إخلاء مخيم جامعة جورج واشنطن.. وفرنسا تقمع احتجاجات السوربون وسيانس بو
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
قالت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الأربعاء، إن شرطة العاصمة بدأت إخلاء مخيم مؤيد للفلسطينيين في جامعة جورج واشنطن فجر اليوم.
وقال جي دبليو هاتشيت، مدير الجامعة: "أعطى الضباط تحذيرهم الثالث والأخير للمتظاهرين بالتحرك".
وكان مسئولو الجامعة حذروا في تصريحات من احتمال إيقاف الطلاب المشاركين في أنشطة احتجاجية في ساحة الجامعة.
وقالت الجامعة في بيان: "المخيم نشاط غير قانوني، وينتهك المشاركون بشكل مباشر سياسات الجامعة المتعددة ولوائح المدينة".
علي الجانب الآخر، ندد البيت الأبيض بمقطع فيديو يتضمن إساءة عنصرية بحق متظاهرة سمراء البشرة شاركت في مظاهرة تضامنية مع قطاع غزة بإحدى جامعات ولاية مسيسيبي.
واعتبر البيت الأبيض السلوك الذي ظهر في مقطع فيديو بجامعة في الولاية "مخجلا وعنصريا"، وذلك بعد اتهام طالب بالسخرية من متظاهرة من أصحاب البشرة السمراء عبر تقليد أصوات القرود خلال مظاهرة مناهضة العدوان علي غزة.
وفي باريس، تدخلت الشرطة الفرنسية مرة أخرى أمس لوضع حد للتجمعات ومنع الأنشطة التي يقوم بها الطلبة المؤيدون لفلسطين في جامعة السوربون ومعهد العلوم السياسية في باريس (سيانس بو).
وأرغمت عناصر الشرطة عشرات الطلاب على مغادرة محيط المعهد باستخدام القوة.
ويأتي ذلك بعد مرور أقل من 24 ساعة على إعلان رئيس الوزراء جابرييل أتال أنه "لن يكون هناك أبدا حق في الحصار" داخل الجامعات "لأننا لن نقبل أن تطالب أقلية يتم التلاعب بها بوضع القانون" وذلك خلال حضوره عشاء المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في البلاد.
وفي وقت سابق، قال مكتب المدعي العام في باريس "إن الشرطة ألقت القبض على طالبين يبلغان من العمر 22 و29 عاما بتهمة التمرد والمشاركة في مظاهرة مع إخفاء وجوههم".
وتنديدا باعتقال زملائهم، نصب طلاب معهد العلوم السياسية خياما للاعتصام حاملين الأعلام الفلسطينية والكوفية حول أعناقهم، وهم يرددون هتافات "فلسطين حرة وستعيش، كل الأعين متجهة إلى رفح، عنف الشرطة.. لا عدالة" لتأكيد تصميمهم على مواصلة تحركاتهم التي بدأت قبل بضعة أسابيع.
وللمرة الأولى، شارك عدد من أساتذة المعهد في المظاهرة للمطالبة بإطلاق الطالبين، ورفعوا شعارات تطالب بتحقيق العدالة وإعلاء القانون وحماية حق التظاهر، وسط تصفيق وإشادة الطلاب.
وأكد طالب ماجستير في "سيانس بو" استمرار 4 طلاب في إضرابهم عن الطعام حتى تحقيق المطالب التي وجهوها لإدارة المؤسسة والمتمثلة في فتح لجنة للتحقيق في الشراكات الأكاديمية والاقتصادية بين الجامعة وإسرائيل.
من جانبها، قالت الطالبة مالينا من جامعة السوربون إنها انضمت للوقفة الاحتجاجية "لمساندة زملائنا المحتجزين لدى الشرطة حتى الآن، لكن كعادتها استخدمت الشرطة لغة العنف التي تعرفها لإجلائنا، حتى أنهم اصطحبونا إلى المترو للتأكد من مغادرتنا".
وفي مدريد، اعتصم عدد من الطلبة ونصبوا خياما دعما لفلسطين للمطالبة بوقف الحرب على غزة. كما استمر اعتصام الطلاب الإسبان في جامعات مقاطعة الباسك ونفار وأرجون والأندلس وكتالونيا ضد الحرب على غزة.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
خرج آلاف الأردنيين اليوم الجمعة في مسيرة حاشدة قرب السفارة الأمريكية بالعاصمة عمّان، تعبيرًا عن رفضهم للدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل، وتحميلها مسئولية المجازر المستمرة بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وردد المحتجون هتافات تحيي صمود المقاومة الفلسطينية، داعين إلى تحرك عربي فوري لنصرة غزة. وأكد المشاركون أن الاقتصار على التنديد والشجب لم يعد كافيًا، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي.
وجه المحتجون رسائل إلى الحكومات العربية بضرورة التحرك الفوري، مطالبين بإنهاء أي علاقات سياسية أو اقتصادية مع إسرائيل، وعلى رأسها إلغاء معاهدات السلام، ومنع أي تسهيلات تجارية لدولة الاحتلال. كما شددوا على أهمية وحدة الصف العربي والإسلامي، وتصعيد التحركات الشعبية لإجبار المجتمع الدولي على اتخاذ موقف جاد لوقف العدوان.
من جانبها، وصفت الدكتورة رولى الحروب، الأمين العام لحزب العمال الأردني، الموقف الأميركي تجاه القضية الفلسطينية بأنه انتقل من "وسيط للسلام" إلى "شريك مباشر في الحرب"، معتبرة أن واشنطن باتت قوة إمبريالية تدعم المشروع الصهيوني دون قيود.
أما النائب صالح العرموطي، رئيس كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي، فقد حذر من أن "التقوقع خلف الولايات المتحدة خيار خاسر"، داعيًا الأردن إلى الانفتاح على قوى إقليمية أخرى لمواجهة التحديات. كما أكد أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتستوجب ردًا رسميًا حاسمًا.
من جهته، اعتبر المحلل السياسي عاطف الجولاني أن الموقف الأمريكي بات مكشوفًا، مشيرًا إلى أن إدارة واشنطن، التي بدت في البداية وكأنها تضغط لوقف إطلاق النار، سرعان ما أظهرت تواطؤها الواضح مع الاحتلال. وأضاف أن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة، والانتهاكات المستمرة في سوريا ولبنان، تؤكد أن الولايات المتحدة ليست مجرد داعم لإسرائيل، بل شريك أساسي في عدوانها.