تطور نزاع مالي بين شركتين إلى نزاع قضائي بين محامي الشركة المدعية والمدعى عليها، حيث قامت الشركة المدعية بمقاضاة الشركة المدعاة بتهمة الإساءة في استعمال حق التقاضي. ادعت الشركة المدعية أن المحامي الخصم قام بتقديم شكاوى وطعون لا أساس لها، مما أدى إلى إضرار بسمعتها وكرامتها المهنية. بعد البت في القضية أمام المحكمة المدنية في دبي، قضت المحكمة لصالح المحامي، ملزمة الشركة المدعاة بسداد تعويض مالي بقيمة 100 ألف درهم للمحامي.

وتفصيلاً، أقام مكتب محاماة في دبي دعوى مدنية ضد إحدى الشركات، طلب فيها إلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 200 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية جرّاء إساءة استعمال حق التقاضي.

وذكر المكتب في دعواه أنه وكيل قانوني عن شركة تدين المدعى عليها بمبالغ مالية، ما دفعه بحكم واجبه إلى فتح بلاغ جزائي ضد الطرف المدين، بتهمة إعطاء شيك بسوء نية، قيمته 216 ألف درهم، إضافة إلى بلاغ آخر بمبلغ 805 آلاف و837 درهماً، وصدر حكم نهائي لمصلحة موكلته بأحقيتها في تلك المبالغ.

وأضاف أنه اتخذ الإجراء القانوني اللاحق، لضمان حق موكلته (الشركة)، ففتح ملفاً تنفيذاً تجارياً لتحصيل الأموال المحكوم بها، وبعد إعلان الشركة المدعى عليها بذلك، فوجئ بها تختلق وقائع غير صحيحة لعرقلة تنفيذ الحكم، زاعمة بعدم أحقيته فتح الملف واستيفاء حقوق موكلته.

وأشار إلى أن الشركة المدعى عليه قيدت إشكالاً ضد التنفيذ، لكن المحكمة رفضته، فطعنت على القرار، وقوبل طعنها بالرفض من قبل محكمة الاستئناف، وأقامت دعوى ثالثة في الإطار ذاته، لكن رفضتها المحكمة المختصة كذلك.

وعلى الرغم من صدور الأحكام السابقة بحقها، فإن الشركة المدعى عليها اتخذت منحى آخر للنيل من محامي الخصم، فقيدت شكوى ضده لدى لجنة السلوك، زعمت فيها أنه أخل بواجبات مهنة المحاماة، لكن اللجنة قضت بحفظ الشكوى، ولم ترتض الشركة أيضاً القرار، فطعنت عليه أمام لجنة التظلمات، التي رفضت بدورها طعنها، ومن ثم انتهى المحامي المدعي إلى إقامة دعوى قضائية ضد تلك الشركة، على سند بأن حق التقاضي مكفول للجميع بشرط عدم إساءة استعماله، وقد تضرر أدبياً ومعنوياً من تصرفات الشركة معه.

بدوره، قدم ممثل قانوني عن المدعى عليها، مذكرة طلب في ختامها رفض الدعوى لعدم الصحة، وأرفق حافظة مستندات طويت على صورة من لائحة الشكوى المقامة منها أمام لجنة السلوك.

وبعد نظر الدعوى، أوضحت المحكمة المدنية بحيثيات حكمها، أن المادة (106) من قانون المعاملات المدنية، تنص على أن حق التقاضي مكفول للجميع، لكن بشرطة ألا يسيئ الشخص استعمال حقه باتخاذ إجراءات كيدية ومشوبة بسوء النية بقصد الإضرار بالخصم.

وانتهت إلى أن الثابت لديها أن المدعي بصفته مكتب محاماة مارس التكليف المسند إليه، ودافع عن حقوق موكلته، إلا أن المدعى عليها وبسبب تضييق الخناق عليها أمام قاضي التنفيذ من قبل المدعي، قامت من جانب بقيد شكوى ضده لدى لجنة السلوك، قاصدة بذلك الإساءة لسمعته أمام موكلته وزملائه المحامين ولي ذراعه، لثنيه عن مباشرة صحيح الإجراءات التي اتخذها بملف التنفيذ.

واستخلصت المحكمة المدنية أن الشكوى التي قدمتها المدعى عليها ضد مكتب المحاماة كيدية قصد بها الإساءة إليه، ما ألحق به وبسمعته أضراراً أدبية ومعنوية، ومن ثم حكمت بإلزامها بسداد مبلغ 100 ألف درهم للمدعي.

صحيفة الامارات اليوم

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: المدعى علیها ألف درهم

إقرأ أيضاً:

مدبولي: الرئيس كلّف الحكومة بوضع حزمة اجتماعية جديدة يتم العمل عليها حاليًا.. والإعلان عنها قريبًا.. الكشف البترولي الجديد في خليج السويس يفتح الباب أمام المزيد من الاكتشافات في هذه المنطقة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 حرص الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الاستماع لمداخلات الصحفيين والإعلاميين والتعقيب عليها خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء اليوم بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي.

وردًا على استفسار حول خطة الحكومة لتوفير السلع وضبط الأسواق بما يضمن حصول المواطنين على هذه السلع بأسعار مناسبة، مع قرب شهر رمضان، أجاب رئيس الوزراء أنه في بداية الأسبوع الجاري عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اجتماعًا بحضورى ووزير التموين والعديد من الجهات المعنية؛ بهدف الاطمئنان على المخزون المتوافر من السلع الإستراتيجية، وأيضًا لاستعراض خطة الدولة لطرح السلع خلال الفترة المقبلة، مضيفًا: عرضنا على فخامة الرئيس المبادرة الخاصة بسوق اليوم الواحد أو السوق الأسبوعي، حيث يتم تشجيع المحافظات على عقد هذه النوعية من الأسواق على مدار يومي (الإجازة الأسبوعية)، كما تم استعراض جميع الخطط لتوفير السلع المختلفة ليس فقط خلال شهر رمضان لكن على مدار الشهور الستة المقبلة.

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي أن معارض "أهلًا رمضان" ستنطلق اعتبارًا من أول فبراير المقبل، لضمان استقرار وثبات ووفرة السلع للمواطنين خلال هذه الفترة وحتى نهاية الشهر الكريم وما بعده، مؤكدًا متابعته لتوافر السلع وضبط الأسعار من خلال العديد من الآليات والوسائل المختلفة.

وردًا على سؤال عمّا صرّح به رئيس الوزراء خلال لقائه بأعضاء اللجان الاستشارية من أن المواطن يبحث دومًا عن المردود الإيجابي المباشر على حياته، وكذلك بأن المواطن سيشُعر خلال الفترة القادمة بأثر إيجابي للخطوات التي حققتها الدولة، أوضح رئيس الوزراء أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلّف الحكومة بوضع حزمة اجتماعية جديدة، يتم العمل عليها حاليًا مع وزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي والعديد من الوزراء من اجل صياغة برنامج للحماية الاجتماعية، لعرضه على الرئيس تمهيدًا لإطلاقه، ونعمل الآن على الانتهاء من صياغة هذا البرنامج مع  الوزراء، وبعد ذلك سيتم عرضه على الرئيس لنعرف توجيهاته لحجم البرنامج ورؤيته لهذا الأمر، وسيتم الإعلان قريبا عن ملامح هذه الحزمة للمواطنين.

وردًا على تساؤل حول الخطوات التي تتم في إطار ملف الطروحات، وكيفية بناء ثقة مع المواطنين فيما تنفذه الحكومة بهذا الملف، لاسيما عملية المتابعة وتقييم الأصول التي تم طرحها ومدى قدرتها على تحقيق الربحية، أكد رئيس الوزراء أن كل الطروحات التي تمت خلال الفترة السابقة تمت بإجراءات التزمنا فيها بقواعد الحوكمة بشكل كامل من خلال إجراءات يُراعى فيها التوافق على آليات التقييم، من خلال بنوك استثمار مُتخصصة إلى جانب أجهزة الدولة نفسها، وليس جهة واحدة هي من تقوم بالتقييم، كما أن هذه الأمور تُعرض على مجلس الوزراء لإقرارها، والخطوات التي تتم في عقود الطروحات يتم عرضها على العديد من مؤسسات الدولة، مثل مجلس الدولة، والهيئة العليا للتحكيم بوزارة العدل، ثم مجلس الوزراء مرة أخرى، وبهذا يكون الموضوع شديد الحوكمة.

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى أن الشيء الأهم أن المتابعة تتواصل بعد عملية طرح الأصول، لتقييم ما يتم من عملية التطوير والتنمية في هذه الأصول بعد مشاركة القطاع الخاص فيها، من خلال متابعة زيادة ربحية الشركات، وتم ذلك في عدد من الطروحات التي تمت، أو يتم الانتظار حتى يقوم المطور أو الشريك بعملية التطوير الشامل، وهذا يحدث في صفقات مثل المصانع التي كانت متوقفة تمامًا عن التشغيل، حيث نتابع مع المستثمر عملية التجهيزات والتطوير وكذلك في صفقات تطوير الفنادق.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة لديها آلية واضحة جدًا لمتابعة أداء الشركات بعد عملية طرح الأصول، وتقييم العائد المتحقق للدولة من هذا الأمر، كما حدث في أحيان عديدة وبعد قطع خطوات في الطرح، انه تم التوقف في مرحلة معينة، نتيجة أن العروض التي تم التقدم بها لم تكن على مستوى التقدير الذي تم وضعه لهذه الصفقات، ولذا لا تشرع الحكومة في إنجاز صفقة إذا كانت تستشعر أنها لا تتوافق مع القيمة الحقيقية والعادلة لهذه الأصول.

وردًا على استفسار حول المزيد من التفاصيل المتعلقة بالكشف البترولي في منطقة خليج السويس، قال رئيس الوزراء إنه تم الإعلان عن هذا الكشف البترولي بصورة مبدئية، وحول هذا الأمر أعلن وزير البترول والثروة المعدنية أن الاحتياطيات المُقدّرة أو السعة المبدئية، وهي قابلة للزيادة، تبلغ نحو 8 ملايين برميل، وهذا يؤدي إلى أن الإنتاج اليومي يتجاوز 5 آلاف برميل، ومن الوارد أنه مع استكمال عمليات الاستكشاف أن يكون هناك كميات أكبر، لكن الشيء المهم للغاية أن هذا الكشف يفتح آفاقا أكبر لعمليات الاستكشاف خلال الفترة المقبلة في منطقة كانت تعتبر منطقة متقادمة.

وردًا على سؤال حول انعكاسات الأخبار المتعلقة بزيادة تحويلات المصريين في الخارج، أكد رئيس الوزراء، أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة لمصر مؤكدًا استمرار المواطن بالشعور بالثقة الكاملة في استقرار سعر العملة، وقوة القطاع المصرفي وعدم وجود سوق موازية، وكل هذه العوامل تسهم في زيادة تحويلات المصريين في الخارج، منوهًا ببدء الحكومة في عدد من البرامج والمبادرات التي من شأنها تشجيع المصريين في الخارج على الاستثمار داخل مصر، ومن هذه البرامج، برنامج "بيت الوطن" للمصريين بالخارج وطرح وزارة الإسكان مؤخرًا مجموعة جديدة من الأراضي وكان الإقبال عليها كبيرا جدًا بأرقام ضخمة، قائلًا: وجهت وزير الإسكان بقبول جميع الطلبات المقدمة من المصريين بالخارج في هذا الشأن، بالإضافة إلى مبادرة وزارة الإسكان "بيتك في مصر" وهي خاصة بوحدات سكنية وليس أراضي فقط، بالإضافة إلى مبادرة سيارات المصريين في الخارج، مؤكدًا، أن المجموعة الاقتصادية تعمل على طرح حزم من الأفكار والمشروعات التي تشجع المصريين بالخارج على الاستثمار في بلدهم بالعملة الصعبة.

وأضاف: تجاوزنا مرحلة شديدة الصعوبة، وبالإصرار والعمل على برنامج الاصلاح الاقتصادي، فإن الأمور ستتحسن اعتبارًا من عام 2025، هذا بالرغم من أنه لا يزال هناك تحديات، معربًا عن تطلعه ألا يحدث أي نوع من الازمات أوالمشاكل الخارجية، مؤكدًا ان جميع الأمور تسير بشكل جيد ونامل أن تستمر في التحسُن خلال الفترة القادمة.

وردًا على سؤال حول برنامج زيارة رئيس الوزراء المقررة للعراق غدًا، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن هذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات الأخوية بين مصر والعراق، وحرص القيادة السياسية في البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية وخاصة العلاقات الاقتصادية.

ولفت إلى أنه سيرافقه في زيارة الغد عدد كبير من الوزراء في عدة قطاعات، لمناقشة ملفات التعاون في تلك المجالات مع الأشقاء في دولة العراق الشقيق، مضيفًا أن هناك مشروعات في البنية الأساسية، والتنمية العمرانية، والخدمات، والصناعة، والنقل، والاستثمار، والطاقة، وكذلك مشروعات للربط الثلاثي بين مصر والعراق والأردن في عدد من مشروعات البنية الأساسية والنقل، مؤكدًا أنه سيكون هناك تواجد قوي للشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار في العراق، إلى جانب أنه ستتم مناقشة الجوانب السياسية، حيث سيحرص خلال لقائه مع دولة رئيس الوزراء العراقي على مناقشة أبرز التحديات التي تواجه المنطقة حاليًا.

وفيما يتعلق باستفسار حول آليات تصدير العقار أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة لديها أكبر شركات تطوير عقاري على مستوى المنطقة بأسرها، مشيرا إلى أن هذه الشركات لم تكتف بتواجدها في مصر وبدأت تنطلق إلى دول المنطقة، حيث بدأ عدد من الشركات المصرية تنفذ مشروعات عديدة في دول عربية شقيقة، وهو أمر إيجابي يسعدنا، لأنه يعني أننا تخطينا حدود الدولة وبدأنا في الانطلاق للنطاق العالمي.

كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن إقامة الأجانب في عقارات معينة في مصر أو إقبالهم على شراء عقارات داخل الدولة المصرية أمر مهم لضخ العملة الأجنبية، وله مردود ونتائج إيجابية عديدة، وخاصة في نواحي السياحة، إلا أن تصدير العقار برتبط بآليات معينة يجب توافرها، مثل تسجيل الوحدة السكنية، أو الحوافز التي سيتم تقديمها في هذا الشأن، وهو ما نعمل عليه بالفعل، لافتا إلى أن مصر أصبح لديها حرفية وقدرات هائلة في مجال إنشاء الوحدات، كما يتوافر لدينا مخزون عقاري كبير، ولذا فعلينا العمل على إقرار الضوابط التي من شأنها تشجيع غير المصريين على شراء الوحدات داخل مصر.

مقالات مشابهة

  • السبت.. أول ظهور لرجل الأعمال المتهم بالنصب على أفشة أمام المحكمة
  • باع القايمة وتزوج عليها.. صرخة زوجة أمام محكمة الأسرة بأكتوبر
  • امرأة عربية تستولي على أموال صديقتها بعد استضافتها في منزلها
  • خلال ساعات.. المتهمة بقتل الطفلة مكة أمام المحكمة
  • مدبولي: الرئيس كلّف الحكومة بوضع حزمة اجتماعية جديدة يتم العمل عليها حاليًا.. والإعلان عنها قريبًا.. الكشف البترولي الجديد في خليج السويس يفتح الباب أمام المزيد من الاكتشافات في هذه المنطقة
  • منى فاروق تتقدم باستئناف على حكم حبسها 3 سنوات أمام المحكمة الاقتصادية
  • مختص: قانون العفو العام متوقف على نتيجة الطعن المقدم أمام المحكمة الاتحادية
  • الخدمات العدلية للسجناء.. تحول رقمي يسهل إجراءات التقاضي
  • صاحب شركة ستائر متهم بالإستيلاء على 5.5 مليار من شريكه والفرار إلى المغرب
  • مصير بنات وحش الكون بعد سجنها 3 سنوات.. المدعى بالحق المدنى يكشف