خالد الفلاح: الاستثمارات الوطنية تميزت في كافة المؤشرات المالية خلال الربع الحالي
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
أعلنت شركة الاستثمارات الوطنية عن نتائجها المالية للربع الأول المنتهية في 31 مارس 2024، حيث حققت الشـركة صافي ربح بقيمة 4.1 مليون دينار كويتي وبواقع 5.15 فلس للسهم الواحد خلال الربع الأول للعام الحالي، مقارنة بنفس الفترة لعام 2023 بلغ صافي الأرباح 1.07 مليون دينار كويتي بواقع 1.3 فلس للسهم الواحد، بارتفاع بلغت نسبته 282٪، ونمواً في إجمالي الأصول المدارة ، كما بلغ إجمالي حقوق المساهمين للشـركة الأم 195.
وفي هذا الصدد قال السيد / خالد وليد الفلاح – رئيس مجلس الإدارة لشـركة الاستثمارات الوطنية، حققت الشـركة أرباحاً ملحوظة في الربع الأول من 2024، حيث سجلنا بداية قوية للعام الحالي في تحقيق الأهداف الرئيسية لاستراتيجية الشـركة وتعزيز مكانتها الرائدة والقاعدة المتينة والأداء التشغيلي المتميز الذي نتج عنه تسجيل أرباح مجزية في جميع المؤشرات المالية الرئيسية، بالإضافة إلى قدرتها الحفاظ على مصالح عملائها بكفاءة عالية.
وأوضح الفلاح بأنه على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة خلال الآونة الأخيرة، إلاَ أن الشـركة واصلت نجاحها المستمر الذي يرتكز على تنمية نموذج أعمالها وأسس صلبة مدعومة بالتنوع الاستراتيجي المرن، واقتناص الفرص الواعدة، والحد من المخاطر. كما تؤكد الاستثمارات الوطنية التزامها على القدرة على التكيف والمرونة وضمان الاستقرار على المدى الطويل.
وذكر الفلاح بأن الاستثمارات الوطنية سجلت ارتفاعاً بنسبة 11.37% في اجمالي الموجودات البالغة 277.66 مليون دينار كويتي كما في نهاية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ 249.30 مليون دينار كويتي في نهاية العام الماضي، ونمواً في الإيرادات الشاملة الأخرى التي بلغت 18.45 مليون دينار كويتي بنسبة 362% مقارنة بخسائر شاملة أخرى بلغت 7.03 مليون دينار كويتي خلال نفس الفترة من العام الماضي، وارتفاع في الإيرادات الشاملة بنسبة 479% والتي بلغت 22.55 مليون دينار كويتي، مقارنة بالعام الماضي خلال نفس الفترة حيث بلغت الخسائر الشاملة 5.96 مليون دينار كويتي.
وأوضح الفلاح بأن الاستثمارات الوطنية مستمرة في سعيها الجاد نحو تميز الأداء والمحافظة على مكانتها وتعزيز دورها الريادي محلياً وإقليمياً رغم الظروف الاقتصادية المعهودة، وذلك تأكيداً على تقديم الشـركة لأفضل الخدمات التي تساعدها في المحافظة على مصالح عملاء ومساهمي الشـركة على حد سواء، وأيضاً تقديم منتجات استثمارية متنوعة ومبتكرة وفقاً لمتطلبات عملائها لتحقيق أهدافهم الاستثمارية، من حيث عمليات الإدارة والتواصل مما يساهم في تحقيق التنوع الاستثماري الجغرافي وتوسيع نطاق خدمات الشـركة الاستثمارية إلى مناطق جديدة إقليمياً ودولياً من خلال استراتيجية الشركة الحصيفة.
ريادة بارزةمن جهة أخرى، أكد الفلاح على الاحترافية التي تعمل بها الاستثمارات الوطنية، فقد حازت الشـركة على الجوائز المميزة من قبل يوروموني وذلك للعام الثاني على التوالي عبر قطاع الثروات في الشـركة، فبالإضافة إلى فوز ها بجائزة أفضل شركة لإدارة الثروات في الكويت لعام 2023، حازت الاستثمارات الوطنية على جائزتين مميزتين وهما جائزة “الأفضل في تقديم الخدمات للشـركات العائلية في الكويت”، وجائزة “الأفضل في تقديم الخدمات للجيل القادم في الكويت 2024″، ومن ضمن الإنجازات البارزة نجاح الاستثمارات الوطنية لتصبح ضمن قائمة فوربس الشـرق الأوسط كإحدى أقوى مديري الأصول في الكويت.
وأضاف الفلاح بأن شركة الاستثمارات الوطنية دعمت مفهوم الاستدامة حيث أصبحت محركاً حاسماً لتعزيز فرص ترسيخ النهج المستدام من خلال تبني مسئولية ذات نهج استباقي في عدة مجالات، وهي بصدد إطلاق التقرير الخاص بالاستدامة خلال الفترة المقبلة، وذلك وفقاً لاستراتيجية شركة الاستثمارات الوطنية الحصيفة ورؤيتها الحكيمة في إبراز دورها في المسؤولية الاجتماعية لتحقيق صورة ذهنية إيجابية عن الشـركة في المجتمع في تبني مفهوم الاستدامة.
وعلى صعيد استراتيجية التحول الرقمي تواصل الاستثمارات الوطنية في طرح الحلول المقدمة لعملاء الشـركة، حيث أظهرت استجابة إيجابية نحو هذه الخدمات الرقمية المتماشية مع متطلبات العملاء بناءاً على استراتيجية الشركة.
كما أشار الفلاح إلى جهود الشـركة الملحوظة في مجال المسؤولية الاجتماعية التي اتسمت بالتباين والشمولية على نطاق واسع، حيث قامـت شركة الاسـتثمارات الوطنيـة بتقديــم الرعايــة لنــادي إدارة التسويق لـدى كليـة العلـوم الإداريـة في جامعـة الكويت خلال الربع الحالي بدعم عدداً من الأنشطة والفعاليات التعليمية والأكاديمية، والذي يهدف إلى دعم طلاب الكلية من خلال المبادرات التعليمية التي تتضمن تقديم دورات تدريبية متخصصة للاستثمار وتطوير خبراتهم في مجال العمل الاستثماري والمالي. وفي إطار الاستجابة الإنسانية في المجالات الخيرية قامت الشـركة بتقديم الدعم المادي للبنك الكويتي للطعام والإغاثة خلال شهر رمضان الكريم، والتي تعتبر جمعية إنسانية تطوعية لها بصمات إنسانية واضحة وتضطلع بدور كبير ورائد في مبادرات خدمة المجتمع.
عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي فهد المخيزيمفرص ونجاحات مستمرةومن جهة أخرى أشاد السيد / فهد عبدالرحمن المخيزيم – عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشـركة الاستثمارات الوطنية بالأداء والجهود الملحوظة لإدارة خدمات الاستشارات المالية في استقطاب استثمارات وخدمات استشارية متميزة، حيث بلغت قيمة الصفقات حتى الآن ما يفوق النصف مليار دولار أمريكي ، تضمنت عدة عمليات وصفقات استثمارية منها إتمام أول عملية إصدار أسهم ممتازة في الكويت، وأيضاً الحصول على خطاب استحواذ غير ملزم لعملية بيع من مستثمر استراتيجي ، بالإضافة إلى تفويض جديد لزيادة رأس مال كيان مدرج ومجموعة قوية من المعاملات الاستشارية التي تغطي الاكتتاب العام وعمليات الدمج والاستحواذ.
أما بالنسبة لإدارة الاستثمارات البديلة، أوضح المخيزيم بأن الاستثمارات الوطنية قد حصلت على موافقة الجهات المعنية لتسويق صندوق ائتمان عقاري ، بالإضافة إلى استمرار جهودها في التخارج من عدة استثمارات سابقة والتي تمثلت في التخارج من مجموعة من الأصول في شركتين مستثمر فيهما، إضافة إلى الانضمام لتحالف استثماري للاستحواذ على حصة في مجموعة مستشفيات في دول مجلس التعاون الخليجي.
وعن أداء قطاع مينا للاستثمارات المسعرة، أشار المخيزيم إلى تميز الربع الأول من عام 2024 بالأداء الاستثنائي لصناديق الأسهم الاستثمارية لشـركة الاستثمارات الوطنية، والذي يعكس مدى تميز ونجاح الإدارة في تبني استراتيجيات تهدف إلى تحقيق عوائد مالية لعملاء الشـركة ومتفوقة على نظيراتها في السوق، حيث حقق صندوق “الوطنية الاستثماري”، أحد أكبر الصناديق المحلية التقليدية، أداءً إيجابياً خلال الربع الأول من عام 2024. وعند مقارنة هذا الأداء بصناديق الأسهم التقليدية المحلية التي تزيد قيمتها عن 50 مليون دينار كويتي، فإن صندوق الوطنية هو الصندوق الأفضل أداءً مقارنةً بنظرائه بشـركة الاستثمارات الوطنية خلال الربع الحالي، وأيضاً حقق صندوق “الدارج الاستثماري”، الصندوق المحلي المتوافق مع الشـريعة الإسلامية، عوائد إيجابية خلال الربع الحالي.
وفيما يتعلق بالصناديق الخليجية، كان لصندوق زاجل والذي يركز على قطاعي الاتصالات والخدمات نصيباً من العوائد المجزية في الربع الأول من عام 2024.
كما أضاف المخيزيم أن شركة الاستثمارات الوطنية تُظهر اهتماماً كبيراً في مجال صناعة السوق محلياً، حيث لعبنا دورًا مهمًا في تعزيز دور هذه الصناعة في بورصة الكويت من خلال زيادة حجم التداول على الأسهم التي نقوم بصناعة السوق لها، حيث قمنا بتوسيع محفظتنا كصانع سوق لتغطية مجموعة متنوعة من الشـركات المُدرجة في بورصة الكويت وجذب عملاء جدد، مما ساهم في تعزيز مكانة شركة الاستثمارات الوطنية كواحدة من أبرز مقدمي خدمة صانع السوق المحليين.
ومن جهة أخرى قال المخيزيم استطاع قطاع ادارة الثروات خلال الربع الأول للعام الحالي من استقطاب رؤوس أموال وتعزيز الأصول المدارة ، وذلك من خلال تقديم فرص وخدمات استثمارية جديدة، وكان ذلك بالرغم من التحديات الجيوسياسة والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والتي يترتب عليها تراجع و عدم استقرار اقتصادي في ظل البيانات الاقتصادية المتباينة عالمياً. وقد ترجمت هذه الجهود بزيادة عدد المحافظ الاستثمارية الجديدة بمعدل 7%.
وأشار المخيزيم إلى قطاع الاستثمارات العقارية الذي شهد تحسناً ملحوظاً، وشهد أيضاً ارتفاعاً في نسب الإشغال في العقارات التابعة للشـركة والعقارات المدارة من قبلها خلال الربع الأول من العام الحالي إلى نسب غير مسبوقة بلغت 100% في بعض العقارات، والمحافظة على استمرار العمل في تأجير الوحدات الشاغرة لرفع نسبة الإشغال إلى معدل قياسي. وقد تم بيع عقار سكني في منطقة المهبولة وقد حافظت الشـركة على معدل إشغال قوي بنسبة 89% لوقت البيع.
خدمات التحول الرقمي
وأفاد المخيزيم بمواصلة الاستثمارات الوطنية في طرح خيارات جديدة لخدمة التداول الإلكتروني، بالإضافة إلى عدة مزايا أخرى بهدف الاستخدام السلس والمرن من قِبل العملاء، كما طورت النظام العقاري الإلكتروني لتمكين المستأجرين من متابعة جميع الأمور المتعلقة بوحداتهم مثل طلبات الصيانة والدفع الإلكتروني، وكذلك متابعة أصحاب العقارات لأصولهم والتدفقات المالية الخاصة بهم، بالإضافة إلى تقوية وتنفيذ بروتوكولات الأمن السيبراني، وتحسين أداء الشبكة وتحديث البنية التحتية، وذلك لمواءمة مبادرات التحول الرقمي مع الأهداف الاستراتيجية للشركة، مما يساهم في نمو الأعمال ونجاحها بشكل عام.
المصدر بيان صحفي الوسومأرباح الاستثمارات الوطنيةالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: أرباح الاستثمارات الوطنية شرکة الاستثمارات الوطنیة الربع الأول من عام 2024 خلال الربع الحالی ملیون دینار کویتی خلال الربع الأول بالإضافة إلى فی الکویت من خلال
إقرأ أيضاً:
«المالية» تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على الإيرادات خلال النصف الثاني من 2024 /2025
استعرضت وزارة المالية أهم السياسات المزمع تنفيذها على جانب الإيرادات العامة خلال النصف الثاني للعام المالي 2024 /2025.
وأشارت الوزارة، في تقريرها النصف سنوي عن الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام المالي 2024 /2025، إلى العمل على زيادة الحصيلة الضريبية الناجمة عن حزمة التسهيلات الضريبية الجديدة لضمان تعبئة الإيرادات الضريبية وزيادة نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق المستهدفات المالية.
ولفتت إلى ضمان زيادة الإيرادات غير الضريبية من خلال زيادة تحويلات فوائض الشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة، وخاصة في ضوء تطبيق سياسة توزيع الأرباح والجهود الخاصة بتنفيذ سياسة ملكية الدولة والإجراءات الخاصة بحوكمة الشركات والتزام هيئة قناة السويس بتحويل الفوائض المخصصة لوزارة المالية.
وذكرت أنه تم البدء في تنفيذ الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية في مارس الماضي، حيث قام السيد رئيس الجمهورية بالتصديق على تشريعات الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية، وجاءت هذه التشريعات كالتالي ( قانون رقم 5 لسنة 2025، بشأن تسوية أوضاع بعض الممولين والمكلفين، كما صدق الرئيس أيضا على قانون رقم 6 لسنة 2025، بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وقانون 7 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون 206 لسنة 2020).
وأوضحت أن إصلاحات السياسة الضريبية على المدى المتوسط تمثلت في منظومة الميكنة والرقمنة للوصول إلى نظام مميكن ورقي متطور ومتكامل للمنظومة الضريبية للسداد والتحصيل والفحص وتقديم الإقرارات والمستندات والفواتير، وذلك على النحو التالي:"منظومة الفاتورة الإلكترونية" والتي ترتكز على إنشاء نظام مركزي إلكتروني لتلقي ومراجعة واعتماد ومتابعة فواتير البيع والشراء للتعاملات التجارية بين الشركات من خلال تبادل لحظي لبيانات الفواتير بصورة رقمية ودون الاعتماد على المعاملات والفواتير الورقية مع استخدام الذكاء الاصطناعي في التحليل والمراجعة والمحاسبة الإلكترونية، "منظومة الإيصال الإلكتروني" والتي تعتبر امتدادا طبيعيا لمشروع الفاتورة الإلكترونية ويهدف إلى تغطية جميع أنواع وأشكال التعاملات الإلكترونية مع كافة الأطراف وبين البائع أو مقدم الخدمة والمستهلك النهائي.
وأشارت إلى "منظومة توحيد معايير احتساب ضريبة الأجور والمرتبات الـ pay roll " والتي تهدف لتخفيف العبء الإداري وسهولة إصدار بيان مفردات عناصر الأجور والمرتبات للموظفين من خلال المنظومة، و"منظومة ميكنة الأعمال الضريبية الرئيسية"، وتهدف إلى بناء قواعد بيانات ضريبية وتعظيم دور التكنولوجيا الحديثة لتحقيق التحول الرقمي في تقديم الخدمات للمجتمع الضريبي مع الانتهاء من إعادة هندستها باستخدام أحدث الأنظمة العالمية في مجال الأعمال الضريبية، كما يهدف أيضا إلى توفير بوابة إلكترونية للممول لتسهيل جميع التعاملات الضريبية ورقمنة جميع الملفات الضريبية لتحقيق النتائج بسرعة ودقة.
أما بالنسبة لـ "منظومة تحفيز المواطنين"، فتهدف إلى خلق ثقافة ضريبية جديدة تحث وتحفز المواطن من خلالها على طلب الإيصال أو الفاتورة من المتاجر والمحلات، وذلك في إطار خطة الدولة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة، و"منظومة تطوير الأجهزة والمعدات والبنية التحتية التكنولوجية" ويهدف إلى تحديث وتطوير البنية التحتية لجميع المواقع الجغرافية لمصلحة الضرائب المصرية من حيث الأجهزة والمعدات التكنولوجية والشبكات والإنترنت، ومنظومة "تكامل قواعد البيانات الجمركية والضريبية والربط بين منظومة (نافذة) ومنظومة (الفاتورة الإلكترونية) وتهدف إلى تعظيم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
وأوضحت أنه جار إطلاق الحزمة الأولى من التسهيلات الجمركية والضرائب العقارية لمعالجة التحديات بالجمارك والضرائب العقارية لصالح المواطنين والمستثمرين، وذلك في إطار ترسيخ مسار الثقة والشراكة والمساندة للمستثمرين المحليين والدوليين خاصة بعد إطلاق الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية والتي تعد خطوة جيدة في إطار جهود الحكومة لتهيئة بيئة أعمال جاذبة وصديقة للمستثمرين، حيث استهدفت تبسيط وتوحيد الإجراءات وخفض الأعباء والتكاليف الإدارية وزيادة السيولة لدى الشركاء بمجتمع الأعمال.
كما استعرضت الوزارة السياسات المنفذة على جانب الإيرادات العامة خلال النصف الأول للعام المالي 2024 /2025، حيث شهد النصف الأول نموا في كافة أنواع الضرائب بشكل متكامل، مما أدى إلى تحقيق أعلى معدل نمو في الإيرادات الضريبية السيادية وغير السيادية خلال السنوات الماضية، وأرجعت ذلك لتعافي النشاط الاقتصادي وحل أزمة نقص النقد الأجنبي، بالإضافة إلى مساهمة ميكنة النظم الضريبية في تطور الإدارة الضريبية، حيث تستهدف توسيع القاعدة الضريبية.
وحرصت الوزارة خلال الستة أشهر الأولى من موازنة العام المالي 2024 /2025، على تبني سياسات مالية واقتصادية تستهدف خلق مناخ محفز للنمو، وهو ما يتضح في السياسات والإصلاحات التي تمت على أصعدة السياسات الضريبية كالإعلان عن الحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية في سبتمبر الماضي، وتهدف الحزمة إلى التحرك بكل قوة لتحسين الواقع الضريبي، وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي، وبناء علاقة أكثر عدالة ويقينا وشفافية مع المجتمع الضريبي تمهد لشراكة قوية ومستمرة.
واشتملت حزمة الإصلاحات على 20 إصلاحا ضريبيا، وهي أنه لأول مرة تم وضع نظام ضريبي متكامل ومبسط ومحفز لصغار ومتوسطي الممولين حتى 20 مليون جنيه سنويا، لتشجيع المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة وأنشطة ريادة الأعمال و الأعمال الحرة، والمهنيين، ويتضمن حوافز وإعفاءات وتيسيرات جديدة تشمل كل الأوعية الضريبية "الدخل، القيمة المضافة، الدمغة، رسم تنمية موارد الدولة".
وفي إطار هذا النظام، سيكون أول فحص ضريبي بعد 5 أعوام، كما يتم تقديم إقرارات ضريبة المرتبات والأجور على إقرار التسوية السنوية، ولن تطالب مصلحة الضرائب كل من يبادر بالتسجيل بأي مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة.
ومن ضمن التسهيلات، توفير منظومة للمقاصة المركزية تسمح للممولين بالتسويات الإلكترونية بين مستحقاتهم ومديونياتهم لدى الحكومة لتوفير السيولة النقدية، ووضع حد أقصى لغرامات التأخير بحيث لا يتجاوز 100% من أصل الضريبة، بغرض عدم تحميل الممول أو المسجل بأعباء ضريبية ناتجة عن تأخر المصلحة في إجراءات الفحص الضريبي، فضلا عن تشجيع غير المسجلين ضريبيا من الأشخاص (طبيعي أو اعتباري)، على التسجيل في مصلحة الضرائب، مع عدم مطالبتهم بأي مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة لتسجيلهم بالمصلحة.
ولفتت الوزارة إلى إتاحة فرصة جديدة للممولين لتوفيق أوضاعهم قبل الفحص، وتشجيعهم على الامتثال الطوعي لأحكام القوانين الضريبية، من خلال السماح بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية من عام 2020 إلى 2023 دون التعرض للعقوبات المقررة، كما سيتم مضاعفة حد الالتزام بتقديم دراسة تسعير المعاملات بين "الأشخاص المرتبطة" ليصبح 30 مليون جنيه سنويا، والعمل على سرعة رد ضريبة القيمة المضافة، ومضاعفة عدد المستفيدين إلى أربعة أمثال سنويا لتوفير السيولة المالية اللازمة للمشروعات.
وتشمل حزمة التسهيلات أيضا توفير وحدة دائمة للرأي المسبق لإعداد البحوث الضريبية ومراجعتها واعتمادها لأول مرة، والتي منحها القانون صلاحية إصدار قرارات ملزمة للمصلحة بشأن موقف المعاملات التي يرغب الممولون والمسجلون في إتمامها ولها آثار ضريبية مستقلة، بالإضافة إلى زيادة فاعلية الدور الذي تقوم به وحدة دعم المستثمرين التابعة لمكتب رئيس مصلحة الضرائب، والتي تختص بالرد على كل الاستفسارات المقدمة من المستثمرين بشأن المعوقات والمشكلات التي يواجهونها على مستوى تطبيق التشريعات الضريبية والتشريعات ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة بالتنسيق مع القطاعات المختصة داخل المصلحة للقضاء على كل معوقات التنفيذ أولوية للملتزمين.
كما تتضمن مساعدة المستثمرين نحو إعداد دراسات الجدوى اللازمة لمشروعاتهم في إطار من الوضوح والشفافية، والإلمام بأحكام القوانين الضريبية من خلال توضيح المعاملات الضريبية، والاستفادة من البيانات المتاحة بالمنظومات الإلكترونية في تبسيط الإجراءات والإقرارات الضريبية، وإلغاء الإقرارات غير المؤيدة مستنديا مرحليا للأشخاص الاعتبارية لعام 2025 وللأفراد 2026، فضلا عن التوسع في نظام الفحص بالعينة ليشمل كل المراكز والمناطق والمأموريات الضريبية لتخفيف الأعباء عن الممولين، وتأكيدا للثقة في التعامل مع "الممول"، وتستهدف تعزيز الثقة بين مصلحة الضرائب والممولين واعتبار الإقرار "ربط ذاتي"، حيث سيتم خضوع نسبة من الممولين للفحص الضريبي بشكل سنوي، وستكون العينة وفقا لمنظومة مخاطر عصرية وتناسب حجم وطاقة القوى الفنية منعا للتأخير في الفحص.
وأشارت إلى توفير جهات محايدة لقياس مدى رضاء الممولين عن الخدمات الضريبية لضمان التطوير المستدام والقدرة على تصويب المسار من خلال استقصاءات رأي، فضلا عن تطوير وتحسين منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة لمضاعفة حالات رد الضريبة لخمسة أمثال، وزيادة عدد المستفيدين منها، وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراء عملية الرد.
ولأول مرة، سيتم تشكيل مجلس استشاري لتوحيد الفتاوى الضريبية، وإصدار أدلة مرجعية بالمبادئ المستقرة، ونشرها على الموقع الإلكتروني للمصلحة في إطار بناء الوعي الضريبي، والعمل على مراجعة كافة القرارات الإدارية للإسهام في توحيد وتبسيط المعاملات الضريبية.
وتضمنت الحزمة أيضا، تبسيط الإقرارات الضريبية وتخفيض عدد صفحاتها لأغراض تخفيف الأعباء عن الممولين والمسجلين في ضوء توافر المعلومات لدى المصلحة من خلال المنظومات الإلكترونية، مع إلغاء الإقرارات غير المؤيدة مستنديا ومرحليا، لغرض إدراج كل الممولين الملتزمين بتقديم الإقرارات الضريبية ضمن نظام الفحص بالعينة، بالإضافة إلى النشر المسبق للمستندات المطلوبة للفحص الضريبي، ويعد خطوة مهمة لتوفير الوقت والجهد ومنح الممولين والمسجلين الفرصة للتجهيز العملية الفحص قبلها بوقت كافي.
كما تم تحديث الموقع الإلكتروني لمصلحة الضرائب المصرية وتزويده بكل إصدارات المصلحة بشكل دوري من تعليمات وقرارات وقوانين وغيرها لضمان سهولة وصول المعلومات إلى كل أطراف المجتمع الضريبي، كما سيتم إنشاء بوابة لشكاوى الممولين تابعة لرئيس المصلحة للتعامل معها بشكل فوري وسريع.
وأشارت إلى إعداد أدلة إرشادية للفحص بحسب النشاط لتوحيد آليات الفحص الضريبي على مستوى كل مأموريات المصلحة، فضلا عن إصدار أدلة إرشادية تتضمن حقوق وواجبات المستثمرين وكل الحوافز والمزايا الواردة بالقوانين الضريبية والقوانين ذات الصلة.