صفقة التبادل.. حماس تحذر ونتنياهو يتشدد وواشنطن متفائلة
تاريخ النشر: 7th, May 2024 GMT
حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل من أن مفاوضات القاهرة الحالية بشأن صفقة تبادل الأسرى ستكون "الفرصة الأخيرة"، وفي حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مقترح حماس للهدنة لا يلبي المطالب الأساسية، تحدثت واشنطن عن إمكانية تضييق الفجوات بين الطرفين.
وقبيل توجه وفد من الحركة إلى القاهرة لاستكمال المباحثات بشأن مقترح للهدنة، حذر مسؤول في حماس إسرائيل، الثلاثاء، من أنها ستكون "الفرصة الأخيرة" لاستعادة الأسرى المحتجزين في قطاع غزة.
وقال المسؤول -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- "هذه الفرصة الأخيرة أمام نتنياهو وعوائل الأسرى الصهاينة لعودة أبنائهم أو أن يكون مصيرهم مصير الطيار رون أراد" الذي أسقطت طائرته فوق لبنان عام 1986، ولا يزال مصيره مجهولا.
وعلى صعيد متصل، قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان -خلال مؤتمر صحفي- إن وفد الحركة توجه إلى القاهرة للتأكيد على استمرار العملية السياسية لإلزام إسرائيل بالاتفاق وتنفيذه، مؤكدا أن "الكرة باتت الآن في ملعب نتنياهو وأركان حكومته المتطرفة".
وأضاف حمدان أن "موافقتنا على مقترح الوسطاء مقابل مناورة حكومة نتنياهو تضع الإدارة الأميركية أمام استحقاق واضح"، مشددا أن على الإدارة الأميركية إثبات جديتها ومصداقيتها في إلزام نتنياهو بالاتفاق".
واعتبر حمدان أن "اقتحام معبر رفح محاولة مكشوفة لتخريب جهود الوسطاء في إنجاز اتفاق وقف العدوان على شعبنا".
تشدد إسرائيليفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مقترح حماس بعيد عن المطالب الأساسية لإسرائيل.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها العسكرية ولا باستعادة الحكم في قطاع غزة.
وبشأن رفح، قال نتنياهو إن دخول القوات الإسرائيلية إلى رفح خطوة مهمة جدا، وإن الجيش في طريقه للقضاء على الكتائب الأربع لحماس هناك. وأضاف أن "دخول رفح يخدم هدفين رئيسيين من أهداف الحرب هما عودة مختطفينا والقضاء على حماس".
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن "العملية العسكرية في رفح لن تتوقف حتى القضاء على حماس أو استعادة أول مخطوف".
وتوعد غالانت بأن الجيش الإسرائيلي سيعمق العملية العسكرية في رفح إن لم تتحقق تسوية من أجل استعادة الأسرى.
لكن منسق السياسات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قال إنه متفائل إزاء إمكانية الطرفين تجسير الفجوات بين حماس وإسرائيل خلال جولة المحادثات الحالية في مصر.
وأوضح كيربي أن سبب تفاؤله بإمكانية تضييق الفجوات بين الطرفين هو ما وصلت إليه ورقة التفاوض الآن، مضيفا "نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق قريبا جدا".
وتأتي هذه المواقف في الوقت الذي ذكرت فيه قناة القاهرة الإخبارية المصرية اليوم الثلاثاء نقلا عن مصدر رفيع المستوى أن القاهرة تستضيف وفودا من قطر والولايات المتحدة وحماس بهدف التوصل إلى هدنة شاملة في غزة.
من جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن وفد التفاوض الإسرائيلي وصل إلى مصر لمواصلة المباحثات الخاصة بصفقة إعادة الأسرى، دون مزيد من التفاصيل.
في حين أفادت صحيفة هآرتس بأن الوفد الإسرائيلي يضم عناصر من الجيش وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) وجهاز الأمن العام (الشاباك)، دون مشاركة قيادات من هذه الجهات.
ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مسؤول قوله "سنتحقق في القاهرة إن كان ما وافقت عليه حماس يلزمنا بوقف إطلاق النار بالمرحلة الأولى".
وفي السياق، يتوجه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز إلى القاهرة لاستئناف المباحثات الخاصة بمفاوضات التبادل.
في سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن ذوي الأسرى تظاهروا أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، لمطالبة حكومة نتنياهو بمنح الوفد الإسرائيلي بالقاهرة أقصى تفويض وصلاحيات كبيرة لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق لإعادة ذويهم.
وقرأ ذوو الأسرى بيانا خلال المظاهرة، طالبوا خلاله نتنياهو وحكومته بإنهاء الحرب على غزة وإعادة ذويهم.
واتهموا نتنياهو بعرقلة مفاوضات صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة، وحثوا الوزيرين بمجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت على مطالبة رئيس الوزراء بمنح الوفد التفويض الأقصى لمواصلة هذه المفاوضات من أجل جسر الفجوات والتوصل إلى اتفاق.
وقالوا مخاطبين غانتس وآيزنكوت "لا تدعوا نتنياهو ينسف المفاوضات مرة أخرى".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات إلى القاهرة
إقرأ أيضاً:
حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
حذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.
وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان إن "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".
وأضاف "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".
وتابع أبو عبيدة "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم"، مُحملاً "كامل المسؤولية عن حياة الأسرى" لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قائلاً إن قواته بدأت العمل في المنطقة خلال الساعات الماضية "بهدف تعميق السيطرة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".
بعد شهرين من هدنة هشة أتاحت الإفراج عن 33 رهينة (ثمانية منهم أموات) مقابل إطلاق سراح نحو 1800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، استأنفت إسرائيل هجومها العسكري في قطاع غزة، وزادت من وتيرة القصف وأعادت جنودها إلى العديد من المناطق التي انسحبت منها خلال وقف إطلاق النار.
ويصر نتانياهو وحكومته، على عكس رغبة معظم عائلات الرهائن وأقاربهم وفئة كبيرة من الإسرائيليين، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على إعادة حوالى ستين رهينة، أحياء وأمواتا، ما زالوا في قطاع غزة.