صحيفة: إسرائيل تخطط لمنح شركة أميركية السيطرة على معبر رفح
تاريخ النشر: 8th, May 2024 GMT
كشفت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل التزمت أمام الولايات المتحدة ومصر بتقييد عمليتها في رفح، مع التركيز فقط على الجانب الشرقي من المدينة، وتوكيل شركة أمنية أميركية خاصة بتسيير معبر رفح بعد نهاية عملياتها.
كما تعهدت إسرائيل بعدم الإضرار بمنشآت المعبر لضمان استمرار تشغيله.
وقبل التوغل البري في رفح، أوضحت إسرائيل أن هدفها من العملية هو "الضغط على حماس في المفاوضات".
وتعتقد إسرائيل أن فقدان حماس السيطرة على معبر رفح سيكون بمثابة نكسة كبيرة لها، حيث ستحرم من تحصيل الضرائب على الشاحنات والبضائع، "ولن تكون قادرة على جلب الأسلحة والمواد الأخرى المحظورة إلى غزة" وفق الصحيفة.
وعارض المصريون والأميركيون في البداية أي عمليات واسعة النطاق في رفح، خوفا من أن تؤدي إلى خسائر في صفوف المدنيين في المنطقة المكتظة بالسكان.
وأوضح مسؤولون مصريون خلال المناقشات أنهم يعارضون الهجوم على رفح خشية أن يشق المدنيون طريقهم عبر السياج الحدودي للاحتماء.
ووفق المسؤولين، قد تحاول حماس تدمير جزء من السياج لمساعدة أعداد كبيرة من سكان غزة على الفرار.
وبحسب هيئة معابر غزة، فقد فر ما بين 8 آلاف إلى 10 آلاف مواطن من قطاع غزة إلى مصر منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.
وقال مسؤولو دفاع إسرائيليون تحدثوا للصحيفة، إن الولايات المتحدة أوضحت أنه إذا توغلت إسرائيل في رفح من دون موافقة صريحة من الإدارة الأميركية، فإنها ستواجه احتمال تقييد وصولها إلى الأسلحة.
وكجزء من جهود إسرائيل للتوصل إلى اتفاق بشأن عملية رفح، تجري مفاوضات مع شركة خاصة في الولايات المتحدة متخصصة في مساعدة الجيوش والحكومات في جميع أنحاء العالم المنخرطة في صراعات عسكرية.
وعملت الشركة في العديد من دول أفريقيا والشرق الأوسط، حيث قامت بحراسة المواقع الاستراتيجية مثل حقول النفط والمطارات وقواعد الجيش والمعابر الحدودية الحساسة.
وتوظف الشركة قدامى المحاربين من وحدات النخبة في الجيش الأميركي.
وبموجب التفاهمات بين الدول الثلاث، عندما تكمل إسرائيل عمليتها المحدودة في منطقة المعبر الحدودي، ستتولى الشركة الأميركية مسؤولية تشغيل المنشأة.
ويشمل ذلك مراقبة البضائع التي تصل إلى القطاع من مصر، ومنع حماس من إعادة السيطرة على المعبر.
وبموجب الاتفاقية، ستساعد إسرائيل والولايات المتحدة الشركة عند الضرورة.
والثلاثاء، اشتكى المصريون إلى إسرائيل بشأن قيام جيشها بتحميل مقاطع فيديو تظهر العلم الإسرائيلي يرفرف على معبر رفح.
وقال المصريون إن مثل هذه الخطوة الرمزية تضر بجهودهم للتقليل من أهمية العمل العسكري الإسرائيلي بالقرب من أراضيهم.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية
جاء في دراسة لمعهد "مسغاف" لبحوث الأمن القومي والإستراتيجي الإسرائيلي، نشرت في صحيفة معاريف اليوم، إن "الضربة العسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، أصبحت خيارًا أكثر ملاءمة للمصالح الأميركية مقارنة بالعقد الماضي".
وفي سياق التحريض الإسرائيلي المستمر على ضرب البرنامج النووي الإيراني، استعرضت الدراسة -التي أعدها زميل المعهد الباحث والخبير العسكري رافائيل بن ليفي- التحولات الكبرى في ثلاثة محاور رئيسية: استقلال الطاقة الأميركية، التحول في الموقف الصيني، والتغيرات في البيئة الإقليمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سورياlist 2 of 2ترامب يفرض رسوما جمركية على جزر لا يسكنها إلا البطاريقend of listوأشارت الدراسة إلى أن العقبة الرئيسية التي جعلت الولايات المتحدة تتردد تاريخيًا في تنفيذ أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، هي التخوف من الأضرار الجسيمة على الاقتصاد الأميركي بسبب اعتماد واشنطن الكبير على النفط المستورد من منطقة الخليج، وكذلك تخوفها من اضطراب إمدادات النفط العالمية، وتأثير ذلك على الاقتصاد الأميركي.
لكن الباحث يقول، إنه مع التحول الكبير في قطاع الطاقة الأميركي الذي أصبح يعتمد على النفط الصخري، فقد أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم منذ عام 2018، ما أدى إلى تغيير هذه المعادلة جذريا.
إعلانفبينما كانت واشنطن تستورد نحو 60% من احتياجاتها النفطية في مطلع القرن الحالي، أصبحت اليوم مصدرًا صافيًا للطاقة، مما يقلل كثيرا من تأثير أي أزمة نفطية محتملة على اقتصادها.
وفي الجانب اللوجستي، أوضحت الدراسة، أن الولايات المتحدة تمتلك اليوم خيارات أكثر مرونة للتعامل مع أي تعطيل محتمل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز، فمن التنسيق مع المملكة العربية السعودية، يمكن تعويض أي نقص في الإمدادات عبر زيادة الإنتاج أو استخدام خطوط الأنابيب البديلة، مثل خط شرق-غرب الذي ينتهي في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيدًا عن مضيق هرمز.
الموقع الصينيوفي المحور الثاني، تناولت الدراسة التحول الكبير في الموقف الصيني تجاه إيران، فبينما كانت بكين تدعم في عام 2010 قرارات مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران خوفًا من أن يؤدي أي عمل عسكري إسرائيلي منفرد إلى زعزعة استقرار المنطقة، أصبحت اليوم الشريك الاقتصادي الرئيسي لطهران والمستورد الأكبر لنفطها، حيث تشتري نحو مليون برميل يوميًا (ما يعادل 15% من إجمالي واردات الصين النفطية).
وأشار التحليل إلى أن أي اضطراب في هذه الإمدادات سيكون له تأثير سلبي مباشر على الاقتصاد الصيني، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي. كما أن الصين ستضطر إلى تحمل تكاليف إضافية للبحث عن مصادر بديلة للنفط، مما سيشكل ضغطًا إضافيًا على اقتصادها.
وفي المحور الثالث، ناقشت الدراسة التغيرات في البيئة الإقليمية، حيث أشارت إلى أن التطبيع الإسرائيلي مع بعض الدول العربية واتفاقيات أبراهام قد غيرت من ديناميكيات التحالفات في المنطقة.
كما أن تراجع المخاوف العربية من البرنامج النووي الإيراني يجعل من أي تحرك عسكري ضد إيران أقل خطورة من الناحية السياسية مقارنة بالماضي.
مكاسب مزعومةوفي إطار التنافس الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، قدمت الدراسة تحليلًا لكيفية استفادة واشنطن من ضرب إيران على عدة مستويات، فعلى المستوى الاقتصادي ستساهم الضربة في إضعاف أحد أهم شركاء الصين الاقتصاديين في المنطقة، كما ستقلص النفوذ الصيني في الشرق الأوسط.
إعلانأما على المستوى العسكري فسيعزز ضرب المشروع النووي الإيراني الردع الأميركي، في ظل سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لترتيب وقف إطلاق النار في أوكرانيا الذي يثير شكوكا لدى الصين باستعداد واشنطن لاستخدام القوة العسكرية، خصوصا في ضوء سعي الصين إلى ضم تايوان.
وترى الدراسة، أن إحدى طرق استعادة الردع الأميركي مع الترويج لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، هي استخدام القوة في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن أحد أسباب العملية الأميركية ضد الحوثيين، هو خلق توازن في صورتها وتوضيح، أن واشنطن مستعدة للقيام بعمل عسكري عندما تحدد مصلحة حيوية.
وتخلص الدراسة إلى أن استكمال العملية في اليمن وتوسعها لإيران، سواء من الولايات المتحدة أو من إسرائيل بدعم أميركي، هما بالضبط الخطوات التي ستعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة.
ويختم الباحث مقاله "إن الانتصار الإستراتيجي الأميركي في الشرق الأوسط من شأنه أن يبعث برسالة لا لبس فيها إلى الصين: تظل الولايات المتحدة القوة الأمنية الرئيسية في المنطقة، وإذا كانت مستعدة لاستخدام القوة هنا، فإنها بالتأكيد ستدافع عن تايوان".