الزراعة في المغرب.. إمكانات كبيرة وتحديات متعددة
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
أصبح الجفاف الذي يضرب المغرب للعام السادس على التوالي، أحد أهم التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي (الزراعي) الذي يعد مصدرا رئيسيا لدخل 40% من عمالة البلاد.
وتشكل الزراعة بالمغرب العمود الفقري للاقتصاد بسبب مساهمتها الكبيرة في النمو، وارتباط مختلف القطاعات بها، خاصة الصناعات الغذائية التي يتم تصدير جزء كبير منها.
ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (غير حكومية) رشيد بنعلي قوله إن التقلبات المناخية هي أبرز تحدٍ يواجه القطاع في البلاد في ظل السنة السادسة من الجفاف، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة مقابل تراجع مستوى الأمطار.
وأضاف بنعلي "لمواجهة هذه التحديات، تعمل البلاد على اعتماد منتجات تساير هذه التقلبات المناخية، مثل اعتماد حبوب لها قدرة على الإنتاجية في وقت وجيز، إضافة إلى اعتماد تقنيات جديدة في الري".
ولفت إلى أن ثمة توجها لاعتماد الزراعة الذكية، التي تعتمد على تكنولوجيا حديثة، من خلال عقد اتفاقيات في هذا الإطار مع مؤسسات حكومية وغير حكومية.
من جهته، دعا الأكاديمي المغربي عمر الكتاني إلى العمل من أجل عدم ارتباط الزراعة بالأمطار.
وقال الكتاني، وهو أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، "إذا كانت السنة ماطرة فإن نسبة نمو الاقتصاد تكون مرتفعة وقد تصل إلى 5% و6%، وبالعكس تكون بين 1.5% و2.5%".
ودعا إلى ربط القطاع الفلاحي في بلاده بتقوية التعليم والتدريب، موضحا أن الرفع من الإنتاج الفلاحي مرتبط بتقوية التعليم والتدريب بالنسبة للمزارعين والعاملين في هذا القطاع من أجل توظيف الطرق العلمية في الإنتاج.
كما أشار إلى أنه ينبغي "توفير بدائل اقتصادية بالنسبة الكبيرة للأفراد العاملين في القطاع الزراعي، لأن المعايير الدولية تبيّن أن نسبة 10% من السكان يمكن أن توفر الأمن الغذائي للباقي".
وشدد الكتاني على ضرورة توفير الأجهزة وضخ الاستثمار في صناعة الآلات الزراعية من أجل التغلب على ارتفاع تكلفة هذه الآلات.
واعتبر الأكاديمي المغربي أن السياسات الموجهة للقرى ببلاده تفتقد لسياسة صناعية وتدريبية وخدماتية.
اعتراض المزارعين الإسبانويشكل اعتراض مزارعين إسبان للمنتجات المغربية في أوقات متفرقة من العام الجاري تحديا للقطاع.
ويعترض مزارعون إسبان شاحنات مغربية محملة بالخضروات تتجه نحو أوروبا أو إلى السوق المحلية، وسط تصاعد احتجاجات مزارعين في دول أوروبية للمطالبة بحقوق معيشية ومالية ووقف سياسة الإغراق بالمنتجات الأوكرانية والأجنبية الرخيصة.
ويقول رشيد بنعلي إن قطاع الزراعة بالمغرب يمثل 14% من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو مصدر عيش 80% من سكان القرى في البلاد.
ولفت إلى أن الزراعة تشكل مصدرا ماليا لـ13 مليون فرد، ضمنهم 3.5 ملايين عامل، مما يشكل 40% من اليد العاملة في المغرب.
وكان وزير الزراعة المغربي محمد صديقي كشف في أبريل/نيسان الماضي أن بلاده ستفقد 20% من المساحات المزروعة هذا العام بسبب الجفاف.
وقال صديقي "بالنسبة للزراعات الخريفية والشتوية، بلغت المساحة المزروعة 2.5 مليون هكتار، مقارنة مع 4 ملايين هكتار كنا نسجلها في السنوات العادية".
وأضاف أنه من 2.5 مليون هكتار من المساحات المزروعة سنفقد 20% منها بسبب الجفاف، وأوضح الوزير أن المساحات المزروعة انخفضت هذا العام بنسبة 31% مقارنة بالعام الماضي.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
محطة تحيا مصر بالإسكندرية تعزز حلم التحول لـ مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
تمضي الدولة المصرية بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجال النقل واللوجستيات، إيمانًا منها بأهمية هذا القطاع كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتتجسد هذه الرؤية في استراتيجيتها الطموحة لتطوير الموانئ وتعزيز قدراتها التنافسية بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية.
كما ترتكز الاستراتيجية على توفير منظومة لوجستية متكاملة، وخلق بيئة استثمارية جاذبة، من خلال إنشاء وتطوير محطات متعددة الأغراض، بالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين، بهدف توفير مرافق متكاملة تدعم حركة البضائع والخدمات بكفاءة عالية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التبادل التجاري مع الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يعكس التزام مصر بتطوير قطاع النقل واللوجستيات وتحويله إلى محور رئيسي في التجارة الدولية، ويسهم بدوره في تحقيق تنمية شاملة على جميع الأصعدة.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض اللواء بحري أ.ح/ عبد القادر درويش، خلال فيديو نشرته وزارة النقل إلى أن محطة "تحيا مصر" متعددة الأغراض في ميناء الإسكندرية، تعتبر من أكبر المشروعات التي تم تنفيذها في مجال النقل البحري خلال الفترة الماضية.
ولفت اللواء بحري أ.ح/ عبد القادر درويش، إلى أنه تم البدء في تنفيذ مشروع محطة "تحيا مصر" في منتصف عام 2020، وتم التشغيل التجريبي للمشروع خلال الربع الأول من عام 2023، على مدار 30 شهرًا من العمل المتواصل، بما يبرز مجهود وإرادة طاقم المحطة سواء في خطوات الإنشاء أو في مرحلة التشغيل.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة المجموعة المصرية للمحطات، أنه تم التشغيل التجريبي لمحطة شحن القطارات بالحاويات المتواجدة جنوب محطة "تحيا مصر" متعددة الأغراض في شهر يناير الماضي، حيث تم تيسير رحلات للقطارات بين ميناء السادس من أكتوبر الجاف، والمحطة، بما يعد إضافة للطاقة الاستيعابية لها.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة المجموعة المصرية للمحطات، خلال الفيديو، أن المحطة تعمل بنظام إلكتروني محكم ساهم في تقليل زمن انتظار الحاويات داخل المحطة بمدة لا تتعدى 25 دقيقة، بما يعد رقمًا قياسيًا لم تصل إليه أي محطة أخرى في مصر.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء الإسكندرية اللواء بحري أ.ح/ أحمد حواش، خلال لقائه بالفيديو، أن محطة "تحيا مصر" متعددة الأغراض، ساهمت في تداول الحاويات والبضائع العامة في ميناء الإسكندرية، وكذلك تعزيز القدرة التداولية.
وبين الفيديو، أنه يتم تشغيل محطة "تحيا مصر" متعددة الأغراض، بأحدث أنظمة التشغيل الإلكترونية دون تدخل أي عنصر بشري، بدءًا من دخول الحاوية وإنزالها وتفريغها وصولًا إلى شحنها مرة أخرى.
بدوره، أعرب رئيس قسم الصيانة في محطة تحيا مصر "ألكساندرو بيروتي" عن سعادته بالتعاون المتميز مع مصر في هذا الشأن، مشيدًا بتضافر جهود العاملين بالمحطة وحرصهم على التدريب والاستفادة من الخبرات الدولية، وهو ما ينعكس على معدلات أداء المحطة.