غياب قانون المسؤولية الطبية يضع الأطباء في ورطة.. أسامة عبد الحي يحذر
تاريخ النشر: 7th, May 2024 GMT
أكد نقيب الأطباء د. أسامة عبد الحي، أهمية قانون المسؤولية الطبية، وضرورة سرعة صدوره في أقرب وقت ممكن، بحيث يضمن أن يتم التحقيق مع الطبيب أمام لجنة متخصصة، حال حدوث مضاعفات مع المريض، حتى تحدد وقوع المسؤولية على الطبيب من عدمه، وما إذا كانت مسؤولية مدنية أم جنائية حال ثبوتها، لافتا إلى أن دول العالم كافة بها قانون للمسؤولية الطبية.
وأضاف "عبد الحي"، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "ساحة حرة"، على قناة الشمس، أن اللجنة الفنية المتخصصة ترفع نتيجة التحقيق إلى جهة التقاضي، وإذا وقع على الطبيب مسؤولية مدنية، تكون العقوبات تعويضات لجبر الضرر، وإذا كانت المسؤولية جنائية يحاسب الطبيب وفقا لقانون العقوبات الجنائية سواء بالحبس أو الغرامة.
وأشار إلى أن المسئولية الجنائية تقع على الطبيب الذي يعمل في غير تخصصه أو يعمل في مكان غير مرخص، أو خالف قوانين الدولة وقواعد ممارسة المهنة، مثل إجراء عمليات ختان الإناث أو الإجهاض، أو قام بإجراء غير مقنن، أما إذا كان الطبيب متخصصا وأخذ بكل الأسباب، وأخطأ بشكل غير متعمد، فالعقوبة هنا تكون مدنية (تعويضات) لجبر الضرر، وإذا قمنا بحبس كل طبيب يرتكب خطأ وارد الحدوث، لن يتبقى أي طبيب.
ولفت إلى أن مجلس النواب يسأل عن تأخر صدور القانون، موضحا أن النقابة حضرت مناقشات عديدة في لجنة الصحة بمجلس النواب حول مشروع القانون، وتوصلنا لاتفاقات جيدة، بعدها تم إرسال مشروع القانون إلى قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، ولم يخرج إلى الآن.
وشدد على أنه كان هناك اتفاقا بين المشاركين في الحوار الوطني سواء ممثلي الحكومة أو المعارضة، أو المجتمع المدني والنقابات، علي ضرورة صدور قانون المسئولية الطبية لأنه يضمن حق المريض ويحمي الطبيب، مؤكدا أن سيف الحبس المسلط على رقاب الأطباء خطير جدا، وقد يدفعهم للإحجام عن التعامل مع الحالات الحرجة عالية الخطورة، والمريض من سيدفع الثمن.
وتطرق نقيب الأطباء للحديث عن لافتات العيادات، وضرورة مطابقتها للترخيص وتخصص الطبيب صاحب المنشأة، موضحا أن أي مخالفة في هذا الأمر مسؤولية متابعتها تقع على عاتق العلاج الحر في وزارة الصحة والسكان.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
بغداد اليوم – بغداد
طرح الخبير القانوني، علي التميمي، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، رؤيته بشأن مشروع قانون سلم الرواتب الجديد، والذي يتضمن تعديلات هامة على القانون 22 لسنة 2008.
ويُعتبر هذا المشروع بمثابة تعديل أساسي في النظام الرواتب، ويُلغي بعض القوانين السابقة التي كانت تحد من تحقيق العدالة في توزيع الرواتب.
وأوضح التميمي في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "القانون الجديد يتطلب مراعاة شاملة للرواتب، بما في ذلك تلك الخاصة بالدرجات العليا، مع ضرورة ضمان عدم تأثير التعديلات سلبًا عليها".
وأشار إلى "أهمية دراسة الوضع الاقتصادي بشكل دقيق، بحيث يتم زيادة الرواتب في الدرجات الأخيرة بما يتناسب مع تقلبات أسعار النفط والأسواق العالمية، إضافة إلى دعم القطاع الخاص".
وشدد على "ضرورة تشريع القوانين الخاصة بالقطاع الخاص، مثل قانون الضمان الاجتماعي، لضمان العدالة الاقتصادية والمساواة".
وأكد التميمي أن "أحد الأسباب الرئيسية لهذا التشريع هو التفاوت الكبير في الرواتب، مما يستدعي العمل على تحقيق العدالة والمساواة بين العاملين في نفس الاختصاص، بحيث يتم تجنب التأثيرات السلبية على فئات معينة لصالح أخرى".
وأشار إلى "ضرورة تعديل الأنظمة المتعلقة بازدواج الرواتب، إضافة إلى تحسين أوضاع الرعاية الاجتماعية للمعاقين والمتقاعدين".
ولفت إلى أن "التعديل المقترح يجب أن يتماشى مع المادة 14 من الدستور العراقي التي تضمن المساواة بين جميع المواطنين"، منوها الى "ارتباط هذا القانون مع قانون الخدمة الاتحادي، الذي سيلغي نحو 100 قانون قديم، وهو خطوة هامة في توحيد الإجراءات وتحقيق الانسجام بين القوانين".
وأكد التميمي على أن "قانون سلم الرواتب لا يتداخل مع قانون الموازنة، إذ يمكن الإشارة إليه في قانون الموازنة مع تخصيص الأموال اللازمة لتنفيذ الزيادة المقترحة"، مشددا على أهمية الرقابة الاقتصادية لمنع الاحتكار وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، بما يتضمن تطبيق قوانين حماية المستهلك بشكل فعال.
وختم التميمي بيانه بالدعوة إلى التأكد من أن "الجداول المرفقة مع القانون دقيقة ومبنية على دراسات اقتصادية متعمقة، بما يساهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاقتصادية المنشودة".