خبراء إسرائيليون يكشفون عن جوانب مفاجأتهم من موافقة حماس على الصفقة
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
لا تزال أوساط الاحتلال السياسية والعسكرية والأمنية، مصابة بالذهول من موافقة حماس المفاجئة على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمه الوسطاء المصريون والقطريون، وقد بدا ذلك واضحا في العديد من ردود الفعل الصادرة عنهم، والتساؤلات التي طرحوها حول ما الذي تغير في تفاصيل الاقتراح الذي وافقت عليه حماس.
وثارت أسئلة لدى أوساط الاحتلال، حول ماذا سيحدث مع عملية رفح، وكيف أثرت على سير المفاوضات، وهل غيرت الإدارة الأمريكية مواقفها بشأن الحرب في غزة، ودعم الاحتلال.
"عربي21" رصد جملة من ردود الفعل الاسرائيلية حول موافقة حماس، يمكن سردها على النحو التالي:
يارون ابراهام محلل الشئون السياسية في القناة 12 زعم أنه "يجب وضع الأمر في سياقه الصحيح، لأنه مساء أول أمس فقط أعلن رئيس الموساد ديفيد بارنياع أنه لم يرسل وفداً إلى القاهرة بعد، فيما توجه رئيس وكالة المخابرات المركزية السي آي إيه إلى قطر لإنقاذ المفاوضات، وقبل ساعات قليلة فقط جرت محادثة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن، طالبه فيها بألا يذهب بعيداً في رفح، ولا يفعل عملا لا رجعة فيه، حتى يتمكنوا من التوصل لصفقة رهائن، أعني أن شيئًا ما حدث في الساعات القليلة الماضية، ولا يزال غير واضح".
نير دفوري المراسل العسكري أشار أنه "حسب الخطة العملياتية فإن الاحتلال سيقوم بخطوة متقطعة في رفح، وهذا تحرك يمكن وقفه في أي لحظة مطلوبة إذا حدث تطور إيجابي حقيقي في المفاوضات، وفي سياق صفقة إطلاق سراح الرهائن، لقد بدأت بالفعل العملية في رفح، وهذا نفس الإجراء الذي كان ينبغي أن يبدأ منذ شهرين، وهو تحرك واسع يتكشف، وقد يتأثر بالتطورات الأخيرة، خلاصة القول أن أي تحرك عسكري في هذه المنطقة من محور فيلادلفيا ومعبر رفح، يجب أن يكون مدعوما بتحرك سياسي مكمل، وإلا فلن يكون من الممكن التوصل إلى النتيجة المرجوة، وهي إطلاق سراح الرهائن وإلحاق الضرر بحماس".
أوهاد حامو خبير الشئون الفلسطينية زعم أنه "منذ عدة أشهر، كان خط حماس موحدا وواضحا مفاده أنها غير مستعدة للدخول في أي صفقة حتى يتم الحصول على ضمانات معينة بأن الاحتلال لا ينوي استئناف القتال، حتى بعد ستة أشهر أو سنة، ومن الممكن جداً أنهم إذا قرروا الخروج بموافقتهم، فإنهم سمعوا شيئاً مختلفاً، أو حصلوا على ضمانات أخرى لم يحصلوا عليها من قبل، وهناك علامة استفهام كبيرة هنا، وهناك من يحاول ربط موافقتها بما حدث في رفح، رغم أني لا أعتقد ذلك، فحماس عرفت ما حصل من تدمير خانيونس وغزة، وتعرف أيضاً ما سيحدث في رفح، لذلك ظل الأمر معلقاً في الهواء لأشهر وأسابيع".
إيهود يعاري المستشرق الإسرائيلي تساءل: "هل يتعلق الأمر حالياً باستعداد حماس للتوصل إلى صفقة شاملة؟ بحسب ما يقولون نعم، لكن علينا أن نفهم لماذا يستخدمون مصطلح "وقف إطلاق النار"، ولا يذكرون المراحل، وصفقة المختطفين على الإطلاق، من الواضح أنهم يريدون الآن رمي الكرة في ملعبنا، وليس من قبيل الصدفة أن يتصل زعيم حماس إسماعيل هنية بمصر وقطر بعد انتهاء المحادثة بين نتنياهو وبايدن، ولا يمكن أن يكون القرار قد تم نشره دون أن يتم إخبارهم بشيء عن تلك المحادثة، السؤال الكبير: ماذا حوّل الأمريكيون لحماس، وماذا قدموا لهم مقابل الدخول في المرحلة الأولى من صفقة الرهائن".
عاميت سيغال محلل الشئون الحزبية أكد أننا "بحاجة إلى وضع موافقة حماس في سياق أوسع منفصلاً عن كامل النقاش الذي يتضمن عادة رأي شخص ما حول حكومة نتنياهو، لأننا اليوم أمام مؤامرة ضد إسرائيل، وبموجبها سيتم من وراء ظهرها إبرام صفقة توافق بموجبها حماس على وقف إطلاق النار، وتمنحها الولايات المتحدة الضمانات الدولية بوقف الحرب في غزة، بما يتناقض تماما مع وعود بايدن الذي أوضح التزامه بتدمير حماس، التي أصدرت قرارها بسبب الضغوط في رفح، لكن. الأهم أنه في الأيام الأخيرة تزايد الانطباع الإسرائيلي، بعد تصريحات أنتوني بلينكن الأخير وإعلانات البيت الأبيض، بأن حماس حصلت على ضمانات أمريكية ستؤدي لإنهاء الحرب".
الجنرال يسرائيل زيف الرئيس السابق لشعبة العمليات في الجيش، زعم أن "موافقة حماس ربما تعود الى أن التهديد العسكري في رفح أدى للنتيجة المرجوة المتمثلة بالرغبة بتنفيذ صفقة المختطفين، من الواضح أن موافقة حماس خلقت توتراً سياسياً، لكن هناك أشياء أعلى بكثير من التوتر السياسي وهي المسؤولية الأخلاقية والإرادة العامة، كما أن هناك جهود هائلة من جانب الولايات المتحدة ومصر ودول أخرى المنطقة لإبرام الصفقة، وفي هذه الحالة لا يمكن للاحتلال التراجع في هذه المرحلة، وعليه أن يمضي قدماً في الصفقة، ويعيد المختطفين، ويمضي قدماً في خطوة سياسية مهمة للغاية، من المؤكد أن جزء منها تفكيك حماس، وعلينا استغلال هذه الفرصة لاستبدال حكمها، الأمر الذي تجنبته إسرائيل حتى الآن في كل قراراتها عن اليوم التالي".
تكشف هذه القراءات الإسرائيلية أن حماس أخفت في الصفقة ما يمكن اعتباره "فخّا" للاحتلال، لأن موافقتها الحالية لا يترك له أي ورقة مساومة لإطلاق سراح جميع المختطفين، لكن من الواضح أننا أمام تطور حقيقي قد تقود لنهاية العدوان على غزة، رغم أننا أمام تلاعب بالمصطلحات في محاولة من الوسطاء لإرضاء الطرفين، بين "وقف الحرب" تارة، و"وقف الأنشطة العدائية" تارة أخرى.
ومع غياب اتفاق أو تسوية مع حماس، فإن استمرار الوضع الجامد أمر سيئ للاحتلال، في ضوء تراجع جدوى الضغط العسكري في التأثير على إطلاق سراح الأسرى، لأنه لم يتحقق حتى الآن.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال حماس غزة حماس غزة الاحتلال صفقة تبادل صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة موافقة حماس إطلاق سراح فی رفح
إقرأ أيضاً:
حماس تعلن مغادرة وفدها القاهرة بعد إجراء مباحثات بشأن وقف العدوان على غزة
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء السبت، مغادرة وفدها العاصمة المصرية القاهرة عقب محادثات مع مسؤولين مصريين بشأن وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وقالت الحركة، في بيان عبر منصة "تلغرام"، إن "وفد قيادة حركة حماس برئاسة الأخ المجاهد محمد درويش رئيس المجلس القيادي للحركة وعضوية باقي أعضاء المجلس العاصمة المصرية، غادروا القاهرة مساء اليوم السبت بعد أن أجرى محادثات ومشاورات مكثفة مع المسؤولين المصريين".
وأضاف البيان، أن المباحثات "تناولت الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وكافة القضايا ذات الصلة".
وأشارت حماس، إلى أن الوفد "استعرض رؤية الحركة للوصول إلى صفقة شاملة تحقق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والإغاثة والاعمار"، موضحة أنه "تم التوافق على بذل المزيد من الجهود واستمرار التواصل لإنجاح الجهود المبذولة بهذا الصدد".
ولفتت إلى أنه جرى أيضا "تناول الوضع الإنساني في قطاع غزة بعد شهرين من الحصار المطبق ومنع الاحتلال إدخال المساعدات والمواد الغذائية والطبية للقطاع، وضرورة التحرك العاجل لإيصال المساعدات واحتياجات القطاع للمواطنين".
وفي وقت سابق السبت، قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم في تصريح نشره عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، إن "وفدنا وصل إلى القاهرة للبحث في ملف المفاوضات وقضايا أخرى".
وشدد نعيم على أن "ثوابت أي مفاوضات وقف الحرب وانسحاب شامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة".
في غضون ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر مسؤول في "حماس"، أن الحركة مستعدة لعقد صفقة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، تشمل إطلاق سراح الأسرى المتبقين دفعة واحدة وهدنة لمدة خمس سنوات.
وفجر 18 آذار/ مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الوحشي على قطاع غزة، عبر شن سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع الفلسطيني، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأثار استئناف العدوان الذي أسفر عن سقوط آلاف الشهداء والمصابين في صفوف المدنيين الفلسطينيين، موجة من الاحتجاجات المناصرة للشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف فوري لعدوان الاحتلال الإسرائيلي في العديد من المدن حول العالم.
وتقول منظمات إغاثة؛ إن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءا في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي، وقد وصفت منظمة "أطباء بلا حدود" القطاع بأنه مقبرة جماعية للفلسطينيين، في حين شددت منظمة العفو الدولية أن الحصار الإسرائيلي الشامل يعد جريمة ضد الإنسانية وانتهاكا للقانون الإنساني الدولي.