أمريكا كانت على علم بالمقترح الذي وافقت عليه حماس.. هل تم "التلاعب" بإسرائيل من قبل واشنطن والوسطاء؟
تاريخ النشر: 7th, May 2024 GMT
أشار موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن كانت على علم بمقترح اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار الأخير الذي تفاوضت عليه مصر وقطر مع حركة حماس، لكنها لم تطلع إسرائيل عليه قبل أن تعلن حماس قبولها به، يوم الاثنين.
وذكر الموقع نقلا عن مسؤول أمريكي كبير قوله "لقد تواصل الدبلوماسيون الأمريكيون مع نظرائهم الإسرائيليين.
هذه الحادثة خلقت خيبة أمل كبيرة لدى قادة إسرائيليين بارزين بخصوص دور الولايات المتحدة في محادثات صفقة الرهائن، وقد تؤدي إلى تأثير سلبي على تقدم المفاوضات.
وقال المسؤول الأمريكي لموقع "أكسيوس"، "إن هذه عملية صعبة للغاية حيث تتم المفاوضات من خلال وسطاء في الدوحة والقاهرة".
إن المقترح المعدل هو أحدث حلقة لتعميق التوترات بين إدارة بايدن والقادة الإسرائيليين بشأن الحرب في غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 34700 فلسطيني، وفقًا لمسؤولي الصحة في القطاع المنكوب.
وكانت حركة حماس قد أعلنت الاثنين قبولها مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمته لها مصر وقطر.
وجاء هذا الإعلان بعد عدة أيام من المحادثات بين مسؤولي حماس والوسطاء المصريين والقطريين في القاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع ويوم الاثنين في الدوحة.
وكان مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز في القاهرة والدوحة عندما جرت المحادثات، وأدلى بآرائه مع المصريين والقطريين، وفقا لمصادر مطلعة على المحادثات.
ورفضت وكالة المخابرات المركزية التعليق.
وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين لـ "أكسيوس"، إن إعلان حماس الاثنين فاجأ الحكومة الإسرائيلية، وأن إسرائيل لم تتلق نص رد الحركة من الوسطاء إلا بعد مرور ساعة على إصدار الحركة بيانها".
وعندما قرأ الإسرائيليون رد حماس، فوجئوا برؤيته يحتوي على "العديد من النقاط الجديدة" التي لم تكن جزءا من الاقتراح السابق الذي وافقت عليه تل أبيب، والذي قدمته إلى حماس عبر الولايات المتحدة ومصر وقطر قبل عشرة أيام، بحسب المسؤولين.
وقال أحد المسؤولين: "يبدو الأمر وكأنه اقتراح جديد تمامًا".
وقال اثنان من كبار المسؤولين الإسرائيليين، إنه عندما كان وفد حماس في القاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قدم لهم المصريون اقتراحًا جديدًا دون التنسيق مع إسرائيل.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات، إن الولايات المتحدة دعت الإسرائيليين إلى القاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنهم اختاروا عدم إرسال فريق.
واعترف أحد المسؤولين الإسرائيليين بأن الخطأ هو الذي أدى إلى تقليل ظهور إسرائيل في المحادثات.
وزعم المسؤولون، أن مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز ومسؤولين آخرين في إدارة بايدن ممن شاركوا في المفاوضات كانوا على علم بالاقتراح الجديد، لكنهم لم يخبروا إسرائيل.
في غزة المحاصرة والمدمّرة.. من لم يمت بالقصف مات جوعا أو يكاد وعليه الاختيار فإما غداء وإما عشاءوقال المسؤولون الإسرائيليون أيضًا، إن اللمسات الأخيرة على الاقتراح أجريت صباح الاثنين في الدوحة بعلم إدارة بايدن.
وقال مصدر مطلع على المكالمة، إن بيرنز تحدث صباح الاثنين هاتفيا مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت. ولكن عندما أصدرت حماس بيانها، تفاجأ الوزير الإسرائيلي أيضاً.
وأكد مسؤولان إسرائيليان، أن الشعور السائد هو أن "إسرائيل تم التلاعب بها" من قبل الولايات المتحدة والوسطاء الذين صاغوا "صفقة جديدة" ولم يكونوا شفافين بشأنها.
ولفت مسؤولان إسرائيليان إلى أن إسرائيل تشك بشدة في أن إدارة بايدن أعطت ضمانات لحماس من خلال الوسطاء المصريين والقطريين بشأن مطلبها الرئيسي بأن تؤدي صفقة الرهائن إلى نهاية الحرب.
وأعلنت إسرائيل أنها لن تلتزم بإنهاء الحرب كجزء من صفقة الرهائن، وأنه بمجرد تنفيذ الصفقة، فإنها ستستأنف القتال في غزة حتى هزيمة حماس.
وقال خليل الحية، كبير مفاوضي حماس، الاثنين، إن حماس تلقت تأكيدات من الوسطاء المصريين والقطريين بأن الرئيس بايدن ملتزم بضمان التنفيذ الكامل لأي صفقة يتم التوافق عليها.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: "نعتقد أن الأمريكيين نقلوا رسالة إلى حماس مفادها أنه لن يكون هناك مشكلة عندما يتعلق الأمر بإنهاء الحرب".
الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة: منعي من دخول أوروبا هدفه إسكاتي عن الشهادة على الإبادة في غزةوصرح المسؤول نفسه، بحسب "أكسيوس"، أن الهدف المعلن لإدارة بايدن هو "التأكد من أن وقف إطلاق النار الأولي لمدة ستة أسابيع سيتم تحويله إلى شيء أكثر ديمومة. ويحدد الاتفاق ثلاث مراحل لهذا الغرض، وسيكون هدفنا ذلك". لنرى اكتمال المراحل الثلاث مع عودة جميع الرهائن إلى عائلاتهم".
وأضاف المسؤول، أن الولايات المتحدة وقطر ومصر يعملون كضامنين لعملية مفاوضات الرهائن، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة لم تقدم أي ضمانات لحماس بشأن إنهاء الحرب.
وأوضح المسؤولون الإسرائيليون، أن الرسالة التي تلقوها من إدارة بايدن يوم الاثنين هي أن رد حماس قابل للتفاوض، لكن القادة الإسرائيليين لديهم شكوك.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تعرف على أبرز النقاط في المقترح المصري_القطري الذي وافقت عليه حركة حماس البيت الأبيض يكشف: المقترح الأخير لصفقة التبادل مع حماس يتضمن وقفا للقتال 6 أسابيع وول ستريت جورنال: حماس رفضت المقترح الأمريكي للهدنة في غزة وستقدّم اقتراحًا بديلًا إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة الصين قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا إسرائيل غزة الصين قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا الصين حركة حماس فلسطين فلاديمير بوتين باريس فرنسا السياسة الأوروبية المصریین والقطریین الولایات المتحدة الذی وافقت علیه یعرض الآن Next إدارة بایدن حرکة حماس وقف إطلاق فی غزة
إقرأ أيضاً:
سنوات الحرب تنتهي باستحواذ أمريكا على الثروات المعدنية في أوكرانيا
يمانيون/ تقارير تشارف الحرب الروسية الأوكرانية، على نهايتها، ليس باتفاق بين الدولتين وإنما بصفقة “المعادن النادرة” التي ستستحوذ بموجبها الولايات المتحدة على الموارد المعدنية الأوكرانية، في مقابل ضمانات أمنية أمريكية.
وفي عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن اندلعت الحرب في الساحة الأوكرانية، وكان الدعم الأمريكي والغربي هو المحرك الأساسي لديمومتها، وكان شعارها محاربة النفوذ الروسي في أوكرانيا وهي التي كانت يوما جزء من أراضيها إبان حقبة الاتحاد السوفيتي، ثم عُمقا استراتيجيا لموسكو بعد الاستقلال.
بعد 3سنوات الحرب، جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبديا رغبة واشنطن في إنهاء الحرب، وكاشفا في الوقت ذاته عن عزم واشنطن للاستحواذ على الثروات المعدنية الهائلة والنادرة لأوكرانيا، عبر اتفاقية مع النظام في كييف.
ويظهر الاتفاق المزمع التوقيع عليه قريبا بشأن المعادن الأوكرانية النادرة، الاتجاه إلى إنشاء “صندوق استثماري لإعادة الإعمار” تحتفظ بموجبه الولايات المتحدة بنسبة 100% من الفائدة المالية، بحسب ما نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي.
وينص مشروع الاتفاق على أن يدار الصندوق بـ”التساوي”، بين البلدين، مشيرةً إلى أن الهدف “تعزيز المنفعة الاقتصادية للموارد الأوكرانية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الموارد المعدنية والنفط والغاز، والبنية الأساسية، والموانئ، وذلك حتى يتم تمويل الصندوق بالكامل”.
كما تنص الاتفاقية على أن “مساهمات حكومة أوكرانيا في الصندوق ستستمر حتى تصل لمبلغ 500 مليار دولار”، كما “ستساهم بمبلغ يعادل ضعف المبلغ الذي تقدمه الولايات المتحدة لأوكرانيا بعد تاريخ هذا الاتفاق”.
وتقضي الاتفاقية بأن الصندوق سيعمل كجهة تجارية تحت إدارة وزارة الخزانة ووزارة التجارة الأمريكيتين ومكتب نائب الرئيس الأمريكي، كما أن أي نزاعات محتمله قد تظهر لا تنظر إلا أمام المحاكم الأمريكية.
وستكون الاتفاقية جزءا من الهيكل العام لاتفاقيات السلام الطويلة الأمد، وأن هدفها جذب استثمارات من القطاع الخاص وإعادة إعمار الاقتصاد الأوكراني.
وتتوقع واشنطن من الصندوق المخطط لإنشائه أن يسمح بحماية المصالح الاقتصادية الأمريكية في أوكرانيا.
وسابقا رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التوقيع على مسودة الاتفاق الذي يمنح واشنطن السيطرة على موارد أوكرانية طبيعية، تصل قيمتها إلى 500 مليار دولار، قائلاً إن “كييف لم تتلق مساعدات أمريكية تقدر بهذه القيمة الكبيرة، أو تقترب منها بأي قدر، وإن المسودة تفتقر إلى الضمانات الأمنية التي تحتاجها أوكرانيا”.
لكن الرئيس الأمريكي شن هجوما لاذعا على الرئيس الأوكراني وصف الأخير بأنه “ديكتاتور”، وذلك بعد أن اتهم كييف ببدء الحرب مع روسيا، وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “يجب على الديكتاتور الذي حكم بدون انتخابات، زيلينسكي، أن يتحرك بسرعة وإلا لن تبقى له دولة”، كما وصف زلينسكي بـ”الممثل الكوميدي ذي النجاح المتواضع”، والذي “أقنع الولايات المتحدة بإنفاق 350 مليار دولار، من أجل الدخول في حرب لا يمكن الفوز فيها، ولم يكن من المفترض أن تبدأ”.
وأضاف ترامب أنّ الولايات المتحدة “أنفقت 200 مليار دولار أكثر من أوروبا”، مضيفاً أنّ “أموال أوروبا مضمونة، بينما لن تحصل الولايات المتحدة على أي شيء في المقابل”.
وجاءت النبرة الحادة الأمريكية تجاه زيلينسكي بثمارها، إذ أعلن الرجل، الأحد 23 فبراير الحالي، أن كييف وواشنطن تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن الوصول إلى الموارد الطبيعية في أوكرانيا مقابل المساعدة الأمنية.
من جانبه، توقع المبعوث الأمريكي، ستيفن ويتكوف “أن يتم التوقيع على اتفاق هذا الأسبوع”، مضيفا “شهدتم تردد الرئيس زيلينسكي في التزامه حيال ذلك قبل أسبوع. بعث الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) برسالة له، ولن يتردد بعد الآن”، مردفا أن زيلينسكي: “يدرك أننا بذلنا الكثير وأنه يتعين التوقيع على هذا الاتفاق”.
وكان ترامب قد قال، السبت الفائت، إن الولايات المتحدة اقتربت من التوصل إلى اتفاق مع كييف بشأن تقاسم الإيرادات من المعادن الأوكرانية ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، مضيفا أن واشنطن تريد استعادة مليارات الدولارات التي قدمتها واشنطن لأوكرانيا في شكل مساعدات عسكرية خلال حربها ضد روسيا، وقال إن واشنطن تطلب معادن نادرة أو نفطا أو “أي شيء يمكننا الحصول عليه”.
وعلق أحد المراقبين على الرضوخ السريع للرئيس الأوكراني أمام التهديدات الأمريكية، ساخرا، لو استمر زيلينسكي في رفضه لاتفاق المعادن النادرة لشنت واشنطن على “الدكتاتور” حربا دولية ولفرضت عليه حصارا اقتصاديا بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل، وأنشطة بيولوجية في المختبرات التي أنشأتها هي على بلاده، كما فعلت بحكام سابقين في الشرق الأوسط كانوا حلفاؤها وفجأة انقلبت ضدهم.
ماهي المعادن التي تلهث وراءها واشنطن
تلهث الولايات المتحدة الأمريكية، للحصول على 22 معدنا ذات الأهمية البالغة على الأراضي الأوكرانية، بالإضافة إلى مليارات الأطنان من خامات المعادن الأخرى كالعديد والألمونيوم، وغيرها.
فأوكرانيا تحتل المركز الأول في القارة الأوروبية دون منازع امتلاكا للمعادن النادرة، إذ تضم أراضيها 22 معدنا نادرا من أصل 30 معدنا تستخدمها دول القارة، و50 معدنا تصنفها الولايات المتحدة على أنها ذات “أهمية بالغة”، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 15 تريليون دولار.
أضف إلى ذلك تمتلك أوكرانيا ما بين 10-16% من احتياطيات الحديد عالميا، بحجم يصل إلى 27 مليار طن، و20-42% من احتياطيات المنغنيز عالميا، بحجم يصل إلى 2.5 مليار طن؛ وأنها تعد من أغنى 5 دول باحتياطيات الغرافيت”.
وتضم أراضي أوكرانيا 342 ألف طن من الألمنيوم، و147 ألف طن من النحاس، و60 ألف طن من الزنك، و8.2 آلاف طن من الرصاص، و5.3 آلاف طن من النيكل، إضافة إلى مئات الأطنان من معادن القصدير والتنغستن والكوبالت والموليبدينوم وغيرها.
أما على مستوى العالم، فأوكرانيا تحتل أوكرانيا المركز الرابع (إلى جانب الهند والبرازيل وفيتنام) في حجم احتياطيات المعادن النادرة، بعد الصين (68% من الاحتياطيات)، ثم أمريكا (12%)، ثم أستراليا (5%)، وتعد أوكرانيا أيضا من بين أبرز 10 دول غنية بمعدن التيتانيوم، المستخدم في إنتاج الصواريخ والطائرات والسفن، بحجم يصل إلى 2.3 ألف طن.
بحسب مجلة “فوربس أوكرانيا”، تمتلك البلاد نحو 10% من احتياطيات العالم (وأكبر احتياطيات أوروبا) من معدن الليثيوم المستخدم في إنتاج البطاريات، بحجم يقدر بنحو 500 ألف طن، كما تمتلك نحو 90 طنا من الزركونيوم المستخدم في المحركات النفاثة.
كما تضم أراضي أوكرانيا 660 طنا من الفاناديوم، و90 طنا من الزركونيوم، و50 طنا من النيوبيوم، و50 طنا من الكادميوم، وأيضا 15 طنا من التنتالوم، و5 أطنان من الغاليوم، و1.8 طن من السيريوم، وكذلك تضم 1.5 طن من الإنديوم، وطنا من السيلينيوم، وطنا من البريليوم، و0.8 طن من الإيتريوم، فضلا عن نصف طن لكل من التيلوريوم والسكانديوم والغرمانيوم والهافنيوم على حدة.