مستشار الاستثمار الدولي: المقاطعة تؤثر بشكل كبير على التجار وحركة السوق
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
تحدث الدكتور يسري الشرقاوي مستشار الاستثمار الدولي عن تأثير حملات المقاطعة على الأسعار.
وقال يسري الشرقاوي خلال ندوة في صدى البلد، إن المقاطعة هي نوع من أنواع التعبير الشعبي الضمني، يعبر عن رفض عملية ارتفاع الأسعار أو المغالاة فيها، يُعتبر الشعب المصري بطلاً لعملية إصلاح اقتصادي، حيث ساهم بشكل كبير في تحمل الأعباء الاقتصادية، ومؤخرًا، تفاقمت المواجهات التضخمية بشكل واضح، مما دفع بعض التجار إلى تحديد الأسعار دون معايير، مما أثار قلقًا ورفضًا واسعين.
وأضاف “الشرقاوي” أن مدينة بورسعيد شهدت مقاطعة أسواق السمك، وأثرت هذه المقاطعة بشكل كبير على التجار وحركة السوق، مما يدل على قوة رسالة الشعب وضغوطه على الحكومة لاتخاذ إجراءات جادة لمواجهة التضخم وتحديد الأسعار بشكل عادل.
وأكد أنه يمكن للمستهلكين استخدام وسائل مثل وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج رصد الأسعار للتأثير على السوق والحكومة بشكل أكبر، ويمكن للحكومة أيضًا اتخاذ إجراءات لزيادة الإنتاج وضبط الأسعار لتلبية احتياجات المستهلكين، بما يعكس التعاون الجاد بين الشعب والحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وبخصوص الآليات التي يمكن للمستهلكين استخدامها لزيادة فعالية حملات المقاطعة، أشار إلى أنه يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل جيد لتبادل المعلومات والتنسيق، وكذلك استخدام رادار رصد الأسعار الذي يسمح للمستهلك بمتابعة الأسعار والتواصل مع الجهات المعنية، مما يساعد على مراقبة الأسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولفت أن الدولة يمكنها أيضاً اتخاذ إجراءات لتحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان توفر المنتجات بأسعار معقولة، موضحا أن هذه العملية تظهر التعاون الوثيق بين الشعب والحكومة، حيث يعبر الشعب عن رفضه بطرق متنوعة ومحترمة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المقاطعة يسري الشرقاوي الاستثمار الدولي الأسعار الحكومة حملات المقاطعة
إقرأ أيضاً:
ما هي نصيحة وارن بافيت في مواجهة تقلبات السوق الحالية؟
شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة مؤخرًا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة لا تقل عن 10 بالمئة على جميع الشركاء التجاريين، مع نسب أعلى تستهدف الدول التي تعاني معها الولايات المتحدة من عجز تجاري.
وأثار هذا القرار مخاوف المستثمرين من اندلاع حرب تجارية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، وهو سيناريو قد يؤدي إلى عمليات بيع مكثفة في الأسواق.
على مدار العقود، أكد المستثمر الشهير وارن بافيت، رئيس مجلس إدارة "بيركشاير هاثاواي"، على أهمية التحلي بالهدوء عند مواجهة اضطرابات السوق.
في رسالته للمساهمين عام 2017، استشهد بمقتطفات من قصيدة روديارد كبلينغ التي تحث على الثبات وسط الفوضى قائلاً: "إذا تمكنت من الحفاظ على هدوئك بينما يفقد الجميع أعصابهم.. فإن لك الأرض وكل ما فيها".
ويرى بافيت أن التقلبات جزء طبيعي من الاستثمار، إذ شهد مؤشر S&P 500 منذ عام 1980 أكثر من 21 تراجعًا بنسبة 10 بالمة أو أكثر، بمتوسط انخفاض سنوي يبلغ 14 بالمئة، ومع ذلك، لا يمكن لأحد التنبؤ بمدى عمق هذه التراجعات أو توقيتها بدقة.
ويذكر أن أحد أهم مبادئ الاستثمار لدى بافيت هو التركيز على الأهداف طويلة الأجل وعدم الانجرار وراء ردود الفعل العاطفية، فهو يؤمن بأن الأسواق تمر بدورات، لكن الاتجاه العام على المدى البعيد يكون صاعدًا.
وكتب في 2017: "يمكن أن يتحول الضوء من الأخضر إلى الأحمر دون المرور بالأصفر، لكن ذلك لا يعني أن على المستثمرين التخلي عن خططهم".
ويعتبر بافيت أن فترات انخفاض الأسواق تمثل فرصًا استثمارية نادرة، حيث يمكن للمستثمرين شراء أسهم عالية الجودة بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية. والتاريخ يثبت أن الأسواق الهابطة، التي تشهد تراجعًا بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، تستغرق في المتوسط أقل من 10 أشهر قبل أن تعاود الصعود.
وبالتالي، فإن المستثمرين الذين يستغلون هذه الفترات لشراء الأصول بدلاً من الهلع والبيع، غالبًا ما يجنون أرباحًا كبيرة عند انتعاش السوق.
وأكد بافيت أن الحفاظ على الهدوء والانضباط هو مفتاح النجاح في الاستثمار. وكما قال في رسالته عام 2009: "الفرص الكبيرة لا تأتي كثيرًا، وعندما تمطر ذهبًا، احمل دلوًا، لا ملعقة".