قالت صحيفة "لوفيغارو" إن الاقتصاد العالمي، تحول إلى اقتصاد حرب بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية والصراعات الاقتصادية العالمية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه في مقالته اللاذعة الأخيرة يحلل المستثمر والكاتب والمتخصص في الشأن الصيني ديفيد بافيريز عواقب نقطة التحوّل في سنة 2022 التي تميزت بالحرب في أوكرانيا وتكريس سلطة شي جين بينغ.



ووفقا لبافيرز، فإن الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022 كان بمثابة "قطيعة حقيقية بين الأجيال"، ونهاية دورة من التحرير استمرت ثلاثين سنة وبدأت بسقوط جدار برلين. حتى الآن، لا يوجد شيء جديد حقًا باستثناء الإشارة إلى قطيعة أخرى في نفس سنة 2022. يتعلق الأمر بالمؤتمر العشرين للحزب الشيوعي، الذي شهد استيلاء شي جين بينغ الكامل على السلطة ولا شيء أقل من تكريس "نيو-لينينية-ماركسية خطيرة" مع "نهاية العولمة السعيدة".

وبينت الصحيفة أنه ولئن تجلى التنافس بين الولايات المتحدة والصين قبل نقطة التحول هذه بوقت طويل، فإن الانتقال الذي شهده العالم نحو اقتصاد الحرب قد تسارع بعد سنة 2022. ولن تشكل هذه "الحرب الباردة الثانية" 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي (وهو ما يمثل حجم الإنفاق العسكري الذي تسعى له دول الناتو)، بل 100 بالمئة.



في هذه الحرب يتم اللعب باستخدام ترسانة من الأسلحة الهجينة التي تتشابك فيها الأعمال التجارية والجيوسياسية أكثر من أي وقت مضى. بين القوتين العظميين، سيتعين على أوروبا "الفانية"، كما أعلن إيمانويل ماكرون في خطابه الأخير في جامعة السوربون، أن تجد طريقها إذا أرادت الهروب من "الجمود العسكري".

من أجل "طاقة وأمن وحرب" جديدة

بالنسبة لبافيريز، حان الوقت للدول والشركات وكذلك المواطنين للتحول إلى "طاقة وأمن وحرب جديدة". حتى الآن، كان هذا الاختصار، الذي يُعتبر بمثابة بوصلة أو قيد، حسب الآراء يعني "البيئة والمجتمع والحوكمة". في المقابل، يقترح المؤلف تحويلها إلى "الطاقة والأمن والحرب". وفي الوقت نفسه، لا يمكن إنكار الأزمة البيئية، فهي راسخة وحقيقية في "كوكب الفوضى" الحالي.

عموما، تبدو صورة قاتمة وحتى يائسة. مع ذلك، يستمد منها ديفيد بافيريز رسالة أمل لأوروبا التي يجب أن تقلب صفحة "الثلاثين المجيدة". ولا يتعلق الأمر فقط بقادتها السياسيين وقادة الأعمال، بل تتمثل إحدى الرسائل الأكثر أصالة وغير المتوقعة من هذا المستثمر في دعوته لبناء "روح تضامن جديدة تستهدف الشباب" في فرنسا.

ووفقا له، فإنها مسألة تنظيم انتقال ليس من الأكبر إلى الأصغر سنا كما هو الحال لمدة ثلاثين سنة، بل العكس. يريد بافيريز تكوين جيش من المتقاعدين، بدعم من الشركات الكبرى، الذين سيعطون معنى لحياتهم من خلال دعم الشباب في تعلمهم عبر منصة رقمية، سواء كانوا تلاميذ أو طلابا.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية العالمي غزة روسيا العالم اوكرانيا صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن

مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)

في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.

التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025

وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.

وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.

من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.

وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.

وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.

 

هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:

في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.

تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • الذهب والفضة ينخفضان مع تصاعد الحرب التجارية التي أعلنها ترامب
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • أخبار السيارات| سيارة أوتوماتيك موفرة للوقود موديل 2022 بأقل سعر.. 5 سيارات فرنسية «زيرو» تبدأ من 799 ألف جنيه
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)