أيهما أفضل؟ .. عمرة التطوع أم الإنفاق على الفقراء | دار الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 7th, May 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الإنفاق على الفقراء والمحتاجين أفضل من عمرة التطوع، وقواعد الشريعة وحكمة الله تعالى واضحة في توجيه العباد إلى فعل الخير على أساس تقديم الأهم والأصلح، وذلك يقتضي بأن يُقَدِّمَ السائلُ مصالحَ وحاجاتِ إخوانه من الفقراء والمحتاجين الذين هم في مسيس الحاجة إلى ما يؤويهم، وما يستعينون به على قضاء حوائجهم الضرورية.
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: هل أذهب لعمرة التطوع أم أنفق على الفقراء؟ أن العمرةُ مِن أفضل العباداتِ التي يتقرب بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى؛ لِمَا فيها من تكفيرِ الذنوب وإجابة الدعوات؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّة» متفق عليه.
وذكرت دار الإفتاء، أن وتَكرار العمرة والموالاة بينها أمرٌ جائزٌ شرعًا، وهو مَذهَبُ جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، منوهة أن العمرة سُنَّةٌ مؤكدةٌ في العمرِ مرة واحدة، وما زاد عن ذلك فهو مندوب، وهو ما ذهب إليه الحنفية -في الصحيح من مذهبهم- والمالكية، والشافعية في قولٍ، والحنابلة في روايةٍ، وهو المختار للفتوى.
وذهب الشافعية في الأظهر، والحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أنها واجبة؛ كالحج.
تابعت دار الإفتاء: وأحب النفقة إلى الله تعالى ما كانت أنفعَ للناس وأجدى في إصلاح أحوالهم؛ فعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أفضل الأعمال إلى الله تعالى، فقال: «مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا؛ إِمَّا أَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ، وَإِمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا، وَإِمَّا يُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرَبَ الْآخِرَةِ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا أَوْ تَجَاوَزَ عَنْ مُعْسِرٍ؛ ظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لِتَثَبُّتِ حَاجَتِهِ ثَبَّتَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ، وَلَأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ» أخرجه الحاكم في "المستدرك".
وعن السيدة فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ في المالِ لَحَقًّا سِوى الزَّكاةِ»، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177]. أخرجه الترمذي في "السنن".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الفقراء الأنفاق المحتاجين دار الإفتاء الله ع
إقرأ أيضاً:
هل على المرأة استئذان زوجها في قضاء ما فاتها من صيام رمضان.. الإفتاء تجيب
أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه لا يشترط للزوجة استئذان زوجها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، مشيرة إلى أن الزوج ليس له أن يجبر زوجته على تأخير القضاء حتى يضيق عليها الوقت.
وأوضحت الدار أن قضاء الصيام لمن أفطر بعذر، مثل الحيض أو السفر ، يعد من الواجبات الموسعة التي يجوز تأخيرها، بشرط عدم تجاوز شهر شعبان الحالي لرمضان الفائت، وذلك استنادًا لما روته السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان"، وهو حديث أخرجه الشيخان.
وأضافت أن الفقهاء من الحنفية والمالكية أكدوا عدم اشتراط إذن الزوج لصيام القضاء، حيث إن الذمة مشغولة به، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وفقًا لما ذكره العلامة الطحطاوي في "حاشيته على مراقي الفلاح"، والعلامة العدوي في "حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل".
وشددت دار الإفتاء على ضرورة أن توائم المرأة بين حقوق الأسرة والعبادات، بحيث تقدم الأولويات وتحقق التوازن في حياتها، مؤكدة أن قضاء الصيام مسؤولية شرعية يجب أداؤها دون تأخير.
كشفت دار الإفتاء عن بعض الفتاوى التي تهم الصائمين، ومن أبرزها:
يجوز للمرأة قراءة القرآن دون غطاء رأس.يمكن للحائض والنفساء ترديد الأذكار دون حرج.إفطار المرأة لإجراء الحقن المجهري بناءً على توصية طبية جائز.قضاء صلاة التراويح الفائتة بعد الفجر مقبول.يجوز للمريض وكبير السن الإفطار مع دفع الفدية.يجوز للمسافر الفطر مع وجوب القضاء.يمكن تناول أدوية تأخير الحيض لصيام رمضان بشرط عدم الضرر.إذا انقطع دم الحيض أو النفاس قبل الفجر ولم يكن هناك وقت للغسل، يصح الصيام.الجُنب قبل الفجر يمكنه الصيام حتى لو لم يغتسل قبل الأذان.الإمساك عن الطعام يكون عند سماع أذان الفجر مباشرة.لا يجوز للحائض لمس المصحف.الجماع والتدخين في نهار رمضان محظوران شرعًا.