»، أنه طالما تعتمد تل أبيب على الآلة العسكرية ونظريات الأمن الإسرائيلي، والتي هدمت يوم 7 أكتوبر، فلا ضمان للشعب الإسرائيلي ولا لغيره للاستقرار.
وتابع: «إذا كانت هناك ميزة وحيدة للسابع من أكتوبر فهي ميزة أنها أعادت القضية الفلسطينية مرة أخرى على السطح، أخرجتها من منطقة النسيان إلى منطقة الظهور مرة أخرى، كما أن كثيرا من الشباب ليس فقط في المنطقة العربية ولكن العالم أجمع، بدأ يعرف القضية الفلسطينية بعدما تناست الفترة الماضية».
وأشار إلى أنه يجب وجود ضغط أوروبي بالتوازي مع الأمريكي على إسرائيل لإقرار الهدنة، فهذه المشكلة لن تحل إلا بسلام شامل وعادل بين الدولتين، والعالم أصبح أكثر قناعة بذلك.
بايدن لديه ازدواجية غريبةولفت إلى أن تصويت الأمم المتحدة بشأن عضوية فلسطين خطوة في إقرار دولة فلسطين، و«بايدن» لديه ازدواجية غريبة فهو يسمع آهات الطلاب بالجامعات صباحا، فيتأثر ويتخذ قرارات متضامنة قليلا مع المدنيين في فلسطين بينما ليلا يستمع إلى الجالية اليهودية فيتخذ قرارات مساندة للعدوان الإسرائيلي.
وأكد أن نتنياهو لن يقر الهدنة إلا بضغط أمريكي واضح وصريح، لذلك مصر ضغطت على أمريكا لأنها قد تنقض معاهدة السلام إذا استمر هذا التعنت وهذه الغطرسة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: بايدن فلسطين إسرائيل
إقرأ أيضاً:
تداعيات سقوط نظام الأسد على القضية الفلسطينية.. قراءة في ورقة علمية
أصدر مركز الزيتونة ورقة علمية بعنوان: "سقوط نظام الأسد في سورية والقضية الفلسطينية: التداعيات والمآلات" وهي من إعداد الباحث الأستاذ سامح سنجر. وتسعى هذه الورقة لقراءة وتحليل التداعيات الاجتماعية لسقوط النظام على اللاجئين الفلسطينيين في سورية. فبعد أن كان الفلسطينيون في سورية يتمتعون بكافة الحقوق المدنية للمواطن السوري، عانوا مع انطلاق الثورة السورية سنة 2011، من استهداف مخيماتهم وقصفها، حيث قُتل وفُقد ونزح المئات منهم، وانتُقِص من وضعهم القانوني في البلاد. وعقب سقوط نظام الأسد وتولي فصائل المعارضة للسلطة، عادت المخيمات الفلسطينية لتشهد استقراراً نسبياً، خصوصاً بعد إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، واتّخاذ الإدارة السورية الجديدة خطوات لعودة النازحين الفلسطينيين، داخلياً وخارجياً، إلى أماكن سكنهم.
وتناولت الورقة التداعيات السياسية على الفصائل والسلطة الفلسطينية في سورية، حيث شهد حضور الفصائل الفلسطينية في سورية تقلبات نتيجة للأحداث السياسية في المنطقة. فبعد أن كانت علاقة الفصائل الفلسطينية في سورية مع نظام الأسد مبنية على الموقف السياسي من محور المقاومة والممانعة، لجأ هذا النظام لوضع معيار لعلاقته مع الفصائل بعد الثورة السورية سنة 2011، تمثَّلَ في الموقف من هذه الأزمة، وهذا ما وضع عدداً منها في موقف صعب، كحماس التي فضَّلت أن تخرج من سورية في كانون الثاني/ يناير 2012.
يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية.وعقب سقوط نظام الأسد، تلقّت الفصائل الفلسطينية رسالة "تطمينات" من "إدارة العمليات العسكرية للمعارضة السورية" بأنها لن تتعرض لها، وبادرت الفصائل إلى القيام بسلسلة خطوات تؤكد التزامها بالحياد، واتّفقت على تشكيل "هيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك"، التي تضم جميع الفصائل وجيش التحرير الفلسطيني، لتكون مرجعية وطنية موحدة تخدم المصالح الفلسطينية المشتركة.
وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، فقد اتّخذت موقفاً حذراً من سقوط نظام الأسد في سورية، ورأت الورقة أنّ مستوى العلاقة بين السلطة الفلسطينية والنظام الجديد في سورية سيتوقف على عاملين أساسيين؛ الأول هو موقف النظام الجديد في سورية من المشهد السياسي الفلسطيني بمختلف أطيافه، والثاني مرتبط بالمواقف الإقليمية والعربية من التغيير في سورية.
وناقشت الورقة التداعيات العسكرية على محور المقاومة، حيث يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية. وتتزامن هذه المخاوف مع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، مما يجعل غزة تبدو أكثر عزلة. كما تسعى "إسرائيل" للاستفادة من الوضع في سورية لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة في هضبة الجولان، وإلى توسيع وجودها في منطقة عازلة كبرى تصل إلى حدود الأردن. ولكن من جهة أخرى، يشير البعض إلى أن سقوط النظام السوري قد يكون مفيداً للقضية الفلسطينية، من ناحية إيجاد حالة التحام شعبي أقوى مع القضية.
وتوقّعت الورقة أن ينعكس سقوط نظام الأسد وصعود المعارضة في سورية بشكل إيجابي على الأوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين هناك، وعلى الأوضاع السياسية لفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس من خلال إعادة فتح مكاتبها في سورية، واستفادتها بشكل أفضل من الساحة السورية. ولأنّ الحالة في سورية ما زالت في مرحلتها الانتقالية، فمن السابق لأوانه إصدار أحكام قاطعة مستقبلية، وتبقى حالة التدافع بين الفرص المتاحة وبين المخاطر المحتملة هي السائدة في هذه المرحلة.