الثورة نت|

عقدت اللجنة الإشرافية وفريق إعداد الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي للمشاريع الصغيرة والأصغر اجتماعا لها اليوم، برئاسة مستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى العلامة محمد مفتاح وبحضور نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال لشئون الخدمات والتنمية – مسؤول قطاع الخدمات والتكافل الاجتماعي الدكتور حسين مقبولي.

ناقش الاجتماع الذي ضم وزير الشؤون الاجتماعية بحكومة تصريف الأعمال عبيد بن ضبيع وعددا من ممثلي الجهات المعنية، خطة عمل مشروع الاستراتيجية ومنهجيته وآليات العمل وفقا لدليل التخطيط الاستراتيجي القومي، وموجهات الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة 2030م.

وفي الاجتماع أكد العلامة مفتاح، أهمية هذا المشروع الذي يأتي في إطار توجهات الدولة للاهتمام بشرائح المجتمع وإشراك القطاع الخاص بما من شأنه تحقيق أهداف الرؤية الوطنية والدفع بعملية التنمية وأهدافها وأولوياتها الوطنية.

وأشار إلى أهمية الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي باعتبارها من أهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم الهيكل الإنتاجي في البلاد ولها دور أساسي في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

وحث على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والقطاع الخاص في تنفيذ برامج ومشاريع التمكين الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع المشاريع الصغيرة والأصغر باعتبارها من أهم عناصر التنمية الاقتصادية المستدامة وأداة من أدوات التخفيف من الفقر والحد من البطالة وإيجاد فرص العمل.

ولفت العلامة مفتاح إلى أهمية تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والأصغر ودعمه بما يسهم في رفع كفاءته كأحد روافد الاقتصاد الوطني.. مؤكدا استعداد المجلس السياسي الأعلى لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح خطط وبرامج ومشاريع التمكين الاقتصادي.

من جانبه أشار الدكتور مقبولي إلى أهمية المشاريع الفاعلة للجهات المهتمة بمشاريع التمكين الاقتصادي.

ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية ستلعب دورا كبيرا في حوكمة تلك الجهات وتوحيد نشاطاتها بما يحقق قيادة التحول في موضوعات التمكين الاقتصادي وتقديم خدمات أفضل للمجتمع.

وتطرق الدكتور مقبولي، إلى جهود الحكومة لتطوير ودعم وتشجيع مبادرات ومشاريع التمكين الاقتصادي.

حضر الاجتماع رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر أحمد الكبسي، ونائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية محمد صلاح، ووكيلا الهيئة العامة للزكاة محمد العياني والهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ماجد عزان، والمدير التنفيذي لمؤسسة بنيان الدكتور محمد المداني، ورئيس الوحدة الفنية بالمكتب التنفيذي للرؤية الوطنية حمدي الشرجبي، ومدير البرنامج الوطني لمعالجة ظاهرة التسول ياسر شرف الدين، وممثل عن الصندوق الاجتماعي للتنمية.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: صنعاء مشاريع التمكين الاقتصادي التمکین الاقتصادی الصغیرة والأصغر

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • المالية: 9 إعفاءات ضريبية للمشروعات الصغيرة وأخرى جديدة للمسجلين لأول مرة
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • أخبار جنوب سيناء |سفينة سياحية عملاقة ترسو بشرم الشيخ.. وفريق اللياقة البدنية بنويبع الأول على الجمهورية
  • الهيئة الوطنية للأسرى تطالب بالإفراج عن قحطان وتدين صمت المجتمع الدولي
  • عضو مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد نعيم عرقسوسي: العمل ‏جارِ ‏على ‏إعداد النظام الداخلي للمجلس
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • معركة الكوفة.. لحظة التمكين السياسي للصدر وانعكاساتها الداخلية
  • معركة الكوفة.. لحظة التمكين السياسي للصدر وانعكاساتها الداخلية - عاجل
  • إعادة تشغيل بئري الصورة الصغيرة وبكا في السويداء لأغراض الشرب والري
  • "الجبهة الوطنية" يستعرض خطته التنظيمية ويؤكد أهمية التواصل مع النقابات المهنية