انضمام مجلس الصحوة بقيادة موسى هلال لتحالف الكتلة الديمقراطية، جاء بعد أيام من إعلانه مساندة الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع.

القاهرة: التغيير

أعلنت قوى الحرية والتغيير- الكتلة الديمقراطية، قبول عضوية تنظيمات سياسية جديدة بالتحالف الداعم للجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، أبرزها مجلس الصحوة الثوري بقيادة الشيخ موسى هلال.

و”الكتلة الديمقراطية” تحالف مناهض لقوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي، يضم عدداً من الحركات المسلحة وأحزاب موالية لنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، وكان أحد أبرز الداعين للإطاحة بالحكومة الانتقالية السابقة، ولعب دوراً جوهريا في انقلاب 25 أكتوبر 2021م.

وقال رؤساء التنظيمات بالتحالف في بيان يوم الاثنين، إن اجتماع رؤساء التنظيمات السياسية لقوى “الكتلة الديمقراطية” أجاز يوم الأحد، طلبات نيل العضوية التي تقدمت بها ثلاثة تنظيمات سياسية هي (مجلس الصحوة الثوري بقيادة الشيخ موسى هلال وتجمع قوى التحرير وحركة جيش تحرير السودان- المجلس الانتقالي بقيادة القائد صلاح رصاص).

وذكرت أن ذلك يجيئ في إطار توسيع “الكتلة الديمقراطية” واستيعاب مكونات متعددة في السودان وإشراكها في إدارة العملية السياسية.

وأعلنت الكتلة أنه سيتم تضمين قيادات وكوادر هذه التنظيمات في الهياكل المختلفة لقوى الحرية والتغيير- الكتلة الديمقراطية، كما ستنضم لاحقاً عدد من القوى المدنية والنشطاء.

وجاء انضمام مجلس الصحوة بقيادة موسى هلال زعيم إثنية المحاميد، لتحالف الكتلة الديمقراطية، بعد أيام من إعلانه مساندة الجيش في مواجهة قوات الدعم السريع التي تقاتله منذ 15 ابريل 2023م.

وكان هلال، أكد في الاسبوع الأخير من ابريل الماضي، وقوفه مع الجيش ومؤسسات الدولة، وهاجم قوات الدعم السريع بشدة.

وكانت قوى “الكتلة الديمقراطية” عقدت بالعاصمة المصرية القاهرة، الأحد، أولى جلساتها التحضيرية للمؤتمر العام الثاني المقام خلال 5- 8 مايو الحالي، وسيناقش تطوير الرؤية السياسية والهياكل التنظيمية واللوائح الحاكمة للكتلة، ومخاطبة القضايا الإنسانية وسبل حل الأزمة السودانية.

وبحسب إعلام التحالف ستنعقد الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر اليوم الثلاثاء 7 مايو، وستختتم الفعاليات السياسية باجتماع الكتلة الديمقراطية والقوى السياسية والمدنية والمجتمعية في الثامن من مايو بهدف التوافق على رؤية شاملة للحل الوطني.

الوسومالجيش الدعم السريع السودان القاهرة الكتلة الديمقراطية انقلاب 25 اكتوبر 2021 قوى الحرية والتغيير مصر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الدعم السريع السودان القاهرة الكتلة الديمقراطية انقلاب 25 اكتوبر 2021 قوى الحرية والتغيير مصر قوى الحریة والتغییر الکتلة الدیمقراطیة قوات الدعم السریع مجلس الصحوة موسى هلال

إقرأ أيضاً:

بالبرهان السودان في كف عفريت

عبد الفتاح البرهان هو رئيس الدولة السودانية، والقائد العام للجيش السوداني منذ نيسان/ أبريل من عام 2019، وطوال السنوات الخمس الماضية، ظل السودان "يقوم من نقرة يقع في دحديرة"، كما يقول المثل المصري، عمن ينهض من كبوة ليقع في كبوة أفدح، ثم دخل الجيش السوداني في حرب ضد قوات الدعم السريع، التي أشرف الجيش على تشكيلها وتدريب عناصرها، حتى انقلب السحر على الساحر في 15 نيسان/ أبريل من العام الماضي، فاشتعلت الحرب، وما زالت رحاها تهرس عظام السودان وأهله.

في جميع بلدان العالم يعتبر الجيش أقوى مؤسسات الدولة، لأنه يتسم بالانضباط في أداء مهامه، ولأنه يملك القوة الفيزيائية (العتاد الحربي)، التي لا تملكها مؤسسات الدولة الأخرى، ولكن وقائع حرب السودان تشي بأن الجيش شديد الهشاشة، بدليل أنه عاجز عن الدفاع عن نفسه، وها هي قلاعه تتهاوى كقطع الشطرنج أمام قوات الدعم السريع، التي لا تملك طائرات مقاتلة أو دبابات أو مدفعية ميدان، وتتألف في معظمها من شباب دون الثلاثين، لم ينالوا تدريبات كتلك التي يتلقاها عناصر الجيش النظامي، الذين يتخرجون من مدارس عسكرية، وينخرطون في مناورات تدريبية، وبعضهم يحمل شهادة "أركان حرب"، التي هي درجة الماجستير في العلوم العسكرية.

أسفرت الحرب في السودان حتى الآن، عن خضوع نحو ثلثي مساحة البلاد لسيطرة قوات الدعم السريع، التي غنمت العاصمة وإقليم دارفور بأكمله (ما عدا مدينة الفاشر كبرى مدن الإقليم، والتي دعا مجلس الأمن الدولي قوات الدعم السريع لعدم اقتحامها)، وولاية غرب كردفان، وولاية الجزيرة، ثم سقطت حاضرة ولاية سنار، وإذا بالجيش ينسحب طوعا من بلدة المزموم، ثم فُجع السودانيون بسقوط اللواء 92 في الميرم في كردفان، يوم الأربعاء الماضي (3 تموز / يوليو الجاري) وبهذا سقطت منطقة غنية بالغاز والنفط في أيدي قوات الدعم السريع.

لم يكن للبرهان ما يقوله عن كل تلك الانكسارات للجيش سوى: خسرنا معركة ولم نخسر الحرب، وهي المقولة التي نطق بها الجنرال الفرنسي شارل ديغول، في حزيران/ يونيو من عام 1940، عن انهزام بلاده أمام جيش المانيا النازية، ودارت الدوائر على النازيين، وعاد ديغول إلى فرنسا الحرة، ثم صار رئيسا لها، ومن ثم لا يجوز للبرهان النطق بتلك المقولة، لأنه لم يخسر معركة بل خسر جميع المعارك، وصار السودان مرشحا للوقوع بالكامل في قبضة قوات الدعم السريع، التي ولاؤها الأول لقادتها من آل دقلو وعلى رأسهم محمد حمدان (حميدتي) وشقيقه عبد الرحيم، وبقية أبناء العمومة والخؤولة.

حرب السودان، كما كل الحروب، ستقف بالتفاوض، وما لم يدرك قادة الجيش أن خير التفاوض عاجله، يبقى الاحتمال القوي بأنه سيأتي يوم يكون فيه التفاوض، وقوات الدعم السريع في موقع قوة، يجعلها الطرف الذي يملي الشروط، والبرهان يتحمل وزر كل ما هو حادث، وكل ما سيحدث من ويلات، فهو الذي أدخل حميدتي القصر الجمهوري، نائبا له في مجلس السيادة، وأعطاه شيكا على بياض كي يزيد عديد قواته ويزودها بالسلاح كيفما أراد، وها هو السودان يحصد الهشيم الذي تسبب فيه البرهان.ودون أدنى مزعة من حياء تباهى البرهان في مخاطبة لجنوده قبل أيام، بأن "السودانيين كُثْر"، ويساندون القوات المسلحة، ولا عليه أن الجيش رفع يده تماما عن حماية المواطنين، ثم صار يدعو المواطنين لحماية تلك القوات، وقد سبق له ان قال ان 75% من عناصر الجيش حاليا من المستنفرين (المتطوعين)، ولم يقل أين ذهب ال75% من عناصر الجيش "الأصليين"، ليحل محلهم متطوعون. ثم أضاف في أيار/ مايو الماضي خلال جولة في الولاية الشمالية: "الحرب بدت يا داب"، أي الحرب بدأت الآن، وهو بهذا يريد إلغاء 13 شهرا من القتال من ذاكرة المواطنين، لأنها مثقلة بالهزائم.

أكثر العسكريين السودانيين اعتلاء للمنابر، هو الفريق ياسر العطا مساعد القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة منذ عام 2019، الذي يستعرض عضلاته الخطابية في جيب صغير شمال مدينة ام درمان، لا يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، وقبل أيام قليلة حدد العطا شروط الجيش للتفاوض على وقف الحرب، وأولها استسلام قوات الدعم السريع، مع جلائها من جميع المواقع التي تحتلها، ليتم نقل عناصرها الى خمسة معسكرات "مع التعهد بعدم التعرض لها"، وخروج تلك القوات نهائيا من العمل العسكري والسياسي، وأكّد العطا في نفس الوقت ان مجلس السيادة بعضويته من الجنرالات، سيبقى على رأس السلطة الحاكمة لفترة انتقالية، تسبق قيام الانتخابات العامة.

وبهذا فإن الفريق العطا يدعو قوات الدعم السريع، للتنازل طوعا عما حققته من انتصارات، لتصبح تحت حماية الجيش في معسكرات "إيواء"، وهذا كأن يطالب فريق كرة قدم منهزم، من الفريق الخصم الفائز في مباراة، بسحب لاعبيه من الملعب كي تنقلب الآية، فيصبح المنتصر مهزوما بانسحابه.

منذ انتقال الحرب في السودان من العاصمة إلى الأطراف، ظلت المبادرة والمبادأة في يد قوات الدعم السريع، فهم من يحددون بوصلة المعارك، ويحققون الانتصار تلو الانتصار، بعد أن انكشف حال الجيش، من حيث افتقاره للقوة من حيث عدد الجنود والعتاد، وبهذا صار السودان بكامله في كف عفريت، فقد كانت المخاوف في بدايات الحرب، واشتداد وطيسها في دارفور، بأن آل دقلو سيعلنون دولتهم في غرب البلاد، كما فعل أهل جنوب السودان "القديم"، فإذا بوقائع الحرب تكشف عن ارتفاع سقف طموحهم، بعد أن تمددوا في الإقليم الأوسط ثم زحفوا شرقا.

وحرب السودان، كما كل الحروب، ستقف بالتفاوض، وما لم يدرك قادة الجيش أن خير التفاوض عاجله، يبقى الاحتمال القوي بأنه سيأتي يوم يكون فيه التفاوض، وقوات الدعم السريع في موقع قوة، يجعلها الطرف الذي يملي الشروط، والبرهان يتحمل وزر كل ما هو حادث، وكل ما سيحدث من ويلات، فهو الذي أدخل حميدتي القصر الجمهوري، نائبا له في مجلس السيادة، وأعطاه شيكا على بياض كي يزيد عديد قواته ويزودها بالسلاح كيفما أراد، وها هو السودان يحصد الهشيم الذي تسبب فيه البرهان.

مقالات مشابهة

  • الهادي إدريس: رفض جبريل ومناوي وعقار للبيان الختامي لـمؤتمر القاهرة جاء قبل ثلث ساعة فقط من تلاوته
  • من الطبيعي أن ترفض قحت/تقدم إدانة مليشيا الدعم السريع في بيان القاهرة
  • مع من يجب أن نبحث وقف الحرب؟ و لماذا
  • تجمع شباب سنار: أنقذوا كركوج وكل قرى الولاية
  • الفصائل السياسية السودانية تجتمع في القاهرة وسط تضاؤل فرص السلام
  • الصحة تحذّر من انتشار مبيدات عالية السمية
  • بالبرهان السودان في كف عفريت
  • حالة إنسداد!!
  • ما هو المشروع السياسي لقيادة الجيش؟
  • السودان: انعدام الوصول للمستلزمات الطبية يعيق علاج مئات الجرحى