حزب الأصالة والمعاصرة في حيرة عشية أول اجتماع للمجلس الوطني في ظل "قيادته الجماعية"
تاريخ النشر: 10th, May 2024 GMT
عشية اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، غدا السبت، تبدو أزمة القيادة في هذا الحزب الخارج لتوه من مؤتمر صعب في فبراير الفائت، مثيرة للتساؤلات أكثر فأكثر.
فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية التي أطلت برؤوسها فجأة في المؤتمر الخامس، باعتبارها مخرجا للمشكلة المعقدة المتعلقة بالأمين العام، تمثل مركز هذه الأزمة.
تتجدد الأسئلة المرتبطة بالمنصوري رغم محاولة القيادة الجماعية الظهور بشكل منتظم، الأسبوع الفائت، ردا على الطريقة التي طُرحت بها المشكلة.
هذا الأسبوع، ستغيب المنصوري عن أكثر المواعيد أهمية في جدول الأعمال، سواء بالنسبة إليها كزعيمة جديدة لحزب هو الثاني في البلاد، أو بصفتها وزيرة في الحكومة. فأمس الأربعاء، لم تشارك المنصوري في جلسة مناقشة الحصيلة النصفية للحكومة، بمجلس النواب، حيث أجاب رئيسها عزيز أخنوش عن الانتقادات التي كيلت إلى حكومته.
مشاركة الوزراء في هذه الجلسات تنطوي على أهمية معنوية، ما لم يقف عائق في وجه ذلك.
والخميس، لم تشارك هذه السيدة في اجتماع المجلس الحكومي. وفي اليوم نفسه، تعين على أخنوش أن يعود إلى مجلس المستشارين للجواب عن أسئلة أعضائه حول حصيلته المرحلية. لم تكن المنصوري موجودة.
محيطها يقدم معلومات متضاربة حول ما يحدث: بين من يقول إن هذه « السيدة الحديدية » غادرت البلاد في مهمة رسمية غير معلنة، وبين من يشدد على وجودها في البلاد خلال هذه الفترة. ما هو مؤكد لنا هو أن المنسقة الوطنية للحزب لم تكن سوى في بيتها بمراكش، وفي حالة صحية جيدة.
يطرح غياب المسؤولين الحكوميين البارزين عن مثل هذه المواعيد، بعض التساؤلات عن الخلفيات. فالوزيرة المنصوري غابت أيضا عن موعد عرض رئيس الحكومة لحصيلته المرحلية في 24 أبريل في البرلمان.
بدأت أسئلة الغياب هذه تمثل مشكلة بالنسبة للحلفاء السياسيين لحزب الأصالة والمعاصرة، أكثر مما يحدث داخل الحزب نفسه. ليست هناك معلومات كافية حول الاستنتاجات التي يصل إليها حليفها الرئيسي، التجمع الوطني للأحرار، إلا أن مؤشرات توحي بوجود تململ.
يتحول اجتماع المجلس الوطني إلى فرصة لهذه القيادة لتبديد التساؤلات. رغم أن الحزب لا يعيش أي أزمة ظاهرة، لكن القلق يتسع حول قدرة الحزب على إنعاش قوته بعد مؤتمر صعب. يؤكد محيط المنصوري مشاركتها في اجتماع المجلس الوطني، لكن آخرين مترددون في الجزم بذلك.
في المجلس الوطني، ستقدم وفق ما هو مقرر، قائمة تكملة أعضاء المكتب السياسي. كان يُؤمل أن تكون المناقشات في اجتماع المكتب السياسي المصغر، الأربعاء الفائت، حاسمة في تحديد ملامح أعضاء المكتب السياسي كما ستعرض على اجتماع المجلس الوطني. على خلاف ذلك، مازالت بعض الترتيبات غير مكتملة.
ماذا سيحل بالعربي المحرشي على سبيل المثال؟ فهذا الرجل، المثير للجدل، يرغب في هذه المرحلة، في استعادة نفوذه في الحزب بتولي رئاسة الهيئة الوطنية لمنتخبي الحزب. قبل 2020، شكل هذا المنصب منصة لتنامي سلطة المحرشي، لكن سرعان ما تلاشت مع سيطرة « تيار المستقبل » على الحزب في فبراير 2020.
مشكلة ثانية تتعلق بمحمد الحموتي، الرجل القوي الذي يريد أن يستمر في بسط نفوذه باعتباره رجل الكواليس، من خلال رئاسة اللجنة الوطنية للانتخابات. يشعر الحموتي بالقوة بالنظر إلى نتائج ماضيه في إدارة العمليات الانتخابية التي كان قد كلف بها في سياق قيادته لتلك اللجنة. مع ذلك، فإن القيادة الجديدة ترغب في تقليص نفوذه هذه المرة. لا يريد هذا الرجل الذي واجه متاعب كبيرة في الريف، أن يصبح عضوا عاديا في المكتب السياسي. من دون اللجنة الوطنية للانتخابات سيكون مثيرا للدهشة توقع رؤيته بين القادة المستقبليين لهذا الحزب.
لم يشر البلاغ الصادر عقب هذا الاجتماع إلى وجود أي من المناقشات المرتبطة بتكملة المكتب السياسي.
تواجه القيادة الجماعية الكثير من الانتقادات حول إدارتها للحزب منذ فبراير. وقد تحول قيامها بالإعلان عن عقدها اجتماعا بمقر الحزب تحضيرا للمجلس الوطني، مع رئيسته نجوى كوكوس، إلى مصدر للجدل بعدما تبين في وقت لاحق، بأن هذا الاجتماع لم يُعقد.
كلمات دلالية أحزاب المغرب المنصوري بام سياسية
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أحزاب المغرب المنصوري بام سياسية اجتماع المجلس الوطنی المکتب السیاسی
إقرأ أيضاً:
«الشارقة للتراث» ينظم «لقاء مع الأجيال»
الشارقة (وام)
نظّم معهد الشارقة للتراث بمقره، وفي إطار التزامه المتواصل بصون التراث وتعزيز الهوية الوطنية، مبادرة مجتمعية تحت عنوان «لقاء مع الأجيال»، وذلك بالتعاون مع وزارة تمكين المجتمع ودائرة الخدمات الاجتماعية وبالشراكة مع مركز خدمات كبار المواطنين - نادي الأصالة وبمشاركة فاعلة من مختلف فئات المجتمع وحضور عدد من المختصين والمهتمين بالثقافة والتراث الإماراتي.
شهد اليوم الأول من المبادرة تقديم أنشطة تراثية مميزة ركّزت على البيئة البحرية إلى جانب أداء فن النهمة الإماراتي في أجواء أعادت إحياء تفاصيل مهمة من ذاكرة البحر في المجتمع المحلي وجسّدت تفاعل الجمهور مع الفنون الشعبية والتقليدية.
وتواصلت الفعالية في اليوم الثاني ببرامج تثقيفية وتفاعلية موجّهة خصيصاً لمنتسبات نادي الأصالة «نساء» حيث تضمّن البرنامج أنشطة تراثية وتعليمية تهدف إلى تعزيز روح الهوية الثقافية وترسيخ القيم المتوارثة من جيل إلى جيل.
حلقة وصل
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «من خلال هذه المبادرة، نسعى لنكون حلقة وصل حيوية بين الأجيال ونعمل على تمكين المجتمع بكل فئاته من خلال التراث. وما شهدناه، خلال اليومين، من تفاعل وحضور فاعل هو دليل على أن تراثنا لا يزال حيّاً في وجدان الناس وأنه قادر على بناء جسور من التفاهم والانتماء».
الشمول المجتمعي
أكدت عائشة غابش مديرة إدارة الفعاليات والأنشطة في المعهد "أهمية الشمول المجتمعي في برامج المعهد حيث تم تخصيص اليوم الثاني من الفعالية لمنتسبات نادي الأصالة وذلك انسجاماً مع رؤيتنا في إشراك الجميع خاصة كبار المواطنين في جهود صون التراث. ونسعى لتقديم أنشطة تفاعلية تمكّنهم من عيش التراث ونقله وتعزز من تقديرهم لدورهم الفاعل في المجتمع".
وتؤكد هذه المبادرات أهمية التكامل المجتمعي وتعكس التزام معهد الشارقة للتراث بإشراك جميع الفئات في حماية وصون الإرث الثقافي الإماراتي وضمان استمراريته عبر مبادرات تفاعلية تسهم في تعزيز التواصل بين الأجيال.
وتبقى مبادرة «لقاء مع الأجيال» تجسيداً حياً لرؤية إمارة الشارقة في أن يكون التراث جسراً يربط الماضي بالحاضر ويمنح الأجيال القادمة مفاتيح الفخر والانتماء. فمن خلال هذه اللقاءات، لا يتم فقط إحياء الموروث بل يُعاد تقديمه بروح معاصرة تُلهم الحاضر وتصنع مستقبلاً يرتكز على الأصالة والوعي الثقافي.