قال المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كينيث روث، إن الإدارة الأميركية أخطأت عندما قبلت اتهام المحكمة الجنائية الدولية، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وتخطئ مرة أخرى برفضها توجيه اتهام مماثل للقادة الإسرائيليين.

وكتب في مقالة بمجلة فورين بوليسي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخشى أن توجه له المحكمة الجنائية الدولية قريبا تهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، وهو ما جعله يناشد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مساعدته في ذلك.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4لوموند: وقف إسرائيل بث قناة الجزيرة اعتداء مثير على حرية المعلوماتlist 2 of 4صحيفة روسية: بكين وموسكو تسعيان لتقسيم أوروباlist 3 of 4غازيتا: لهذا تحتاج روسيا إلى اختبار القوى النوويةlist 4 of 4مقال بالغارديان: لهذا تحظر إسرائيل قناة الجزيرة وأميركا تيك توكend of list

وتفيد تقارير صحفية أن واشنطن تحاول ثني المدعي العام للمحكمة الدولية، كريم خان، عن توجيه الاتهامات، إلا أن حججها القانونية والعملية ضعيفة، وفق روث، الذي يعمل حاليا أستاذا زائرا في كلية برينستون للشؤون العامة والدولية.

ومع أن خان لم يفصح عما يخطط له، لكن الراجح أنه ينوي توجيه تهم لنتنياهو بعرقلة وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى إلى القطاع المحاصر.

وقد حذر خان بالفعل الحكومة الإسرائيلية من أن هذه العرقلة قد تدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات بشأنها.

وبالنظر إلى رفض إسرائيل السماح للمحققين التابعين للمحكمة بالدخول إلى غزة، فإن العرقلة، التي تجلت تبعاتها في تهيئة الظروف لحدوث مجاعة معترف بها على نطاق واسع، توفر -برأي روث- دليلا أكبر -من ضمن أدلة أخرى- على القصف الإسرائيلي العشوائي وغير المتناسب للمدنيين الفلسطينيين.

ولربما يواجه كبار قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيضا تهما بارتكاب "فظائع" في الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حسب اعتقاد كاتب المقال.

ورغم أن إسرائيل لا تألو جهدا في نفي عرقلتها تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، فإن المدير السابق لهيومن رايتس ووتش -المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان- يرى أن إنكار نتنياهو إستراتيجية التجويع التي ينتهجها لا يمكن تصديقه، ذلك أن تقارير مستفيضة تتحدث عن وضع المسؤولين الإسرائيليين عقبات لا لزوم لها تحول دون وصول مواد الإغاثة إلى القطاع الفلسطيني.

ووصف مقال فورين بوليسي تلويح حكومة نتنياهو بالانتقام من السلطة الفلسطينية، في حال وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات للقادة الإسرائيليين، بأنه ينذر بانهيار تلك السلطة.

واعتبر روث أن هذا التهديد أشبه ما يكون بمن يطلق النار على نفسه؛ نظرا لما تقدمه السلطة الفلسطينية من خدمات لإسرائيل بإحكامها السيطرة على سكان الضفة الغربية الذين يرزحون تحت الاحتلال.

وانتقد المقال ادعاء الإدارة الأميركية بأن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك الولاية القضائية التي تخولها محاكمة مواطني الدول غير المنضوية تحتها، حتى لو ارتكبوا جرائم على أراضي دولة عضو فيها.

وقال إن عدم اعتراف واشنطن بالمحكمة يتناقض مع اتهامها الرئيس الروسي بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا؛ وهي تهم اعتبرها بايدن "مبررة" ووافق عليها مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع.

وخلص روث في مقاله إلى أن نتنياهو يشكل حاليا عقبة رئيسية أمام وقف دائم لإطلاق النار في غزة، مضيفا أنه يتبنى مواقف متطرفة لأنه مدين للوزيرين المتطرفين، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، أملا في البقاء على سدة الحكم وتجنب السجن المحتمل بتهم الفساد الذي تورط فيه قبل اندلاع الحرب الحالية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات المحکمة الجنائیة الدولیة

إقرأ أيضاً:

خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية

أثارت المجر ضجة دولية بعد إعلانها انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما دفع المحكمة إلى الرد بالطلب من المجر الالتزام بتعاونها فيما يتعلق بمذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذا السياق، سلطنا الضوء على تأثير هذا القرار ودلالاته القانونية في تقريرنا اليوم.

المجر تمنح نتنياهو الدكتوراة الفخرية رغم تورطه في جرائم حرببكرى: نتنياهو لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة الشرق الأوسط الجديد

قال محمد دحلة خبير في القانون الدولي وخبير في الشؤون الإسرائيلية، إنّ قرار المجر يعتبر خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ أن المجر، كونها كانت جزءًا من ميثاق روما عند إصدار المذكرة، ملزمة بتنفيذ هذه المذكرات.

وأضاف دحلة، في مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن رفض المجر تنفيذ مذكرة التوقيف يعد مخالفة لالتزاماتها الدولية، وهو ما يثير القلق بشأن المستقبل القانوني للمواثيق الدولية، لافتًا، إلى أن المجر قد تكون في حالة خرق للقانون الدولي بسبب استقباله دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء انخراطها في محكمة الجنايات الدولية، ورغم أن الدول يمكنها الانسحاب من معاهدات دولية، فإن المجر لم تقم بإجراءات الانسحاب قبل وصول نتنياهو إليها.

وتابع، أنه من غير الممكن في الوقت الحالي محاكمة المجر أمام محكمة دولية بسبب خرقها المعاهدات الدولية، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا الخرق سيكون على مستوى العلاقات الدولية والدبلوماسية بين الدول الأعضاء في ميثاق روما.

وذكر، أنه في حال تم فرض عقوبات، قد تكون هذه العقوبات على المستوى الدبلوماسي أكثر من أن تكون قانونية، لافتًا، إلى أنّ  المجر ربما تكون في موقف آمن نسبيًا بسبب العلاقة المميزة مع بعض الدول الأوروبية.

وأشار، إلى أن هذه الخطوة من المجر قد تفتح الباب لدول أخرى للتقليد ورفض الالتزام بالاتفاقات الدولية. وفي نهاية حديثه، أكد دحله أن هذه السابقة تشكل تهديدًا للقانون الدولي برمته، مما يجعل استقرار النظام الدولي مهددًا.

مقالات مشابهة

  • خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية
  • هنغاريا: سننسحب من المحكمة الجنائية الدولية لأنها أصبحت سياسية
  • خلال زيارة نتنياهو..”المجر” تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
  • أول تعليق من نتنياهو على الانسحاب المجري من المحكمة الجنائية الدولية
  • بالتزامن مع زيارة نتنياهو.. المجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
  • تزامناً مع زيارة نتنياهو..دولة أوروبية تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية
  • المجر تقرر الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية
  • المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية تزامناً مع زيارة نتنياهو
  • المجر تعلن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد زيارة نتنياهو
  • عاجل. بالتزامن مع زيارة نتنياهو.. المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية