دراسة جديدة: التغير المناخي يفاقم خطر الأوبئة
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
خلصت دراسة جديدة إلى وجود أدلة متزايدة على أن الاضطرابات في النظم البيئية الطبيعية بسبب ظاهرة التغير المناخي، تزيد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية، وفق ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".
وتزدهر الكائنات التي تنشر العدوى مثل البعوض والقراد بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الكوكب، الناجمة أساسا عن الانبعاثات الكربونية من الوقود الأحفوري.
وعندما يدفع التلوث أو الصيد أو التنمية، الكائنات النادرة إلى الانقراض، تتكاثر الطفيليات لأنها تطورت لاستهداف الأنواع الأكثر وفرة.
ثم هناك الأضرار التي تحدث عندما يقوم البشر بإدخال نباتات وحيوانات غير محلية أو مواد كيميائية مثل مبيدات الأعشاب ومبيدات الفطريات إلى النظم البيئية الهشة، وهذا يؤدي إلى تفاقم الخسائر في التنوع البيولوجي، مما يجعل السكان الباقين على قيد الحياة أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، وفقا للدراسة التي نشرت، الأربعاء، بمجلة "نيتشر" العلمية.
وقال الباحثون إن هذه الدراسة هي الأولى التي تبحث في الطرق التي يمكن بها لمثل هذه المشكلات البيئية المتنوعة أن تؤدي إلى تفاقم مخاطر الأمراض والأوبئة.
وجمع البحث الجديد مئات الدراسات وآلاف الملاحظات على البشر والثدييات الأخرى والأسماك والزواحف والبرمائيات والديدان والمفصليات - وجميع أنواع مسببات الأمراض، مثل الفيروسات والبكتيريا والفطريات.
وأظهرت الدراسة أن العالم الأكثر سخونة والنظم البيئية المدمرة مكان أكثر ملاءمة للعديد من الطفيليات، وأقل ملاءمة للبشر والحياة الأخرى.
وقال جيسون رور، أستاذ العلوم البيولوجية بجامعة نوتردام، أحد مؤلفي الدراسة، إن هناك ارتباطا ظهر مع جميع أنواع العدوى ومضيفيها، مما يشير إلى أنه مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الكوكب واستمرار البشر في تعطيل الطبيعة، فإن الزيادات في انتشار المرض "ستكون متسقة وواسعة النطاق".
وأضاف أن الارتباط كان واضحا مع البشر، كما هو الحال مع الحياة البرية والنباتات.
وإذا أصبحت الأمراض أكثر انتشارا في عالم الحيوان، فقد يعني ذلك احتمال وقوع أحداث "غير مباشرة" تعرض البشر لمسببات أمراض جديدة، كما الحال في وباء كوفيد-19، كما تقول الدراسة.
وأوصت الدراسة بـ "الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، وإدارة صحة النظام البيئي، ومنع فقدان التنوع البيولوجي" الذي من شأنها أن "يساعد في تقليل عبء الأمراض النباتية والحيوانية والبشرية، خاصة عندما يقترن بتحسينات في المحددات الاجتماعية والاقتصادية للصحة".
وقالت فيليسيا كيسينغ، الأستاذة في كلية "بارد" التي لم تشارك في الدراسة ولكن أبحاثها تركز على التنوع البيولوجي ومخاطر الأمراض، إن هذا البحث "يضاف إلى قائمة طويلة جدا من الأسباب التي تدفعنا إلى الابتعاد بسرعة عن الوقود الأحفوري ومحاولة التخفيف من آثار تغير المناخ".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية
تُجري وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة دراسة دولية لتقييم تطور الكفايات القرائية (PIRLS)، بهدف قياس أداء التلاميذ المغاربة في القراءة بالمقارنة مع نظرائهم في مختلف الدول المشاركة.
ووجّهت الوزارة مذكرة رسمية إلى مدراء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمدراء الإقليميين لحثّهم على التحضير لهذه الدراسة، التي ستجرى مرحلتها التجريبية في الفترة الممتدة بين 8 و24 أبريل 2025.
وسيتم تنفيذها على عينة وطنية تشمل 1480 تلميذاً وتلميذة من المستوى الرابع ابتدائي، موزعين على 26 مؤسسة تعليمية تابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنتي عشرة. كما تشمل الدراسة عينة من الأستاذات والأساتذة العاملين بهذه المؤسسات.
وتهدف هذه الدراسة إلى تقييم مدى تمكن التلاميذ من مهارات القراءة، باعتبارها أساساً لاكتساب المعارف في مختلف المواد الدراسية. كما ستوفر نتائجها مؤشرات دقيقة حول نجاعة المناهج التربوية وأساليب التدريس، مما سيساعد في وضع استراتيجيات تطويرية لتعزيز التعلمات الأساس وتحسين جودة التعليم.
يُذكر أن دراسة PIRLS، التي تُشرف عليها الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي (IEA)، تُنظم كل خمس سنوات بمشاركة عدد كبير من الدول، حيث يتم تقييم قدرة التلاميذ على فهم النصوص المقروءة وتحليلها في سياقات مختلفة.
ومن خلال المشاركة في هذه الدراسة، تسعى وزارة التربية الوطنية إلى تحديد موقع المنظومة التربوية الوطنية على الصعيد الدولي، والعمل على تطوير سياسات تعليمية قائمة على الأدلة والمعطيات الميدانية.