قال المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، إن مندوبيته أنهت سنة 2023، على وقع تحديات كبرى تتعلق بمواجهة تداعيات الارتفاع المتواصل لعدد السجناء، والذي تجاوز ولأول مرة على الإطلاق، حاجز 100.000 سجين خلال شهر غشت من هذه السنة، من دون أن يسجل أي تراجع بعد ذلك، وهو ما دفع بالمندوبية العامة إلى دق ناقوس الخطر لاتخاذ الإجراءات والتدابير الإدارية والقضائية اللازمة.

التامك أكد في تقرير الأنشطة السنوي، أن هذا الواقع لم يمنع المندوبية العامة من مواصلة سعيها إلى تعزيز المكتسبات السابقة والعمل على تحقيق أهدافها السنوية، وتسريع تنزيل استراتيجيتها في أفق 2026.

فعلى مستوى تحسين ظروف الإيواء، تم افتتاح مؤسسات سجنية جديدة وتهيئة المؤسسات القديمة وتأهيل بنياتها التحتية وتعزيز تجهيزاتها، وذلك في إطار إجراءات توسيع وتحديث حظيرة السجون، والتي تبقى الحل المتاح حاليا لتعزيز القدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة للمعتقلين، ومواجهة ظاهرة الاكتظاظ في ظل غياب حلول أكثر فعالية واستدامة.

ووفقا للمسؤول عن السجون، تم العمل أيضا على تحسين جودة الخدمات المقدمة لنزلاء المؤسسات السجنية من تغذية ونظافة، وضمان ولوجهم للحق في الرعاية الصحية والنفسية من خلال إحداث وحدات طبية متكاملة وتجهيزها، وتعزيز تجهيزات الوحدات الطبية القائمة وتأمين حاجيات المؤسسات السجنية من الأدوية، وتعزيز حظيرة سيارات الإسعاف. وعلاوة على هذه الجهود، تسعى المندوبية العامة إلى مواصلة دمج البعد الحقوقي في تقديم هذه الخدمات، وذلـك بالموازاة مع مواصلة ترسيخ ثقافة مهنية لدى الموظفين والمسؤولين تقوم على أساس معاملة السجناء وفقا لما يقتضيه القانون من أمن وانضباط، ودون الوقوع في أي تجاوزات.

وتكريسا للدور التأهيلي والتربوي للمؤسسات السجنية، واصلت المندوبية العامة تعزيز ولوج السجناء للبرامج التربوية وتحسين النتائج ذات الصلة، علاوة على تطوير أساليب وبرامج التأهيل وتفريدها من خلال اعتماد برامج مبتكرة تلائم خصوصيات وحاجيات مختلف فئات السجناء.

أما على مستوى الأمن والسلامة، فقد واصلت المندوبية العامة جهودها يضيف التامك، لتحسين المؤشرات ذات الصلة من خلال دعم المؤسسات السجنية بوسائل ومعدات المراقبة والتجهيزات الأمنية. وتدعيم المقاربة الوقائية وآليات التدخل والحماية، مما عزز من قدرة هذه المؤسسات على مواجهة الأزمات الطارئة كما هو الحال بالنسبة لكارثة الزلزال التي حلت ببلادنا خلال شهر شتنبر 2023، والتي استجابت لها المندوبية العامة بشكل فوري من خلال تعبئة مصالحها ومسؤوليها من أجل تفقد أحوال النزلاء مع تفعيل خلية أزمة مركزية عهد إليها القيام بزيارات تفقدية للمؤسسات السجنية خاصة الواقعة بمنطقة الحوز أو بمحيطها، حيث تم التأكد من عدم تسجيل أية أضرار بشرية أو مادية بمجموع هذه المؤسسات. كما تم العمل على تمكين السجناء من الاتصال بذويهم للاطمئنان عليهم، وتقديم الدعم والمواكبة النفسية اللازمة للنزلاء الذين فجعوا في بعض أقاربهم جراء هذا الحادث الأليم.
ومن أجل تعزيز قدرات الإدارة وتحديثها، تم التركيز، يوضح التامك، في كلمة افتتاحية له لتقرير أنشطة المندوبية برسم سنة 2023، على تثمين الموارد البشرية وتأهيلها وفق برامج تكوين حديثة ومتنوعة، أبرزها برنامج «إعداد الخلف» والذي شرع في تحيينه من أجل تطويره وتحسين نجاعته.

حسب المندوب العام للسجون، يتواصل العمل أيضا على ملاءمة ظروف عمل الموظفين والرقي بالخدمات الاجتماعية المقدمة لهم، فضلا عن مواصلة تنزيل مشاريع الرقمنة بخطى متسارعة، واستكمال سيرورة إرساء البرامج المعلوماتية والخدمات الإلكترونية مع اعتماد إجراءات مواكبة على مستوى التجهيزات واللوجستيك وتأهيل مستخدمي هذه البرامج.

كلمات دلالية ارتفاع تحديات تقرير سنة 2023 عدد السجناء مندوبية السجون واعادة الإدماج

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: ارتفاع تحديات تقرير سنة 2023 عدد السجناء مندوبية السجون واعادة الإدماج المندوبیة العامة من خلال

إقرأ أيضاً:

أحدهم قضى 45 عاما.. من أبرز السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم؟

أعلن نادي الأسير الفلسطيني أنه سيتم الإفراج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين بينهم 50 محكوما بالسجن المؤبد، في مقابل إطلاق حركة حماس لـ6 رهائن إسرائيليين.

وأضاف أنه من المقرر إبعاد 108 من الأسرى خارج الأراضي الفلسطينية، وستكون مصر هي نقطة العبور الأولى.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن السجناء البارزين الذين سيتم الإفراج عنهم، السبت، في صفقة التبادل مع حماس، وهم:

عمر الزعبن.. قائد بارز في الجناح العسكري لحماس حكم عليه بـ27 مؤبداً و25 سنة سجن، متهم بالمسؤولية عن مقتل 27 إسرائيليًا. عبد الناصر عيسى.. خلف قائد حماس البارز يحيى عياش ("المهندس")، الذي قاد نشاطات حماس في شمال الضفة الغربية وكان مسؤولًا عن العديد من العمليات الانتحارية. عثمان بلال.. قيادي في حماس حكم عليه بـ27 مؤبداً بسبب هجمات تسببت في مقتل وجرح العديد من الإسرائيليين. نعال برغوثي.. قضى 45 عاما في السجون الإسرائيلية، وهي أطول فترة قضاها أسير فلسطيني، وتم اعتقاله مرة أخرى بعد الإفراج عنه في صفقة جلعاد شاليط.

ومنذ بدء الهدنة، تسلمت إسرائيل 22 رهينة بينهم 3 قتلى مقابل إطلاق سراح أكثر من 1100 معتقل فلسطيني.

وينصّ اتفاق التهدئة في مرحلته الأولى التي تنتهي في الأول من مارس على أن تطلق حماس سراح 33 رهينة، بينهم 8 قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.

مقالات مشابهة

  • انخفاض براءات الاختراع من 764 في 2023 إلى 466 العام الماضي
  • نيابة استئناف الامانة تفرج عن مئات السجناء
  • السفير التركي يشيد بملعب بنغازي ويصف افتتاحه بالحدث غير المسبوق
  • أحدهم قضى 45 عاما.. من أبرز السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم؟
  • المندوبية السامية للتخطيط تعلن عن ارتفاع في كلفة المعيشة مع مطلع هذا العام
  • الإحصاء : 25.9 % ارتفاعاً في صادراتنا للسعودية بنهاية 2024
  • حبس مسؤول عهدة 5 سنوات لاختلاسه 85 ألف جنيه ببورسعيد
  • تعميم من رئيس الحكومة إلى كافة المؤسسات العامة... هذا ما جاء فيه
  • 200 مشروع ريادي في معرض تكاتف الخليجي
  • بعد الارتفاع عالميا.. كم سجلت أسعار الذهب محليا اليوم في مصر؟