البرهان: لا مفاوضات ولا سلام ولا وقف لإطلاق النار إلا بعد دحر التمرد
تاريخ النشر: 9th, May 2024 GMT
قال رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة في السودان عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء، إنه لا مفاوضات ولا سلام ولا وقف لإطلاق النار "إلا بعد دحر التمرد"، في إشارة منه إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، التي تخوض حربا دامية مع الجيش السوداني.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن ذلك جاء خلال تفقد البرهان الخطوط الأمامية للمتحركات بولاية نهر النيل، حيث حيا الشعب السوداني والقوات المسلحة والأجهزة النظامية من قوات الشرطة وجهاز المخابرات والمقاومة الشعبية "لتصديهم ودحرهم لهذا التمرد".
وأكد البرهان أنه "لا مفاوضات ولا سلام ولا وقف إطلاق نار إلا بعد دحر هذا التمرد، والخلاص من هؤلاء المتمردين المجرمين ليعيش هذا الوطن بسلام".
وتابع "قتالنا لمليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة لن يتوقف إلا بتحرير هذا الوطن من هؤلاء المتمردين المجرمين".
وأضاف البرهان "لن نوقف القتال حتى هزيمة هؤلاء المجرمين، الذين دمروا هذا البلد الكريم، والذين استباحوا ممتلكات المواطنين ومارسوا أبشع الانتهاكات".
ويسيطر الجيش على محلية كرري شمالي مدينة أم درمان، حيث تنشط ولاية الخرطوم، وكذلك على أحياء أم درمان القديمة، بينما تنتشر قوات الدعم السريع في أجزاء من مناطق أم بدة غرب أم درمان وصالحة جنوبها، وجنوب وشرق العاصمة، ووسط الخرطوم بحري وشرقها.
وكان البرهان قد أعلن حالة الطوارئ في العاصمة الخرطوم قبل أيام، في خطوة هي الأولى من نوعها بالعاصمة منذ اندلاع الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع، وتم على الأثر تشكيل خلية أمنية بأمر من والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، لتتولى عدة مهام، من بينها العمل كجهاز إنذار مبكر لبقية القوات النظامية، ومراقبة وتفتيش ومداهمة المواقع التي تأكد "وجود نشاط عدائي بها".
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، دبّ الصراع بين الحليفين السابقين -الجيش السوداني وقوات الدعم السريع- وانخرطا في حرب طاحنة أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 13 ألفا و900 شخص، ونزوح 8.5 ملايين سوداني، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
شهدت السودان، تجدد للمعارك، بين الجيش السودانى وميليشيا الدعم السريع، في قلب العاصمة الخرطوم، بينما يواصل الجيش السودانى، تقدمه نحو القصر الرئاسي وبقية المؤسسات السيادية ومركز الخرطوم التجاري .
وحقق الجيش السودانى خلال الأيام الماضية، انتصارات عدة في العاصمة الخرطوم، وهو ما دفع بعض من كبار قادة الدعم السريع للانسحاب ومغادرة الخرطوم باتجاه نيالا دارفور، مع تقدم القوات السودانية.
وكشفت وسائل إعلام سودانية، عن دوى أصوات انفجارات عنيفة في الخرطوم، في الوقت الذى أعلن فيه الجيش السوداني تصديه لهجوم بالمسيرات شنته قوات الدعم السريع التي استهدفت بها مطار مرَوي الدولي في الشمال.
ومن جهته أكد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن الجيش السوداني يحرز تقدما لاستكمال تطهير وتأمين جنوب ووسط الخرطوم وتعزيز حماية المدنيين.
ومن جهة أخرى، كشفت مصادر في الجيش السودانى، أن سلاح المهندسين التابع للجيش سيطر على بعض المواقع المتقدمة جنوبي أم درمان، خاصة حي النخيل وأحياء مجاورة له بعد معارك ضارية مع الدعم السريع.
وبوتيرة متسارعة ومع تصاعد القتال الأيام الماضية، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع لصالح الجيش بولايتي الوسط "الخرطوم والجزيرة" وولايتي الجنوب "النيل الأبيض وشمال كردفان" المتاخمة غربا لإقليم دارفور.
فيما كشف مصدر عسكرى، مغادرة قائد قطاع أم درمان بميليشيا الدعم السريع، اللواء حسن محجوب، إلى نيالا بجنوب دارفور، بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم.
وحقق الجيش السوداني انتصارات، بعد تكثيف هجماتهم ضد عناصر الدعم السريع في الخرطوم، بالإضافة إلى مناطق في النيل الأبيض وشمال كردفان، إذ تمكن الجيش خلال الأيام الماضية استعادة السيطرة على مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض، وفك الحصار عن مدينة الأبيض بشمال كردفان، كما استحوذ الاثنين على الجزء الشرقي من جسر سوبا الاستراتيجي في شرق الخرطوم بعد معارك عنيفة، وفقا لصحيفة سودان تربيون.
وأكد المصدر العسكرى، أن عدداً من القيادات غادرت إلى نيالا برفقة قائد المنطقة، من بينهم اللواء عبد الرحمن القوتي، مدير شئون الجرحى، بالإضافة إلى قيادات من مكتب قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو.
وبدأت قوات الدعم السريع تنفيذ سلسلة من الانسحابات باتجاه كافوري وشرق النيل، بعد انتصارات الجيش، كما اضطر قائد الدعم السريع ببحري، إدريس حسن، إلى تغيير مقر إقامته في كافوري قبل أن ينتقل إلى شارع الستين بالخرطوم.
وفي سياق متصل، يقود الجيش وقوات درع السودان معارك عنيفة في شرق النيل، مدعومين بتعزيزات عسكرية قادمة من ولاية الجزيرة.
ومن جهة أخرى، أعلن الجيش السوداني، نجاحه في التصدي لهجوم شنته الدعم السريع بالطائرات المسيرة على مطار مروى، فجر الأربعاء، وقالت قيادة الفرقة 19 مشاة مروي التابعة للجيش السوداني شمالي البلاد، أن المضادات الأرضية تصدت للهجوم الذى استهدف المطار.
وخلال شهري يناير وفبراير الحالي استهدفت قوات الدعم السريع سد مروي بالولاية الشمالية ما أثار حالة من القلق حول أمن المنشأة الحيوية واستقرار الكهرباء، وكانت محطة سد مروي لتوليد الكهرباء تعرضت لعدة ضربات من طائرات مسيّرة استهدفت الموقع بشكل مكثف، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في المنطقة، وفقا لصحيفة التغيير السودانية.
ومن جهتها قالت قيادة الفرقة 19 مشاة مروي في بيان مقتضب اليوم: "نطمئن جميع المواطنين بالولاية الشمالية وبمحلية مروي أن قواتكم المسلحة في كامل الاستعداد والتأهب التام للتعامل مع أي طارئ أو أي أجسام غريبة في سماء محلية مروي والولاية الشمالية عامة".
ومؤخرا، تصاعدت هجمات ميليشيا الدعم السريع، على عدد من المواقع الاستراتيجية، باستخدام الطائرات المسيرة، واستهدفت مواقع حيوية من بينها محطات الكهرباء، كمحطة مروي والشواك في القضارف، وأم دباكر في النيل الأبيض ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في مناطق واسعة وزاد من معاناة السكان المدنيين.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، الذي شهد استخدامًا متزايدًا للطائرات المسيرة في العمليات العسكرية، مما جعل القوات المسلحة تكثف جهودها لتعزيز الدفاعات الجوية، خاصة في المناطق الاستراتيجية مثل مروي