فورين بوليسي: على بايدن ألا يعرقل تقديم قادة إسرائيل للمحاكمة
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
قال المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كينيث روث، إن الإدارة الأميركية أخطأت عندما قبلت اتهام المحكمة الجنائية الدولية، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وتخطئ مرة أخرى برفضها توجيه اتهام مماثل للقادة الإسرائيليين.
وكتب في مقالة بمجلة فورين بوليسي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخشى أن توجه له المحكمة الجنائية الدولية قريبا تهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، وهو ما جعله يناشد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مساعدته في ذلك.
وتفيد تقارير صحفية أن واشنطن تحاول ثني المدعي العام للمحكمة الدولية، كريم خان، عن توجيه الاتهامات، إلا أن حججها القانونية والعملية ضعيفة، وفق روث، الذي يعمل حاليا أستاذا زائرا في كلية برينستون للشؤون العامة والدولية.
ومع أن خان لم يفصح عما يخطط له، لكن الراجح أنه ينوي توجيه تهم لنتنياهو بعرقلة وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى إلى القطاع المحاصر.
وقد حذر خان بالفعل الحكومة الإسرائيلية من أن هذه العرقلة قد تدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات بشأنها.
وبالنظر إلى رفض إسرائيل السماح للمحققين التابعين للمحكمة بالدخول إلى غزة، فإن العرقلة، التي تجلت تبعاتها في تهيئة الظروف لحدوث مجاعة معترف بها على نطاق واسع، توفر -برأي روث- دليلا أكبر -من ضمن أدلة أخرى- على القصف الإسرائيلي العشوائي وغير المتناسب للمدنيين الفلسطينيين.
ولربما يواجه كبار قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيضا تهما بارتكاب "فظائع" في الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حسب اعتقاد كاتب المقال.
ورغم أن إسرائيل لا تألو جهدا في نفي عرقلتها تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، فإن المدير السابق لهيومن رايتس ووتش -المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان- يرى أن إنكار نتنياهو إستراتيجية التجويع التي ينتهجها لا يمكن تصديقه، ذلك أن تقارير مستفيضة تتحدث عن وضع المسؤولين الإسرائيليين عقبات لا لزوم لها تحول دون وصول مواد الإغاثة إلى القطاع الفلسطيني.
ووصف مقال فورين بوليسي تلويح حكومة نتنياهو بالانتقام من السلطة الفلسطينية، في حال وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات للقادة الإسرائيليين، بأنه ينذر بانهيار تلك السلطة.
واعتبر روث أن هذا التهديد أشبه ما يكون بمن يطلق النار على نفسه؛ نظرا لما تقدمه السلطة الفلسطينية من خدمات لإسرائيل بإحكامها السيطرة على سكان الضفة الغربية الذين يرزحون تحت الاحتلال.
وانتقد المقال ادعاء الإدارة الأميركية بأن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك الولاية القضائية التي تخولها محاكمة مواطني الدول غير المنضوية تحتها، حتى لو ارتكبوا جرائم على أراضي دولة عضو فيها.
وقال إن عدم اعتراف واشنطن بالمحكمة يتناقض مع اتهامها الرئيس الروسي بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا؛ وهي تهم اعتبرها بايدن "مبررة" ووافق عليها مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع.
وخلص روث في مقاله إلى أن نتنياهو يشكل حاليا عقبة رئيسية أمام وقف دائم لإطلاق النار في غزة، مضيفا أنه يتبنى مواقف متطرفة لأنه مدين للوزيرين المتطرفين، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، أملا في البقاء على سدة الحكم وتجنب السجن المحتمل بتهم الفساد الذي تورط فيه قبل اندلاع الحرب الحالية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات المحکمة الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو قد يسعى لتمديد المرحلة الأولى مع تقديم تنازلات لحماس
تحدثت أوساط إسرائيلية عن خشية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بينامين نتنياهو، من بدء المرحلة الثانية من صفقة التبادل واتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، باعتبار أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش سيتخذها ذريعة من أجل إسقاط الحكومة.
وجاء في تقرير لموقع "واينت" الإسرائيلية أن مصلحة نتنياهو هي تمديد المرحلة الأولى على حساب المرحلة الثانية، أي إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين وتمديد وقف إطلاق النار.
وأضاف التقرير أنه "إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين على أنه لا توجد فرصة لسد الفجوات في المرحلة الثانية، فإن حماس ستوافق على تمديد المرحلة الأولى مقابل عائدات عالية، ومنها تغيير مفاتيح التفاوض وإطلاق سراح المزيد من الأسرى مقابل عودة الرهائن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة".
وأوضح أن هذه المساعدات ستتركز على "إدخال المزيد من الكرافانات والمنازل المؤقتة والمزيد من المعدات الثقيلة.. وحتى الآن، وافقت إسرائيل على دخول عدد صغير من هذه الكرافانات".
وذكر أن "من بين الخيارات التي تدرسها إسرائيل عقد جولات إضافية من إطلاق سراح المختطفين، مع التركيز على آباء الأطفال والمختطفين الذين، بحسب شهادات المختطفين العائدين، مرضى أو مصابين، وتدرس إسرائيل أيضا مطالبة حماس بتسريع وتيرة إعادة الرهائن القتلى، بعد أن تأخرت حماس في إعادة جثمان شيري بيباس".
وأكد التقرير أن "هذه على وجه التحديد مهمة مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، وهي تربيع الدائرة، كما وصفها، بين مطالب إسرائيل واستعداد حماس".
وبين أن ويتكوف "يريد تأمين إطلاق سراح جميع الرهائن، وناقش هذا الأمر مع وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر في ميامي، ويقول التقييم إنه من أجل سد الفجوات بين الأطراف، سيتعين على ويتكوف ممارسة الضغط على جميع الأطراف لكي تصبح أكثر مرونة، وربما يقترح اقتراح وساطة يطلب من كل طرف فيه التنازل عن بعض مطالبه على الأقل".