إسرائيل بدأت في تنفيذ السيناريو الرهيب. حول ذلك، كتب مكسيم بلوتنيكوف، في "كومسومولسكايا برافدا":
دعت قوات الدفاع الإسرائيلية المدنيين إلى إخلاء رفح، قبل غزوها برّيا. المدينة الواقعة على الحدود بين مصر وقطاع غزة، والتي يمر عبرها "شريان الحياة" الوحيد للفلسطينيين الفارين من الموت، قد تكون على وشك التحول إلى حمام دم.
وفي الصدد، قال خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي ليونيد تسوكانوف:
مع تقدم القوات البرية الإسرائيلية في عمق قطاع غزة، أصبح خطاب المسؤولين المحليين أكثر قسوة، ولم يعد هناك سوى عدد قليل من الناس الذين يشككون حقاً في الهجوم على رفح.
هناك معارضون كثر لغزو رفح. لكن تل أبيب لا تولي أي اهتمام تقريبًا للاستياء الخارجي. وقد صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، في محادثة مع نظيره الأميركي لويد أوستن، أنه لا يوجد بديل للهجوم على رفح.
إن أي هجوم إسرائيلي على رفح من شأنه أن يؤثر سلبًا في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وأن يغلق نافذة المفاوضات مع الدول العربية على مدى الأعوام القليلة المقبلة، ويقوّض الجهود الأميركية الرامية إلى إنشاء تحالف عسكري إقليمي في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن جهود واشنطن الحالية تهدف أكثر إلى عدم تعطيل، بل إلى تأخير المرحلة النهائية من العملية قدر الإمكان. ففي نهاية المطاف، تجري المفاوضات، بالتوازي، لتحديث اتفاقية الدفاع الأميركية مع المملكة العربية السعودية، وهو أمر مهم للغاية، أن يقوم البيت الأبيض باستكمالها قبل الهجوم على رفح.
أما بالنسبة لسيناريو القوة، فإن إيران، التي تدافع عن الفلسطينيين، ستظل تفضل نقل العبء إلى "وكلائها"، على سبيل المثال، من خلال توسيع عمليات الحوثيين في البحر الأبيض المتوسط. تورط طهران المباشر في الصراع مستبعد، إلا إذا حاولت إسرائيل ضرب لبنان، بالإضافة إلى رفح. ومع ذلك، مع الأخذ في الاعتبار إعادة نشر القوات، يبدو هذا أيضًا مشكوكًا فيه.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الحرب على غزة رفح قطاع غزة على رفح
إقرأ أيضاً:
مطالبة أممية بمحاسبة إسرائيل عن مقتل 15 عاملا إغاثيا بغزة
نيويورك – طالب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، امس الاثنين، بـ”المساءلة والعدالة” عقب مقتل 15 عاملا في المجال الصحي والإنساني على يد القوات الإسرائيلية والعثور على جثامينهم في قطاع غزة.
وفي منشور عبر إكس قال فليتشر إنه تم العثور على جثامين 15 شخصا، بينهم 8 من العاملين في مجال الصحة (من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني) و6 من رجال الدفاع المدني وموظف في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في غزة، بجوار سياراتهم.
وقدم فليتشر تعازيه لذوي ضحايا العاملين في المجالين الصحي والإغاثي.
وقال: “قُتل هؤلاء الأفراد على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح. نريد تحقيق المساءلة والعدالة”.
وفي 23 مارس/ آذار الحالي، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها أرسلت 4 سيارات إسعاف مع طواقمها لإنقاذ جرحى أصيبوا في جراء هجوم إسرائيلي بمنطقة رفح جنوبي غزة، مشيرة أن المسعفين تعرضوا لمحاصرة الجيش الإسرائيلي ما أدى لإصابة عدد منهم.
وفي اليوم نفسه، فقدت وحدة الحماية المدنية في غزة الاتصال بفرقها التي خرجت لإنقاذ طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، من بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف أممي.
جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.
الأناضول